أكد عدد من القوي السياسية والأحزاب أن إصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي لقانون تنظيم عمل الجمعيات الأهلية، يقضي علي فوضي التمويل الأجنبي التي حدثت في مصر في فترة ما قبل 25 يناير، ويضمن عدم تحول هذه الجمعيات إلي «دكاكين» حقوقية تعمل بمدأ المكايدة السياسية لصالح الجهات المانحة والممولة، كما أنه بداية جديدة لعمل الجمعيات الأهلية في مصر. ومن جانبه قال الدكتور صلاح فوزي عضو لجنة الإصلاح التشريعي إن قانون تنظيم الجمعيات الأهلية متوازن ومن مظاهر سيادة الدولة مشيرا إلي أن القانون أصبح واجب النفاذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، وعلي الجمعيات الحالية توفيق أوضاعها وفقا لهذا القانون، مشيرا إلي أن القانون سيؤدي إلي ضبط العمل الاجتماعي في مصر. وأوضح أن القانون به نصوص تكفل حماية الدولة وعدم خروج هذه الجمعيات عن المهام الاجتماعية التي هي مسئوليتها، مشيرا إلي أن الجمعيات أصبح مفروضا عليها قيود قانونية، في ظل الرقابة التي تمارس من قبل الجهات الإدارية الخاصة سواء علي التمويل ومصادره وأوجه الإنفاق، مشيرا إلي أن هذه القيود لا تعد تدخلا في ممارسة الجمعيات لأنشطتها. ورفض صلاح فوزي ادعاء بعض منظمات المجتمع المدني بأن القانون غير دستوري مشيرا إلي أنه يرفض رفع فزاعة »غير دستوري« لأن ذلك فيه اعتداء علي المحكمة الدستورية العليا الجهة الوحيدة المسئولة عن القضاء بدستورية القوانين وليست الجمعيات الأهلية. وقال إبراهيم الشهابي أمين شباب حزب الجيل إن إصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي قانون تنظيم عمل الجمعيات الأهلية، ينظم فوضي التمويل الأجنبي التي حدثت في مصر في فترة ما قبل 25 يناير. وأشار إلي أن القانون ينظم عمل الجمعيات الأهلية ويضمن تفعيل دورها في المجتمع وألا تتحول إلي كيانات غير قادرة علي القيام بدورها الاجتماعي بحيث لا تتحول إلي «دكاكين» حقوقية تعمل بمبدأ المكايدة السياسية لصالح الجهات المانحة والممولة بالإضافة إلي أن هذا القانون سيعطي مساحات لعمل الجمعيات الأهلية وسيطبق مبدأ الشراكة علي أرض الواقع مع الدولة والشعب. واتفق معه النائب أيمن عبد الله في أن قانون الجمعيات الأهلية سينظم فوضي التمويل الأجنبي مشددا علي ضرورة أن تكون كافة خدمات الجمعيات الأهلية منضبطة ومجردة وتحقق الغاية من إنشائها، وألا يتم استغلالها سياسيا، وأن تكون تحت الرقابة الصارمة للدولة، مشيرا إلي أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال تشريع واضح يحدد دور الجمعيات التي تهدف للعمل الخيري أو المجتمعي بعيدا عن التوجهات السياسية. وقال نبيل زكي، المتحدث الرسمي باسم حزب التجمع، إن إصدار الرئيس قانون الجمعيات الاهلية خطوة جيدة، خاصة أن المجتمع المصري كان بحاجة لإصدار هذا القانون مشيرا إلي أن القانون يعزز دور المجتمع المدني ، بالاضافة إنه يفتح المجال أمام مساهمة الجمعيات الأهلية في التنمية ومكافحة الإرهاب وترسيخ دعائم المواطنة وأيضا الدفاع عن حقوق الانسان. وأشار زكي، إلي أن المجتمع المصري يمتلك خبرة طويلة في العمل الاهلي ، موضحا ان هناك جمعيات ومنظمات نجحت في تحقيق إنجازات في هذا المجال مطالبا بتعميق ثقافة المجتمع المدني والجمعيات الاهلية. ومن جانبه رحب سيد نور، أمين عام الشؤن البرلمانية بحزب مستقبل وطن، بهذا القانون، موضحا ان الحزب شارك في مناقشة هذا القانون تحت قبة البرلمان. وأوضح أن تنظيم عمل الجمعيات الاهلية كان أمرا ضروريا من أجل تنظيم التمويل ولممارسة الدور المجتمعي لهم بشكل صحيح.