اقتراح برغبة بالنواب لإعادة إلحاق ملف التجارة الخارجية بوزارة الصناعة    وزير المالية: سعيد بتكريم مبادرة المراكز اللوجستية    رويترز: استئناف المحادثات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة مطلع فبراير    نجم وست هام على أعتاب العودة إلى فلامنجو خلال الميركاتو الشتوي    اتحاد الكرة يعلن عدم اعتماد نتائج القسم الرابع    المشدد 15 عامًا لقاتل جاره ب "مطواة" في كفر الدوار    رياح مثيرة للأتربة تضعف الرؤية لأقل من 1000 متر.. الأرصاد تحذر من طقس غدا    فيروس قاتل يعبر الحدود؟ آسيا ترفع درجة الاستعداد بسبب «نيبا»    صفقة نيو ترافورد تقرب اليونايتد من حصد 175 مليون إسترليني    هبوط البورصة بجلسة الأربعاء بضغوط مبيعات محلية وعربية    تحت إشراف تضامن أسوان.. توزّيع 850 كيلو لحوم على الأسر الأولى بالرعاية بالمحافظه    قائمة برشلونة أمام كوبنهاجن.. عودة فيران وغيابات مؤثرة في ليلة الحسم الأوروبي    بالأسماء، قرار جمهوري جديد بتعيين 357 مندوبا مساعدا بهيئة قضايا الدولة    طفل محرر من سجون قسد: ممنوعون من الدعاء والصلاة والتعذيب مستمر    ضبط طالب ظهر فى فيديو تقييد كلب ضال والتعدى عليه بالشرقية    كشف ملابسات مشاجرة بالأسلحة النارية والبيضاء في الخانكة    ملء العين في معرض الكتاب.. رحلة بصرية في تاريخ المرأة والفن التشكيلي    رانيا أحمد تشارك في معرض القاهرة للكتاب ب "حكاية شفتشي"    توقيع "صاحب النور.. محمد صلى الله عليه وسلم" ل أيمن عبد الحميد في معرض الكتاب (صور)    صحيفة نمساوية: جاذبية المتحف المصرى الكبير تجاوزت كل التوقعات منذ افتتاحه    بوستر مبهج.. ياسر جلال يروج لمسلسله كلهم بيحبوا مودى فى دراما رمضان    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    أوتشا: الوضع فى غزة لا يزال مزرياً والملايين بحاجة إلى المساعدات الإنسانية    معجزة طبية يصنعها فريق طبي متعدد التخصصات بمستشفى الطوارئ بجامعة سوهاج.    السعودية تؤكد عدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها في عمليات عسكرية ضد إيران    نادى الأسير: الاحتلال الإسرائيلى يعتقل ويحقق ميدانياً مع 130 فلسطينياً    محافظ قنا يبحث مع القيادات التنفيذية سبل تسريع تقنين وضع اليد    الرئيس الكولومبي يدعو واشنطن لإعادة مادورو إلى فنزويلا: يجب أن يُحاكم أمام قضاء بلاده    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    بدء وصول المتسابقين المشاركين فى مسابقة بورسعيد الدولية إلى مطار القاهرة    الأهلي يقترب من حسم صفقة إنياس عبد الحميد    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    بالمجان.. خطوات استخراج قرار علاج على نفقة الدولة    وزارة «الصحة» تعلن تشغيل منظومات رقمية في 5 آلاف منشأة    عضو بالشيوخ يتقدم باقتراح لمواجهة تأثير الذكاء الاصطناعي وحماية الطلاب    مستجدات تنفيذ المشروع القومي للمحطة النووية بالضبعة    جارية الآن.. بث مباشر دون تقطيع مانشستر سيتي ضد جلطة سراي دوري أبطال أوروبا    الرياضة: إجراءات حاسمة في واقعة وفاة لاعب السباحة يوسف محمد    استمرار الإقبال على معرض القاهرة للكتاب في يومه السابع    محافظ أسيوط يشهد احتفالية ثقافية وفنية بمناسبة عيد الشرطة وذكرى ثورة 25 يناير    إكرامي: أتواصل مع الخطيب بشأن قضية منشطات رمضان صبحي    رئيس جامعة المنوفية يستعرض دليل النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي    فخ الصلح، اعترافات صادمة للمتهم بالشروع في قتل "عريس الشرابية"    سعر الأرز الأبيض والشعير اليوم الأربعاء 28يناير 2026 فى محال المنيا    أوقاف الشرقية تُجري اختبارات لاختيار أئمة التراويح والتهجد لشهر رمضان    إصدار سلسلة توعوية جديدة بشأن الهيئات البرلمانية للأحزاب والائتلافات بالنواب    السيطرة على حريق يلتهم مينى باص بالمحلة    ضبط 2.5 طن دواجن مشبوهة وتحرير محاضر مخالفات بأسواق الغربية    رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط    رمضان 2026 | أحمد حلمي ينتقل للإذاعة بمسلسل «سنة أولى جواز»    استعلم عن نتيجة إعدادية الجيزة.. من هنا    قمة تعزيز السلام الإقليمى    العالم يستمع إلى مصر من دافوس    كفر الشيخ: توقف حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس وسواحل المحافظة الشمالية لسوء الأحوال الجوية    كيف يتعامل مرضى الحساسية مع التقلبات الجوية؟.. «المصل واللقاح» يوضح    الزمالك يعود للدوري باختبار صعب أمام بتروجت    أخبار فاتتك وأنت نائم| أسطول أمريكي يتحرك نحو إيران.. والذهب يُحطم الأرقام القياسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسالة إلي سيدنا المسيح
نشر في الأهرام اليومي يوم 17 - 09 - 2012

سيدي رسول الله المسيح عيسي بن مريم السلام عليك يوم ولدت ويوم تموت ويوم تبعث حيا ما أعظم حديثك الحاسم المفحم لذلك النفر الظالم من اليهود الذين أساءوا استقبالك يوم مولدك‏ فراحوا يرمون أمك العابدة الطاهرة المصطفاة بما ليس فيها. حاصروها بفظاظة وغلظة وسوء نية.. تسرعوا في إصدار الاتهامات في حقها, بينما هي تحملك بين يديها وليدا.. فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا.
هكذا علقوا اتهامهم الزائف في رقبتها الطاهرة.. لقد جئت شيئا فريا.. ولم يكتفوا بذلك, بل اقتنصوها فرصة أن ظنوها وحيدة ضعيفة لا نصير لها, فمضوا في تطاولهم عليها في حضرتك.. يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا.
وسرعان ما لجأت إليك, لترد كيدهم.. وكيف لا تلوذ بك حاميا ومدافعا ونصيرا وقد قلت لها فور ولادتك: فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا.
سلمت أمرها لله.. ودعتك إلي التصدي.. واكتفت بما حكاه القرآن الكريم: فأشارت إليه.
لم يتوقعوا المفاجأة التي أخرستهم.. كانوا يظنون أن حبل باطلهم سيطول ليحاصروا به السيدة العذراء.. علقوا علي إشارة أمك الطاهرة إليك متسائلين: كيف نكلم من كان في المهد صبيا.
ساعتها ناظرتهم يا سيدي المسيح في مهدك.. دحضت أكاذيبهم.. أسقطت اتهاماتهم الجائرة.. جعلت حبل باطلهم حول أعناقهم.. وستظل كلماتك واحدة من أعظم معجزاتك دفاعا عن الشرف, وتأكيدا لحق الإنسان في حماية سمعته.
وكأني أراهم الآن يتضاءلون أمامك حتي يتلاشوا وأنت تواجه حقدهم.. تكشف زيفهم.. تفضح كذبهم: قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا.
فما أعظمك سيدي المسيح حين أدركت في مهدك ما خص الله تعالي به أمك الطاهرة من مكانة بشرت بها الملائكة: وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك علي نساء العالمين.
ولم تكن هذه البشري الوحيدة التي احتفي بها القرآن, فقد سجل الخبر السار الذي زفته الملائكة إلي أمك خاصا بمجيئك يا سيدي المسيح.
وأبرز القرآن أن الله تعالي اختار لك اسمك, ووصفك بصفات لم يتضمنها كتاب مقدس غير القرآن: إذ قالت الملآئكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسي ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين.
سيدي رسول الله المسيح عيسي بن مريم.. عليك السلام
تذكرت هذا الموقف العصيب لسيدتي الطاهرة العابدة المصطفاة مريم تحملك وليدا في مواجهة بعض الظالمين والمرجفين وأنا أشاهد لقطات من فيلم مسيء وصم رسول الله الخاتم أخاك محمدا بن عبد الله صلي الله عليه وسلم بما لا ترضاه لأشد الناس عداوة لك.
فهل ترضاه لمن بشرت به الإنسانية من بعدك كما حكي عنك القرآن الكريم: ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد...
جعلوه شهوانيا, وزعموا زواجه بإحدي وستين امرأة, بالإضافة إلي ملك اليمين.. شككوا في نسبه.. رموه بالشذوذ.
صوروه قاطع طريق.. ناقضا للاتفاقات والعهود.. يغزو القبائل لسبي النساء.. يحرض أصحابه علي الاستمتاع بالأطفال.. الإتاوة عنده أهم من الإيمان.
مزاعم قبيحة لا أستطيع حصرها.. أعجز عن التعبير عنها بكلمات لا تخدش الحياء.. ألصقوها زورا وبهتانا برسول الله صلي الله عليه وسلم.
أما القرآن فزعموا أن القس ورقة بن نوفل ألفه مستعينا بالتوراة والإنجيل إرضاء لابنة عمه خديجة في إطار سعيهما لصناعة نبي.
سيدي رسول الله المسيح عيسي بن مريم.. عليك السلام
شاع أن وراء إنتاج ذلك الفيلم المسيء, وشجع عليه وروج له نفر من بني جلدتنا.. من بلدتنا الطيبة مصر التي تشرف أهلها بزيارتك إياها, وإقامتك فيها.
ولو عدت اليوم إلي مصر لوجدت الغضب يجتاحها من أقصاها إلي أقصاها بسبب تطاول هؤلاء النفر علي الرسول الخاتم أخيك محمد بن عبدالله.
الغضب في رفح التي استهللت بها رحلتك إلي مصر.. وفي كل مكان مررت به.. في العريش والفرما وتل بسطا والزقازيق ومسطرد وبلبيس وسمنود والبرلس وسخا ووادي النطرون والمطرية وعين شمس والفسطاط والمعادي والبهنسا وجبل الطير والأشمونيين وقرية ديروط الشريف والقوصية وقرية مير ودير المحرق وجبل درنكة.
الغضب يجتاح مصر.. الجميع يعلن بأعلي صوت: إلا رسول الله.. والكل يدرك أنها الفتنة.. وقد أبي المسلمون والمسيحيون إلا إخمادها في مهدها.
سيدي رسول الله المسيح عيسي بن مريم.. عليك السلام
شاع أيضا أن وراء تلك الإساءات أناس يدعون الانتساب إليك دينا.. أعجب من تمسحهم فيك وهم يخالفون تعاليمك, ويخرجون علي هديك.
قلت ياسيدي المسيح: أحبوا أعداءكم. باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلي مبغضيكم...
فماذا فعل النفر المسيء إلي رسول الله؟.
عادوا محبيهم.. عادوا المسلمين الذين وصف قرآنهم النصاري بأنهم الأقرب مودة للمؤمنين.. ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصاري...
قلت: طوبي لصانعي السلام, لأنهم أبناء الله يدعون.
فماذا فعل المدعون الحاقدون المسيئون للرسول؟
حاولوا تصدير الفتنة إلي عنصري الأمة المصرية بالداخل, فباءت محاولتهم بالفشل, وانقلب الجميع عليهم.
سيدي رسول الله المسيح عيسي بن مريم.. عليك السلام
كأني أراك الآن تعلن براءتك ممن أهانوا أخاك محمدا.. وكأني أراهم يتضاءلون حتي يتلاشوا أمام قول الإنجيل: ويل للقائلين للشر خيرا وللخير شرا, الجاعلين الظلام نورا والنور ظلاما, الجاعلين المر حلوا والحلو مرا. ولسوف نظل نردد في وجه كل كذاب مسيء للرسول: الكذب عار قبيح في الإنسان وهو لايزال في أفواه فاقدي الأدب.
المزيد من مقالات محمد الدسوقى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.