فى مفاجأة من العيار الثقيل، أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أمس إقالة وزير خارجيته ريكس تيلرسون دون إبداء الأسباب، وقال عبر حسابه على موقع تويتر إنه قرر تعيين مايك بومبيو مدير المخابرات خلفا له، مع تعيين جينا هاسبل على رأس وكالة المخابرات المركزية، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب. وقال ترامب: «مايك بومبيو مدير المخابرات المركزية سيصبح وزير خارجيتنا الجديد، وسيقوم بعمل رائع! شكرا لريكس تيلرسون على خدماته! جينا هاسبل ستصبح المديرة الجديدة للمخابرات المركزية، وأول امرأة يقع الاختيار عليها لهذا المنصب، تهانيَّ للجميع!». ووصف بيان آخر للبيت الأبيض بومبيو بأنه الرجل المناسب الذى يمكنه أداء مهمة وزير الخارجية فى هذا التوقيت الحرج، وأضاف مسئول بارز أن الرئيس الأمريكى أراد فريقا جديدا معه قبل محادثات كوريا الشمالية والمفاوضات التجارية الراهنة. ونقلت وكالة أسوشييتدبرس للأنباء عن مسئول كبير فى الخارجية الأمريكية قوله إن ترامب لم يشرح لتيلرسون على الإطلاق أسباب عزله من منصبه. وقال ستيف جولدشتاين وكيل وزارة الخارجية لشئون الدبلوماسية العامة إن تيلرسون «كانت لديه رغبة أكيدة فى البقاء فى موقعه، لشعوره بأنه كان يحقق تقدما فى قضايا الأمن الوطني». وكان تيلرسون أنهى للتو جولته الإفريقية التى شابها الغموض، خاصة بعد أن قرر تيلرسون بشكل مفاجئ إلغاء برنامج زيارته لكينيا يوم السبت الماضى بالكامل بسبب شعوره بأنه «ليس على ما يرام»، دون توضيح تفاصيل أخري. وكان قد زار إثيوبيا وجيبوتي، وعقب استكمال جولته، قرر أيضا اختصار مدة زيارته لنيجيريا ليمضى فيها ساعات قليلة فقط، دون المبيت فى أبوجا، من أجل العودة سريعا «لارتباطات» فى واشنطن لم يتم إعلان طبيعتها. كانت أنباء عن إقالة تيلرسون «أو استقالته» ترددت كثيرا فى الأشهر الماضية، وبخاصة بعد أن شهدت إدارة ترامب خروج عدد كبير من مساعديه ومستشاريه لأسباب مختلفة من بينها معارضتهم لسياساته. وظهرت خلافات واضحة بين ترامب وتيلرسون فى بعض الملفات السياسية، ومن بينها الملف القطري، حيث كان ترامب أحد أشد المنتقدين لدور قطر فى رعاية وتمويل الإرهاب، بينما أصر تيلرسون فى أكثر من مناسبة على تبرئة ساحة نظام الدوحة من هذه الاتهامات. كما أشارت شبكة «سكاى نيوز» إلى تردد أنباء حول وجود خلاف واضح بين ترامب وتيلرسون حول الملف النووى الإيراني. وعلى الرغم من أن ملامح سياسات وتوجهات الوزير الجديد للخارجية لم تتضح، فإنه من الواضح أن ملفات كوريا الشمالية وإيران وقطر والتجارة ستشهد تحولات كبيرة فى الفترة المقبلة، بما يتماشى مع رغبات ترامب، وبرنامجه الانتخابي.