لا يلومن أحد على المستشار مرتضى منصور رئيس نادى الزمالك اعتراضه على الحكام والتحكيم، ذلك أن حكم مباراة فريقه والمقاصة قد تغاضى عن احتساب ضربة جزاء واضحة، لا أعرف ما هو تقديره لها، كما أن سياسة الاعتراض على التحكيم قد آتت أكلها وأثبتت نجاعتها، عندما اتحد 14 ناديا وحملوا اتحاد الكرة على تغيير رئيس لجنة الحكام. وعلى ذلك فمن حق أى رئيس ناد أن يعترض على الحكام، بل ويطالب باستبعاد أسماء معينة منهم عن إدارة مباريات فريقه، طالما أنه يتم الاستجابة لمثل هذه الطلبات، بدلا من الإقرار بأن الأخطاء التحكيمية جزء أصيل من لعبة كرة القدم كما فى العالم أجمع، وحقيقة أن الحكم بشر واحتمالات وقوعه فى الأخطاء واردة مع استبعاد سوء النية إلا لمن يملك دليلا، كما فى العالم كله أيضا. وأيا كان مصير الاعتراض الحالى ، فإن الأزمة لن تنتهي، وسيتكرر المشهد كثيرا، طالما كان الأمر متعلقا بقرارات تحكيمية التى غالبا تثير الجدل، ولا تعجب بطبيعة الحال الفريق الخاسر، محقا فى غضبته أو غير محق. وتبقى الحقيقة التى سبق أن أشرت إليها سابقا وهى أن رئيس لجنة الحكام - أى رئيس لجنة لم يكن سببا فى أخطاء الحكام التى ستستمر ما استمرت مباريات كرة القدم، وأن الحكمين اللذين يطلب الزمالك استبعادهما من إدارة مبارياته جريشة ونور الدين - هما أهم وأفضل حكمين مصريين، بدليل استعانة الكاف بهما فى بطولتى الأمم الإفريقية للكبار والشباب. والرأى عندى أن يتم الاستجابة لطلب الزمالك بإبعادهما ليس عن مباريات فريق بعينه ، ولكن عن مباريات الدورى كله للحفاظ على مكانتهما الكبيرة فى القارة الافريقية، خاصة أنه لا يوجد بالفعل حماية لأى منهما أو أى من زملائهما على المستوى المحلي، وقد أصبح الاعتراض على آدائهم وقرارتهم فريضة وفضيلة يؤجر ويثاب كل من يقوم بآدائها. [email protected] لمزيد من مقالات أسامة إسماعيل