5 سنوات كاملة ظلت خلالها تعانى فقدان الذاكرة منذ ذلك اليوم المشئوم عندما عثر على زوجها مقتولا داخل مسكنهما بعد تلقيه 31 طعنة بأجزاء متفرقة بجسده، لتدخل طيلة تلك السنوات الخمس فى دائرة مفرغة من جلسات الرعاية الطبية والنفسية المكثفة ترددت خلالها على كبرى المصحات ودور الرعاية النفسية فى محاولات يائسة لعلاجها ليغلق ملف الحادث بعد تسجيله ضد مجهول. وبعد مرور السنوات الخمس تتحقق المعجزة وتعود لها ذاكرتها وتعود معها البسمة الى شفاه الأهل والأصدقاء بعد طول غياب ، ولكن لم تدم تلك الفرحة المكتومة طويلا، حيث قررت شرطة الولاية إعادة فتح ملف القضية لتتفجر المفاجأة ويتم الكشف عن مرتكب المجزرة بعد ان طواها النسيان. بداية القصة التى شهدتها ولاية تكساس كانت عندما جمعت علاقة حب قوية بين جايمى ترفس «مبرمج كمبيوتر» وفتاة تدعى ساندرا ميلجار تعارفا فى البداية عن طريق المراسلات الإلكترونية وسريعا تحولات العواطف الإلكترونية الى مشاعر حب صادقة تكللت بحفل زفاف حضره الاهل والأصدقاء. وعلى مدى تسع سنوات حرص خلالها الزوجان على دعوة أحبائهم وأصدقائهم لاحتفال سنوى بمناسبة الذكرى السنوية لزواجهما. وفى السنة العاشرة قرر الزوجان أن يكون حفل زواجهما السنوى مختلفا بتنظيمه داخل عش الزوجية الذى وقف شاهدا على قصة حبهما، انشغل الزوج باعتباره مبرمج كمبيوتر فى التجهيزات الفنية لإبهار المدعوين بينما انخرطت هى فى إعداد العديد من اصناف وألوان المأكولات والمشروبات، وفى الموعد المحدد وعندما وصل الأصدقاء إلى المنزل وطرقوا الابواب لم يجب عليهم أحد، واستمر انتظارهم كثيرا وتزايد عدد الوافدين من الاهل والاصدقاء ومازالت طرقاتهم على الأبواب واتصالاتهم على هواتف الزوجين لا تجد صدى لها وبعد أن تمكن القلق من الجميع بدأوا يبحثون عن وسيلة لدخول مسكن الزوجية الى أن اكتشف أحدهم بابا جانبيا يؤدى الى الجراج ومنه الى سلم داخلى يصل مباشرة الى داخل الشقة هرع الجميع للاندفاع الى الداخل عبر ذلك الباب الواحد تلو الآخر لتقع أنظارهم على مشهد مروع. فقد عثر على جايمى جثة هامدة وسط بركة من الدماء داخل خزانة المنزل، أما ساندرا فقد عثر عليها ملقاة داخل غرفة النوم وقد تم توثيقها من يديها وقدميها وانتابتها حالة من الصراخ الهستيرى بمجرد دخولهم غرفتها . تم استدعاء الشرطة التى توصلت الى أن وفاة «جايمي» كانت نتيجة تلقيه 31 طعنة بأماكن متفرقة فى جسده أودت بحياته على الفور، بينما تبين اصابة «ساندرا» بصدمة عصبية أفقدتها الذاكرة تماما، وكانت المفاجأة أنه لم تتم سرقة أى شيء من محتويات الشقة ، كما عثر على مبلغ مالى وبعض الحلى الخاص بالزوجة وهو الأمر الذى يؤكد أن مرتكب الجريمة لم يكن بقصد السرقة، إلا أن فقدان ساندرا ذاكرتها حال دون امكان التحقيق معها أو الوصول الى أى معلومة قد تفيد فى التوصل لمرتكب الحادث . ومع مرور الوقت وبعد فترة طويلة من العلاج الطبى والنفسى عادت الذاكرة شيئا فشيء الى ساندرا، لتعيد الشرطة فتح التحقيق فى الحادث وتنتهى التحقيقات الى قرار القبض على الزوجة واتهامها بارتكاب جريمة قتل زوجها للاستفادة من بوليصة التأمين على الحياة الخاصة به، التى تقدر ب 500 ألف دولار. تحقيقات الشرطة توصلت الى أن الزوجة رتبت كل شيء حتى تظهر أنها بريئة، فدعت الأصدقاء لحضور حفل ذكرى الزواج، وعندما حضروا للمنزل وجدوها مكبلة الأيدى والأرجل، فظن الجميع أن هناك مجرمين ارتكبوا الحادث ثم ادعت فقدانها الذاكرة. وتوصلت الشرطة الى الاداة التى ارتكبت بها جريمتها الشنيعة هى «سكين المطبخ» التى انهالت بها طعنا على زوجها وسددت له بها 31 طعنة بالعديد من الأماكن القاتلة ليلة الاحتفال بذكرى زواجهما السنوية ثم تظاهرت بالانهيار. لتحال ساندرا الى المحكمة بتهمة قتل زوجها ويقضى عليها بالسجن 27 عاما .