شهد مجلس النواب حالة من التكتم الشديد على الأسماء التى تولت الحقائب الوزارية وكانت المناقشات والتساؤلات ، بين الأعضاء وبعضهم البعض، بالبهو الفرعوني- قاعة الاستراحة- هى السمة الغالبة حول التعديل الوزارى لحكومة المهندس شريف إسماعيل، الذى تم عرضه على جلسة الامس الطارئة ، والسمة الأساسية التى غلبت على المشهد هى التكهنات والتوقعات أكثر منها معلومات مؤكدة وان صح التعبير النواب كانوا يرددون نفس الأسماء التى رددها الإعلام. كما شهدت القاعة الرئيسية لمجلس النواب قبيل بدء الجلسة أحاديث جانبية بين الأعضاء كان معظمها عن التعديل الوزارى المفاجئ الذى اضطرهم للحضور إلى الجلسة الطارئة، وكان من أوائل الحضور النائب مرتضى منصور الذى أعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة، ودارت بينه وبين عدد من النواب أحاديث جانبية، وكان يتنقل فى القاعة من مكان إلى أخر . كما دخل النائب مصطفى بكرى القاعة مبكرا وتجول بين النواب ، وتوقع الأسماء التى ستتولى الحقائب الوزارية المنتظر تعديلها حيث أكد تولى أبو بكر الجندى وزارة التنمية المحلية ورانيا المشاط وزارة الاستثمار وإيناس عبد الدايم وزارة الثقافة، وكان يتحدث مع النواب حول التعديل الوزاري. وقد تأخر بدء الجلسة عن موعدها المحدد بنحو ساعة لتبدأ فى الساعة الواحدة ظهرا بدلا من الثانية عشرة، على الرغم من أن القاعة كانت ممتلئة عن اخرها والنصاب القانونى المطلوب لبدء الجلسة كان مكتملا. يأتى ذلك فى الوقت الذى لم يعلن فيه أى تفاصيل عن التعديل الوزاري، سوي تسريبات بتأكيد وجود واستمرار المهندس شريف إسماعيل، على رأس الحكومة، على أن يقتصر التعديل على عدد من الوزراء . أحاديث التعديل الوزارى نفسها ، جاءت مفاجئة عندمات تداولت بعض المواقع الخبر فى وقت متأخر من مساء أمس الأول ، بل بدا المشهد كما لو كان مفاجئا على البرلمان ذاته الذى رفع جلسته ليوم الثلاثاء وليس يوم الأحد ثم أعلن امس الأول السبت أنه سيعقد جلسة طارئة. وجاء المشهد غامضا حينما اصدر البرلمان بيانه بالجلسة الطارئة دون ان يحدد ما هو موضوع هذه الجلسة ، وكثرت التكهنات حول ان هناك زيارة مرتقبة لرئيس مجلس الوزراء الأثيوبى وان الموضوع لا يتعلق بالتغييرات الوزارية. بل الأكثر من ذلك عندما تداولت شائعات بأن شريف اسماعيل سيتم تغييره ثم بعد عدد من الساعات قيل انه لن يكون الشكل دستوريا وانه باق.