فى إحدى المدن أْعلن مفتش كبير على المدارس قيامه بزيارة للمدرسة الابتدائية، ولكنه بقى واقفا فى أثناء الطريق بسبب عطل فى محرك سيارته، وبينما كان المفتش يقف حائرا أمام سيارته مر تلميذ وشاهد الرجل الحائر، وسأله: هل يمكننى مساعدتك؟، وفى وضعه المتأزم أجاب المفتش: هل تفهم شيئا عن السيارات؟ لم يطل التلميذ الكلام بل أخد الأداة واشتغل تحت غطاء المحرك المفتوح، وطلب من المفتش تشغيل المحرك، فعادت السيارة إلى السير من جديد، فشكر المفتش التلميذ، وأراد أن يعرف: لماذا لم يذهب إلى المدرسة؟ فاجاب الغلام: سيزور مدرستنا اليوم المفتش:وبما أننى الأكثر غباء فى الفصل لذا أرسلنى المدرس إلى البيت! وهكذا تغتال الطاقات، إن الغباء ليس هو عدم الفهم، الانسان هو الناجح، لا منهج الدراسة، فلو أن «رذر فورد» وضع محل «بيتهوفن» لما أبدع فى الموسيقى ولما تمكن بيتهوفن من اكتشاف نموذج الذرة، ولو أن «إديسون» كما قال عنه مدرسوه فاشل وبقى فى المدرسة لما تمكن من صنع اختراعات أشهرها المصباح الكهربائي. إذن بإمكاننا القول: أن تقدير القدرة على الانتاج ووضعها فى مكانها المناسب هو أفضل الحلول. محمد مدحت لطفى أرناءوط موجه عام سابق بالتعليم