غداة فشل المفاوضات بين فصائل المعارضة فى جنوبسوريا والجانب الروسى، نفذت القوات السورية بدعم روسى مئات الضربات الجوية على بلدات فى محافظة درعا ، فى تصعيد “غير مسبوق” منذ بدء الهجوم على المنطقة منذ أكثر من أسبوعين، وذلك بالتزامن مع تمكن دمشق من السيطرة للمرة الاولى منذ أكثر من ثلاثة اعوام على نقطة على الحدود السورية الاردنية جنوب مدينة بصرى الشام.وأحصى المرصد السورى لحقوق الإنسان ،ومقره لندن ، تنفيذ “أكثر من 600 ضربة جوية بين غارات وقصف بالبراميل المتفجرة منذ ليلة أمس الأول وحتى فجر أمس”. وأكد المرصد مقتل 6 مدنيين على الأقل بينهم امرأة و4 أطفال جراء القصف على بلدة صيدا، التى تتعرض لغارات مستمرة وتحاول قوات النظام اقتحامها. وأوضح مدير المرصد رامى عبد الرحمن أن الطيران السورى والروسى يحولان هذه المناطق الى جحيم” متحدثاً عن “قصف هستيرى على ريف درعا في محاولة لإخضاع الفصائل بعد رفضها الاقتراح الروسي لوقف المعارك خلال جولة التفاوض الأخيرة عصر أمس الأول”. وعلى الجانب الآخر، أحرز الجيش السورى تقدما وسط انهيارات فى دفاعات المجموعات المسلحة المنتشرة فيه، أبرزها جبهة النصرة. وقال قائد عسكرى ميدانى لوكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء: “الجيش السوري استعاد مدينة صيدا التى تبعد 2 كم عن الحدود السورية الأردنية وكتيبة الدفاع الجوي بريف درعا الشرقى”. وتحدث القائد العسكري عن “معارك شرسة يخوضها الجيش ضد النصرة والمجموعات المسلحة التابعة لها والتي انهارت دفاعاتها مع تقدم الجيش”. واستمراراً للأزمة الإنسانية، قالت مفوضية اللاجئين :إن القتال فى جنوب غرب سوريا أدى إلى نزوح ما يربو على 320 ألف مدنى فى ظروف صعبة وغير آمنة بينهم 60 ألفا فى مخيمات عند الحدود المغلقة مع الأردن، داعية عمان إلى توفير مأوى مؤقت للنازحين بدعم من المجتمع الدولى.من ناحية أخرى، انفجرت سيارتان مفخختان بتوقيت متزامن فى مدينة جرابلس بريف حلب الشرقى صباح أمس على مدخل المربع الأمنى التابع للمعارضة السورية . وقال مصدر فى قيادة شرطة جرابلس الحرة التابعة للمعارضة “ انفجرت سيارتان فى توقيت واحد ، وضعت بداخلهما عبوات ناسفة فجرت عن بعد عند دوار بازار الغنم على مدخل المربع الأمني التابع للمعارضة السورية واقتصرت الاضرار على المادية فقط “. وأكد المصدر أن “ العبوات التى وضعت بداخل السيارتين التابعتين لفصائل المعارضة ، حجمها كبير أدت الى تدمير السيارتين بشكل كبير جداً “. واتهم المصدر وحدات حماية الشعب الكردي ب “الوقوف خلف هذه العملية وذلك بعد قرار خروجهم من مدينة منبج الذى يستمر حتى اليوم “. وفى أنقرة، نقلت مصادر إعلامية عن السيناتور الأمريكى ليندساي جراهام الذى التقى قبل أيام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله إن تركيا يمكن أن تجد نفسها فى مستنقع إذا عمقت تدخلها في الحرب الأهلية متعددة الأطراف في سوريا.