للمرة الثالثة على التوالي، قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزى المصري، فى اجتماعها برئاسة طارق عامر محافظ البنك المركزي، الإبقاء على سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند مستوى 16.75% و17.75% على الترتيب. وأشار بيان أصدره البنك المركزى الى ان أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزى المصرى تعد مناسبة فى الوقت الحالى لتحقيق المعدلات المستهدفة للتضخم والنمو الاقتصادى التى يتبناها البنك المركزي. وأوضح ان قرار تثبيت أسعار الفائدة إرتكز على عدة أسباب أبرزها الارتفاع المتوقع فى أسعار السلع والخدمات المحددة إداريًا فى إطار برنامج إصلاح المالية العامة للدولة والذى أدى إلى ارتفاع معدل التضخم فى يوليو الماضى إلى 13.5% مقابل 11.4% فى مايو 2018، فى حين واصل المعدل السنوى للتضخم الأساسى انخفاضه للشهر الثانى عشر على التوالى ليسجل 8.5% لشهر يوليو الماضى وهو ادنى مستوى للتضخم منذ أكثر من عامين. وأضاف البيان ان من الأسباب أيضا استقرار معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى فى الربع الثانى من عام 2018 عند 5.4%، مقارنة بالربع السابق، والذى جاء مدعومًا بشكل أساسى بصافى الطلب الخارجى والاستثمارات المحلية، مما دعم توليد فرص العمل لينخفض معدل البطالة خلال الربع الثانى من عام 2018 إلى 9.9%، مسجلا أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2010. وذكر البيان ان استمرار تقييد الأوضاع المالية العالمية، وتصاعدت التوترات التجارية دوليا، بجانب عوامل أخرى وضعت ضغوطًا على عملات بعض الاقتصادات الناشئة، وفى ذات الوقت، استمر تأثر أسعار البترول عالميا بالمخاطر الجيوسياسية، وهو ما فرض على اللجنة مراعاة كل هذه الضغوط لتفضل تثبيت أسعار الفائدة على العملة المصرية. وأكد البيان إن هذا القرار يتماشى مع أهداف السياسة المالية الرامية الى تحقيق فائض أولى بالموازنة العامة الحالية للدولة بنسبة 2% من الناتج المحلى الإجمالى فى العام المالى 2018/2019، مقارنة مقابل تقديرات أولية بتحقيق 0.2% فائض بموازنة العام المالى الماضي.