إذا كان حادث إسقاط الطائرة المدنية الليبية وعلي متنها 106 من الركاب الأبرياء بواسطة الطائرات الحربية الإسرائيلية في سماء سيناء يوم 21 فبراير1973 قد كشف عن ذعر وارتباك وفشل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية. التي فقدت توازنها من تنوع العمليات الفدائية ضد الأهداف والمصالح الإسرائيلية في العامين الآخيرين فإن ما جري في النرويج بعد خمسة أشهر فقط زاد من يقين المخابرات المصرية بأن إسرائيل دخلت بالفعل مرحلة انعدام الوزن, وبالتالي توفر المناخ الملائم لشن الهجوم المصري السوري المشترك في أقرب وقت ممكن. والقصة بحذافيرها أنه في مساء السبت21 يوليو عام1973 شهدت إحدي ضواحي القرية النرويجية' ليهامر' سقوطا مروعا لجهاز الموساد الإسرائيلي حيث كان عملاء الموساد مكلفين بتصفية أحد القيادات المهمة في منظمة أيلول الأسود الفلسطينية إلا أن هذه العملية أصبحت علي حد وصف مجلة' تايم' الأمريكية مأساة من الأخطاء ألقت أضواء كئيبة علي منفذيها حيث جري إطلاق النار علي مواطن نرويجي من أصل مغربي يدعي' أحمد بوشيكي' وهو علي عتبة منزله, ثم اتضح بعد اغتياله أنه لم يكن له أي صلة بمنظمة أيلول الأسود, وأنه كان أبعد ما يكون عن القيادي الفلسطيني الشهير' حسن سلامة' المطلوب اغتياله... وطبقا للتحقيقات التي أجرتها السلطات النرويجية فإن البدائية والغباء اللذين اقترنا بتنفيذ العملية كشف عن مسئولية المخابرات الإسرائيلية حيث تم إلقاء القبض علي شبكة كاملة من عملاء الموساد المنتشرين في النرويج. وغدا نواصل الحديث.. خير الكلام: إذا تفرقت الغنم قادتها العنز الجرباء! [email protected] المزيد من أعمدة مرسى عطا الله