وزيرة الهجرة: تطبيق كلم مصر يتضمن خريطة للمصريين بالخارج وأماكن وأرقام السفارات.. فيديو    الهجرة تكشف عن نظام الاقتراع للمصريين بالخارج في انتخابات مجلس الشيوخ.. فيديو    خالد الشناوي يكتب: الشيوخ.. وتراجع دور الأحزاب    محافظ الغربية يتفقد لجان انتخابات الشيوخ بمركز قطور    غدًا.. مصر للطيران تسير 24 رحلة لنقل 2600 راكب    بالأسماء.. تكريم 8 من قدامى مديري القوى العاملة في الإسكندرية (صور)    عدا الإسكان الاجتماعي.. كيف تستفيد من مهلة المجتمعات العمرانية لسداد مقدمات حجز الأراضي؟    البترول: اتفاقية اليونان تتيح طرح مزايدات للتنقيب في البحر المتوسط.. فيديو    بعد انفجار بيروت.. إسرائيل تبدأ إخلاء خليج حيفا من المواد الخطرة    الاتحاد ليلا كورة: سنواجه الزمالك ب"ظروف صعبة".. لدينا 6 غيابات    خبر في الجول – سيمبوريه وطقطق ينتظمان في معسكر المصري بعد انتهاء الأزمة    استخدم فيها سلاح خرطوش.. إصابة 6 أشخاص بينهم أطفال بمشاجرة في قنا    "قتله سور المنزل".. مصرع طفل وإصابة صديقه في المنيا    جورج قرداحى: النظام اللبنانى يولد المشاكل ولا يحلها.. والدولة ليس لها رأس    دعوات الشفاء العاجل تتصدر تويتر لمؤازرة اليوتيوبر مصطفي حفناوي.. صور    إليسا عن هجومها على السوريين: الأذكياء فقط هم من يتحرون عن الحقيقة دائما    إعادة عرض مسرحية أحوال شخصية في الأوبرا قريبا    برلماني: التحرير العلمي لصناعة الدواء يؤسس لصناعة وطنية راسخة    عمره ما حصل على إجازة.. نجل طبيب الغلابة يروي كواليس وفاته.. شاهد    أهالى المنصورة يطالبون بتنفيذ قرار إزالة العقار 111    الجمهور يحيي ذكرى رحيل "مارلين مونرو الشرق" هند رستم    «التعليم» تعلن مد فترة التقديم لمدرسة «بي. تك» للتكنولوجيا التطبيقية    بعد اندلاع حريق كبير.. إخلاء 100 منزل في مقاطعة جنوب لندن    الترجى التونسى يسقط فى فخ التعادل السلبى أمام اتحاد بن قردان    أستاذ قانون دولي: مصر رفضت توسلات أردوغان لتوقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع تركيا.. فيديو    المصري للتأمين: انخفاض معدلات نمو الاقتصاد العالمي يتسبب فى تراجع الطلب على التأمين    إفتتاح دورة إعداد معلم الكبار للمجموعة الثامنة والعشرين من المتدربين بجامعة المنوفية اون لاين    ملحم زين يدافع عن حسين الجسمي ويوجه له رسالة محبة    هل الأفضل في عقيقة 3 بنات ذبح خرفان أم عجل واحد    فيديو.. الضرائب: تسوية 30 ألف منازعة بقيمة 30 مليار جنيه    أستاذ قانون: مصر تستطيع الضغط على إثيوبيا بورقة الدول العربية    خروج 11 حالة جديدة من مستشفى أسوان للعزل بعد تماثلهم للشفاء من فيروس كورونا المستجد    وزير الرياضة يبحث استئناف الأنشطة وفعاليات اليوم العالمي للشباب    بالصور.. محافظ القليوبية يتفقد أعمال طريق شركات البترول    بالفيديو.. خالد الجندى: من يحبه الله يرزقه بهذه النعم الثلاث    وزير السياحة والآثار يعين مساعدا جديدا للشئون المالية والإدارية    خفض الحد الأدنى للقبول بالثانوية العامة في بورسعيد    دولة إفريقية تعلن فتح الشواطئ والمنتزهات    مصطفى منيغ يكتب من برشلونةعن : بيرُوت موروث لَم يَموُت    رئيس منطقة البحر الأحمر الأزهرية يناقش آليات متابعة انتخابات مجلس الشيوخ | صور    3 خطوات لمعرفة لجنتك الانتخابية في سباق مجلس الشيوخ 2020    تعرف على المحافظة التي سجلت صفر إصابات بكورونا على مدار يومين    عمرو سلامة يوجه رسالة مؤثرة ل أحمد خالد توفيق    سعفان يلتقي القيادات النقابية بالإسكندرية ويطالبهم بالتواجد مع العمال    في 24 ساعة.. أمن المنافذ يضبط 6 قضايا تهريب بقيمة 3 ملايين جنيه    شيلونجو: جوميز طالبني بالحفاظ على اللعب السريع مع الإسماعيلي    العراق: ملاحقات لبقايا «داعش».. والكاظمي يلتقي ترامب في واشنطن 20 أغسطس    أزمة لمنافس الأهلي.. تقارير: الوداد يفتقد مدافعه شهر ونصف    تغريم 74 سائقًا لعدم الالتزام بارتداء الكمامة في الشرقية    "أعمدة بناء الدولة" موضوع خطبة الجمعة المقبلة من "عمرو بن العاص"    تحديد موعد وصول بيانيتش إلى برشلونة    رئيسة هونج كونج تعتزم إلغاء تأشيرة دخولها لأمريكا احتجاجا على العقوبات    مرصد الأزهر يدين التفجير الانتحاري بالعاصمة الصومالية "مقديشو"    طقس الغد: حار رطب على الوجه البحري واضطراب في الملاحة البحرية    تعرف على موعد مباراة بايرن ميونيخ ضد تشيلسي في دوري الأبطال والقنوات الناقلة والتشكيل    حبس صاحب محل بحوزته 6 آلاف قطعة اكسسوارات هواتف مغشوشة بالموسكى    الإسماعيلي يلتقي نادي مصر وديا استعدادا لعودة الدوري    تعرف على حد القذف فى الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فى كلمته أمام القمة الإسلامية الرابعة عشرة بمكة المكرمة..
الرئيس: لم يعد مقبولا السكوت على خطاب الكراهية ضد المسلمين.. السيسى يعلن استضافة مصر المؤتمر الإسلامى الوزارى للمرأة عام 2020

أكد ‬الرئيس ‬عبدالفتاح ‬السيسى ‬أن ‬مصر ‬لن ‬تدخر ‬جهدا ‬لدعم ‬وتعزيز ‬عمل ‬منظمة ‬التعاون ‬الإسلامى ‬باعتبارها ‬المظلة ‬الرئيسية ‬للعمل ‬الإسلامى ‬المشترك ‬فى ‬مختلف ‬المجالات، ‬مشددا ‬على ‬حرصه ‬على ‬الاستمرار ‬فى ‬المشاركة ‬بفاعلية ‬فى ‬مختلف ‬المبادرات ‬التى ‬تطلقها ‬المنظمة ‬وفى ‬فعالياتها ‬المتنوعة، ‬إيمانا ‬بأن ‬مقتضيات ‬المسئولية ‬وحجم ‬التحديات ‬التى ‬يواجهها ‬عالمنا ‬اﻹسلامى ‬تتطلب ‬وحدة ‬الكلمة ‬والصف.‬
وقال ‬الرئيس ‬ ‬فى ‬كلمته ‬أمام ‬الدورة ‬14 ‬لمؤتمر ‬القمة ‬الإسلامى ‬التى ‬انعقدت ‬مساء ‬أمس ‬بمكة ‬المكرمة ‬بالمملكة ‬العربية ‬السعودية ‬ ‬أنه ‬لم ‬يعد ‬مقبولا ‬السكوت ‬على ‬خطاب ‬التمييز ‬والكراهية ‬ضد ‬العرب ‬والمسلمين، ‬ومحاولة ‬إلصاق ‬تهمة ‬الإرهاب ‬والتطرف ‬بديننا ‬الحنيف ‬الذى ‬هو ‬منها ‬برىء.‬
وقال ‬الرئيس ‬إن ‬ظاهرة ‬الإرهاب، ‬تأتى ‬على ‬رأس ‬التحديات ‬التى ‬تواجه ‬العالم ‬الإسلامى، ‬واﻹنسانية، ‬مشيرا ‬إلى ‬أن ‬مصر ‬بادرت ‬منذ ‬سنوات ‬طويلة ‬بإطلاق ‬الدعوة ‬لتكثيف ‬الجهود ‬المشتركة ‬للقضاء ‬على ‬هذه ‬الظاهرة ‬بشكل ‬كامل، ‬ورفض ‬محاولات ‬ربطها ‬بدين ‬أو ‬ثقافة ‬أو ‬عرق ‬معين.‬
وأضاف ‬الرئيس ‬أنه ‬لا ‬يستقيم ‬أى ‬حديث ‬عن ‬العدل ‬والأمن ‬والسلم ‬فى ‬ظل ‬استمرار ‬القضية ‬الفلسطينية ‬دون ‬حل ‬عادل ‬وشامل ‬يحقق ‬الطموحات ‬المشروعة ‬للشعب ‬الفلسطينى ‬الشقيق، ‬وعلى ‬رأسها ‬حقه ‬فى ‬إقامة ‬دولته ‬المستقلة ‬وعاصمتها ‬القدس ‬الشرقية، ‬مؤكدا ‬أنه ‬قد ‬آن ‬الأوان ‬لمعالجة ‬جذرية ‬لأصل ‬هذه ‬المأساة ‬المستمرة ‬لأكثر ‬من ‬سبعة ‬عقود، ‬من ‬خلال ‬العودة ‬الفورية ‬لمائدة ‬المفاوضات ‬لإنهاء ‬الاحتلال، ‬وحصول ‬الشعب ‬الفلسطينى ‬على ‬حقوقه ‬الشرعية ‬وغير ‬القابلة ‬للتصرف، ‬مشددا ‬على ‬أن ‬هذا ‬هو ‬الطريق ‬الوحيد ‬للسلام ‬العادل ‬والشامل ‬فى ‬المنطقة ‬والعالم، ‬كما ‬أنه ‬السبيل ‬لقطع ‬الطريق ‬على ‬مزايدات ‬الإرهابيين ‬المتاجرين ‬بمعاناة ‬الأشقاء ‬الفلسطينيين.‬‮ ‬ ‬
وأعلن ‬الرئيس ‬فى ‬كلمته ‬عن ‬استضافة ‬مصر ‬المؤتمر ‬الإسلامى ‬الوزارى ‬للمرأة ‬عام ‬2020، ‬معربا ‬عن ‬تطلعه ‬لأن ‬تمثل ‬منظمة ‬التعاون ‬الإسلامى ‬نافذة ‬مهمة ‬لتعزيز ‬دور ‬المرأة ‬فى ‬العالم ‬الإسلامي، ‬ودعم ‬وبناء ‬قدرات ‬الدول ‬الأعضاء ‬فى ‬هذا ‬المجال ‬بالاستفادة ‬من ‬التجربة ‬المصرية ‬الفريدة ‬فى ‬مجال ‬المشاركة ‬المجتمعية ‬والسياسية ‬للمرأة.‬
وفيما ‬يلى ‬نص ‬كلمة ‬الرئيس:

«الأخ ‬الملك ‬سلمان ‬بن ‬عبد ‬العزيز ‬آل ‬سعود،
خادم ‬الحرمين ‬الشريفين ‬وملك ‬المملكة ‬العربية ‬السعودية ‬الشقيقة
أصحاب ‬الجلالة ‬والفخامة ‬والسمو ‬والدولة ‬والمعالي،
معالى ‬الدكتور/ ‬يوسف ‬بن ‬أحمد ‬العثيمين
أمين ‬عام ‬منظمة ‬التعاون ‬الإسلامي،
السلام ‬عليكم ‬ورحمة ‬الله ‬وبركاته،
‬إنه ‬لمن ‬دواعى ‬سرورى ‬أن ‬أتواجد ‬فى ‬هذه ‬البقعة ‬الطاهرة، ‬مدينة ‬«مكة ‬المكرمة»، ‬فى ‬هذه ‬الأيام ‬المباركة ‬من ‬شهر ‬رمضان ‬المعظم، ‬ويسرنى ‬أيضاً ‬أن ‬أتوجه ‬بخالص ‬التقدير ‬والشكر ‬لأخى ‬خادم ‬الحرمين ‬الشريفين ‬على ‬كرم ‬الضيافة ‬وحسن ‬التنظيم، ‬ولدوره ‬البنّاء ‬فى ‬إطار ‬منظمتنا، ‬وحرصه ‬على ‬دعم ‬العمل ‬الإسلامى ‬المشترك، ‬والدفاع ‬عن ‬مبادئ ‬العدالة ‬واحترام ‬سيادة ‬الدول ‬الأعضاء ‬واستقرارها.‬
إن ‬منظمتنا ‬العريقة ‬ستحتفل ‬فى ‬سبتمبر ‬المقبل ‬بمرور ‬خمسين ‬عاماً ‬على ‬تأسيسها، ‬وهو ‬ما ‬يجب ‬أن ‬يمثل ‬فرصة ‬هامة ‬لتقييم ‬مسيرتنا ‬ودراسة ‬أوجه ‬التطوير ‬والدعم ‬لآليات ‬عمل ‬المنظمة ‬لتتواكب ‬مع ‬معطيات ‬العصر ‬الحديث، ‬ومتطلبات ‬تحقيق ‬السلم ‬والتنمية ‬لشعوبنا، ‬ومقتضيات ‬الدفاع ‬عن ‬صورة ‬ديننا ‬الحنيف.‬
ويهمنى ‬هنا، ‬أن ‬أؤكد ‬أن ‬مصر ‬لن ‬تدخر ‬جهداً ‬لدعم ‬وتعزيز ‬عمل ‬منظمة ‬التعاون ‬الإسلامى ‬باعتبارها ‬المظلة ‬الرئيسية ‬للعمل ‬الإسلامى ‬المشترك ‬فى ‬مختلف ‬المجالات، ‬وستحرص ‬مصر ‬على ‬الاستمرار ‬فى ‬المشاركة ‬بفاعلية ‬فى ‬مختلف ‬المبادرات ‬التى ‬تطلقها ‬المنظمة ‬وفى ‬فعالياتها ‬المتنوعة، ‬إيمانا ‬بأن ‬مقتضيات ‬المسئولية ‬وحجم ‬التحديات ‬التى ‬يواجهها ‬عالمنا ‬اﻹسلامى ‬تتطلب ‬وحدة ‬الكلمة ‬والصف.‬
فبدون ‬هذه ‬الوحدة ‬كيف ‬سيتسنى ‬لنا ‬أن ‬نواجه ‬موجة ‬غير ‬مسبوقة ‬من ‬عدم ‬الاستقرار ‬والتوتر ‬السياسى ‬واﻷمنى ‬تجتاح ‬عالمنا ‬اﻹسلامي، ‬وتهدد ‬بتقويض ‬دوله ‬ومؤسساته ‬من ‬جذورها، ‬وتحويله ‬من ‬فضاء ‬رحب ‬للتعاون ‬والتكاتف ‬لتحقيق ‬مصالح ‬الشعوب ‬اﻹسلامية ‬إلى ‬ساحة ‬استقطاب ‬وتنابز، ‬ومصدر ‬للإساءة ‬لصورة ‬ديننا ‬ومجتمعاتنا.‬
أصحاب ‬الجلالة ‬والفخامة ‬والسمو،
مما ‬لا ‬شك ‬فيه ‬أن ‬ظاهرة ‬الإرهاب، ‬بمختلف ‬أشكالها، ‬وما ‬يواكبها ‬من ‬تطرف ‬دينى ‬وانتشار ‬لخطاب ‬الكراهية ‬والتمييز، ‬تأتى ‬على ‬رأس ‬التحديات ‬التى ‬تواجه ‬عالمنا ‬اﻹسلامي، ‬بل ‬واﻹنسانية ‬جمعاء.‬
ولقد ‬بادرت ‬مصر ‬منذ ‬سنوات ‬طويلة ‬بإطلاق ‬الدعوة ‬لتكثيف ‬الجهود ‬المشتركة ‬للقضاء ‬على ‬هذه ‬الظاهرة ‬بشكل ‬كامل، ‬ورفض ‬محاولات ‬ربطها ‬بدين ‬أو ‬ثقافة ‬أو ‬عرق ‬معين.‬
إلا ‬أن ‬الأمر ‬يتطلب ‬تكاتف ‬جميع ‬الدول ‬الإسلامية ‬لتفعيل ‬الأطر ‬الدولية ‬والإقليمية ‬للقضاء ‬على ‬الإرهاب ‬ومكافحة ‬الفكر ‬المتطرف ‬وسائر ‬جوانب ‬الظاهرة ‬الإرهابية.‬

‬ ‬وفى ‬منظمة ‬التعاون ‬الإسلامي، ‬فإن ‬علينا ‬مهمة ‬مزدوجة، ‬فبالإضافة ‬إلى ‬مهام ‬مكافحة ‬الإرهاب ‬وما ‬يتصل ‬به ‬من ‬خطاب ‬متطرف ‬يتاجر ‬بالدين ‬ويشوه ‬صورته ‬وتعاليمه ‬السمحاء، ‬فإن ‬هناك ‬جهداً ‬موازياً ‬مطلوباً ‬لمكافحة ‬ظاهرة ‬الإسلاموفوبيا، ‬والتمييز ‬ضد ‬المسلمين ‬ونشر ‬خطاب ‬الكراهية ‬ضدهم.‬

‬ ‬ولنعلنها ‬بوضوح، ‬لم ‬يعد ‬مقبولاً ‬السكوت ‬على ‬خطاب ‬التمييز ‬والكراهية ‬ضد ‬العرب ‬والمسلمين، ‬ومحاولة ‬إلصاق ‬تهمة ‬الإرهاب ‬والتطرف ‬بديننا ‬الحنيف ‬الذى ‬هو ‬منها ‬برىء.‬
أصحاب ‬الجلالة ‬والفخامة ‬والسمو،
إن ‬إقامة ‬العدل ‬والحفاظ ‬على ‬الأمن ‬والسلم ‬تأتى ‬على ‬رأس ‬مقاصد ‬ديننا ‬الحنيف، ‬كما ‬أنها ‬فى ‬القلب ‬من ‬أولويات ‬منظمتنا، ‬ولا ‬يستقيم ‬أى ‬حديث ‬عن ‬العدل ‬والأمن ‬والسلم ‬فى ‬ظل ‬استمرار ‬القضية ‬الفلسطينية ‬بغير ‬حل ‬عادل ‬وشامل ‬يحقق ‬الطموحات ‬المشروعة ‬للشعب ‬الفلسطينى ‬الشقيق، ‬وعلى ‬رأسها ‬حقه ‬فى ‬إقامة ‬دولته ‬المستقلة ‬وعاصمتها ‬القدس ‬الشرقية.‬
لقد ‬آن ‬الأوان ‬لمعالجة ‬جذرية ‬لأصل ‬هذه ‬المأساة ‬المستمرة ‬لأكثر ‬من ‬سبعة ‬عقود، ‬من ‬خلال ‬العودة ‬الفورية ‬لمائدة ‬المفاوضات ‬لإنهاء ‬الاحتلال، ‬وحصول ‬الشعب ‬الفلسطينى ‬على ‬حقوقه ‬الشرعية ‬وغير ‬القابلة ‬للتصرف. ‬هذا ‬هو ‬الطريق ‬الوحيد ‬للسلام ‬العادل ‬والشامل ‬فى ‬المنطقة ‬والعالم، ‬كما ‬أنه ‬السبيل ‬لقطع ‬الطريق ‬على ‬مزايدات ‬الإرهابيين ‬المتاجرين ‬بمعاناة ‬الأشقاء ‬الفلسطينيين.‬‮ ‬
أصحاب ‬الجلالة ‬والفخامة ‬والسمو،
أينما ‬نظرنا ‬فى ‬عالمنا ‬الإسلامى ‬نجد ‬أزمات ‬معقدة ‬وتحديات ‬تستلزم ‬وقفة ‬جادة ‬ونية ‬خالصة ‬للتوصل ‬لحلول ‬وطنية ‬وسلمية ‬لمشكلات ‬عالمنا ‬العربى ‬والإسلامي.‬
فمن ‬ليبيا، ‬التى ‬لازالت ‬تعانى ‬من ‬حالة ‬انسداد ‬سياسى ‬وتفشى ‬الإرهاب ‬ونشاط ‬الميليشيات ‬والمرتزقة ‬والتدخلات ‬الأجنبية، ‬إلى ‬سوريا ‬التى ‬تعانى ‬على ‬مدار ‬أكثر ‬من ‬ثمانية ‬أعوام ‬من ‬الاقتتال ‬الأهلى ‬والانتهاكات ‬الإقليمية ‬لحدودها ‬والتدخلات ‬الأجنبية ‬فى ‬شئونها، ‬ومن ‬اليمن ‬الذى ‬لازال ‬يعانى ‬من ‬جماعة ‬الحوثى ‬ومحاولتها ‬الاستقواء ‬بالدعم ‬اﻷجنبى ‬لفرض ‬إرادتها ‬على ‬سائر ‬أبناء ‬اليمن، ‬وهجماتها ‬الإرهابية ‬المدانة ‬على ‬الأراضى ‬السعودية، ‬إلى ‬السودان ‬والجزائر ‬اللتين ‬تمران ‬بمرحلة ‬دقيقة ‬يحاول ‬فيها ‬أبناء ‬هذين ‬الشعبين ‬الشقيقين ‬إدارة ‬مرحلة ‬انتقالية ‬فى ‬ظروف ‬صعبة ‬لتحقيق ‬تطلعات ‬مشروعة ‬فى ‬الحرية ‬وصياغة ‬مستقبل ‬هذين ‬البلدين.‬
فى ‬كل ‬هذه ‬البلدان ‬الشقيقة، ‬هناك ‬تحديات ‬جسام، ‬وهناك ‬حاجة ‬لدعم ‬سياسى ‬وتعاون ‬من ‬كافة ‬الدول ‬الأعضاء ‬فى ‬منظمة ‬التعاون ‬الإسلامى ‬لدعم ‬هؤلاء ‬الأشقاء ‬ومساندة ‬خياراتهم ‬وتطلعات ‬شعوبهم ‬الوطنية ‬المشروعة، ‬ومواجهة ‬أى ‬تدخلات ‬خارجية ‬فى ‬شئونهم، ‬واستعادة ‬مكانتهم ‬وإسهامهم ‬فى ‬العمل ‬المشترك ‬بين ‬الدول ‬العربية ‬والإسلامية.‬
ولا ‬يفوتنى ‬فى ‬هذا ‬السياق ‬الإشارة ‬إلى ‬الوضع ‬المقلق ‬لأبناء ‬جماعة ‬الروهينجا ‬المسلمة، ‬ونطالب ‬المجتمع ‬الدولى ‬بتحمل ‬مسئوليته ‬لتجنبيهم ‬مخاطر ‬السقوط ‬فى ‬حلقة ‬مفرغة ‬من ‬التطرف ‬والإرهاب ‬والعنف... ‬فقد ‬آن ‬لهذه ‬المعاناة ‬أن ‬تنتهي.‬
أصحاب ‬الجلالة ‬والفخامة ‬والسمو،
إن ‬الاحتفال ‬باليوبيل ‬الذهبى ‬لتأسيس ‬منظمتنا ‬العريقة ‬يحفزنا ‬جميعا ‬للقيام ‬بعملية ‬تقييم ‬شامل ‬لتجربتها ‬الرائدة ‬فى ‬العمل ‬اﻹسلامى ‬المشترك ‬وسبل ‬تطويرها. ‬ولعلكم ‬ستتفقون ‬معى ‬على ‬أن ‬نقطة ‬البداية ‬ينبغى ‬أن ‬تتمثل ‬فى ‬التقييم ‬الموضوعى ‬للآليات ‬القائمة ‬فى ‬المنظمة، ‬بهدف ‬تطويرها ‬وتحسين ‬كفاءة ‬استخدام ‬موارد ‬المنظمة.‬
وفى ‬إطار ‬حرص ‬مصر ‬على ‬التفاعل ‬مع ‬آليات ‬المنظمة، ‬ومواكبة ‬التحديات ‬الجديدة ‬فى ‬عصرنا، ‬وتأكيداً ‬للأولوية ‬التى ‬نوليها ‬للقضايا ‬الاجتماعية ‬والثقافية، ‬خاصةً ‬تمكين ‬وتعزيز ‬دور ‬المرأة، ‬فقد ‬حرصت ‬مصر ‬على ‬استضافة ‬مقر ‬منظمة ‬تنمية ‬المرأة ‬بالقاهرة، ‬ونتطلع ‬لأن ‬تمثل ‬المنظمة ‬نافذة ‬هامة ‬لتعزيز ‬دور ‬المرأة ‬فى ‬العالم ‬الإسلامي، ‬ودعم ‬وبناء ‬قدرات ‬الدول ‬الأعضاء ‬فى ‬هذا ‬المجال ‬بالاستفادة ‬من ‬التجربة ‬المصرية ‬الفريدة ‬فى ‬مجال ‬المشاركة ‬المجتمعية ‬والسياسية ‬للمرأة، ‬كما ‬يهمنى ‬أن ‬أعلن ‬أن ‬مصر ‬ستستضيف ‬المؤتمر ‬الإسلامى ‬الوزارى ‬للمرأة ‬عام ‬2020.‬
أصحاب ‬الجلالة ‬والفخامة ‬والسمو،
لا ‬يداخلنى ‬الشك ‬فى ‬أن ‬قمتنا ‬هذه، ‬التى ‬تتطلع ‬إليها ‬أنظار ‬الشعوب ‬الإسلامية ‬فى ‬مختلف ‬أنحاء ‬العالم، ‬ستكون ‬على ‬قدر ‬المسئولية ‬والتحديات، ‬وستمثل ‬خطوة ‬هامة ‬فى ‬طريق ‬التنسيق ‬والعمل ‬الإسلامى ‬المشترك ‬بما ‬يلبى ‬طموحات ‬شعوبنا.‬
وفقنا ‬الله ‬جميعاً ‬فى ‬خدمة ‬قضايا ‬الأمة ‬الإسلامية،
والسلام ‬عليكم ‬ورحمة ‬الله ‬وبركاته.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.