ورد البساتين ربة منزل عمرها 42 عاما، وزوجها يعمل حدادا، وهما حاصلان على مؤهل فوق المتوسط، ولديهما أربعة أبناء «ثلاثة أولاد وبنت»، وهم حسب ترتيب أعمارهم محمد 16 عاما، وحاتم يصغره بعامين، ومنة الله 11 سنة، ويوسف 7 سنوات، وكلهم فى مدارس ماعدا منة اذ تعانى نوبات صرع حادة وضعفا بالطرفين السفليين، وضمورا بخلايا المخ، وهى على هذه الحال منذ أن كان عمرها تسعة أشهر حينما تعرضت لارتفاع فى درجة حرارة جسدها مما تسبب فى إصابتها بالتهاب سحائي، ومن هنا بدأت مأساة ورد حيث حملت طفلتها إلى المستشفى وفيه أخضعها الأطباء لجراحة تم فيها تركيب صمام لسحب المياه الزائدة من المخ، وبعدها بأسبوعين لاحظت أمها أنها لا تتحرك فحملتها إلى الطبيب مرة ثانية، وأفاد بوجود خطأ فى تركيب الصمام، وأجريت لها جراحة جديدة لتعديله، ولكن حالتها لم تتحسن وفقدت بصرها بعد ذلك، وقال الطبيب إنه ليس لها علاج، وستبقى على هذه الحالة مدى الحياة، فحملت ورد طلفتها وهى لا حول لها ولا قوة، والدموع تذرف من عينيها حزنا عليها، وظلت تبحث عن وسيلة لعلاجها ، وشاءت الظروف أن تلتقى طبيبا يعمل بالخارج، وعرضت عليه حالتها، فأجرى لها جراحة تم فيها استعدال الصمام الذى كان يؤثر على مركز الإبصار لديها، ونجحت العملية، ولكنها بقيت فى الرعاية المركزة لأكثر من خمسة عشر يوما لإصابتها بنزيف فى المخ ثم تحسنت حالتها تدريجيا وعاد إليها بصرها، واستقرت حالتها على ما هى عليه الآن حيث لا تستطيع الكلام سوى نطق كلمتين فقط هما ماما وبابا، وتعانى مشكلة التبول اللإرادى وتتناول أدوية مكثفة وتحتاج أيضا إلى جلسات علاج طبيعي، لكنها مكلفة جدا بالنسبة لوالدها فهو أرزقى ودخله لا يكفى نفقات علاجها، ولا الحفاضات التى تستهلكها يوميا. وكل ماتتمناه ورد هو مساعدتها فى علاج وتأهيل منة الله، وإلحاقها بمدرسة حتى تستطيع التكيف والتعامل مع من حولها ولكن ذلك فوق طاقتها، فهل تجد من يساعدها.