عقب يومين من مقتل شرطي فرنسي وزوجته على يد إرهابي داعشي، أكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أمس أن فرنسا تبذل قصارى جهدها لمنع وقوع هجمات إرهابية إلا أنها ستتعرض للمزيد منها. وأوضح فالس في تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية أن المخابرات والشرطة أحبطتا 15 هجوما منذ عام 2013 وتخوضان معركة مستمرة لتعقب الأشخاص الذين سيتحولون إلى إرهابيين. كما أكد رئيس الوزراء الفرنسي أن الحكومة لن تتراجع عن الإصلاحات العمالية المتنازع عليها، وحث الاتحاد العام للعمل "سي.جي.تي" على وقف تنظيم المظاهرات الحاشدة المناهضة للإصلاحات في باريس بعد أعمال عنف شابت الاحتجاجات أمس الأول. وقال فالس لراديو "فرانس إنتر "لا يمكن أن نصدر حظرا عاما على المظاهرات لكننا سنكون على قدر المسئولية. وتابع: "لا يمكن أن نقبل هذه المشاهد المخزية عندما تخرج الأمور عن السيطرة". وكانت اشتباكات عنيفة قد اندلعت أمس الأول بين شبان ملثمين وشرطة مكافحة الشغب أثناء مسيرة مناهضة لتعديل قانون العمل في باريس. وذكرت إدارة شرطة باريس أنها اعتقلت 58 شخصا بينهم أجانب، وأن 24 من الشرطة و17 من المحتجين أصيبوا في أحداث العنف التي شملت أيضا إضرام النيران في ثلاث سيارات في باريس. وفي غضون ذلك، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الفرنسي ناقشا هجومي باريس وفلوريدا اللذين أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسئوليته عنهما. وقال البيت الأبيض في بيان: "أكد الزعيمان التزامهما المشترك بتفكيك وتدمير تنظيم داعش والوقوف ضد آفة الإرهاب الأوسع". وكانت مصر قد أدانت أمس الأول بأشد العبارات الحادث الإرهابي الذي شهدته العاصمة الفرنسية، وأعرب المتحدث الرسمى لوزارة الخارجية عن تعازي مصر لأسر الضحيتين، وللشعب الفرنسي والحكومة الفرنسية، ونوه إلى أن يد الإرهاب الآثمة لا تفرق بين دين أو عرق أو جنسية. وفي سان فرانسيسكو، أكد موقع "فيسبوك "أنه يتعاون مع السلطات الفرنسية في التحقيقات المتعلقة بمقتل قائد الشرطة ورفيقته وفي مسألة بث تلك العملية عبر شبكة التواصل الاجتماعي. وذكر الموقع في بيان له "أن الإرهاب ليس له مكان على موقع فيسبوك، وعندما يتم الإبلاغ عن أي محتوي إرهابي نعمل على إزالته في أسرع وقت ممكن، ونتعامل مع طلبات القضاء على ذلك المحتوى من خلال القانون بالأولوية القصوي". وكان قد تم بث فيديو لعملية قتل قائد الشرطة الفرنسي على موقع فيسبوك من خلال خدمة البث المباشر الخاصية التي أتاحها الموقع مؤخرا لنشر مقاطع حية مصورة على الإنترنت، وبث القاتل العروسي عبالة مشاهد فيديو له مع الطفل ابن قائد الشرطة الفرنسي بعد أن قتله هو ورفيقته، ودعا أيضا إلى قتل رجال الشرطة والإعلاميين وحراس السجون ومطربي الراب، وهدد بتحويل بطولة الأمم الأوروبية الحالية إلى "مقبرة".