إلي الذين يطربون ويمطرون الديار آناء الليل وأطراف النهار بسيل من الفتاوي والأحكام المثيرة للجدل والاحتقان والمشوبة بالعديد من علامات الاستفهام والاستنكار والاستهجان والازدراء ناسين أو متناسين أن للديار دارا تسمي دار الافتاء وناسين أو متناسين أيضا مقولة رسولنا الجليل في قضية تأبير النخيل, ياقوم.. أنتم أعلم وأدري مني بأمور وشئون دنياكم.. وضاربين عرض الحائط بالقاعدة الشرعية, اينما تكون مصلحة العباد يكون شرع الله, وعموما وفصلا للخطاب فإلي هؤلاء الذين نسوا أو تناسوا كل هذا وذاك نذكرهم بما سطره التاريخ للملك فيصل في عام4691 عندما همت السعودية بتغطية البلاد بشبكة ارسال تليفزيونية وهنا انطلق الشيوخ الي الديوان الملكي مرتقين أرقي أنواع السيارات الأمريكية والغربية منددين ومنذرين ومحذرين من مغبة التلفاز علي الديار السعودية ومتشدقين بحديث سيد المرسلين ان شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.. وبينما الشيوخ في كنف الديوان يتحاورن. قام رجال الديوان بمصادرة السيارات المصاحبة لهم مع استبدالها بقطيع من الابل والجياد وهم لا يعلمون ولا يشعرون وهنا قال لهم الملك عندما سألوه ان الابل والجياد من الموروثات وان السيارات من المحدثات وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار, وهنا تعطلت لغة الحوار وخرج الشيوخ من دائرة الحوار نادمين آسفين ومعتذرين وانطلق الارسال التليفزيوني ليغطي الديار وليطوف ببيت الله الحرام وبمدينة سيد الانام. عميد مهندس متقاعد محمد محمود سلامة المندرة البحرية برج الزهراء الإسكندرية