قرار جديد من "الأعلى للإعلام" بشأن موظفي لجنة "التراخيص"    البابا تواضروس: التسامح يحل المشكلات بين البشر    هل تحل «الفصول المتنقلة» أزمة الكثافة الطلابية؟    11 حظر على الجمعيات الأهلية بالقانون الجديد.. تعرف عليها    متحدث الوزراء: تطبيق برامج حماية اجتماعية غير موجودة بالعالم    برلماني: 6.8% سنويًا نمو اقتصادي مرضية جدًا في الوقت الحالي    تعرف على آراء التجار فى ارتفاع و انخفاض الأسعار    مصر للطيران: عودة 33 ألف حاج على متن 152 رحلة    استقرار اسعار النفط العالمية بعد تراجعات تحت ضغوط من بيانات اقتصادية    إزالة 67 حالة تعدٍ على أراضي الدولة بمدينة أبوتشت في قنا    رئيس وزراء السودان الجديد في أول خطاب رسمي: التركة ثقيلة    ترامب: سنرسل أسرى داعش إلى بلادهم إذا لم تستعدهم أوروبا    سياسي يمني ل "الفجر": معظم الأراضي التي تم تحريرها ولا سيما في الجنوب كانت بدعم إماراتي    تعزيزات حوثية جديدة تتجه إلى مديرية التحيتا بالحديدة    بنيران صديقة.. الاحتلال يستهدف إحدى طائراته في الجولان    حريق المسجد الأقصي.. 50 عامًا على الواقعة الأليمة    مصر تتصدر دورة الألعاب الأفريقية في المغرب برصيد 29 ميدالية    ضياء السيد: برادلي الأنسب لقيادة الأهلي    سؤال محرج من مني الشاذلي ل منتخب مصر لكرة اليد للناشئين على الهواء    آلان جيريس يقال رسميا من تدريب منتخب تونس بالتراضي    ضبط 430 مخالفة متنوعة في حملة مرافق بأسوان    "الأرصاد" تعلن تفاصيل طقس الخميس    عصام فرج: سأمارس عملى كأمين عام للمجلس الأعلى للإعلام فى هذا الموعد.. فيديو    ضبط 5 آلاف مخالفة مرورية متنوعة خلال يوم بالمحافظات    خالد عليش معلقاً على أغنية عمرو دياب يوم تلات: الثلاثاء بتاعنا كله بؤس    تامر أمين يهاجم «ولاد رزق»: زي عبده موتة    "القومي للمسرح" يناقش "إدارة المهرجان" في "الأعلى للثقافة"    فرقة "Gispy Kings" تحتفل مع تامر حسني بمرور 15 على أول ألبوم له    حسن حسني يتصدر "تويتر" ب"تمثال منحوت".. ومعلقون : "فنان عملاق"    متحدث الرئاسة: 2 مليار جنيه تكلفة مبادرة «إنهاء قوائم الانتظار» في الجراحات الحرجة    المتحدث العسكري ينشر فيديو عودة بعثة حج القوات المسلحة    فؤاد سلامة مديرا لشؤون اللاعبين بنادي أسوان    مصر تعلن مقترحًا عادلًا لأزمة سد النهضة    واردات الهند من النفط تتراجع في يوليو    "الطيب" يتفقد مستشفى الأزهر ويطمئن على طالبة "طب الأسنان"    لعنة "الإصابات" تلاحق ريال مدريد.. وزيدان في ورطة كبيرة    أمين الفتوى: الصلاة بالبنطلون الممزق غير صحيحة.. إلا بهذا الشرط    ضبط 900 كيلو "مايونيز" داخل مصنع غير مرخص بالدقهلية    أمريكا وإيران.. تهديدات ترامب "ضجيج بلا طحن"    الثانوية العامة "دور ثان"| غدا.. الطلاب يؤدون امتحاني الفيزياء والتاريخ    أهالي ببا يشيعون جثامين 3 حجاج أثناء سفرهم من مطار القاهرة    محافظ أسيوط والقيادات الأمنية يقدمون التهنئة للأنبا يوأنس بمناسبة مولد السيدة العذراء    محافظ البحر الأحمر يلتقي قائد الأسطول البحري لاستعراض الموقف التنفيذي لميناء صيد أبو رماد    على جمعة يجيب.. هل يجوز الذبح بنية دفع السوء.. فيديو    قبل إعلان انطلاق تنسيق المرحلة الثالثة 2019.. اعرف مكانك في كليات الأدبي    "صحة الغربية" تكشف حقيقة فصل عمال وإداريين بسبب واقعة مريض الإيدز    «حمام الست» مستمر بنجاح على «بيرم التونسي» بالإسكندرية    فريق طبي بمستشفى سوهاج الجامعي يستأصل ورما بالحنجرة لمريض    أوقاف السويس تعلن نتيجة الاختبار الشفهي لمركز إعداد محفظي القرآن الكريم    ارتفاع حجم الإنتاج من حقل ظهر إلى 3 مليارات قدم مكعب    غدا.. محمد شاهين يطرح ثاني أغاني ألبومه الجديد    شلش: الفترة الحالية أكثر فترات المرأة حصولًا على حقوقها    منفذ لبيع تذاكر مباراة الأهلي واطلع بره باستاد الإسكندرية    كارثة.. دراسة: الأرق مرتبط بزيادة الإصابة بفشل القلب    رغم الإقلاع.. آثار التدخين السلبية على القلب والأوعية الدموية تستغرق ما لا يقل عن 10 سنوات    الإفتاء توضح حكم خطبة المعتدة من طلاق بائن أثناء العدة    جنتان العسكري تضيف فضية ل بعثة مصر في الألعاب الإفريقية    أزهري: صيد الأسماك صعقًا بالكهرباء حرام شرعًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فى كلمته أمام القمة الإسلامية الرابعة عشرة بمكة المكرمة..
الرئيس: لم يعد مقبولا السكوت على خطاب الكراهية ضد المسلمين.. السيسى يعلن استضافة مصر المؤتمر الإسلامى الوزارى للمرأة عام 2020

أكد ‬الرئيس ‬عبدالفتاح ‬السيسى ‬أن ‬مصر ‬لن ‬تدخر ‬جهدا ‬لدعم ‬وتعزيز ‬عمل ‬منظمة ‬التعاون ‬الإسلامى ‬باعتبارها ‬المظلة ‬الرئيسية ‬للعمل ‬الإسلامى ‬المشترك ‬فى ‬مختلف ‬المجالات، ‬مشددا ‬على ‬حرصه ‬على ‬الاستمرار ‬فى ‬المشاركة ‬بفاعلية ‬فى ‬مختلف ‬المبادرات ‬التى ‬تطلقها ‬المنظمة ‬وفى ‬فعالياتها ‬المتنوعة، ‬إيمانا ‬بأن ‬مقتضيات ‬المسئولية ‬وحجم ‬التحديات ‬التى ‬يواجهها ‬عالمنا ‬اﻹسلامى ‬تتطلب ‬وحدة ‬الكلمة ‬والصف.‬
وقال ‬الرئيس ‬ ‬فى ‬كلمته ‬أمام ‬الدورة ‬14 ‬لمؤتمر ‬القمة ‬الإسلامى ‬التى ‬انعقدت ‬مساء ‬أمس ‬بمكة ‬المكرمة ‬بالمملكة ‬العربية ‬السعودية ‬ ‬أنه ‬لم ‬يعد ‬مقبولا ‬السكوت ‬على ‬خطاب ‬التمييز ‬والكراهية ‬ضد ‬العرب ‬والمسلمين، ‬ومحاولة ‬إلصاق ‬تهمة ‬الإرهاب ‬والتطرف ‬بديننا ‬الحنيف ‬الذى ‬هو ‬منها ‬برىء.‬
وقال ‬الرئيس ‬إن ‬ظاهرة ‬الإرهاب، ‬تأتى ‬على ‬رأس ‬التحديات ‬التى ‬تواجه ‬العالم ‬الإسلامى، ‬واﻹنسانية، ‬مشيرا ‬إلى ‬أن ‬مصر ‬بادرت ‬منذ ‬سنوات ‬طويلة ‬بإطلاق ‬الدعوة ‬لتكثيف ‬الجهود ‬المشتركة ‬للقضاء ‬على ‬هذه ‬الظاهرة ‬بشكل ‬كامل، ‬ورفض ‬محاولات ‬ربطها ‬بدين ‬أو ‬ثقافة ‬أو ‬عرق ‬معين.‬
وأضاف ‬الرئيس ‬أنه ‬لا ‬يستقيم ‬أى ‬حديث ‬عن ‬العدل ‬والأمن ‬والسلم ‬فى ‬ظل ‬استمرار ‬القضية ‬الفلسطينية ‬دون ‬حل ‬عادل ‬وشامل ‬يحقق ‬الطموحات ‬المشروعة ‬للشعب ‬الفلسطينى ‬الشقيق، ‬وعلى ‬رأسها ‬حقه ‬فى ‬إقامة ‬دولته ‬المستقلة ‬وعاصمتها ‬القدس ‬الشرقية، ‬مؤكدا ‬أنه ‬قد ‬آن ‬الأوان ‬لمعالجة ‬جذرية ‬لأصل ‬هذه ‬المأساة ‬المستمرة ‬لأكثر ‬من ‬سبعة ‬عقود، ‬من ‬خلال ‬العودة ‬الفورية ‬لمائدة ‬المفاوضات ‬لإنهاء ‬الاحتلال، ‬وحصول ‬الشعب ‬الفلسطينى ‬على ‬حقوقه ‬الشرعية ‬وغير ‬القابلة ‬للتصرف، ‬مشددا ‬على ‬أن ‬هذا ‬هو ‬الطريق ‬الوحيد ‬للسلام ‬العادل ‬والشامل ‬فى ‬المنطقة ‬والعالم، ‬كما ‬أنه ‬السبيل ‬لقطع ‬الطريق ‬على ‬مزايدات ‬الإرهابيين ‬المتاجرين ‬بمعاناة ‬الأشقاء ‬الفلسطينيين.‬‮ ‬ ‬
وأعلن ‬الرئيس ‬فى ‬كلمته ‬عن ‬استضافة ‬مصر ‬المؤتمر ‬الإسلامى ‬الوزارى ‬للمرأة ‬عام ‬2020، ‬معربا ‬عن ‬تطلعه ‬لأن ‬تمثل ‬منظمة ‬التعاون ‬الإسلامى ‬نافذة ‬مهمة ‬لتعزيز ‬دور ‬المرأة ‬فى ‬العالم ‬الإسلامي، ‬ودعم ‬وبناء ‬قدرات ‬الدول ‬الأعضاء ‬فى ‬هذا ‬المجال ‬بالاستفادة ‬من ‬التجربة ‬المصرية ‬الفريدة ‬فى ‬مجال ‬المشاركة ‬المجتمعية ‬والسياسية ‬للمرأة.‬
وفيما ‬يلى ‬نص ‬كلمة ‬الرئيس:

«الأخ ‬الملك ‬سلمان ‬بن ‬عبد ‬العزيز ‬آل ‬سعود،
خادم ‬الحرمين ‬الشريفين ‬وملك ‬المملكة ‬العربية ‬السعودية ‬الشقيقة
أصحاب ‬الجلالة ‬والفخامة ‬والسمو ‬والدولة ‬والمعالي،
معالى ‬الدكتور/ ‬يوسف ‬بن ‬أحمد ‬العثيمين
أمين ‬عام ‬منظمة ‬التعاون ‬الإسلامي،
السلام ‬عليكم ‬ورحمة ‬الله ‬وبركاته،
‬إنه ‬لمن ‬دواعى ‬سرورى ‬أن ‬أتواجد ‬فى ‬هذه ‬البقعة ‬الطاهرة، ‬مدينة ‬«مكة ‬المكرمة»، ‬فى ‬هذه ‬الأيام ‬المباركة ‬من ‬شهر ‬رمضان ‬المعظم، ‬ويسرنى ‬أيضاً ‬أن ‬أتوجه ‬بخالص ‬التقدير ‬والشكر ‬لأخى ‬خادم ‬الحرمين ‬الشريفين ‬على ‬كرم ‬الضيافة ‬وحسن ‬التنظيم، ‬ولدوره ‬البنّاء ‬فى ‬إطار ‬منظمتنا، ‬وحرصه ‬على ‬دعم ‬العمل ‬الإسلامى ‬المشترك، ‬والدفاع ‬عن ‬مبادئ ‬العدالة ‬واحترام ‬سيادة ‬الدول ‬الأعضاء ‬واستقرارها.‬
إن ‬منظمتنا ‬العريقة ‬ستحتفل ‬فى ‬سبتمبر ‬المقبل ‬بمرور ‬خمسين ‬عاماً ‬على ‬تأسيسها، ‬وهو ‬ما ‬يجب ‬أن ‬يمثل ‬فرصة ‬هامة ‬لتقييم ‬مسيرتنا ‬ودراسة ‬أوجه ‬التطوير ‬والدعم ‬لآليات ‬عمل ‬المنظمة ‬لتتواكب ‬مع ‬معطيات ‬العصر ‬الحديث، ‬ومتطلبات ‬تحقيق ‬السلم ‬والتنمية ‬لشعوبنا، ‬ومقتضيات ‬الدفاع ‬عن ‬صورة ‬ديننا ‬الحنيف.‬
ويهمنى ‬هنا، ‬أن ‬أؤكد ‬أن ‬مصر ‬لن ‬تدخر ‬جهداً ‬لدعم ‬وتعزيز ‬عمل ‬منظمة ‬التعاون ‬الإسلامى ‬باعتبارها ‬المظلة ‬الرئيسية ‬للعمل ‬الإسلامى ‬المشترك ‬فى ‬مختلف ‬المجالات، ‬وستحرص ‬مصر ‬على ‬الاستمرار ‬فى ‬المشاركة ‬بفاعلية ‬فى ‬مختلف ‬المبادرات ‬التى ‬تطلقها ‬المنظمة ‬وفى ‬فعالياتها ‬المتنوعة، ‬إيمانا ‬بأن ‬مقتضيات ‬المسئولية ‬وحجم ‬التحديات ‬التى ‬يواجهها ‬عالمنا ‬اﻹسلامى ‬تتطلب ‬وحدة ‬الكلمة ‬والصف.‬
فبدون ‬هذه ‬الوحدة ‬كيف ‬سيتسنى ‬لنا ‬أن ‬نواجه ‬موجة ‬غير ‬مسبوقة ‬من ‬عدم ‬الاستقرار ‬والتوتر ‬السياسى ‬واﻷمنى ‬تجتاح ‬عالمنا ‬اﻹسلامي، ‬وتهدد ‬بتقويض ‬دوله ‬ومؤسساته ‬من ‬جذورها، ‬وتحويله ‬من ‬فضاء ‬رحب ‬للتعاون ‬والتكاتف ‬لتحقيق ‬مصالح ‬الشعوب ‬اﻹسلامية ‬إلى ‬ساحة ‬استقطاب ‬وتنابز، ‬ومصدر ‬للإساءة ‬لصورة ‬ديننا ‬ومجتمعاتنا.‬
أصحاب ‬الجلالة ‬والفخامة ‬والسمو،
مما ‬لا ‬شك ‬فيه ‬أن ‬ظاهرة ‬الإرهاب، ‬بمختلف ‬أشكالها، ‬وما ‬يواكبها ‬من ‬تطرف ‬دينى ‬وانتشار ‬لخطاب ‬الكراهية ‬والتمييز، ‬تأتى ‬على ‬رأس ‬التحديات ‬التى ‬تواجه ‬عالمنا ‬اﻹسلامي، ‬بل ‬واﻹنسانية ‬جمعاء.‬
ولقد ‬بادرت ‬مصر ‬منذ ‬سنوات ‬طويلة ‬بإطلاق ‬الدعوة ‬لتكثيف ‬الجهود ‬المشتركة ‬للقضاء ‬على ‬هذه ‬الظاهرة ‬بشكل ‬كامل، ‬ورفض ‬محاولات ‬ربطها ‬بدين ‬أو ‬ثقافة ‬أو ‬عرق ‬معين.‬
إلا ‬أن ‬الأمر ‬يتطلب ‬تكاتف ‬جميع ‬الدول ‬الإسلامية ‬لتفعيل ‬الأطر ‬الدولية ‬والإقليمية ‬للقضاء ‬على ‬الإرهاب ‬ومكافحة ‬الفكر ‬المتطرف ‬وسائر ‬جوانب ‬الظاهرة ‬الإرهابية.‬

‬ ‬وفى ‬منظمة ‬التعاون ‬الإسلامي، ‬فإن ‬علينا ‬مهمة ‬مزدوجة، ‬فبالإضافة ‬إلى ‬مهام ‬مكافحة ‬الإرهاب ‬وما ‬يتصل ‬به ‬من ‬خطاب ‬متطرف ‬يتاجر ‬بالدين ‬ويشوه ‬صورته ‬وتعاليمه ‬السمحاء، ‬فإن ‬هناك ‬جهداً ‬موازياً ‬مطلوباً ‬لمكافحة ‬ظاهرة ‬الإسلاموفوبيا، ‬والتمييز ‬ضد ‬المسلمين ‬ونشر ‬خطاب ‬الكراهية ‬ضدهم.‬

‬ ‬ولنعلنها ‬بوضوح، ‬لم ‬يعد ‬مقبولاً ‬السكوت ‬على ‬خطاب ‬التمييز ‬والكراهية ‬ضد ‬العرب ‬والمسلمين، ‬ومحاولة ‬إلصاق ‬تهمة ‬الإرهاب ‬والتطرف ‬بديننا ‬الحنيف ‬الذى ‬هو ‬منها ‬برىء.‬
أصحاب ‬الجلالة ‬والفخامة ‬والسمو،
إن ‬إقامة ‬العدل ‬والحفاظ ‬على ‬الأمن ‬والسلم ‬تأتى ‬على ‬رأس ‬مقاصد ‬ديننا ‬الحنيف، ‬كما ‬أنها ‬فى ‬القلب ‬من ‬أولويات ‬منظمتنا، ‬ولا ‬يستقيم ‬أى ‬حديث ‬عن ‬العدل ‬والأمن ‬والسلم ‬فى ‬ظل ‬استمرار ‬القضية ‬الفلسطينية ‬بغير ‬حل ‬عادل ‬وشامل ‬يحقق ‬الطموحات ‬المشروعة ‬للشعب ‬الفلسطينى ‬الشقيق، ‬وعلى ‬رأسها ‬حقه ‬فى ‬إقامة ‬دولته ‬المستقلة ‬وعاصمتها ‬القدس ‬الشرقية.‬
لقد ‬آن ‬الأوان ‬لمعالجة ‬جذرية ‬لأصل ‬هذه ‬المأساة ‬المستمرة ‬لأكثر ‬من ‬سبعة ‬عقود، ‬من ‬خلال ‬العودة ‬الفورية ‬لمائدة ‬المفاوضات ‬لإنهاء ‬الاحتلال، ‬وحصول ‬الشعب ‬الفلسطينى ‬على ‬حقوقه ‬الشرعية ‬وغير ‬القابلة ‬للتصرف. ‬هذا ‬هو ‬الطريق ‬الوحيد ‬للسلام ‬العادل ‬والشامل ‬فى ‬المنطقة ‬والعالم، ‬كما ‬أنه ‬السبيل ‬لقطع ‬الطريق ‬على ‬مزايدات ‬الإرهابيين ‬المتاجرين ‬بمعاناة ‬الأشقاء ‬الفلسطينيين.‬‮ ‬
أصحاب ‬الجلالة ‬والفخامة ‬والسمو،
أينما ‬نظرنا ‬فى ‬عالمنا ‬الإسلامى ‬نجد ‬أزمات ‬معقدة ‬وتحديات ‬تستلزم ‬وقفة ‬جادة ‬ونية ‬خالصة ‬للتوصل ‬لحلول ‬وطنية ‬وسلمية ‬لمشكلات ‬عالمنا ‬العربى ‬والإسلامي.‬
فمن ‬ليبيا، ‬التى ‬لازالت ‬تعانى ‬من ‬حالة ‬انسداد ‬سياسى ‬وتفشى ‬الإرهاب ‬ونشاط ‬الميليشيات ‬والمرتزقة ‬والتدخلات ‬الأجنبية، ‬إلى ‬سوريا ‬التى ‬تعانى ‬على ‬مدار ‬أكثر ‬من ‬ثمانية ‬أعوام ‬من ‬الاقتتال ‬الأهلى ‬والانتهاكات ‬الإقليمية ‬لحدودها ‬والتدخلات ‬الأجنبية ‬فى ‬شئونها، ‬ومن ‬اليمن ‬الذى ‬لازال ‬يعانى ‬من ‬جماعة ‬الحوثى ‬ومحاولتها ‬الاستقواء ‬بالدعم ‬اﻷجنبى ‬لفرض ‬إرادتها ‬على ‬سائر ‬أبناء ‬اليمن، ‬وهجماتها ‬الإرهابية ‬المدانة ‬على ‬الأراضى ‬السعودية، ‬إلى ‬السودان ‬والجزائر ‬اللتين ‬تمران ‬بمرحلة ‬دقيقة ‬يحاول ‬فيها ‬أبناء ‬هذين ‬الشعبين ‬الشقيقين ‬إدارة ‬مرحلة ‬انتقالية ‬فى ‬ظروف ‬صعبة ‬لتحقيق ‬تطلعات ‬مشروعة ‬فى ‬الحرية ‬وصياغة ‬مستقبل ‬هذين ‬البلدين.‬
فى ‬كل ‬هذه ‬البلدان ‬الشقيقة، ‬هناك ‬تحديات ‬جسام، ‬وهناك ‬حاجة ‬لدعم ‬سياسى ‬وتعاون ‬من ‬كافة ‬الدول ‬الأعضاء ‬فى ‬منظمة ‬التعاون ‬الإسلامى ‬لدعم ‬هؤلاء ‬الأشقاء ‬ومساندة ‬خياراتهم ‬وتطلعات ‬شعوبهم ‬الوطنية ‬المشروعة، ‬ومواجهة ‬أى ‬تدخلات ‬خارجية ‬فى ‬شئونهم، ‬واستعادة ‬مكانتهم ‬وإسهامهم ‬فى ‬العمل ‬المشترك ‬بين ‬الدول ‬العربية ‬والإسلامية.‬
ولا ‬يفوتنى ‬فى ‬هذا ‬السياق ‬الإشارة ‬إلى ‬الوضع ‬المقلق ‬لأبناء ‬جماعة ‬الروهينجا ‬المسلمة، ‬ونطالب ‬المجتمع ‬الدولى ‬بتحمل ‬مسئوليته ‬لتجنبيهم ‬مخاطر ‬السقوط ‬فى ‬حلقة ‬مفرغة ‬من ‬التطرف ‬والإرهاب ‬والعنف... ‬فقد ‬آن ‬لهذه ‬المعاناة ‬أن ‬تنتهي.‬
أصحاب ‬الجلالة ‬والفخامة ‬والسمو،
إن ‬الاحتفال ‬باليوبيل ‬الذهبى ‬لتأسيس ‬منظمتنا ‬العريقة ‬يحفزنا ‬جميعا ‬للقيام ‬بعملية ‬تقييم ‬شامل ‬لتجربتها ‬الرائدة ‬فى ‬العمل ‬اﻹسلامى ‬المشترك ‬وسبل ‬تطويرها. ‬ولعلكم ‬ستتفقون ‬معى ‬على ‬أن ‬نقطة ‬البداية ‬ينبغى ‬أن ‬تتمثل ‬فى ‬التقييم ‬الموضوعى ‬للآليات ‬القائمة ‬فى ‬المنظمة، ‬بهدف ‬تطويرها ‬وتحسين ‬كفاءة ‬استخدام ‬موارد ‬المنظمة.‬
وفى ‬إطار ‬حرص ‬مصر ‬على ‬التفاعل ‬مع ‬آليات ‬المنظمة، ‬ومواكبة ‬التحديات ‬الجديدة ‬فى ‬عصرنا، ‬وتأكيداً ‬للأولوية ‬التى ‬نوليها ‬للقضايا ‬الاجتماعية ‬والثقافية، ‬خاصةً ‬تمكين ‬وتعزيز ‬دور ‬المرأة، ‬فقد ‬حرصت ‬مصر ‬على ‬استضافة ‬مقر ‬منظمة ‬تنمية ‬المرأة ‬بالقاهرة، ‬ونتطلع ‬لأن ‬تمثل ‬المنظمة ‬نافذة ‬هامة ‬لتعزيز ‬دور ‬المرأة ‬فى ‬العالم ‬الإسلامي، ‬ودعم ‬وبناء ‬قدرات ‬الدول ‬الأعضاء ‬فى ‬هذا ‬المجال ‬بالاستفادة ‬من ‬التجربة ‬المصرية ‬الفريدة ‬فى ‬مجال ‬المشاركة ‬المجتمعية ‬والسياسية ‬للمرأة، ‬كما ‬يهمنى ‬أن ‬أعلن ‬أن ‬مصر ‬ستستضيف ‬المؤتمر ‬الإسلامى ‬الوزارى ‬للمرأة ‬عام ‬2020.‬
أصحاب ‬الجلالة ‬والفخامة ‬والسمو،
لا ‬يداخلنى ‬الشك ‬فى ‬أن ‬قمتنا ‬هذه، ‬التى ‬تتطلع ‬إليها ‬أنظار ‬الشعوب ‬الإسلامية ‬فى ‬مختلف ‬أنحاء ‬العالم، ‬ستكون ‬على ‬قدر ‬المسئولية ‬والتحديات، ‬وستمثل ‬خطوة ‬هامة ‬فى ‬طريق ‬التنسيق ‬والعمل ‬الإسلامى ‬المشترك ‬بما ‬يلبى ‬طموحات ‬شعوبنا.‬
وفقنا ‬الله ‬جميعاً ‬فى ‬خدمة ‬قضايا ‬الأمة ‬الإسلامية،
والسلام ‬عليكم ‬ورحمة ‬الله ‬وبركاته.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.