* كهربا «لغز».. الحضرى « شهادة ضمان» دائمة الصلاحية .. و«عصفور الكناريا» توقف * «شيفو» تراجع.. شيكابالا يعيش حلم العمر .. ومتعب يغالب الزمن
شد الأرجنتينى هيكتور كوبر المدير الفنى للمنتخب الوطنى الأول لكرة القدم الرحال إلى السعودية لمتابعة اللاعبين المصريين المحترفين بالدورى السعودي، وذلك للوقوف على مستوياتهم قبل أن يمسك بالورقة والقلم لوضع قائمة اللاعبين الذين سيقوم باستدعائهم للانضمام لمعسكر الفراعنة المقبل. من خلال قائمة المعسكر التى أعلنها كوبر يمكن فهم أن ما وجده على أرض الواقع لم يسرّه.. فإذا كان لمصر «دستة» لاعبين محترفين بالمملكة، فإن الواقع -للأسف الشديد- يؤكد أن «العدد فى اللّمون»، بمعنى أن عددا كبيرا منهم انتقل للدورى السعودي، إما هربا من مشاكله مع ناديه بمصر، أو بحثا عن تأمين مستقبله ماليا،أو للحصول على فرصة للعب باستمرار بعدما فشل فى إيجادها بمصر، وكلها أمور لا علاقة لها بالمنتخب واستعداداته لكأس العالم، والخلاصة هى أن استفادة المنتخب منهم ستبقى محدودة للغاية. يمكن التأكيد على أن تغييرات جذرية طرأت على الرياضة السعودية وطالت اللوائح، هى التى فتحت الباب أمام انتقال 12 لاعبا مصريا للدورى السعودي، حيث تم السماح لكل نادٍ سعودى بالتعاقد مع سبعة أجانب. المحترفون المصريون بالسعودية هم: محمود كهربا لاعب الاتحاد، ومحمد عبدالشافى لاعب الفتح، وعصام الحضرى حارس التعاون، ومصطفى فتحى لاعب التعاون، ومحمود عبد الرازق «شيكابالا» لاعب الرائد، ومؤمن زكريا لاعب الأهلي،وعماد متعب لاعب التعاون، وأحمد الشيخ لاعب الاتفاق، ومحمد عطوة لاعب الرائد،وحسين السيد لاعب الاتفاق، وعمرو بركات لاعب الشباب، وصالح جمعة لاعب الفيصلي.. ومن بين ال12 محترفا، تمكن خمسة فقط من إقناع كوبر بمستواه، هم: الحضرى وشيكابالا وعبدالشافى وكهربا ومؤمن، فقرر ضمهم للمعسكر. وعلى الرغم من أن وجود هذا العدد من المحترفين المصريين بالدورى السعودي، أمر جيد نظريا، إلا ان وضع كل لاعب منهم بفريقه والتطور الذى طرأ على مستواه وقدرته على مساعدة فريقه على التطور والتقدم، هى أمور تبقى الأهم، لأنها تعكس القيمة الفنية الحقيقية لكل لاعب منهم، وقدرته على إفادة المنتخب بالتبعية. وبنظرة سريعة على لاعبينا بالسعودية، نجد أن عصام الحضرى هو أفضلهم بدون منازع، حيث استطاع الحارس المخضرم حجز مكان ثابت له بتشكيلة مدربه البرتغالى جوزيه جوميز، ولم يتمكن أى حارس بالفريق من منافسته على حراسة عرين التعاون على الرغم من بلوغه الخامسة والأربعين. فى المقابل، تلقت شباك الحضرى خمسة أهداف فى مباراته بالجولة قبل الماضية أمام أهلى جدة. وصحيح أنه لا يمكن تحميله بمفرده مسئولية الخماسية، إلا أنها بمثابة ناقوس خطر يجب أن يدق فى رأس كوبر. مصطفى فتحى تمكن خلال فترة وجيزة من لفت الأنظار إليه، ونجح «عصفور الكناريا» فى تسجيل خمسة أهداف منها «هاتريك»، إلا أنه أصيب فى الركبة، وبدا ناديه حائرا فى إصابة اللاعب حتى تقرر أخيرا سفره إلى ألمانيا للعلاج ، وهنا تكمن الخشية من أن تطول مدة علاجه فتتأثر فرصته فى المشاركة بالمونديال. محمد عبدالشافى الذى يعد الظهير الأيسر للمنتخب، تعرض لظروف غير مواتية، حين تخلى عنه نادى أهلى جدة وتركه معارا للفتح بعدما تراجع مستواه ولم يتمكن من العودة لسابق عهده على الرغم من تحذيرات إدارة النادى العلنية له بضرورة استعادة مستواه. اللغز الأكبر هو «كهربا» الذى كان أحد نجوم الدورى السعودى الموسم الماضي، وتمكن من تسجيل 16 هدفا، إلا أن الموسم الحالى شهد تراجعا حادا فى مستواه، لدرجة أن ناديه يدرس بجدية تركه فى نهاية الموسم لعدم الاستفادة منه. أما شيكابالا فهو يقضى واحدة من أجمل فترات حياته بالملاعب، حيث شارك فى 18 مباراة من إجمالى 22 لعبها الفريق بالدوري، منها 15 مباراة لعبها أساسيا، واستطاع تسجيل سبعة أهداف فضلا عن صناعة هدفين، لكن المشكلة أن الرائد هو المرشح الأول للهبوط لفشله فى الهروب من قاع جدول الدوري. مؤمن زكريا المعار لأهلى جدة سجل بداية صاروخية مع فريقه وتمكن من زيارة شباك المنافسين سريعا، إلا أنه تعرض مؤخرا لإصابة أبعدته عن اللعب، لكن الخبر الجيد أن إصابته ليست خطيرة، فيما لايزال عماد متعب يكافح لاستعادة جزء من ماضيه كواحد من أخطر المهاجمين، لكن كل ما فعله مع التعاون هو إحراز هدفين تم إلغاؤهما للتسلل. صالح جمعة هو الآخر بدأ فى تثبيت أقدامه مع الفيصلى «نسبيا» بمشاركته فى خمس مباريات، لكنه لايزال بعيدا عن «فورمة» اللاعب الدولى القادر على صنع الفارق مع المنتخب وهو السر وراء استبعاده من معسكر المنتخب، وهو ما ينطبق أيضا على أحمد الشيخ الذى سجل هدفا واحدا فى ثمانى مباريات شارك فيها مع الاتفاق. أما الباقون وهم: ومحمد عطوة وحسين السيد وعمرو بركات، فلا يزالون يكافحون من أجل إثبات الذات فى فرقهم، وأمامهم وقت طويل قبل أن يتمكنوا من طرق باب المنتخب.