قنصلية مصر في جدة تتابع المصابين المصريين في الهجوم الحوثي على مطار أبها    محافظ المنيا: توقيع 363 عقدا لتقنين أوضاع أراض زراعية ومباني لأملاك الدولة    ملك البحرين يلتقي بكوشنر في ورشة السلام في الشرق الأوسط    منتخب أوغندا يؤدي تدريبه الختامي استعدادًا لمباراة زيمبابوى بأمم أفريقيا    وزيرة الثقافة ناعية المخرج محمد النجار: قدم أعمالاً لامست وجدان أبناء الوطن    منة عرفة تواصل تصوير فيلم «666».. وتستعد ل«جوازة مرتاحة»    نيمار يوافق على شروط انتقاله إلى برشلونة    طبيب "مايكل جاكسون" يكشف عن مفاجأة أثناء احتضاره    شاهد.. لحظة انفجار صاروخ «فالكون» الفضائي لدى هبوطه بالمحيط الأطلسي    أيرلندا تحذر من فقدان 85 ألف وظيفة في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق    نائب وزير الخارجية الإيراني: لا يوجد سبب لمواصلة التزاماتنا بموجب الاتفاق النووي    تعويضات مالية ل42 مزارعا مضارا بشمال سيناء    جمال عبد الحميد: مروان محسن أفضل من «صلاح»    بعد إحباط الداخلية مخطط إرهابي.. المقرحي: تعاون الشعب مع أجهزة الأمن يفوق الخيال    محافظ بني سويف يعلن عن خطة لتطوير منظومة النظافة    لطلاب الصف الأول الثانوي.. كل ما تريد معرفته عن نظام النتائج    انعقاد الاجتماع السادس للجنة المصرية الأوربية المعنية بالشئون السياسية    ننشر تفاصيل افتتاح مستشفى المسنين والأطفال الجديدة ب«عين شمس»    «تشريعية البرلمان» تقر عدم حبس المحامي احتياطيًا وتحدد طريقة اختيار وسحب الثقة من النقيب    كأس أمم أفريقيا.. الكاميرون وغينيا بيساو.. لاعب الاتحاد السكندري أساسيًا    أول فيديو للحظة القبض على أمير "داعش" باليمن    ثانوية عامة 2019| تعرف على شكل امتحان «الجغرافيا»    إسعاف 13 مصابا في حريق المنصورة    بالفيديو| لحظة القبض على زعيم "داعش" في اليمن    عاجل| محاكمة هشام عشماوي على ذمة 5 قضايا إرهابية    اختبارات القدرات لطلاب الثانوية العامة «سبوبة».. ولأول مرة "الإعلام" تدخل القائمة    هل يشترط الطهارة.. حكم من انتقض وضوؤه أثناء السعي بين الصفا والمروة    أرميا مكرم: بيت العائلة يلعب دورًا مفيدًا وإيجابيًّا في المجتمع    بدء أكبر حملة شعبية ببورسعيد للتوعية بمشروع التأمين الصحي الجديد    ناجي: حارس المرمى عصب الفريق وليس نصفه    التحقيقات: عاطل الجيزة اعتدى جنسيا على فتاة قاصر استدرجها لمنزله لمدة شهر    رويال مكسيم كمبنسكى ينفى مزاعم "لاجادير الفرنسية " ويؤكد حرصه على سمعة مصر    ترقية 58 مستشارا بالنقض و70 مستشارا بالاستئناف والنيابة    اختيار طارق السيد رئيسا للوفود العربية بمؤتمر بناء الحزام في الصين    رئيس جامعة القاهرة يهنئ أساتذة الجامعة وخريجيها الفائزين بجوائز الدولة    سعيد حساسين :توقعات البنك الدولى بوصول معدل النمو ل 6 % دليل على نجاح الاصلاح الاقتصادى    لغز الاستيلاء على 25 مليون جنيه من أحد البنوك    «الأرصاد» تحذر: طقس شديد الحرارة يضرب البلاد غدًا    الصحة التونسية: "أسباب طبيعية" وراء حادثة الوفاة الجماعية للرضع بمستشفى "نابل"    الخميس.. «أبو كبسولة» يصل القاهرة لأول مرة    أمم أفريقيا - بالحلوى والكشري وزجاجات المياه.. جمهور المغرب في ضيافة أهالي مدينة السلام    جهود أمنية مكثفة لكشف محاولة قتل عامل بأطفيح.. أصيب بطلقة في الكتف    هل يجوز للمشجع المسافر لمشاهدة المباراة الصلاة في الحافلة.. عالم أزهري يجيب    النيابة تطلب تحريات المباحث حول سرقة عاطل لشقة بالنزهة    بث مباشر مشاهدة مباراة الكاميرون وغينيا بيساو في أمم أفريقيا    حلمي بكر يطالب "الموسيقيين" بمنع حفلات مريام فارس: مصر فوق الجميع    التنمية المحلية: خطوات جادة لإظهار مؤتمر السياحة الدينية بصورة توضح سماحة مصر وشعبها    قانون الهيئة العليا للدواء.. البرلمان والخبراء يشيدون والصيادلة تعترض    مكرم محمد أحمد: الإصلاح الإداري ضرورة.. وندعم خطواته    مميش : 39 سفينة تعبر قناة السويس بحمولة 2.4 مليون طن    هيئة المحطات النووية: مصر تواصل جهودها لتنفيذ برنامجها النووي السلمي    المغامسي يفجر مفاجأة مدوية عن دفع "الدية"    رئيس الأركان يشهد المرحلة الرئيسية للمشروع "باسل 13"    تذكرتي: لن يُسمح بدخول الاستاد دون بطاقة المشجع والتذكرة    بعد إنقاذ ثنائي الكاميرون ونيجيريا من الموت.. رئيس اللجنة الطبية يوضح دورها في أمم إفريقيا    عالم أزهري يوضح أحكام قصر وجمع الصلاة للجماهير المسافرة لتشجيع منتخب مصر    دار الإفتاء : الرياضة مجال خصب لنشر الفضائل والقيم .. واللاعبون في ملاعبهم قدوة للجماهير    الهواتف الذكية يمكن أن تسبب التوتر والقلق عند الأطفال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قوانين «ترويض» الإنترنت حق للدول والمجتمعات

عندما تحدث بعض نواب البرلمان فى مصر عن مشروعات قوانين لمراقبة مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها فيسبوك، ومعها يوتيوب وتويتر، لم يكن هؤلاء يتحدثون عن «بدعة» أو اختراع جديد يستدعى تأفف بعض المعارضين والنشطاء والإعلام الأجنبي، فهؤلاء كانوا يطالبون بسن قوانين واتخاذ إجراءات اتخذتها دول أخرى بالفعل،
فى السر أو فى العلن، أو تستعد لتبنيها، بهدف منع انتشار الأفكار المتطرفة والترويج للتنظيمات الإرهابية والحركات الفوضوية، وكذلك السب والقذف، ونشر الشائعات، عبر الإنترنت، وهو حق لكل دولة، متقدمة كانت أو من دول العالم الثالث.
لن نتحدث هنا فقط عن دول قمعية أو منغلقة تماما تفرض حظرا حديديا كاملا على استخدام الإنترنت بصفة عامة، أو جزئيا على فتح بعض المواقع، وبعض المحتويات، وعلى تحميل بعض المواد، فالدول المتقدمة لها أيضا قوانينها التى ازدادت أهميتها بعد تنامى ظاهرة الإرهاب.
ففى الولايات المتحدة، بدأت شركات الإنترنت الكبرى مع نهاية عام 2016 قبول مبدأ «التعاون» مع السلطات الأمنية لمنع المحتوى المتطرف عبر مواقع التواصل الرئيسية، مع استمرار الجدل حول «تعاون» مماثل فى مجال تزويد السلطات المختصة ببيانات المستخدمين وقت الضرورة وفى حالة صدور حكم قضائي، إذ أن مختلف الشواهد والأحداث تؤكد أن هذه الإجراءات سارية بالفعل منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 رغم ما يقال عن إصرار مسئولى مواقع وشركات الإنترنت الكبرى على حماية «خصوصية» عملائهم.
وفى بريطانيا، قلعة الحريات فى العالم، أقر البرلمان البريطانى هذا العام قانونا يمنح جهاز المخابرات والسلطات الأمنية صلاحية مراقبة بيانات وتحركات مستخدمى الهواتف والإنترنت فى إطار الإجراءات المتعلقة بمكافحة الإرهاب والجرائم الإليكترونية.
ويمنح القانون صلاحيات أكبر للمؤسسات الأمنية والمخابراتية لمراقبة الأشخاص الذين يشكلون خطرا أمنيا أو إرهابيا على البلاد، كما يلزم شركات الاتصالات والإنترنت بتسجيل تفاصيل التطبيقات والخدمات والمواقع التى يزورها المستخدمون على مدى 12 شهرا وتقديم المعلومات اللازمة للحكومة البريطانية فى حالة طلبها، بل وينص القانون أيضا على إمكانية تصفح بيانات قديمة حذفها المستخدمون!
وعلى الرغم من أن وسائل إعلام بريطانية وصفت القانون بأنه «حكم بالإعدام للصحافة الاستقصائية»، فإن الحكومة البريطانية لم تصغ لأى من هذه الأصوات، واعتبرت أن أمن البريطانيين أهم من أى شيء آخر، بل ووصفت القانون بأنه يمكن أن يكون «رائدا» على مستوى العالم!
وفى تركيا، التى تدعى الديمقراطية وتسعى للانضمام للاتحاد الأوروبي، سنجد أنها أكثر دول العالم رقابة على مواقع التواصل الاجتماعى والإنترنت بصفة عامة، أكد مستخدمو الإنترنت أن السلطات الأمنية اعتادت على قطع «النت» مع وقوع كل حادث إرهابي، وقد حدث هذا بالفعل بعد حادث مقتل السفير الروسى فى أنقرة، وشمل هذا الانقطاع خدمات فيسبوك وواتس آب وتويتر.
وعلى الرغم من أن مستخدمى الإنترنت فى تركيا ضاقوا ذرعا من هذه الإجراءات، ورغم الانتقادات الأوروبية والدولية الموجهة إلى سجل تركيا فى قمع الحريات الإعلامية، فإن السلطات الأمنية هناك لا تتهاون فى تطبيق ما تراه مناسبا لترويض الإنترنت، بخاصة مواقع التواصل الاجتماعى بين الحين والآخر.
وفى الصين، اكتشفوا سريعا جدا، بل وتأكدوا، من أن مواقع التواصل الاجتماعى المستخدمة على نطاق واسع حول العالم ما هى إلا وسائل للتجسس ونشر المفاهيم الغربية التى لا تتناسب مع مجتمعهم ذى الخصوصية، فقرروا التخلى عن هذه المواقع نهائيا، وابتكروا مكانها مواقع تواصل «صينية» يفوق عدد مستخدميها مستخدمى جوجل وفيسبوك وتويتر، فهناك «بايدو» بدلا من جوجل، و»ويبو» بديلا لتويتر، و»واى تشات» و»كوم 51» بديلان لفيسبوك، والأخيران منتشران للغاية فى الصين وكل أنحاء آسيا. كما أعطت السلطات الصينية لنفسها الحق فى توجيه نتائج البحث عن معلومات ذات طابع حساس مثل «ميدان السلام السماوي» أو «تايوان»، لتصل إلى محتويات محددة أقرتها الجهات الرسمية.
وتجند الصين ما يزيد على 400 ألف «مراقب إليكتروني» يتابعون ويحظرون ويحذفون المحتوى الذى لا تقبله السلطات، ويشمل ذلك بالمناسبة المواقع الإباحية.
وعبثا يحاول مارك زوكربيرج مؤسس فيسبوك هذه الأيام تطوير موقعه ليستطيع الدخول إلى الأسواق الصينية.
ولن نتحدث هنا عن إيران التى تلزم المدونين بتسجيل بياناتهم أولا فى وزارة الثقافة، ولا عن كوبا التى يقتصر استخدام الإنترنت فيها على مسئولى الحكومة، كما لن نتحدث عن النماذج العربية التى تحظر الدخول على مواقع بأكملها، مثل النموذج المطبق فى قطر، والذى يتضمن قوانين صارمة لرقابة الإنترنت تشمل السجن والغرامات للمخالفين المتورطين فى نشر أخبار تهدد الأمن أو النظام العام للدولة أو القيم الوطنية!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.