فى لجنة كبيرة من المرور للتفتيش على رخص القيادة والتأكد من التزام السائقين بقواعد المرور، توقفت السيارات لمدة غير قصيرة، وهذا متوقع ولكن ما لم يكن متوقعا تمثل فى المشاهد الكوميدية لبعض قائدى السيارات على اختلاف أنواعها، فها هى سيارة نقل يبدو أن حمولتها زائدة أو أن سائقها لا يحمل رخصة قيادة يرجع إلى الخلف للهروب من الكمين، وها هو رجل وقور يركب سيارة فارهة ينحى السائق ويتولى القيادة مما يؤكد أن السائق لا يحمل رخصة قيادة أو أن تاريخ سريانها قد انتهي، وها هو قائد سيارة ملاكى يبذل محاولات مستميتة لكى يربط حزام الأمان دون جدوى فمن الواضح أن هذا الحزام لم يخرج من جرابه منذ فترة طويلة، ومن المثير للضحك هروب سائق ميكروباص من ضابط مرور بسرعة جنونية داخل شوارع جانبية حتى ظن الركاب أنهم مخطوفون، وهذا الذى ترك الميكروباص محملا بالركاب وهرب عندما رأى اللجنة! مشاهد تؤكد بالدليل القاطع أن البعض لا يطبق القانون إلا إذا خاف من العقاب، فمتى يكون لدينا ثقافة الالتزام بالقانون فى كل زمان ومكان، وأن نراقب أنفسنا دون الحاجة إلى الخوف من منفذيه، أولستم معى أن القانون ماهو إلا وسيلة تنظيمية للمعاملات اليومية مقرونا بالعقاب لمن يخالفه؟ فلم نحتاج لإصدار قانون ثم نبحث عمّن يطبقه علينا؟ مى عبد الرؤوف بسيونى