تروي كتب التاريخ أن طفلا صغيرا عاد إلي أمه ذات يوم يحمل خطابا من المدرسة ينصح الأم بإبقاء ابنها في البيت بلا تعليم لغبائه, قرأت الأم الرسالة ولم تبك وإنما قالت: ابني ليس غبيا وسوف أعلمه بنفسي في البيت, وعلمته فأهدت البشرية العالم الكبير توماس أديسون. لو وجد الأطفال معلما مخلصا مبدعا يستخدم أساليب متنوعة لجذبهم وتحريك عقولهم وتنمية أفكارهم لما كرهوا المدرسة, والمعلم الناجح هو من يلعب عدة أدوار في تدريسه, وهذه بعض الأمثلة:1 دور المحرك وهو الذي يقدم التهيئة الحافزة في بداية الدرس,2 دور الحفار وهو الذي شجع التلاميذ علي اكتساب المعرفة بأنفسهم ويساعدهم عند الضرورة,3 دور فنان العرض وهو الذي يهتم بجذب الآخرين,4 دور كاسر الجليد وهو الذي يكسر حاجز الغربة بينه وبين التلاميذ,5 دور المغناطيس الذي يجذب برادة الحديد,6 دور صانع السبح وهو المعلم الذي يعد ملخصا للدرس في نقاط جوهرية ويحاول الربط بينها فتكون أشبه بحبات المسبحة التي يربطها خيط واحد,7 دور الحكيم وهو الذي يتعامل مع المشكلات في هدوء وروية وصبر,8 دور المجدد وهو الذي يقدم الجديد ويجذب الانتباه ويرشد التلاميذ كيف يبحثون عن المعلومات,9 دور المحاور وهو الذي يوجد بيئة تعلم مناسبة ويكتشف قدرات التلاميذ ويكسر حاجز الخوف لديهم بالحوار والمناقشة,10 دور القائد الذي يسبغ من روحه وشخصيته علي تلاميذ فصله الشيء الكثير فيوضح لهم القيم والمثل والأفكار التي تحكم سلوك المجتمع, ولأني كنت معلما ومازلت فخورا بذلك فإنني أقول: أنا المعلم حسبي ما أقدمه/ فالطب طبي والعمران عمراني أنا المعلم ما اشاد البناة سوي/ من طيب كفي أو من غرس بستاني. محمد مدحت لطفي أرناءوط موجه عام لغة إنجليزية سابق بالشرقية