فرنسا: ميثاق مجلس السلام في غزة يثير مخاوف بشأن توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة    مشتريات الصين من فول الصويا الأمريكي تصل إلى الكمية المستهدافة    مقتل سائح ألماني بصاعقة برق في جبال الأنديز ببيرو    بعد 56 عامًا من الصمت| «آخرساعة» تعثر على الابن غير الشرعي لعمر الشريف في روما    فلسفة الاحتكار الفكرى.. من الاحتكار إلى الاحتقار    العميد خالد سلامة يوقّع كتابه «الذين مرّوا ولم يرحلوا» بمعرض الكتاب    مدمن يطعن زوجته بعدة طعنات في أسيوط    المؤبد لبائع آيس كريم هتك عرض ابنته في السويس    صحة الدقهلية..ضبط عيادة غير مرخصة ببلقاس تقدم علاجًا غير معتمد تحت مسمى «الأكسجين النشط»    محافظ الدقهلية يتفقد في جولة ليلية شوارع وسوق طلخا الحضاري    تراجع الأسهم الأمريكية بعد تهديد ترامب بفرض رسوم على 8 دول في الناتو    مصرع فتاة دهسًا أسفل سيارة ربع نقل بالمنيا    «أنا وأجمل ناس في مصر».. حكايات عمرو الليثي في إصدار جديد بمعرض الكتاب    مفتي الجمهورية: استشراف مستقبل المهن في عصر الذكاء الاصطناعي لا ينفصل عن القيم الأخلاقية والإنسانية    حكام مباراتي اليوم الأربعاء في الدوري الممتاز    الشرع يؤكد فى اتصال مع مسعود بارزانى أن حقوق الأكراد السياسية والمدنية مصونة    نقابة المهن التمثيلية تنعى والدة نضال الشافعى: اللهم أسكنها فسيح جناتك    ممدوح الصغير يكتب: حين تسبق الإنسانية العلاج؟    إبراهيم عبد الجواد: الأهلي يوافق على إعارة جراديشار إلى أوبيست المجرى    تعادل مخيب لنابولي أمام كوبنهاجن في دوري أبطال أوروبا    نقابة الإعلاميين تُخاطب الوسائل الإعلامية لتقنين أوضاع العاملين بها في الشُعب الخمسة    الأزمة الديموغرافية تهدد مستقبل النمو الاقتصادي في الصين    أسعار الأسماك فى أسيوط اليوم الاربعاء 2112026    محافظ الوادى الجديد يتابع توافر السلع الغذائية الأساسية بمركز الفرافرة    طالب يطعن والدته بسلاح أبيض في بورسعيد    طلاب الشهادة الإعدادية بالقاهرة يستعدون اليوم لأداء امتحان الهندسة بالفصل الدراسي الأول    ترامب: يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار وحماية الأكراد في سوريا    ترامب ينشر رسالة من ماكرون دعا فيها لاجتماع مجموعة السبع في باريس    نابولي يتعادل مع كوبنهاجن 1-1 فى دوري أبطال أوروبا    أسعار اللحوم فى أسيوط اليوم الاربعاء 2112026    ريال مدريد يكتسح موناكو بسداسية ويصعد لوصافة دوري الأبطال    جوارديولا: فريق بودو جليمت لم يفاجئني.. ورودري انضم لقائمة طويلة من الغائبين    سيدة تستغيث ب "السيسي" من والدتها: حرضت أختي ورجلين اقتحموا عليّ شقة أبويا بعد منتصف الليل وأصابوني بجرح قطعي    د.حماد عبدالله يكتب: " ينقصنا إدارة المواهب " !!    خاص | وكيل بنتايج يصل القاهرة غدا لبحث حل أزمة اللاعب وإمكانية عودته إلى الزمالك    باريس سان جيرمان يسقط أمام سبورتنج في دوري الأبطال    محافظ الوادي الجديد يشهد الجمع الآلي لحصاد البطاطس.. ويؤكد: ننتج أفضل السلالات المطلوبة دوليا    محامي ميدو: "دايما كلامه بيتاخد بسوء نية ولم يقصد الإساءة للبنا"    اليوم، انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج    حادث قطار جديد في إسبانيا بعد يومين من حادث قطارين أسفر عن مقتل العشرات    تشواميني: كانت ليلة جميلة في البرنابيو.. وشاهدتهم فينيسيوس الحقيقي    طريقة عمل صوص الرانش الأصلي في البيت    تدشين موقع إلكتروني للحجز المسبق للحصول على خدمات مستشفى رمد بني سويف    محافظ المنيا: تطبيق التحول الرقمي بالمستشفيات للانضمام للمرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل    مصرع فتاة إثر اصطدامها بسيارة فى مدينة المنيا    الوفد يخطر البرلمان باختيار محمد عبد العليم داوود رئيسا للهيئة البرلمانية للحزب    مجلس خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة المنصورة يعقد جلسته رقم (266)    مدير أوقاف الإسكندرية يجتمع بأئمة إدارات الجمرك وغرب والدخيلة والعجمي    مستشفى العريش تكشف عن حصاد بنك الدم خلال 2025    هل يجوز إيداع الأم المريضة بالزهايمر في دار رعاية أو مستشفى أمراض عقلية؟.. أمين الفتوى يجيب    رئيس الوزراء يشهد احتفالية إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتفوقين بالجامعات المصرية    كيف نستعد لشهر رمضان من أول يوم في شعبان؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز للأب كتابة ممتلكاته لبناته لضمان مستقبلهن؟ أمين الفتوى يحسم الجدل    شيخ الأزهر يستقبل مفوض الحكومة الاتحادية الألمانية لحرية الأديان    إجازة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة ثورة 25 يناير وعيد الشرطة    ننشر مواقيت الصلاه بتوقيت المنيا ليوم الثلاثاء 20يناير 2026    اقتصادية النواب توافق على اتفاق تمويلى بالشراكة مع الاتحاد الاوروبى بقيمة 75 مليون يورو    حسن الخاتمة.. وفاة شاب أثناء صلاة العصر داخل مسجد بشبرا الخيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحرف التقليدية.. مرآة للهوية
نشر في الأهرام اليومي يوم 14 - 08 - 2018

«الحرف التقليدية مرآة للتاريخ الذى سجلته أنامل المبدعين من منتجات امتلأت بها المتاحف والبيوت القديمة حتى صارت تلك المتاحف بل البيوت جزءا أصيلا من هوية الأمم، لأنها تحمل فنون التشكيل الشعبى الذى يعكس بدوره الذاكرة الإبداعية لتطور الأمم» بهذه الكلمات قدمت الباحثة د. إيمان مهران الأستاذ بأكاديمية الفنون لأحدث كتبها «الحرف التقليدية والهوية رؤية فى فنون التشكيل الشعبي».
والمؤلفة تحمل لقب «بنت النيل» صاحبة إسهامات علمية وتوثيقية فى العديد من المؤلفات فى مجالى الفنون الشعبية وتوثيق الأغنية المصرية، بجانب مجموعة قصصية قصيرة ومسرحيتين.
الكتاب يقع فى 92 صفحة من الحجم الكبير وينقسم إلى بابين أولهما يتناول:الحرف التقليدية وثورات الربيع العربى ويحتوى على فصلين الأول «الحرف التقليدية وبزوغ الأيديولوجيا الدينية والعرقيات قراءة لإشكالية الهوية الوطنية بعد ثورات الربيع العربي» والثاني«رمزية بعض المفردات التشكيلية الشعبية فى ثورتى 25 يناير و30 يونيو والهوية الدينية».
أما الباب الثانى بعنوان«فنون التشكيل الشعبى بين الفكر المتطرف والتواصل الحاضري» وينقسم أيضا إلى فصلين، الأول«فنون التشكيل الشعبى ومواجهة الفكر المتطرف فى الإعلام العربي» والثاني«موروث الحرف التقليدية ودوره فى التواصل الحضارى بين شعوب الشرق العربى والغرب الأوروبي».
الكتاب يتضمن مجموعة أبحاث أعدتها المؤلفة وتم تحكيمها من هيئات علمية متخصصة ونشرت فى كتب لمؤتمرات علمية شاركت فيها الكاتبة، وبالتالى فإن الكتاب يصنف ضمن فئة البحوث العلمية وهو ما يكسبه قيمة كبيرة لمنهجيته وحياديته وموضوعيته، فهو ليس انطباعات أو آراء شخصية متحيزة على الإطلاق بل هو بحث علمى موثق يستحق الاستفادة من كل ما ورد فيه فى تشكيل سياسات وخطط الارتقاء بالحرف التقليدية والفنون اليدوية والصناعات الشعبية، بل أسلوب التعامل معها إعلاميا أيضا لأهميتها فى صياغة وجدان الأمة وتشكيل هويتها والحفاظ على قواعدها الثقافية والاجتماعية الراسخة فى مواجهة حرب ضروس أداتها الرئيسية الثقافة والفنون.
والكاتبة تدرك خطورة وأهمية الموروث الشعبى البيئى الذى يدعم«المحلية» ويمنح المجتمعات خصوصياتها، بوصف الفنون التقليدية «أمنا قوميا»، حتى أنها تصف الفلكلور الخاص بكل أمة بأنه هو«القومية» ذاتها وحدودها الثقافية بين الأمم، والذى يجب أن تصونه فهو هويتها وملامحها الثقافية.
وتنبه الكاتبة إلى أن دراستها تلك معنية بوحدتنا العربية، ليس الدين مدخلها أو اللغة أو العادات الاجتماعية أو غيرها، بل للوحدة العربية جذور أقدم تمتد لآلاف السنين حملتها الرموز القديمة، وصاغها الحرفى المبدع الواعى فى الشرق العربي، ما جعل من الحكايات التى تحملها المنتجات التراثية التقليدية انعكاسا لأساطير حملتها عقول تلك الجماعات حافظت عليها لتصبح هى الجامع الحقيقى لأمتنا العربية.. لقد قدم الكتاب عرضا لموضوعات آنية فى العالم العربى فى محاولة لإعادة الرؤية إليها بحكم أهمية تلك القضايا، وبهدف توضيح أهمية توظيف مجال التشكيل الشعبى العربى ودوره فى تأصيل مفاهيم الهوية التى تجمعنا، خاصة فى تلك المرحلة المهمة التى تمر بها أمتنا العربية.
كما تضمن الكتاب العديد من التوصيات التى عرضتها المؤلفة من بينها: ضرورة إقامة مؤتمر دولى عربى تشرف عليه جامعة الدول العربية ينظم العمل فى مجال الحرف التقليدية بما يحميها باعتبارها «أمنا قوميا عربيا»، وتفعيل دور المجتمع المدنى العربى وتجنيبه آثار الربيع العربى السلبية فى مجال الحرف، وسن التشريعات التى تجرم استعمال رموز على بعض المنتجات التقليدية التى تروج لعرق ما أو إيديولوجية ما خارج نسق وحدة كيان الدولة.
كما أوصت بتأسيس مجموعة عمل للإعلام العربى المحلى توجه أهدافه مع مجتمعاته وتشكيل لجنة من الفنانين والإعلاميين للنهوض بالصورة التشكيلية الإعلامية العربية، ودخول الفنانين والباحثين العرب كشريك رئيسى فى تنمية الصورة العربية، وطالبت بأهمية إعادة الرؤية للحرف بوصفها أداة للتقارب بين الشعوب، خاصة التعاون بين الشرق العربى والغرب الأوروبي، وضرورة وضع أطر مشتركة تجمع بينهما من خلال الاتفاقيات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.