رئيس برلمانية مستقبل وطن: حكومات ما بعد 2013 كانت "حكومات حرب"    قبول دفعة جديدة من المتطوعين وقصاصى الأثر والمجندين بالقوات المسلحة    كفر الشيخ الأزهرية تشارك بنصف نهائي تصفيات «نحلة التهجي» على مستوى الأقاليم    أسامة كمال: أسعار النفط لن تعود لمستويات ما قبل حرب إيران    الشوادفي: قرار العمل من المنزل يوم الأحد يحتاج خدمات إنترنت عالية    أسامة السعيد: الموقف المصري ثابت في دعم الأشقاء العرب    وزير «الخارجية» يبحث جهود خفض التصعيد العسكري في المنطقة    أسوشيتد برس: إصابة 15 جنديا أمريكيا في قصف إيراني استهدف قاعدة "الأمير سلطان" بالسعودية    السنغال تحتفل بكأس الأمم أمام بيرو في فرنسا    كرة يد – الأهلي يهزم سبورتنج في دوري السيدات.. والبنك يفوز على الزمالك    مصدر من اتحاد السلة ل في الجول: قبول تظلم الأهلي على عقوبة مدربه وتواجده أمام الاتصالات    إصابات متعددة في تصادم جرار زراعي بأتوبيس عمال على طريق المطرية بالدقهلية    وزارة السياحة: مجلة "Time Out" تدرج مدينة القاهرة ضمن أفضل مدن العالم للزيارة خلال عام 2026    إيرادات «سفاح التجمع» تتجاوز 4 ملايين جنيه بعد إعادة طرحه في السينمات    محافظ الأقصر يؤكد دور مهرجان السينما الإفريقية في الترويج للسياحة والثقافة    كشف «أتريبس».. آلاف الكِسر الفخارية تروى التاريخ وتحكى عن البشر    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    مدير عام الشئون المالية والإدارية بصحة أسيوط يعقد اجتماعا لتفعيل ترشيد النفقات وتعزيز الانضباط المالي    الحرب الصهيو امريكية وايران هى من تحدد وجهة محمد صلاح القادمة    11 سؤالا بعد الفوز على منتخب السعودية    مدرب إنجلترا: مواجهة أوروجواي كانت اختبارًا حقيقيًا قبل المونديال    الرئاسة الفلسطينية تحذر من تداعيات استمرار الحرب في غزة وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية    تأجيل دعوى هدير عبد الرازق لتجميد تطبيق عبارة "الاعتداء على القيم الأسرية" إلى 8 يوليو    الجيش اللبناني ينعى أحد جنوده إثر غارة إسرائيلية استهدفت "دير الزهراني"    منظمة التعاون الإسلامي تدين قرار السلطات الإسرائيلية بالاستيلاء على منازل في القدس المحتلة    محافظ بورسعيد: تطوير 168 عمارة بحي الزهور بتكلفة 270 مليون جنيه    محافظ الإسكندرية يتفقد كوبري العوايد لفرض الانضباط ومواجهة الإشغالات والتعديات    شريف الدسوقي: اختيار الممثل يعتمد على "نظرة المخرج" لا الشكل    مجلة «Time Out Worldwide» تدرج القاهرة ضمن أفضل مدن العالم للزيارة خلال 2026    مركز التجارة الدولي: 2.5 مليون دولار صادرات مصر من الخوخ عام 2024    محافظ الجيزة يتفقد التجهيزات النهائية بمستشفى بولاق الدكرور تمهيدًا لافتتاحها رسميًا    محافظ الجيزة يتابع انتظام سير العمل بمستشفى أم المصريين    مشروع قانون شامل لتنظيم الإعلانات الطبية وحماية المرضى    عاجل- رئيس الوزراء: رفع أسعار الطاقة على مصانع الأسمدة دون تأثير على السوق والفلاحين    الرعاية الصحية تستعرض إنجازاتها وأنشطتها ب فيديو "الرعاية الصحية في أسبوع"    ماجي جيلينهال: أقدم رؤية معاصرة لرواية ماري شيلي في The Bride    الداخلية تكشف ملابسات فيديو حادث سيارة بالبحيرة    ضبط المتهم بالتحرش بفتاة والتعدي عليها بالسب وتوجيه إشارات خادشة للحياء بالشرقية    حقيقة عدم اتخاذ الإجراءات القانونية في واقعة مصرع طالب دهسًا    كواليس جولة محافظ دمياط داخل مركز صحة الاسرة.. 42 ألف مستفيد تحت رعاية "الألف يوم الذهبية"    مفاجأة في أسعار الحديد والأسمنت اليوم السبت 28 مارس 2026    لجنة الحكام تسلم الشارة للحكام الدوليين    البابا لاون الرابع عشر يؤكد مركزية المسيح ودور الكنيسة في الدفاع عن الإنسان    تجديد حبس عاملين بتهمة الشروع في قتل عاطل وإضرام النار فيه بالمطرية    سعر الريال السعودي أمام الجنيه اليوم السبت 28 مارس 2026    طلب برلماني لمناقشة قصور رعاية مرضى «دوشين».. ومطالب بتوفير العلاج للأطفال    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    فرص عمل جديدة في 10 محافظات.. "العمل" تعلن نشرة توظيف بتخصصات متنوعة ورواتب مجزية    محافظ أسوان يشارك في مائدة مستديرة حول دور الإعلام في صناعة السلام المجتمعي    حبس ابن لاعب سابق في منتخب مصر بتهمة حيازة مخدر الحشيش بالتجمع    وكالة الطاقة الذرية: ضربة جديدة قرب محطة بوشهر النووية الإيرانية    حريق يضرب جراج سيارات في باغوص بالفيوم.. تفحم 7 دراجات وسيارتين وتروسيكل    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    إعلام إيراني: سلسلة غارات مكثفة الليلة طالت مواقع عدة في طهران وأصفهان وشيراز ومدينة دزفول    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تخدم فئات متنوعة من الشعب
موائد الرحمن مغفرة للذنوب وعتق من النار
نشر في الأهرام اليومي يوم 10 - 06 - 2016

يتبارى كثير من المصريين فى شهر رمضان المبارك فى المسارعة إلى فعل الخيرات ابتغاء مرضاة الله تعالى وتقربا إليه وتحصيلا للثواب، فتتنوع أعمالهم فى ذلك، التى من بينها موائد الرحمن، حيث نراها منتشرة قى مختلف محافظات المحروسة، وذلك على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد، مما يدل على حرص البعض ألا يمر الشهر الكريم حتى ينال منه الخير بقدر الاستطاعة.
من جانبهم أكد علماء الدين ان موائد الرحمن تعد شكلا وصورة من صور التكافل الاجتماعى التى حث عليها الدين الحنيف، فهى تقرب الناس بعضهم البعض، وتوجد ألفة ومحبة بينهم، ومثل هذه الأمور تجعل المجتمع متماسكا مترابطا كالبنيان المرصوص.
ويقول الدكتور عبد الفتاح العوارى عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر ، إن من الأعمال المستحبة فى رمضان الحرص على أداء الصدقة، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون فى رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة صدقة فى رمضان»، لما للصدقة فى رمضان من مزية وخصوصية فعلى الجميع المبادرة إليها والحرص على أدائها ولتكن فى عدة صور منها إطعام الطعام، لقول الله تعالى: «ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا. إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورًا»، موضحا أن إطعام الطعام يأخذ أشكالا متنوعة، منها ما نراه فى مصرنا الحبيبة المتمثل فى موائد الرحمن، كما كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام ويقدمونه على كثير من العبادات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما مؤمن أطعم مؤمناً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ومن سقى مؤمناً على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم».
مغفرة للذنوب
ويرى الدكتور علوى خليل أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن موائد الرحمن صورة من صور التكافل الجميلة التى تؤكد أن الخير متأصل فى شعب مصر, وهى تخدم فئات كثيرة متنوعة من طبقات الشعب، الموجودة فى الشارع, فرمضان شهر الخير والجميع يحاول أن يأخذ أجرا وثوابا فيه, يقول الرسول صلى الله عليه وسلم» من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء, فقال الصحابة رضى الله عنهم للرسول منا من لا يملك, فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ولو على تمرة أو شربة ماء»، والناس فى رمضان تستبق إلى الخير وتقدم الطعام والشراب و الكساء, فكل منا يجب أن يحس بآلم الآخر واحتياجه، مشيرا الى انه وعلى الرغم من قلة إقامة موائد الرحمن, فلا يعنى ذلك قلة الأعمال الخيرية, إنما قد تكون تأثرت قليلا بالحالة الاقتصادية التى تمر بها مصر فى الفترة الراهنة, مع تغيير أساليب الناس نحو مجالات الخير, وتفضيل البعض منهم إعطاء الفقراء نقودا مباشرة لأنهم أدرى بما يحتاجونه, أو عمل شنطة رمضان، كما يحدث فى المؤسسات والجمعيات الخيرية.
إخراجها من الزكاة
وحول حكم إخراج زكاة المال فى شكل إفطار الصائمين، أكد الدكتور مجدى عاشور مستشار مفتى الجمهورية، أن الشرع الشريف نوَّع وجوهَ الإنفاق فى الخير، وحَضّ على التكافل والتعاون على البر، فشرع الزكاة كركن للدين، وحث على التبرع، وعلى هذا فإفطار الصائم، ومنه موائد الإفطار المنتشرة فى بلادنا -والتى يطلق عليها موائد الرحمن- وإن كانت مظهرًا مشرقًا من مظاهر الخير والتكافل بين المسلمين، لكنها لما كانت تجمعُ الفقيرَ والغنى فإنها لا تصح مِن الزكاة؛ لأن الله تعالى قد حدد مصارف الزكاة فى قوله سبحانه.:
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، فجعل فى صدارتها الفقراء والمساكين؛ لبيان أولويتهم فى استحقاق الزكاة.
وأضاف: أن الأصل فيها كفايتُهم وإقامةُ حياتِهم ومعاشهم، ولذلك خصهم النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى حديث إرسال معاذ رضى الله عنه إلى اليمن: فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، متفق عليه، وعبرت الآية باللام المفيدة للمِلك؛ ولذلك اشترط جمهور الفقهاء فيها التمليك؛ فأوجبوا تمليكها للفقير أو المسكين حتى ينفقها فى حاجته التى هو أدرى بها من غيره، وإنما أجاز بعض العلماء إخراجها فى صورة عينية عند تحقق المصلحة بمعرفة حاجة الفقير وتلبية متطلباته. وبناءً على ذلك فيجب أن يكون الإنفاق على إفطار الصائمين الذى لا يُفرَّق فيه بين الفقراء والأغنياء إنما هو مِن وجوه الخير والتكافل الأخرى كالصدقات والتبرعات، لا من الزكاة، إلا أن اشترط صاحب المائدة ألا يأكل منها إلا الفقراء والمحتاجون وأبناء السبيل من المسلمين فحينئذ يجوز إخراجها من الزكاة، ويكون تقديم الطعام لهم حينئذ فى حكم التمليك؛ على اعتبار الإطعام فى ذلك قائمًا مقام التمليك، كما نُقِل عن الإمام أبى يوسف من الحنفية وبعض فقهاء الزيدية، أما شنط رمضان التى يُتَحرّى فيها تسليمها للمحتاجين فهذه يجوز إخراجها من الزكاة؛ لأن التمليك متحقق فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.