أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم السبت 21 مارس 2026    نيران الحرب على إيران طالت أسهم الطيران العالمي ملحقة بها خسائر بعشرات مليارات الدولارات    عراقجي لوكالة كيودو: إيران مستعدة للسماح للسفن اليابانية بالمرور عبر ⁠هرمز    الإسكندرية ترفع درجة الاستعداد لمواجهة تقلبات الطقس وتأمين إجازة العيد    انسحابات مفاجئة تعيد تشكيل خريطة موسم عيد الفطر السينمائي 2026    العراق.. قتيلان في القصف الذي استهدف معسكرًا لفصيل مسلح في عكاشات غربي الأنبار    إن بي سي: خيارات ترامب تشمل عملية لاستعادة اليورانيوم الإيراني أو استخدام قوات للسيطرة على منشآت النفط    رئيس الوزراء البولندي: الانتخابات البرلمانية عام 2027 ستحدد بقاء بولندا في الاتحاد الأوروبي أو خروجها    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    مؤسسة «حماية»: فيديوهات التوعية أنقذت أطفالًا كثيرين من إجرام الاعتداءات    ننشر تفاصيل.. مقتل الطفل «إبراهيم» بعد خطفه لمساومة أسرته على فدية    المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 12 مسيّرة في المنطقة الشرقية    ريهام عبد الغفور.. چوكر الدراما    محمد الشاذلي: قناة ماسبيرو زمان تحمل ذكرياتنا الرمضانية| حوار    باسم سمرة: توقعت نجاح «عين سحرية» لتوافر عناصره الفنية    باسم سمرة: شعرت باليتم بعد وفاة والدي.. و«عين سحرية» تجربة مختلفة    انفجار يهز قاعدة فيكتوريا.. واستهداف مستودع ذخيرة أمريكي في العراق    باسم سمرة: أفكر في الاعتزال.. والمهنة قاسية وليست للجميع    ميرنا وليد.. في ثوب جديد    مؤتمر مدرب الجيش الملكي: نريد كتابة صفحة جديدة في تاريخ النادي أمام بيراميدز    هيئة محلفين أمريكية: إيلون ماسك ضلل المستثمرين أثناء شراء تويتر    برونو فيرنانديز: قدمنا ما يكفي لحصد ال 3 نقاط ضد بورنموث ولكن    حسين عبد اللطيف: هدف منتخب الناشئين الفوز ببطولة شمال أفريقيا    مصرع شاب وإصابة اثنين آخرين فى حادث تصادم بصحراوى البحيرة    وداعا لبطء النظام، مايكروسوفت تكشف عن خطة شاملة لإصلاح ويندوز 11    آثار حريق شقة تفحمت ليلة العيد بدمنهور.. ورب الأسرة: عيالي مالحقوش يفرحوا    الشركة المنتجة لمسلسل السرايا الصفراء تدرس عرضه في أبريل المقبل    الصحة: الإفراط في تناول الحلويات والأطعمة الدسمة في العيد يسبب مشكلات هضمية ومضاعفات لمرضى السكر    في زمن الحروب والأزمات الاقتصادية.. كيف تستثمر أموالك بأمان؟    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    جهود مكثفة لكشف غموض العثور على جثة عامل بالبحيرة    «صحة الجيزة»: انتشار فرق المبادرات الرئاسية بالساحات العامة خلال عيد الفطر    استخراج ملعقة من معدة فتاة 19 عامًا بمعهد الكبد فى المنوفية    صعود النفط يربك الأسهم عالميا ويبدد رهانات خفض الفيدرالي أسعار الفائدة    روسيا تعلن إسقاط 66 مسيرة أوكرانية فوق أراضيها خلال 3 ساعات    ترامب يوافق السيناتور جراهام في إعادة النظر بمسألة بقاء القواعد الأمريكية في إسبانيا    «المراكز الطبية» تتابع سير العمل بمستشفى الهرم التخصصي خلال أيام العيد    في حضرة الحكمة والخدمة | المطران ذمسكينوس في حواره مع "البوابة نيوز": محبتي لمصر ليست مجرد إعجاب بل ارتباط عميق بأرض احتضنت التاريخ واحتضنت الإيمان    أخبار × 24 ساعة.. التعليم: لا صحة لعقد امتحان مجمع للصفوف الابتدائية لشهر مارس    نجمتا وادى دجلة نادين الحمامى وهنا معتز تتأهلان إلى الدور نصف النهائي لبطولة JSW الهند المفتوحة 2026    فيفا يزيح الستار عن أولى أغنيات كأس العالم 2026    إيران: مشاركتنا في كأس العالم 2026 مؤكدة    أليسون يغيب عن قائمة البرازيل أمام فرنسا وكرواتيا    هل انتهت مسيرة ألكسندر أرنولد مع منتخب إنجلترا؟    الشوربجى: الصحافة القومية الأمين على الذاكرة الوطنية بما تملكه من كنوز صحفية وثائقية أرشيفية    في أول أيام العيد.. ميناء الإسكندرية يستقبل أحدث عبارات الرورو    عيد الفطر المبارك .. حلول سريعة لمعالجة مشكلة حموضة المعدة    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    طلاب جامعة العاصمة يشاركون في احتفالية "عيد_سعيد" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي    القابضه للكهرباء تكشف حقيقة استدعاء 10 آلاف مهندس وفني من الخارج    الذهب المصري يتماسك في عيد الفطر مع ثبات الأسعار العالمية    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    الفنان محمود جمعة يشعل الأجواء ميدان أبو الحجاج الأقصري بعد صلاة العيد    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد الانتخابات التكميلية لمجلس العموم:هل تكون بريطانيا دولة الحزب الواحد؟
نشر في الأهرام اليومي يوم 02 - 03 - 2017

هل أحزاب المعارضة البريطانية فى حالة «موت سريري»، بينما حزب المحافظين الحاكم يحقق النصر تلو الآخر مستفيدا من حالة الانقسامات والخلافات الحادة التى تضرب أكبر منافسيه، حزب العمال وحزب استقلال بريطانيا القومى اليمينى (يوكيب)؟.
إذا كانت الإجابة مستقاة من نتائج الانتخابات التكميلية فى مجلس العموم البريطانى فستكون نعم قاطعة.
فحزب العمال، الذى لم يخرج بعد من متاهة مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي، خسر أحد أكثر دوائره اخلاصا، دائرة كوبلاند فى قلب الشمال البريطانى التى تصوت تقليديا لحزب العمال منذ أكثر من 80 عاما، أمام حزب المحافظين الحاكم، إذ حصل المحافظين على 44 % من الأصوات، مقابل 37% للعمال، و7% للأحرار الديمقراطيين، و6% ليوكيب.
أما حزب «استقلال بريطانيا» القومى اليمينى ففشل زعيمه الجديد بول نوتيل فى الفوز فى مدينة «ستوك اون ترينت» التى تسمى مجازا «عاصمة البركسيت» لأن نحو 70 % من سكانها صوتوا لمصلحة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتى كانت تعد نظريا دائرة سهلة الفوز لليمين البريطاني، لكن نتيجة الانتخابات أظهرت غير ذلك، إذ نال حزب العمال 37% من الأصوات، مقابل 24.7% ليوكيب، و24.4% للمحافظين. نتائج الانتخابات التكميلية تشير إلى استمرار الأزمة الوجودية التى يمر بها حزب العمال، واليمين القومى البريطانى بعد البركسيت. فحزب العمال دعم بقاء بريطانيا فى الاتحاد الأوروبى خلال استفتاء العام الماضي، بينما غالبية دوائره الانتخابية ومعاقله التقليدية فى شمال انجلترا صوتت بحماسة لمصلحة الخروج من أوروبا ما أحدث انقساما بين الحزب ومؤيديه التقليديين. أما حزب اليمين القومى البريطانى فقد تأسس فى الثمانينيات بمانفيستو سياسى هدفه الأول إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وبخروج بريطانيا خسر الحزب المبرر الأساسى لوجوده سياسيا، وهو يسعى منذ العام الماضى لبلورة أجندة سياسية جديدة تعزز مواقعه بعد البركسيت لكن بلا طائل.
وبكل المعايير كانت نتائج الانتخابات التكميلية كارثية بالنسبة للعمال واليمين القومي، وإنجازا كبيرا لحزب المحافظين الحاكم.
فالنتائج وضعت العمال واليمين القومى البريطانى أمام الأسئلة المصيرية التى يواجهها الحزبيين بعد البركسيت. فعدم خسارة مدينة ستوك اون ترينت لا يعتبر نصرا للعمال. فحزب العمال لم يفز فى ستوك بل احتفظ بها، لكن بعدد أصوات أقل من الأنتخابات العامة فى 2015. فالمدينة كانت معقلا تقليديا راسخا للحزب ومجرد الشك فى إمكانية الفوز بها أمام اليمين القومى هو بحد ذاته دلالة على حجم الأزمة التى يمر بها حزب العمال. فاز العمال بمقعد المدينة بصعوبة وبهامش أصوات اقل، لكنه يواصل فقدان تأثيره ونفوذه فى الشمال البريطانى الذى يشكل القلب الصناعى للبلاد ومركز الحركات العمالية والنقابات واليوم تعانى من مشاكل متراكمة فهو «حزام الصدأ» البريطاني. أما اليمين القومى البريطاني، فقد فشل فى أول اختبار يواجهه فى معركة قضم مقاعد العمال فى شمال انجلترا. فالحزب بعد بركسيت، كان يعتبر أنه فى طريقه للحلول محل العمال بوصفه الحزب الثانى فى البلاد وأرضيته الجديدة ستكون معاقل حزب العمال فى الشمال. وقد تجسدت مشاكل حزب العمال على نحو كارثى بخسارته معقله التقليدى فى كوبلاند،فهى المرة الاولى التى يأخذ فيها الحزب الحاكم مقعدا من حزب المعارضة فى الانتخابات التكميلية منذ 1982 أى من زمن مارجريت ثاتشر.
وقد لام زعيم حزب العمال جيرمى كوربن الكثيرين على نتائج الانتخابات، بدءا من تونى بلير إلى حملات التشويه، لكنه لم يلم نفسه على النتيجة. وهذه هى الأزمة الأكبر أمام العمال. فكل استطلاعات الرأى تشير إلى أن أحد مشاكل الحزب هى زعيمه نفسه. فاستطلاعات الرأى تظهر أن غالبية البريطانيين يثقون فى تيريزا ماى فى إدارة الاقتصاد والخروج من الاتحاد الأوروبى والهجرة والدفاع والصحة أكثر من ثقتهم فى كوربن. كما تشير كل استطلاعات الرأى إلى ان العمال بطريقهم لهزيمة تاريخية فى الانتخابات العامة المقبلة. فضعف حزب العمال فى هذه المرحلة المصيرية من تاريخ بريطانيا هو مأساة سياسية لأنه يترك حزب المحافظين، وبالذات الجناح المتشدد داخله المعادى للمشروع الأوروبى، يقود وحده تقريبا مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد.
ومع تضعضع الثقة فى كوربن ونفاد صبر الكثيرين من حوله أمام العمال خيارات قليلة وكلها صعبة.
الخيار الأول داخل العمال هو الإطاحة بكوربن، لكن هذا قد يترتب عليه المزيد من الانشقاقات والانقسامات وستجدها تيريزا ماى فرصة ذهبية للدعوة لإجراء انتخابات عامة مبكرة، نتيجتها ستكون هزيمة غير مسبوقة للعمال.
أما الخيار الثانى أمام العمال فهو استمرار كوربن زعيما على أمل تحسن أدائه. لكن هذا لا يخلو من مخاطر جمة. فوجود زعيم ضعيف على رأس حزب العمال فهو بالضبط ما تريده تيريزا ماي. فالاحتفاظ بحزب العمال فى حالة «موت سريري»، أفضل لحكومة المحافظين من توجيه هزيمة منكرة له فى انتخابات مبكرة قد تؤدى لانتخاب زعيم جديد قوى وله شعبية خلفا لكوربن على رأس حزب العمال.
فتيريزا ماى تريد حزب العمال وكوربن جريحين لا قتيلين. وهذا بالضبط ما حدث. فخسارة مدينية كوبلاند جرح كبير فى كبرياء حزب العمال وزعيمه، لكن الحزب لم يمت تماما بسبب احتفاظه بمدينة ستوك، وهذا يعنى أن كوربن سيواصل قيادة حزب العمال فى الانتخابات العامة المقبلة. وهذه أنباء طيبة جدا لحكومة تيريزا ماي، لكنها سيئة جدا لبريطانيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.