محمد سلطان فنان من الزمن الجميل تألق وسط كوكبة من الكبار السنباطى وعبد الوهاب والموجى وبليغ واستطاع أن يترك بصمة فى أعماله تميزه عن كل رفاق مشواره.. وفى رحلته الفنية مع نجوم الغناء شارك فى تقديم عشرات الأسماء ابتداء بميادة الحناوى وانتهاء بنادية مصطفى وسميرة سعيد.. كان مشوار محمد سلطان مع زوجته الراحلة الفنانة فايزة أحمد هو أكثر أعماله عددا وتألقا ونجاحا واستطاع فى رحلته معها أن يقدم مجموعة من أحلى وأجمل أغانيها.. ولا شك أن فايزة أحمد كانت صوتا متفردا فى ساحة الغناء العربى أداء وإحساسا وجمالا وحين بدأت رحلتها مع سلطان استطاعا معا تقديم شىء مختلف عن كل الأعمال التى قدمتها مع الآخرين.. كانت هناك محاولات فى السينما شارك فيها محمد سلطان ولكنه لم يكمل مشواره فى عالم السينما وتفرغ تماما للموسيقى وكانت له أعمال قمة فى النجاح مع ميادة الحناوى ونادية مصطفى والفنان الكبير هانى شاكر فى بداياته.. وفى فترة ما واجه محمد سلطان ظروفا صحية أبعدته عن فنه فترة من الزمن ولكنه عاد يحلق مرة أخرى فى سماء الفن والإبداع الجميل.. إن محمد سلطان واحد من هذه الكوكبة التى شيدت هذا الصرح الكبير فى الموسيقى العربية وإن بقيت الأزمة الحقيقية الآن فى غياب الأصوات الجميلة القادرة على غناء الكلام الجميل بإحساس وأداء جميل.. نحن أمام أشباح من فرق الشوارع حيث لا كلام ولا الحان ولا غناء ورغم هذا تملأ الساحة صخبا وضجيجا ولم يبق أمامنا من هذه الكوكبة غير مواهب فضلت أن تنسحب بعيدا عن هذا الصراخ كان منهم محمد سلطان المبدع الجميل.. إن محمد سلطان يعيش الآن على رصيد كبير من الفن الراقى والإحساس الصادق والمواهب الحقيقية وهو لم يفرط يوما فى ثوابت فنه حيث القيمة والجمال..هناك أصوات واعدة فى الساحة يمكن أن تعيد لنا زمن الفن الجميل من خلال ما بقى من رموز الفن المصرى حين كان تعبيرا عن ثقافة حقيقية وفن رفيع.. إن محمد سلطان صفحة جميلة وبديعة فى رحلة الغناء المصرى فى عصره الذهبى حين كانت القاهرة تغنى والعالم كل العالم يسمعها بحب وتقدير وامتنان. [email protected] لمزيد من مقالات فاروق جويدة