بالصور.. زعيم الأغلبية بمجلس النواب يستمع لمشكلات المواطنين في طنطا    محافظ الغربية يشهد احتفالية مشيخة الطرق الصوفية بالمولد الأحمدي    أبرز أخبار التوك شو اليوم الأربعاء 16-10-2019    "أنربك" تشارك ب3 أبحاث عن البتروكيماويات بمعرض "موك" بالإسكندرية (صور)    أكاديمية الفنون توضح حقيقة اشتعال حريق بداخلها    واشنطن تحذر من فرض عقوبات جديدة على تركيا حال عدم وقف العدوان    "الأطباء العرب" يعلن تضامنه مع لبنان ويضع كل إمكانياته لدعم المناطق المنكوبة    السفير الكندي بالخرطوم: سنقف إلى جانب السودان لإزالة اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب    رئيس الزمالك لنجوم «اليد» على الهواء: «حققتوا معجزة وسطرتوا التاريخ»    شوبير يكشف موعد إقامة مباراة القمة بين الأهلي والزمالك    المقاولون: اجتماع طارئ لدراسة موقفنا من مواجهة الزمالك    ريال مدريد يسعي لضم موهبة فرنسا    جراحة عاجلة في ركبة جيلبرتو لاعب الإعلاميين    اتحاد الكرة: لن ننظر لاعتراض المقاصة على الحكم محمد معروف    أشرف زكي ينفي وجود حريق بأكاديمية الفنون    بتر ذراع مواطن إثر انفجار أسطوانة بوتاجاز في بورسعيد    من جنسيات مختلفة.. ارتفاع عدد ضحايا المعتمرين بالمدينة المنورة إلى 35 قتيلا و4 مصابين    حبس شخص يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي للنصب على ضحاياه في البحيرة    أصاب ضابطًا ومخبرًا.. مقتل متهم في تبادل إطلاق النار مع الشرطة بالمنيا    عاجل..بيان من أشرف زكي بخصوص حريق أكاديمة الفنون    بفستان أزرق لافت.. زينة تستعرض رشاقتها بهذه الإطلالة ..صور    تعرف علي أماكن الكشف المحاني عن ضعف السمع لحديثي الولادة بأسوان    اسعار الدولار اليوم الخميس 17/10/2019.. وتوقعات لسعر العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة    «المشاط»: انتهينا من مسودة تطوير الاستراتيجية العربية للسياحة    صور- محافظ الغربية يشهد احتفالية الطرق الصوفية بمولد السيد البدوي    أشرف زكي يكشف حقيقية وقوع حريق بأكاديمية الفنون    «كوبو».. ورقة مايوركا الرابحة أمام ريال مدريد    ميتشو يرفض المجازفة ب"شيكابالا" أمام المقاولون    بالصور.. تسليم شهادات إتمام الدورة التريبية للتسويق الرقمى ل 25 سيدة    العراق: لن نقبل أن نكون مكبًا لحثالات ما تبقى من "داعش"    كوفاتش يعتزم مصالحة مولر بإشراكه أساسيا ضد أوجسبورج    الصحف المصرية: العالم ينتفض ضد المجرم أردوغان.. مدبولى يعرض فى واشنطن فرص الاستثمار بمصر.. 1.6 مليار جنيه قيمة سرقات التيار الكهربائى فى 7 أشهر.. "التخطيط": إنفاق 940 مليار جنيه على البنية الأساسية خلال 5 سنوات    رئيسة مجلس النواب الأمريكي: ترامب انفجر غضبًا خلال اجتماع حول سوريا    حتى لا تعود من المطار.. مناشدة عاجلة من الخارجية للمصريين المسافرين للخارج    أمطار على هذه المناطق.. حالة الطقس اليوم الخميس بالمحافظات    تجديد حبس سائق انتحل صفة شرطي لإنهاء تراخيص السيارات بعين الصيرة    ترامب لأردوغان: لا تكن متصلبا أو أحمقا    شمال سيناء تعلن وصول مياه ترعة السلام إلى محطة بئر العبد الرئيسية    بالصور.. انطلاق مهرجان الثقافي للاحتفال بظاهرة تعامد الشمس بأسوان    بلقيس فتحي في لوك جديد ومنة فضالي في "الجيم".. 10 لقطات لنجوم الفن خلال 24 ساعة    بدون ماكياج وب سالوبيت جينز .. نيرمين الفقي فى إطلالة جديدة | شاهد    حظك اليوم.. توقعات الأبراج ليوم الخميس 17 أكتوبر 2019    اسعار الذهب اليوم الخميس 17/10/2019.. والمعدن الأصفر يعوض خسائره    مدير الطب الوقائي بالأقصر: لا وجود لحالات مصابة بالتهاب السحائي على مستوى المحافظة    مسح 944 خزانا أرضيا بمدن البحر الأحمر    أطباء ينجحون بإجراء أول عملية لتغطية حروق الجلد بأستخدام جلد الخنازير    تعليم الدقهلية: لا توجد حالات "سحائي" بالمدارس وتلميذ مدرسة "هشام بركات" مصاب بنزلة برد شديدة    حكم رفع اليدين مع تكبيرات الجنازة.. مجمع البحوث الإسلامية يوضح    رئيس جامعة الأزهر يشارك في اجتماع مجلس "طب البنين" بالقاهرة    فيديو| رئيس البرلمان الأوروبي: البابا تواضروس غيّر كثيرا من المفاهيم المغلوطة عن مصر    أنغام تُزيد مهرجان الموسيقى العربية قوة بحفل 6 نوفمبر    مبروك عطية: الزوج الذي يجبر زوجته على الخلع آثم شرعًا وله جهنم    ضد الشريعة    بلدي أمانة.. قومي المرأة يواصل طرق الأبواب لقرى كفر الشيخ ..صور    فيديو| «أوطان بلا إرهاب».. رسالة «خريجي الأزهر» للعالم    وفود "الإفتاء العالمي" تبعث ببرقية شكر للرئيس على رعايته المؤتمر    صور.. محافظ المنوفية يكرم أمًا لتحفيظ بناتها الأربعة القرآن كاملا    هل يجوز قراءة القرآن من المصحف والمتابعة مع قارئ يتلو في التلفاز ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السيسى وإفريقيا الجديدة!

بالتأكيد لم تكن مجرد كلمات تقال فى مناسبة تدوم عدة ساعات أو يومين أو ثلاثة.. ولم يكن مجرد خطاب يضم كلمات تستهدف انتزاع التصفيق أو ترديد الهتافات بل كانت بحق خريطة طريق لمشروع قومى شامل يدشن مرحلة جديدة من العمل الوطنى ينطلق من حدود مصر الجنوبية, من أسوان الساحرة, ليصل إلى جذورنا الإفريقية ليؤكد أن مصروعمقها الإفريقى نحمله فى قلوبنا وعقولنا وخواطرنا وضمائرنا.. وليكن ذلك هو شعارنا وهدفنا وغايتنا وبوصلتنا التى تهدينا إلى الطريق الصحيح.. وليكن ذلك أيضا هو مشروعنا القومى الأكبر الذى يستهدف تحقيق المصلحة العليا ل58 دولة تحتضنها القارة السمراء.
لم يكن خطابا يلقيه السيسي, فى مناسبة يشهدها 1500 من أصحاب السواعد الفتية السمراء من كل أرجاء الدول الإفريقية والعربية الذين يعتبرهم السيسى الحصان الأسود الرابح فى ماراثون تحقيق التنمية وتحمل كامل المسئولية مستقبلا, إذ كانت حروفه بحق تنبض بالحياة وتجسد حلما ليس هناك وقت لنضيعه.. وكان الحفاظ على الأمن القومى لجميع أركان القارة, التى أرهقتها الحروب الأهلية وأنهكتها عمليات الإرهاب الذى لا يعرف ديناً أو جنسية, خطا واضحا لا يقبل النقاش أو المزايدة فالحفاظ على أمن القارة القومى هو مسئوليتنا الأولى جميعا أمام الله سبحانه وتعالى وأبناء وطننا الأكبر. هكذا لم يكن خطاب الرئيس السيسى صباح الأحد الماضي, خلال كلمته فى اليوم الثانى من ملتقى الشباب العربى الأفريقى الذى انعقد فى الساحرة الجنوبية أسوان سوى تأكيد جديد يعكس بحق مشاركة القائد ومعايشته لكل مشاكل ومتاعب جماهير المواطنين سواء فى مصر أو فى مجمل دول القارة, التى يحمل همومها أيضا بوصفه رئيس الاتحاد الافريقي, ورسالة جديدة إلى كل من يهمه الأمر فى أرجاء المعمورة بان تغييرا حقيقيا ينشد عدالة اجتماعية حقيقية لكل أبناء القارة السمراء ويجسد بالفعل معنى المشاركة فى الوطن الأكبر قد بدأ بالفعل. وبالتأكيد فإن إفريقيا الجديدة ليست ظرف مكان بل صفة لما ستكون عليه القارة مستقبلا ومن خلال ملامح سيرسمها ابناؤها وأعنى هنا أن سمراء الكون التى عانت طويلا من أن تكون هدفا دائما للأطماع الاستعمارية ستصبح بالفعل جديدة فى ضوء مبادرات التنمية التى أطلقها الرئيس السيسى وأشهد عليها أصحاب المصلحة الحقيقية من أبنائها إلى جانب دول العالم. ولأنه ابن المؤسسة الوطنية العسكرية ولا يعرف سوى الإصرار والتحدي, أما أنصاف الحلول فقد غادرت قاموس تعاملاته مع كل القضايا التى تصدى لها وواجهها من جذورها.. ولأن الإرهاب الغادر يمثل تهديدا حقيقيا لأبناء القارة ودولها فقد طرح السيسى فى مقدمة مبادراته الثلاث حتمية إعداد آلية مشتركة لمكافحة الإرهاب، إذ قال: من الضرورى التكاتف لمكافحة الإرهاب ومواجهة التحديات التى تواجه الدول العربية والإفريقية، والعمل على إيجاد آلية عربية إفريقية لمكافحته، مؤكدا أن مكافحة الإرهاب ستكون من خلال خطة عمل.. ووجه وزارة الخارجية المصرية ومختلف الجهات المعنية فى الحال للعمل على تنفيذها فى أسرع وقت إذ لم يعد أمام دول العالم المحب للسلام والأمن ترف الانتظار بعد أن طال هذا الإرهاب الأسود مواطنين أبرياء فى أقصى نطاق المعمورة مسالمين كانوا يسجدون لله سبحانه وتعالى قبل 24 ساعة فقط من عقد الملتقى.
ولأن السوق العربية المشتركة ذلك الحلم الذى راود الكثيرين من الرواد لم يتحقق حتى الآن من أربعينيات القرن الماضى فقد آن الأوان لأن يضم هذا الحلم جناح العمق الإفريقى إذ دعا السيسى إلى إقامة سوق عربية أفريقية مشتركة أو مؤسسة تمويل عربية إفريقية بتكلفة مالية محددة، لتنفيذ مشروعات لمصلحة البنية التحتية فى الدول العربية والإفريقية باعتبار أن ذلك يعد مقدمة لتنفيذ المشروع، الذى من المقرر اتمامه من خلال صناديق للتمويل ذاتيا، بالاشتراك مع الصناديق الدولية بالخارج. وفى ثالث مبادراته دعا السيسى إلى إعداد ورقة عمل جادة للحوار بين الدول العربية والإفريقية، على أن تطرح، خلال القمة العربية الأفريقية المقبلة، فى الرياض باعتبار أن وادى النيل ممر للتكامل الإفريقى والعربى على أن تطرح هذه الورقة من خلال التعاون بين وزارة الخارجية المصرية والاتحاد الإفريقى وكل الدول العربية. ولأن تنفيذ مثل هذه المبادرات على أرض الواقع يمثل حلما فلابد أن يتم الربط بين الدول الأفريقية بريا من خلال شبكة الطرق والسكك الحديدية، وبحريا من خلال مشروع الربط الملاحي، وجويا من خلال ثورة اقتصادية فى إفريقيا، ويؤدى الى التفاعل الذاتى بين الدول المختلفة للقارة. ولأن مصر عانت قبل ما يقرب من 4 سنوات أزمات سياسية وأمنية وتحديدا قبل ثورة 30 يونيو إلا أنها أصبحت الآن تملك كامل إرادتها بعد أن أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن العالم لا يحترم سوى الدول القوية، التى تفرض إرادتها وتحمى أمنها ذاتيا .. فالوقت قد حان لتقف إفريقيا أيضا بكامل دولها على ذات الأرض!. ولك يا أحلى اسم فى الوجود ولأبنائك ولعمقك الأسمر ولقائدك السلامة دائما.
لمزيد من مقالات عبد العظيم درويش


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.