إحالة مالك حمام سباحة شعبى للمحاكمة بتهمة وفاة طفل صعقا بالكهرباء    محافظ القاهرة يكرم 9 أوائل للثانوية العامة من أبناء المحافظة (صور)    تنصيب أنيجريت كرامب - كارنباور وزيرة الدفاع الألمانية الأسبوع المقبل    الحكومة تعلن تخفيض الحد الأدنى للقبول بالجامعات لطلاب شمال سيناء بواقع 2%    سقوط عاطل بحوزته 3 طرب حشيش و 10 لفافات بانجو وحصوة هيروين في قبضة مباحث ميت غمر    صيف الهضبة.. عمرو دياب يطرح بوستر ألبوم «أنا غير»    من إبداعات أطفالنا : ندى الطهراوي تكتب عن: الصحبة الصالحة    هناكل إيه النهارده.. نجرسكو وكشك ألمظ وملوخية.. الحلو: سموذى خوخ    طريقة عمل الطعمية    عبد الحفيظ: الأهلي جاهز لمواجهتي المقاولون والزمالك    هل تبحثين عن الاستقرار.. ابتعدي عن الارتباط بالرجال من هذه الأبراج    مواجهات عربية ساخنة ..نتائج قرعة مونديال 2022 و كأس آسيا 2023    التخطيط: الحوكمة أحد التحديات ال4 التي تواجهها مصر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة    أبو الغيط: الرسالة الأولى للإعلام العربي يجب أن تكون ترسيخ المواطنة    ابنة نجيب محفوظ تتحدث ل«الشروق» عن هديتها الجديدة لمتحف والدها ومقتنياته المعروضة    باهر النويهي يهنئ خالد أنور بعيد ميلاده    مدبولي: ما يحدث بعين الصيرة يهدف لعودة القاهرة كعاصمة ثقافية    صورة.. فريق مسرحية "الملك لير" يؤدون مناسك العمرة    تنفيذ 1277 حكما قضائيا على هاربين بالمنيا    وزارة المالية: الاقتصاد المصري حقق معدل نمو قدره 5.6%.. وهو الأعلى منذ سنوات    «الإنتاج الحربي» و«المالية» تتعاونان لميكنة «الضرائب العقارية»    أبطال القوات المسلحة يحصدون 3 ميداليات في بطولة العالم للخماسي الحديث ببولندا    إغلاق مطعم شهير بمطروح بعد ضبط 355 كجم لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي    شاهد.. أحدث ظهور ل محمد إمام في الجيم.. والجمهور: عاش يا وحش    سقطات محمود العسيلي لا تنتهي.. إحراج لجمهوره واتهام بالعنصرية والغرور    الهجرة تُعلن شروط مسابقة أجمل صورة مصرية بشرم الشيخ    إصابة 3 أشخاص في تصادم سيارتين ملاكي بكفر الشيخ    تراجع بالمؤشر العام لسوق الأسهم السعودية    «الإسكان» ومحافظ القاهرة يتابعان تنفيذ مشروع تطوير «مثلث ماسبيرو»    «النقل» تقترب من التعاقد مع «هيونداى روتم» لتوريد 6 قطارات مكيفة للخط الثانى للمترو    لافروف: تفاقم التوتر بالشرق الأوسط بسبب التحركات الأمريكية في المنطقة    دي ليخت يخضع للفحص الطبي في يوفنتوس.. صور    محافظ أسيوط يكرم الثاني مكرر على الثانوية العامة والسابع مكرر على الثانوية الأزهرية    مساعد أجيري يرد على تصريحات هاني رمزي: لا أعرف سبب حديثه حاليًا    "الإفتاء": 5 كلمات تعتقك من الحر الشديد لنار جهنم    الاتحاد الجزائري يرصد مكافآت ضخمة للاعبين حال التتويج بكأس الأمم الأفريقية    استهداف جديد لمطار جيزان بالسعودية    البنتاجون يؤكد استعداد سول وواشنطن لإجراء مناورات مشتركة    باحث إسلامي يصف صحيح البخاري ب"اللعين"    خبير في تقويم الأسنان: التنفس عبر الفم يؤدي لتشوهات بالوجه والفكين    رئيس الإكوادور السابق يتهم مؤسس «ويكيليكس» بالتدخل في الانتخابات الأمريكية    الخارجية الأمريكية: لا تسامح مع التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز    عطية: في هذه الحالة لا يدخل المنتحر جهنم    بدء تنسيق المدن الجامعية بجامعة الأزهر 4 أغسطس المقبل    التوقيع على المرحلة الأولى من الاتفاق بين المجلس العسكري السوداني وقوى الحرية والتغيير    الإسماعيلي يستعد للزمالك بمواجهة المقاولون العرب    الأرصاد: طقس شديد الحرارة على معظم الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 42    تعرف على أسعار وأنواع المانجو الأربعاء 7 يوليو    تنسيق الثانوية العامة.. إليك رابط تسجيل الرغبات للمرحلة الأولى 2019    صلاح حسب الله في لقاء مع طلاب جامعة القاهرة: الوظيفة تأتي صدفة لكن القيادة تأتي بالتدبر    مساعد أجيري يخرج عن صمته ويكشف مفاجآت صادمة    لأول مرة.. «نوعية المنيا» تستقبل طلاب متحدي الإعاقة في اختبارات القدرات    في عصور الخلفاء    بدء المقابلات الشخصية ل1182 متقدمًا لمسابقة القيادات المحلية الجديدة بالمحافظات    أسهم أمريكا تغلق منخفضة وسط مخاوف بشأن أرباح البنوك والتجارة    التعليم الفنى يهزم الثانوية العامة| حلم «التكنولوجيا التطبيقية» يتحقق    نيويورك ترفع السن القانونية لشراء منتجات التبغ ل21 سنة    هيئة الاعتماد والرقابة الصحية: نعمل وفقا لمعايير عالمية في تقييم المستشفيات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قرارات رد الجميل للشعب..
الرئيس يعلن زيادات تاريخية بالمرتبات والمعاشات وأكبر حركة ترقيات.. السيسى للمصريين : بفضلكم ..مصر عبرت الأيام الصعبة

* منح جميع العاملين بالدولة العلاوة السنوية بنسبة 7%
* علاوة إضافية استثنائية 150 جنيها
* رفع الحد الأدنى للأجور من 1200 إلى 2000 جنيه
* زيادة المعاشات بنسبة 15% وبحد أدنى 150 جنيها
* رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 900 جنيه
* البدء فى رد المديونيات لصناديق المعاشات
* إطلاق أكبر حملة ترقيات لكل من استوفى المدة البينية اللازمة للترقية حتى 30 يونيو المقبل

الرئيس يناشد الدولة المزيد من الإجراءات لضبط الأسعار ويوجه المصريين بمقاطعة السلع المرتفعة الثمن لمواجهة الغلاء
تكليفات الرئيس للحكومة بخصوص المرأة:
* أولا: تحقيق إسهام أكبر للمرأة فى سوق العمل
* ثانيا: وضع التشريعات لحماية المرأة فعلياً من كل أشكال العنف
* ثالثا: تشريعات وسياسات للحد من ظاهرة الغارمات
* رابعا: تنفيذ برنامج «مودة» ودراسة قانون جديد ل «الأحوال الشخصية»
* خامسا: الشمول المالى والتمكين التكنولوجى للمرأة
* سادسا: المزيد من المشاركة السياسية وفى مختلف القطاعات
* سابعا: دراسة تعديل قانون «الخدمة العامة» لتدريب وتأهيل الفتاة
* مسح شامل ضد سرطان الثدى والأورام.. وإنشاء صندوق للمرأة

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى مجموعة من الإجراءات التى ستتخذها الدولة لتخفيف إجراءات برنامج الإصلاح الاقتصادى على المواطنين ، تمثل أولها فى رفع الحد الأدنى للأجور لكل العاملين فى الدولة سواء المخاطبين أو غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية من 1200 جنيه إلى 2000 جنيه.
كما أعلن الرئيس، خلال كلمته التى ألقاها فى الاحتفال بتكريم المرأة المصرية والأم المثالية، منح جميع العاملين بالدولة العلاوة الدورية السنوية بنسبة 7% من الأجر الوظيفى وبحد أدنى 75 جنيها للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية و10% من الأجر الأساسى وبحد أدنى 75 جنيها لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، بالإضافة إلى منح علاوة إضافية استثنائية بقيمة 150 جنيها لجميع العاملين بالدولة للعمل على مواجهة الآثار التضخمية.
وأعلن الرئيس أيضا تحريك الحد الأدنى لكل الدرجات الوظيفية بالدولة من المخاطبين وغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بما يعكس تحسين دخول جميع العاملين بالدولة وبحيث يكون الحد الأدنى للدرجة السادسة 2000 جنيه بدلا من 1200 وتكون 2140 جنيها للموجودين بالخدمة اليوم والدرجة الثالثة الوظيفية 2600 جنيه بدلا من 2000 والدرجة الممتازة 7 آلاف جنيه بدلا من 4600 جنيه.
كما أعلن إطلاق أكبر حملة ترقيات للعاملين بالدولة لكل من استوفى المدة البينية اللازمة للترقية حتى 30 يونيو 2019 ، كما منح الرئيس أصحاب المعاشات زيادة بنسبة 15 % وبحد أدنى 150 جنيها لقيمة الزيادة مع رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 900 جنيه.
كما أعلن الرئيس السيسى البدء فى رد الأموال التى تمثل مديونية الخزانة العامة وبنك الاستثمار القومى لصناديق المعاشات مع وضع المبالغ اللازمة الثانوية فى الموازنة العامة للدولة لإتمام ذلك خلال فترة زمنية محددة ، بناء على دراسات اكتوارية مستقلة يعتمدها الجهاز المركزى للمحاسبات ويصدر بها تشريعا ينظم ذلك ويلزم وزارة المالية ، وأن تستثمر تلك الأموال وعوائدها بطريقة عادلة وآمنة لمصلحة أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم.
وأشار الرئيس السيسى إلى أن حركة الترقيات ستكلف الدولة 1.5 مليار جنيه والتكلفة الإجمالية شاملة كل الزيادات والترقيات ستكلف الدولة 30 مليارا ونصف المليار جنيه، وبالتالى سيرتفع بند المرتبات فى الدولة إلى 300 مليار و500 مليون جنيه مقارنة بالعام الماضى حيث كانت تقدر ب270 مليار جنيه.
وأكد الرئيس، خلال كلمته، أن الدولة مرت بتحديات كبيرة خلال إجراءات الإصلاح الاقتصادى وكان الرهان على المصريين.
وأضاف الرئيس : «الدور الكبير اللى قامت بيه السيدة المصرية خلال السنوات السابقة دور سيقف أمامه التاريخ ويقدره وأنا على المستوى الشخصى أرى أنه أمر عظيم..وما تم عمله خلال السنوات السابقة من نوفمبر 2016 كان كثيرا وقلت للمرأة ساعدينى وساعدى مصر من خلال الوقوف بجانب مصر خلال هذه الفترة الصعبة وقلت إن هذا الأمر كان ملحا..كنا بنعمل الإصلاح فى إطار خطة وطنية خالصة كانت قاسية وكان فيه حذر وخوف من الإجراءات الإصلاحية اللى هتم ..وأنا قلت وقتها إن الإجراءات رغم قسوتها بنعبر قناة يمكن ننجح فيها ولو استنينا يبقى هنعبر بحر لا يمكن ننجح فيه..وقلت إن الرهان على المصريين وعلى الست المصرية اللى خافت على بلدها ووقفت عشانها هتقف تانى وهتخلى بالها من بلدها».
وأشار الرئيس قائلا: « الأمور اتحسنت..ومجموعة الإجراءات الخاصة بالأجور اللى بنقوم بها حاليا الهدف منها التخفيف على المصريين ومسيرة الإصلاح مستمرين فيها ..ومفيش عمل صعب بيتعمل إلا إذا كان الهدف منه الإصلاح والتعمير والبناء».
وأكد الرئيس أن الدولة تسعى بكل ما أمكن لتخفيف أعباء الإجراءات الإصلاحية عن المواطنين، مشيرا إلى أن الإجراءات الخاصة بالأجور محاولة للتخفيف من آثار الإجراءات الإصلاحية. وأضاف : « فى مثل هذه المناسبة الفضل لله ثم لكم أن تجعلوا الأيام الصعبة تمر على مصر فى ظل إجراءات قاسية ولم يحدث احتجاج واحد ليس بسبب الإجراءات الأمنية ولكنه أمر يجب أن نقف أمامه لأنه مثل صورة مشرفة ورائعة للمصريين فى هذه الظروف الصعبة التى نمر بها..وما نقوم به من إجراءات سيعود بالنفع على مصر والمصريين ولو كانت الإجراءات لم تكلل بالنجاح ورفضها المصريون كنا سنقوم بإلغائها ولكن على حساب المصريين فى الحاضر والمستقبل».
وأشار الرئيس إلى أن الدولة المصرية قدمت محاولة عام 1977 للإصلاح ولو كانت قد استمرت هذه المحاولة كان الوضع سيصبح أفضل الآن، قائلا : « كان من الممكن ألا تتم الإجراءات التى قامت بها الدولة خلال السنوات الأخيرة إلا أن المشاكل والتحديات كانت ستتراكم على أولادنا وأولاد أولادنا ووجدت هذه الفرصة مناسبة لتقديم الشكر لكم».
كما وجه الرئيس السيسى وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد بدراسة إطلاق مبادرة للمسح الطبى للأورام التى تصيب المرأة المصرية ، حيث أكدت الدكتورة هالة زايد أن سرطان الثدى أحد أسباب الوفاة فى مصر، مشيرة إلى أن الأم المصرية تفضل الإنفاق على أولادها على أن تعالج نفسها، مؤكدة أن الوزارة ستقدم للرئيس مشروعا متكاملا عن المسح الشامل للكشف عن الأورام وسرطان الثدى وعلاج السيدات من الأورام.
كما تحدث الرئيس عن حجم التحديات والقضايا التى تطرح فى المحاكم بشأن المرأة، موجها بإنشاء صندوق للمرأة، وقال: «لو شفنا حجم القضايا اللى بتطرح فى المحاكم، وهى بتبقى منتظرة الفصل فى الحكم وتنفيذه كمان، وطبعا الناس كلها مش زى بعضها، ففيه اللى بيتجاوب من غير محكمة وفيه اللى بيتجاوب مع المحكمة وفيه اللى مش بيتجاوب حتى مع المحكمة، فأنا قلت إننا فى ظل هذه التحديات..نعمل صندوق باسم المرأة زى ما عملنا صندوق للشهداء ورعاية أبنائنا وبناتنا من المعاقين».
وأضاف الرئيس السيسى : «الجنيه والاتنين والخمسة لما بيتخصموا من أى واحد لا هيضيفوله ولا هيشيلوا منه كتير، لكن تصوروا إن الكلام ده لما يتجمع على مدار كل شهر وعلى مدار كل سنة، يعمل رقم معتبر»، مستكملا حديثه: «إحنا بنعمل الصناديق دى كفترة انتقالية فى تاريخ مصر، تاخدلها من 5 إلى 10 سنوات، لغاية ما عضمنا الاقتصادى ينشف ونبقى قادرين بموازنة الدولة إننا نلبى كل المطالب دي.. وأتمنى أن هذا الأمر يتم بدراسة بين المجلس القومى للمرأة ووزارة التضامن ورئيس الوزراء».
وتطرق الرئيس السيسى أيضا إلى غلاء أسعار المنتجات ، مطالبا المصريين بمقاطعة أى سلعة يرتفع سعرها بشكل مبالغ فيه.
وقال الرئيس : «إذا كنا نرغب فى السيطرة على الأسعار متشتروش الحاجة اللى تغلى وأى حد يبيع ويشترى عايز يكسب ولو لقى الأسعار فيها مغالاة والناس مشترتش الأسعار هتنزل..الدولة تراقب الأسعار ولكن الأمر مش سهل فى دولة بها 105 ملايين شخص وفى ظل إجراءات أخرى بها لمحاربة الإرهاب وما تبذله وزارة الداخلية فى ملفات كثيرة مجهود كبير ولكن من يحسم الأمر هم المصريون وسأناشد الدولة بذل المزيد من الجهود والإجراءات لضبط الأسعار».
وخلال مشاركته فى الحفل ، توجه الرئيس السيسى بالتحية والتقدير لكل سيدة مصرية تقوم بتقوية الروابط فى مجتمعها من خلال نشر المحبة بين الناس، مؤكدا تقديره واحترامه لهم جميعا. وأضاف الرئيس أن المرأة المصرية تبذل جهدا فى نشر المحبة والسلام والتآخى والرضا بين الناس. وطالب الرئيس الحضور بالوقوف تحية وتقديرا لدور المرأة المصرية.
وقال الرئيس : «الفكرة مش قوانين وتشريعات ولكن التعامل مع بعضنا البعض وتشكيل ثقافة وعادات وتقاليد نحترم فيها بعضنا البعض واحترام المرأة بما يليق وهذا الكلام مش مجاملة أو مزايدة ولكن هذا وضع حقيقي..كلنا كبشر يجب أن نسعى لتحقيقه..مش صعب أن أى واحد فى أى مكان فى الشارع أو مكان العمل أن يحترم الست أو البنت احترام حقيقى ومش هيكلفنا حاجة ولازم نحكم تصرفاتنا وسلوكياتنا».
وفيما يلى نص كلمة الرئيس خلال الاحتفال:
«شعب مصر الكريم،
سيدات مصر العظيمات،
السيدات والسادة،
اسمحوا لى فى البداية ، أن أتوجه لكم جميعا ، وإلى شعب مصر العظيم ، بكل التحية والتقدير والاحترام ، وتحية تقدير خاصة ، للمرأة المصرية العظيمة ، بنات وسيدات النيل ، وصانعات السعادة والنماء.
عظيمات مصر،
إن سعادتى كبيرة اليوم، بهذه الاحتفالية التى صارت تقليدا سنويا مصريا، نحرص عليه ، ويعكس شعورنا الحقيقى ، كدولة ومجتمع تجاه المرأة ، زوجة كانت أو أما، ابنة كانت أو أختا ، وكذلك تقديرنا وامتنانا للمرأة ، فى جميع الأدوار التى تقوم بها على مسرح الحياة ، ويا لها جميعا من أدوار مهمة ومقدرة.
فالمرأة «الأم» ، هى الظهر الساند، نبع الخير الذى لا ينضب ، طاقة العطاء والتضحية.. المتجردة من أى شروط أو قيود ، هى الحصن الأمين لأبنائها، ومصدر دفئهم وراحتهم .. وسلامهم النفسى ، معلمة القيم والحكمة والمبادئ ، الأم المصرية لا يفى قدرها أى كلمات .. مهما طالت ، ولا أى تعبيرات أدبية .. مهما كانت بليغة.
والمرأة «الزوجة» ، هى الشريك الوفى والمخلص ، رفيقة مشوار الحياة ، بتقلباته وتحدياته ، بأفراحه وأحزانه ، الملاذ لزوجها .. عندما تشتد الأزمات ، والداعم له بلا حدود.
والمرأة «الأخت والابنة» ، سبب الابتسامة والسعادة ، قرة عين الآباء والأمهات ، منذ أن تكون طفلة وليدة ، وبينما تكبر يوما بعد يوم ، لتصبح شابة يافعة ذات أحلام وطموحات ، لتزدهر معها أحلام أبويها.. وسعادتهما.
بنات النيل..
عظيمات مصر،
إن تطور ورقى أى مجتمع ، إنما يقاس بدرجة تطوره الثقافى والأخلاقى والمعرفى ، ويرتبط ارتباطا وثيقا ، بتطور ثقافة ووعى المرأة ، ومساهمتها الفاعلة فى بناء المجتمع وتنميته.
ولقد كانت للحضارة المصرية القديمة ، المكانة الأولى بين جميع الحضارات الإنسانية فى ذلك الوقت ، من حيث معاملتها وتقديرها للمرأة، واعترافها بإسهاماتها المتعددة فى جميع المجالات ، سواء فى بناء الأسرة وتماسكها ، أو فى دورها المجتمعى والتنموي.. وفى الحياة العامة ،وتم تخليد هذه المكانة الرفيعة ، نقشا على جدران الآثار الفرعونية ، التى باتت دليلا قاطعا ، لنا نحن المصريين - على عراقة أصولنا .. وتحضر علاقاتنا الإنسانية.
وفى العصر الحديث ، واصلت المرأة المصرية.. رقيها وتفوقها ، فشاركت فى ثورة عام 1919 ، التى نحتفل هذا العام بمئويتها ، لتسقط الشهيدات من المرأة المصرية.. بجانب رجال مصر الأصلاء ، ويصبحن خالدات فى ضمير الوطن.. ووجدانه. وتستمر مسيرة كفاح المرأة ، لتحصل على حق الانتخاب ، وممارسة الحقوق السياسية كاملة ، وقبل ذلك ، الحق فى التعليم ، وشغل أى من المناصب والوظائف العامة ، وصولا لهذا اليوم ، الذى نرى فيه المرأة فى جميع ميادين العمل الوطنى ، نساء عاملات بشرف وقوة وكفاءة .. ومساهمات بفاعلية فى بناء مصر ، الأم العظيمة .. التى أنجبت نساء ورجالا أوفياء وكراما.
السيدات والسادة،
إن المرأة المصرية ، أثبتت جيلا بعد جيل ، وعلى مدار التاريخ المصرى الطويل ، أنها طرف أساسى فى معادلة الوطن ، وشريك مكتمل فى جميع معاركه .. وحروبه وتحدياته. وبينما ظلت على عهدها تجاه أسرتها ، تبنيها فى صبر ودأب ، وتقيمها بالرحمة والعطاء ، وقوة الإرادة والإصرار، فإنها لم تقصر يوما تجاه مجتمعها ووطنها ، بل تحملت المسئوليتين معا ، بقوة تحمل تليق بها ، وتدفعنا إلى إعطائها التقدير المستحق ، والظروف الملائمة والميسرة ، لتستطيع تحمل تلك المسئوليات الجسام.
وفى الظروف والأحداث الصعبة..التى مرت بها مصر خلال السنوات الأخيرة ، كانت المرأة هى خط الدفاع الأخير والصلب ، حملت ضمير الوطن على عاتقها ، وقدمت الشهداء من أعزائها بصبر واحتساب ، حافظت على هوية الوطن ، وأصرت على تماسكه ووحدته ، بإصرار لا يلين ، وعزم يليق بمن خلدها التاريخ ، منذ كتابة أول سطر فيه.
السيدات والسادة،
إننا إذ حققنا تقدماً فى مسيرة دعم وتمكين المرأة، فمازال أمامنا الكثير الذى نصبو إلى تحقيقه، حتى نصل إلى مجتمع تسوده العدالة والإنصاف، وبحيث يشترك فى بناء الوطن، جميع أبنائه، رجالاً ونساء، بنفس الهمة والإصرار، ولذلك فإننى أوجه الحكومة بما يلي:
أولاً: دراسة سبل تحقيق مساهمة أكبر للمرأة فى سوق العمل، وتوفير المناخ الملائم والداعم لها، فى ظل حماية اجتماعية مناسبة، لتشجيع تحولها من العمل فى القطاع غير الرسمى إلى القطاع الرسمي، وفى القطاعات غير التقليدية التى تحقق فيها طموحاتها.
ثانياً: إننى إذ أحيى تبنى الحكومة استراتيجية وطنية لمكافحة العنف ضد المرأة، فإننى أكلفها بوضع التشريعات المناسبة، التى تهدف لحماية المرأة فعلياً، من كل أشكال العنف المعنوى والجسدي، آخذين فى الاعتبار، أن الزواج المبكر قبل السن القانونية، والحرمان من التعليم أو من النفقة المناسبة لها ولأولادها فى حالة الطلاق، هى جميعها أشكال متعددة للعنف.
ثالثاً: قيام الحكومة بدراسة أعمق وأشمل لظاهرة الغارمات، وصياغة التشريعات والسياسات التى من شأنها الحد من تلك الظاهرة، لما لها من تداعيات على كيان الأسرة المصرية.
رابعاً: فى ضوء التوجيهات السابقة بصياغة مشروع للتوعية الأسرية وإعداد الشباب لمسئوليات الزواج، فإننى أتطلع للتنفيذ الفعال والإيجابى لبرنامج «مودة»، بحيث يؤتى ثماره فى استقرار الأسرة، ويحفظ لكل من الزوجين حقوقه، جنباً إلى جنب مع دراسة إصدار قانون جديد للأحوال الشخصية.
خامساً: أدعو الحكومة لاتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق الشمول المالي، والتمكين التكنولوجى للمرأة، وتقديم مزيد من المساندة للمشروعات الصغيرة التى تتيح للمرأة فرصاً للعمل.
سادساً: فى ضوء فخرنا جميعاً بتمثيل المرأة ودورها، فى البرلمان وفى الحكومة، بنسبة هى الأعلى فى تاريخ مصر، فإننى أدعو إلى تحقيق المزيد من المشاركة السياسية، والمزيد من المشاركة فى مختلف القطاعات، فمصر أحوج ما تكون فى بناء نهضتها، إلى جهود بناتها، جنباً إلى جنب مع جهود أبنائها.
سابعاً: أدعو الحكومة لدراسة تعديل قانون الخدمة العامة، بحيث يكون أداة لتدريب وتأهيل الفتاة المصرية للالتحاق بسوق العمل، ووضع الآليات والحوافز اللازمة لتحقيق ذلك.
السيدات والسادة،
شعب مصر العظيم،
إنني، فى ختام كلمتى ، أتوجه بالدعوة ، لكل مواطن على أرض مصر ، أقول لهم: تستحق سيدات مصر منا شارعا آمنا .. يسرن فيه باطمئنان ، ومكان عمل متفهما يعملن به، ومعاملة راقية فى كل مكان ، تعكس تحضر شعبنا .. وعراقته.
وأقول للمرأة المصرية: لك مني، ومن وطنك .. كل التقدير والاحترام .. والاعتراف بالجميل.
كل عام وأنتم جميعا بخير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرئيس يقبل يد إحدى الأمهات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.