خروج 16 وتجديد ونقل 6 وتعيين نواب جدد، تفاصيل أكبر حركة للمحافظين 2026    الحكومة تكشف تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية وفقا لتوجيهات السيسي    استقرار سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 14فبراير 2026    باحث دولي: إسرائيل لن تتخلى عن الضفة الغربية وفرصة لحل محتمل في غزة    وزير الخارجية: نبذل قصارى جهدنا لدعم تنفيذ اتفاق غزة    وزير الخارجية: لا حلول عسكرية مستدامة للأزمات.. والمسار السياسي هو الأساس    غيابات الأهلي أمام الجيش الملكي المغربي في دوري أبطال إفريقيا    محافظ بورسعيد يهني النادي المصري وجماهيره بالصعود لدور الربع النهائي بالبطولة الكونفدرالية ويشيد بالجماهير    الأرصاد تعلن حالة طقس الغد وتحذر من أتربة وسحب منخفضة بهذه المناطق    طرح الأغنية الدعائية لمسلسل "هى كيميا" بطولة مصطفى غريب (فيديو)    نصائح لمرضى القولون وقرحة المعدة وفقر الدم للصيام بدون مضاعفات صحية    زيلينسكي يشير إلى أن كييف مستعدة للسلام فيما يخبره ترامب أن يبدأ بالتحرك    وزير الخارجية: مصر تؤكد دعمها لاتفاقية التجارة الحرة القارية وتعزيز التجارة البينية    جامعة المنوفية تستقبل وفد "القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد" لتقييم 3 كليات    الدوري الفرنسي، ستراسبورج يخطف تعادلا دراماتيكيا أمام أولمبيك مارسيليا في اللحظات الأخيرة    محمود التراس يكتب: التغيير الوزاري يدعم قطاع العقارات ويعزز النمو الاقتصادي    قطار يدهس ربة منزل وابنها في أسوان    تأجيل محاكمة 97 متهماً في قضية "خلية مدينة نصر" إلى 5 أبريل    إحالة المتهم بقتل زوج حماته بكفر الدوار للمفتي    بنك القاهرة يحقق صافي ربح 16.1 مليار جنيه بمعدل نمو 30% بنهاية عام 2025    عبد الفتاح عبد المنعم عن ملف دراما رمضان: المتحدة تقود الدراما المصرية وتعيد تصدير القوة الناعمة عربيا.. الشركة تحمل رسالة لتغيير سلوكيات المجتمع.. ولبنى عسل: عدد اليوم السابع وثيقة تؤرخ وتوثق تجربة مؤثرة    المخرجة شيرين عادل: مسلسل الكينج يقدم كوكتيل درامي متكامل في رمضان    موجة غضب وانسحابات بسبب تصريحات رئيس لجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي عن غزة    قيثارة السماء وشيخ المبتهلين.. دعاء الشيخ النقشبندي وروحانيات شهر رمضان    أكرم القصاص: منصة التحقق البيومتري بوزارة الداخلية قفزة نوعية في الرقمنة    وزير الخارجية: توافق أفريقي كبير حول مبادئ مصر للسلم والأمن    جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب فلسطينيا ويقتحم مناطق بالضفة    محامي أسرة فتاة "ميت عاصم" يتنحى عن القضية: رفضت أن أكون شريكًا في الظلم    "تعليم الإسكندرية" يحصد المركز الأول على الجمهورية في مسابقة أوائل الطلبة للثانوية العامة للمدارس الرسمية لغات    ياسمينا عيسى تحصد فضية تاريخية لمصر في بطولة العالم للريشة الطائرة البارالمبية    الأعلى للجامعات يبدأ مقابلات المتقدمين لمنصب رئيس جامعة قناة السويس غدا    السعودية تقرر إيقاف شركتي عمرة لمخالفة إلتزامات سكن المعتمرين    12 عامًا من الكفاح والعمل غدًا.. مؤتمر الجمهورية الخامس «السيسي بناء وطن»    تشكيل مانشستر سيتي - مرموش أساسي في مواجهة سالفورد سيتي    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    الجيش الأمريكي يقصف 30 هدفا لتنظيم داعش في سوريا ب10 غارات    عاجل | «الفجر» تنشر أبرز تصريحات السيسي خلال اجتماع الحكومة.. دعم نقدي قبل رمضان وصرف المرتبات مبكرًا وحزمة إصلاحات اقتصادية جديدة    مبابي وفينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمباراة سوسيداد    روبيو: النظام العالمي لن يكون فوق مصالح شعوبنا    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    أمين صندوق الزمالك يحسم الجدل حول مستحقات شيكابالا بعد الاعتزال    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«سيناء 2018» تحقق أهدافها..
النجاحات المتكررة للجيش أفسدت المخططات الغربية للمنطقة.. وداعمو الإرهاب يغيرون إستراتيجيتهم
نشر في الأهرام اليومي يوم 21 - 08 - 2018

* إطلاق الشائعات لاستهداف القوات المسلحة.. والمجندون يردون برفضهم إنهاء خدمتهم إلا بعد تطهير سيناء
* الحرب على الإرهاب أظهرت الدور البطولى للقبائل وأهالى سيناء فى التلاحم مع قوات إنفاذ القانون
* إنشاء عاصمة اقتصادية جديدة فى العريش (سلام).. والمدن الجديدة بداية لتنمية حقيقية شاملة
* اعترافات أحد الإرهابيين تؤكد تعاون أجهزة استخباراتية لضرب الاقتصاد أهمها المصانع واختطاف الأجانب
* جماعة الإخوان الإرهابية وطنت فى سيناء أكثر من 30 ألف إرهابى من دول مختلفة
فى الوقت الذى تدخل القوات المسلحة المصرية المراحل النهائية لتطهير أرض سيناء من الإرهاب من خلال العملية العسكرية الشاملة (سيناء 2018)، تخرج علينا بعض الأبواق الإعلامية المعادية تسعى إلى نقل صورة غير حقيقية عن الأوضاع فى سيناء، بل تسعى إلى بث الأكاذيب فى محاولة للتشكيك فى إنجازات الجيش المصرى ودحره العناصر الإرهابية، والعمل على إعادة سيناء مرة أخرى أرضا خالية من الإرهاب، والبدء فى تنفيذ عمليات التنمية الشاملة.
لم تكن عملية التشكيك تلك هى الأولى فقد سبقتها عمليات تشكيك أخرى منذ فترة مع كل تقدم للقوات المسلحة، التى هى الهدف الحقيقى لجماعات الشر والأبواق الإعلامية التابعة لها فى الخارج بجانب الدول الداعمة للإرهاب، خاصة قطر وتركيا، اللتين تسعيان بكل قوة لإثارة الفتن والأزمات داخل مصر منذ فترة طويلة وبالأخص بعد ثورة 30 يونيو.
إن كل تقدم للقوات المسلحة المصرية فى سيناء يسحب من رصيد كل من قطر وتركيا وأجهزة استخباراتهما، حيث عملا على نقل أعداد كبيرة من الجماعات الإرهابية إلى سيناء من خلال تركيا، وبدعم مادى قوى من قطر، معتقدين أنهما بتلك العناصر الضالة من الممكن أن يتم تحقيق انتصار على الجيش المصري، وإعادة الجماعة الإرهابية إلى الحكم مرة أخري، لذا فإن نهاية الإرهاب فى سيناء هو نهاية لأطماع عديدة وتدمير مخططات غربية بالتعاون مع قطر وتركيا.
وإذا عدنا إلى الخلف وبالأخص بعد أحداث 25 يناير سنجد أن جماعات إرهابية منظمة دخلت إلى أرض سيناء عن طريق آلاف الأنفاق على الحدود مع غزة، ولا يمكن أن ننسى الاستعراض العسكرى الذى تم فى سيناء، وبالأخص فى مدينة العريش، الذى تم خلاله رفع الأعلام الإرهابية، ومهددين بإعلان الدولة الإسلامية فى سيناء، وعندما وصلت الجماعة الإرهابية إلى حكم مصر اتفقت مع الإدارة الأمريكية السابقة من أجل استقطاع جزء كبير من سيناء لإنشاء الدولة الإسلامية، ونقل إليها معظم إرهابيى العالم، وقد لاقت تلك الفكرة استحسان جماعة الإخوان الإرهابية، معتقدة أنه بوصول تلك العناصر إلى سيناء والتحالف معهم ستكون تلك التنظيمات الظهير العسكرى لهم فى سيناء والوقوف أمام أى تهديدات من الجيش المصري.
وبدأت بالفعل جماعة الإخوان الإرهابية سريعا فى تنفيذ المخطط وقامت بتوطين أكثر من 30 ألف إرهابى من جنسيات مختلفة على أرض سيناء، وأصدر وقتها محمد مرسى عفوا رئاسيا عن مجموعة من الإرهابيين شديدى الخطورة وتم نقلهم إلى سيناء، بالإضافة إلى تحالفه مع تنظيم القاعدة بقيادة أيمن الظواهرى من أجل توفير التدريب الكامل لتلك العناصر، كل ذلك تم بدعم مادى قطري، وأسهمت تركيا فى نقل تلك العناصر إلى سيناء عن طريق البحر، بجانب الدعم اللوجيستى والإمداد بالسلاح والعربات التى تستخدم فى أعمال القتال.
لقد حاولت جماعة الإخوان الإرهابية منذ تولى مرسى الحكم أكثر من مرة إحراج الجيش المصرى من خلال عمليات إرهابية ضد عناصر الجيش فى سيناء، ولا يمكن أن ننسى مذبحتى رفح الأولى والثانية، وأيضا اختطاف 6 جنود، كل ذلك بالتعاون بين جماعة الإخوان الإرهابية، والتنظيمات على أرض سيناء، وبغطاء رئاسى من محمد مرسي، الذى كان يمنع العديد من التحركات للجيش فى سيناء، من خلال الإبطاء فى اتخاذ القرار.
وبعد ثورة 30 يونيو تغيرت جميع المخططات الغربية فى محاولة تقسيم منطقة الشرق الأوسط، وبالفعل صدرت التعليمات بتنفيذ الخطة البديلة وهى ظهور تنظيم داعش الإرهابى فى بلاد الشام وانتقاله إلى العديد من الدول وتحالفه مع التنظيمات الأخرى الموجودة فى العديد من الدول، من بينها سيناء، واتخذت القوات المسلحة قراراتها بالقضاء على التنظيمات الإرهابية الموجودة فى سيناء والمدعومة من قطر وتركيا، وما يثبت أنه كانت هناك مؤامرة واضحة على مصر هو رفض الولايات المتحدة إعطاء مصر طائرات الأباتشى التى كانت تنفذ لها عمليات صيانة، وإيقاف صفقة المقاتلات من طراز (إف- 16)، لضرب تلك العناصر فى سيناء.
وبدأت القوات المسلحة المصرية تنفيذ عمليات عسكرية عديدة بعد 30 يونيو 2013 بتدمير الأنفاق، التى وصلت إلى أكثر من ألفى نفق مع غزة لقطع الدعم عن التنظيمات الإرهابية، ونفذت بعدها عملية حق الشهيد بمراحلها المختلفة، واستطاعت خلال تلك العملية أن تنفذ جميع المهام التى كلفت بها، وأهمها قطع جميع الإمدادات والدعم اللوجيستى عن التنظيمات الإرهابية، بجانب ضرب البنية التحتية للإرهاب وعناصره فى سيناء، ومهدت الطريق أمام العملية العسكرة الشاملة (سيناء 2018).
العملية الشاملة (سيناء 2018)
ومع بداية العملية سيناء 2018، تأكدت التنظيمات الإرهابية والدول الداعمة لها من أنها نهاية الإرهاب فى سيناء تماما، لذا بدأت الجماعات الإرهابية فى الخارج وأبواقها فى تركيا وقطر فى بث الأكاذيب والشائعات ضد العملية العسكرية الشاملة، التى تعد الأضخم بعد حرب أكتوبر 73 وتشمل جميع الاتجاهات الإستراتيجية للدولة، وإذا نظرنا إلى تلك العملية بشكل أعمق سنجد أنها حققت العديد من الأهداف أهمها:
أولا: أظهرت القوات المسلحة جاهزياتها كاملة على جميع الاتجاهات الإستراتيجية لقطع الدعم من أى اتجاه عن التنظيمات الإرهابية فى سيناء أو أى مكان آخر.
ثانيا: وبعد إصدار 26 بيانا من المتحدث العسكرى عن العملية الشاملة تأكد ضرب البنية التحتية تماما للتنظيمات الإرهابية فى سيناء، وتصفية أعداد كبيرة منهم، وأيضا ضبط كميات ضخمة من الأسلحة والمتفجرات، ووسائل الاتصال.
ثالثا: استطاعت القوات البحرية المصرية السيطرة الكاملة على البحرين المتوسط والأحمر، من خلال العمليات العسكرية التى تتم، وأيضا من خلال تنفيذ مهام الزيارة والتفتيش لمنع السفن التى تحمل السلاح والإرهابيين الذين يتم نقلهم بواسطة السفن عن طريق تركيا، وبالأخص أعضاء تنظيم داعش فى العراق وسوريا، فى اتجاه ليبيا، لمحاولة إدخالهم مصر عن طريق الحدود.
رابعا: استطاعت القوات الجوية إيقاف أى عمليات تسلل عن طريق الحدود الغربية، وتدمير مئات السيارات المحملة بالأسلحة والذخائر إلى داخل الأراضى المصرية، وكان لتلك العمليات دور فاعل فى قطع جميع الإمدادات التى قد تصل إلى سيناء.
خامسا: تم تطهير أرض سيناء من الزراعات المخدرة التى يستفيد منها التنظيمات الإرهابية عن طريق بيعها من أجل زيادة الدخل الخاص بهم.
سادسا: أظهرت تلك العملية مدى التعاون والتلاحم بين أهالى سيناء والقبائل مع القوات المسلحة والشرطة المصرية من أجل القضاء على الإرهاب وعودة الاستقرار مرة أخرى إلى سيناء.
سابعا: عودة الحياة إلى طبيعتها فى العديد من المدن والقرى فى سيناء بعد تطهيرها من العناصر الإرهابية وهو أكبر دليل على نجاح تلك العملية، وهذا ما أظهره المراسلون الأجانب فى زيارتهم الأخيرة إلى سيناء ونقل مشاهداتهم على الأرض.
ثامنا: أظهرت تلك العملية القدرة العسكرية المصرية التى فرضت على الأرض وأصبحت قوة ردع لأى قوة تسعى إلى محاولة تهديد الأمن القومى المصري.
تاسعا: العملية العسكرية فتحت المجال أمام التنمية الشاملة فى سيناء مرة أخري، والبدء فى تنفيذ أضخم عاصمة اقتصادية ساحلية فى العريش (سلام) يتم الانتهاء منها فى عام 2022، بالإضافة إلى العديد من المشروعات العملاقة الأخرى مثل مدينة رفح الجديدة، وبئر العبد وتطوير العديد من القري، وإنشاء وتطوير المستشفيات والمدارس الجديدة، لخدمة أهالى شمال سيناء.
نموذج للعاصمة الإقتصادية الجديدة «سلام»
أكاذيب قطر وتركيا وقنواتهما
كل ما سبق أصاب قطر وتركيا بالذعر فقد فشل المخطط الذى تبنياه، لذا صدرت التعليمات للقنوات الداعمة للإرهاب فى قطر وتركيا لمحاولة إثارة الفتنة فى مصر مرة أخري، أو لبث الإحباط بين جنود الجيش المصري، من خلال أفلام وهمية أو تقارير كاذبة، فهم لا يعلمون جيدا معدن الشعب المصرى ورجال القوات المسلحة، بل تناسوا أن دفعة كاملة من المجندين فى الجيش رفضوا أن ينهوا فترة تجنيدهم عند علمهم ببدء العملية العسكرية (سيناء 2018)، وأصروا على استكمال العملية مع أقرانهم وإنهاء مدة خدمتهم مع نهاية العمليات العسكرية وتطهير الأرض من الإرهاب، وهذا أكبر دليل على كذب تلك الأبواق الإعلامية، وأيضا فشلهم الذريع فى محاولة بث الإحباط فى نفوس الجنود.
وجاءت أكذوبة أخرى لتلك القنوات وداعميها بأن ما يحدث فى سيناء من عمليات عسكرية، من أجل تسليمها إلى إسرائيل فى إطار صفقة القرن، وهو الأمر الذى نفته القيادة المصرية أكثر من مرة، ولا دخل لمصر أصلا بتلك الصفقة، وهذا المصطلح فى الأساس مصطلح إعلامي، فكيف لدولة بدأت فى عمليات التنمية الشاملة والإنشاءات العديدة فى أن تدخل فى مثل تلك المفاوضات أو المباحثات، ولكن الحقيقة التى يعلمها جيدا أعضاء تنظيم الإخوان وقطر وتركيا، أن قيادة الجماعة الإرهابية عند حكمهم لمصر هم من اتفقوا على توطين عدد من أهالى غزة فى سيناء، إلا أن القوات المسلحة كانت تقف لتلك الفكرة بالمرصاد عندما رفضت تملك الأجانب للأراضى أو المساكن فى سيناء، كإجراء استباقى لمنع تنفيذ المخطط الإخواني، كما كانت جماعة الإخوان الإرهابية قد اتفقت مع القيادة الأمريكية من قبل على توطين الإرهابيين فى سيناء وإعلان الدولة الإسلامية بها.
اعترافات إرهابي
لقد تأكدت تركيا وقطر أن مصر فى طريقها لتطهير سيناء بالكامل من الإرهاب، فقد وضعت أيضا خططا بديلة، وذلك بعد تسليم أهالى سيناء لأحد الإرهابيين واعترافه بالعديد من المعلومات تم تداولها مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي، لهدم وضرب الاقتصاد المصري، وإيقاف مسيرة النجاح، من خلال التخطيط لاستهداف المصالح الاقتصادية فى سيناء، وقتل عمال المصانع وسرقة سياراتهم لترويعهم، وأكد الإرهابى بلال البراهمة الذى تم تسليمه عن طريق قبائل سيناء وهو من مدينة خان يونس ويسكن فى رفح بسيناء، إن استخبارات لدول أجنبية تخطط لعمليات خطف أجانب فى مصر وطلب فدية، وأيضا استهداف المصانع فى سيناء وبالأخص مصنع الأسمنت، والمشروعات الأخري، وذلك بهدف نقل صورة أن سيناء غير آمنة للاستثمار بها، وقد أكد قبائل سيناء فى هذا الفيديو أن جميع المخططات الغربية لاستهداف سيناء وأهلها سيتم تحطيمها جميعا على صخرة القبائل التى تقف جنبا إلى جنب مع الجيش المصري.
إذن فالدليل دامغ وواضح، فالهدف الرئيسى هو إيقاف مسيرة التنمية الاقتصادية فى مصر، وأيضا استهداف الجيش المصري، فلم يتم النجاح فى استهدافه عن طريق شرذمة من الإرهابيين، والآن يريدون بث الإحباط فى نفوس الجنود، وهو الأمر البعيد كل البعد عن منال تلك الجماعات الفاشلة.
إن الجيش المصرى هو الدرع الواقية والحامية للدولة المصرية من أى تهديدات، ولن تستطيع أى قوة كانت أن تقترب من مصر فى ظل وجود جيش وطنى محترف.
إحدى عمليات القوات المسلحة فى سيناء
الرؤية المصرية لمكافحة الإرهاب
لقد وضعت الدولة المصرية رؤيتها فى مكافحة الإرهاب، حيث إنها فى طريقها لتحقيق ما تربو إليه من تنمية ورخاء واستكمال لبناء مؤسسات الدولة، وكذا وضع مصر فى مكانتها المعهودة وريادتها المنشودة إقليمياً ودولياً.
واستندت الدولة على ضرورة مواجهة الإرهاب أمنيا واقتصاديا واجتماعيا وفكريا ودينيا.
لقد واجهت مصر الإرهاب وكافحته فى الداخل والخارج من خلال الأنشطة الرئاسية اليومية والشهرية التى تثبت الوعى الحقيقى لملف الارهاب ومكافحته وطرح الرؤى المصرية وإصدار القرارات وحضور القمم واللقاءات والزيارات الخارجية والفكر المترجم فى الخطب والكلمات فى المناسبات الوطنية والمحافل الدولية.
وجاءت الإستراتيجية واضحة فى مجال مكافحة الإرهاب وترتكز على تجفيف منابع الإرهاب واستعادة الأمن والاستقرار للبلاد، وتوسيع الحوار السياسى وتعدد الآراء لتحقيق التنمية المستدامة، وتحقيق توازن اجتماعى بين مختلف المحافظات والمدن والمبادرة بتنفيذ ما نص عليه الدستور من تقديم امتيازات إضافية إلى الجهات المهمشة، بجانب تعزيز دور المجتمع المدني، وتوفير التجهيزات والمعدات الضرورية للقوات المسلحة وقوات الأمن بمختلف تشكيلاتها لتحسين قدرتها وتحقيق النجاعة الميدانية، بالإضافة إلى توفير الدولة برنامج تدريب المناورات المشتركة فى مجال مكافحة الإرهاب، وتعزيز برامج التعاون الفنى مع الأجهزة الصديقة، وتعزيز الجانب القانونى وسن قانون مكافحة الإرهاب لتشجيع العسكريين والأمنيين على القيام بمهماتهم فى كنف الطمأنينة، وكذا الاهتمام بالعلاقات مع الدول المجاورة للتعاون فى مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز منظومة حماية الحدود بين مختلف بلدان المنطقة، وتعزيز التعاون فى المجالات الاستخبارية واللوجستية.
وبناء على تلك الإستراتيجية؛ فقد تحققت العديد من الإنجازات فى مجال مكافحة الإرهاب، وذلك عن طريق وضع إستراتيجية متكاملة فاعلة وناجزة، للقضاء على الإرهاب وتفعيلها على أرض الواقع، ومواجهة الاختراقات الأمنية على الحدود الغربية مع ليبيا والتصدى للخطر الحدودى الإرهابى على الجهة الشمالية الشرقية، والتصدى لخطر داعش وإمكان تمدده داخل الأراضى المصرية، بالإضافة إلى الدعوة لتصويب الخطاب الدينى المتطرف ومنع الاستحواذ على منابر الجوامع، مع وضع قضية مكافحة الإرهاب على أجندة الأمم المتحدة من خلال رئاسة مصر لجنة مكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة.
ومن أجل ذلك وضعت العديد من القوانين والتشريعات الجديدة التى تخدم استراتيجية مكافحة الإرهاب، فقد أصدر الرئيس العديد من القرارات الجمهورية منها، القرار رقم 94 لسنة 2015، الخاص بإصدار قانون مكافحة الإرهاب، وقرار بتعديل قانون التنمية المتكاملة فى شبه جزيرة سيناء، والقرار رقم 355 لسنة 2017 بتشكيل المجلس القومى لمواجهة الإرهاب والتطرف.
وتحركت مصر كثيرا على المستوى الدولى من خلال وزارة الخارجية والأجهزة المختلفة من أجل إيجاد رأى عام عالمى قوى لمواجهة الإرهاب من خلال تجريم تمويل الإرهاب، ومراعاة المواثيق الدولية للحقوق المدنية والسياسية، وتجريم تشكيلات التنظيمات الإرهابية، وتعميق سياسة التعاون وتبادل المعلومات بين مختلف أجهزة البلدان المجاورة، خاصة فى مجال مكافحة الإرهاب، والتشريعات والنظم والأساليب وإجراءات تسليم الإرهابيين، وإجراءات الإنابة القضائية وحماية الشهود، بالاضافة إلى المقاربة الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية والدينية.
وجميع الجهود السابقة لا يمكن أن تكون وحيدة فى مواجهة خطر الإرهاب، ولكن كانت هناك ولا تزال جهود أمنية من أجل السيطرة على الأرض، وقد بذلت الأجهزة الأمنية والمؤسسة العسكرية جهودا ضخمة فى هذا المجال كان نتاجها عزل العناصر الإرهابية الموزعة داخل أنحاء الجمهورية والقضاء على جميع الشبكات الإرهابية، وتجفيف منابع الارهاب، بالإضافة إلى تدمير الأنفاق على الشريط الحدودى بشمال سيناء، والقبض على مئات التكفيريين بسيناء، وكذا تدمير أعداد ضخمة من عربات الدفع الرباعى المحملة بالأسلحة والإرهابيين، ومداهمة البؤر الإرهابية.، وإطلاق عملية حق الشهيد، والعملية الشاملة (سيناء 2018).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.