لاشك أن مصر تمر بمرحلة لم تحدث منذ زمن بعيد وهى مرحلة التنمية المستدامة واحترام حقوق الانسان والعلاقات الدولية والإقليمية والتعاون الدولى وحماية المنطقة المجاورة وتنظيم التعاون مع دول الجوار، كل هذا يحدث لغرض واحد أساسى هو التنمية الاقتصادية لمصر ولكل شعوب المنطقة ولا نكون تحت سيطرة دولة واحدة أو جهة واحدة بل نشارك باستقلال وحرية مع كل الدول لتحقيق التقدم لمصر وشعبها وأن تكون رمزا واساس اللقاء الفكرى والثقافى والاقتصادى الدولى والعالمي. وإذا راجعنا تحركات مصر منذ بداية 2019 حتى الآن فإننا نوجزها فى عدة نقاط قليلة مما حدث سواء بدءاً باختيار وانتخاب مصر لقيادة القارة الافريقية ورئاسة منظمة الاتحاد الافريقى ووضع خطط للتعاون الافريقى الافريقى والافريقى الدولى وكذلك مواجهة المشاكل الافريقية من خلال قرار افريقى مباشر وخاصة لمشاكل ليبيا والسودان وغيرهما وان يتم ذلك بالطرق السلمية من خلال تحقيق السلم والأمن الإفريقيين وهذا ما حدث فى المفاوضات التى شارك فيها رئيس مصر قبل وبعد سفره إلى الولاياتالمتحدة بان قام بزيارة عدة دول إفريقية مهمة لمراجعة وجهة النظر الافريقية مباشرة دون اللجوء للطرق غير المباشرة وهذا يحقق مصداقية لمصر لدى الدول الافريقية ثم بعد عودته من الولاياتالمتحدة قام بزيارة دول افريقية لمناقشة تفعيل وتحقيق السلم والأمن الدوليين فى افريقيا ومواجهة التهديدات الحالية أوالمتوقعة. وتقوم مصر بدور فعال بين الشرق والغرب وكذلك بين الدول العربية والأوروبية وقد وجدنا أنه للمرة الأولى تمت الدعوة إلى لقاء بين دول الجامعة العربية ودول الاتحاد الأوروبى لدراسة امكانية التعاون بينهم بما يحقق المصالح الدولية المشتركة وقد حضر هذا المؤتمر الذى عقد فى شرم الشيخ كثير من قادة الدول العربية والدول الأوروبية مما حقق تقاربا على نفس المستوى لتحقيق السلم والأمن الدوليين والتنمية والمشاركة الاقتصادية والعمل الجماعى المشترك. علاوة على تعاون دول شرق البحر المتوسط خاصة فى مجال التنقيب عن البترول تحت مياه البحر المتوسط والإعداد لنقله إلى المصانع على شاطئ دمياط ليتم تحويل الغاز إلى سائل لإمكانية تصديره إلى أوروبا والموانى المختلفة لتحقيق أكبر منفعة من استغلاله لكل دول المنطقة. أما فى الفترة الأخيرة وحيث إن مصر قد اقدمت على التصحيح الدستورى لبعض مواد دستور 2014 الذى احتاج للتصحيح لكى يتفق مع المرحلة الحالية فى مصر التى تختلف عن 2014 التى كانت بعد مرحلة الحكم الإخوانى ووضعت فى ظروف استثنائية وبحسن نية ولم يتم المساس بحقوق الانسان بل كان معظمها إعادة تنظيم للإجراءات المختلفة خاصة إجراءات الانتخابات لمجلس النواب والتنظيم الاصلح للسلطات الثلاث بما يتناسب مع مصر المعاصرة وأهدافها القادمة فى مزيد من اسس التنمية التى اهملت لفترة طويلة. على المستوى الدولى تمت دعوة الرئيس المصرى للقاء الرئيس الامريكى لمزيد من المشاورات فى التعاون بين الولاياتالمتحدة ومصر باعتبارها الدولة التى تتمتع باحترام الدول الافريقية والدول العربية ونلاحظ ان قبل سفر الرئيس بيوم واحد حضر وزير خارجية روسيا للمناقشة والتنسيق واعتقد لنقل رسائل للولايات المتحدةالأمريكية لتحقيق السلم والامن الدوليين والتعاون الدولى فى المنطقة ومحاولة الوصول إلى حلول لأزمات العراق وسوريا ولبنان وغيرها ومواجهة الارهاب سواء ضد هذه الدول او فى دول شمال افريقيا وذلك اعترافا بان مصر قد نجحت إلى حد كبير فى مواجهة الارهاب والعمليات الارهابية خاصة فى سيناء. وأخيرا تمت دعوة مصر لزيارة الصين للمشاركة فى مبادرة الحزام والطريق وهى المبادرة الحديثة التى اعلنتها الصين فى عام 2013 بهدف تحقيق التكامل الاقتصادى مع دول العالم من خلال انشاء طريقى الحرير البرى والبحرى وتهدف إلى تقليل تكلفة النقل من خلال الممرات الاقتصادية والتجارية وذلك تحت اسم حزام واحد...طريق واحد وأن يتم ذلك من خلال فرعين هما حزام طريق الحرير البرى والاخير الحرير البحري. ولابد ان نشير إلى أن مصر انضمت لهذه المبادرة منذ بدايتها خاصة أن قناة السويس تمثل جزءا مهما من طريق الحرير البرى والبحرى وتمثل ايضاً موقعاً برياً مثاليا ووصلة ربط بين الصين وافريقيا ايضا التى تحتاج لمزيد من الاهتمام لوجود الثروات الطبيعية والقوى العاملة التى تحتاج إلى مزيد من التدريب وزيادة فاعليتها. إن مصر تسير فى الطريق الدولى السليم وتعود إلى ثقلها الحقيقى ويتفاعل معها ويدعمها شعبها لدفع عجلة الإنتاج والقفز لعودة مصر إلى موقعها الحقيقى اقتصادياً وسياسياً سواء كان على المستوى الاقليميى أو الدولى شرقا أو غربا. هذا قليل من كثير فلم نتحدث عما يحدث داخل مصر من تنمية والبنية الاساسية ومحاولة مزيد من التدريب والتعليم والصحة التى تسير بخطوات غير مسبوقة ويستجيب ويتعاون معها ابناء الشعب المصرى لقناعتهم انها الطريق الاساسى الصحيح فى التنمية المستدامة لمصلحة الجيل الحالى والمستقبلى لمصر وابنائها. لمزيد من مقالات د . نبيل أحمد حلمى