عودة نجوم التسعينات بدون «حميد الشاعري»    "اورنچ مصر" تفتتح أول مركز للاتصالات في أسيوط لتدعيم الخطط الحكومية لتنمية الصعيد    ننشر أسعار الفائدة الجديدة على الشهادات في البنك الأهلي    بابا الفاتيكان يدعو العالم إلى التكاتف لإخماد حرائق الأمازون    مقتل وإصابة 48 مسلحًا من طالبان خلال عمليات عسكرية في أفغانستان    بيراميدز يفوز على إيتوال بهدف نظيف في تمهيدي الكونفيدرالية    فيديو وصور| أسرة «شهيد الشهامة» تروي اللحظات الأخيرة لحياته    الأوقاف تنظم ندوة بمدينة الضباط عن حسن الجوار    بوجبا يستعين بوالده ولوثر كينج للرد على العنصرية    الاتحاد السكندري بالزي الأبيض أمام العربي الكويتي    “الحشد الشعبي” فى العراق يعلن عن اصابة عنصرين اثنين من قواته وإصابة عدد آخر في قصف نفذته طائرات إسرائيلية في قضاء القائم    التعليم تتقدم بشكوى ل«الداخلية» في واقعة اعتداء شرطي على معلمة ببورسعيد    التضامن: توفر خدمة رفيق المسن بالتعاون مع الجمعيات الأهلية    وزير البترول: تريليون جنيه حجم الاستثمارات في تنمية الحقول والتكرير والبتروكيماويات والبنية الأساسية    الإفتاء: يجوز للإنسان تقسيم تركته كما يشاء حسبما يراه محققا للمصلحة    هل الموتى يشعرون بمن يزورونهم؟.. "الإفتاء" تُجيب "فيديو"    انتهاء التحقيق مع ريهام سعيد.. والقرار الأسبوع المقبل    «حرس وزير الزراعة» يتعدون على «صحفيين» في حفل تكريم أوائل الخريجين    أهالي قرية المحروسة في قنا يشيعون جثمان شهيد رفح بسيناء    مخصصات المصارف السعودية ترتفع 6.2% بنهاية النصف الأول    الموقف الشرعي ل الأرملة المُعتدة عند تغيير السكن .. المفتي السابق يجيب    اعتقال 18 شخصا حاولوا اجتياز الحدود البحرية التونسية باتجاه أوروبا    لازال العالم ينتظر.. نقل تماثيل ل«سخمت وبتاح وسنوسرت الأول» للمتحف المصري الكبير قريبا    الاثنين.. بدء تنسيق القبول بشعبة الترجمة الفورية لطلاب الأزهر    رئيس جامعة المنيا يفتتح المنتدى الأول ل«قادة شباب جامعات الصعيد»    «الثانوية الأزهري»: طعون الدور الثاني ستبدأ فور إعلان النتيجة ولمدة أسبوعين    "أبو شقة" يطلق مبادرة "الوفد مع المرأة" سبتمبر المقبل    ما حكم تجديد المقام المبنى داخل المقابر؟ .. «الإفتاء» تجيب    5 قتلى جراء اصطدام مروحية بطائرة فوق جزيرة إسبانية    تحت رعاية رئيس الوزراء ... وزيرة البيئة ىتختتم مهرجان الطبيعة الأول    خطورتها ضعف العادية.. طلب إحاطة يحذر من تداول السجائر الإلكترونية    أشهر رؤساء اتحاد الكرة.. وزرير دفاع وداخلية و«جد» رانيا علواني    عصام فرج يتسلم مهام عمله أميناً عاماً للأعلى للإعلام    فيديو| تعرف على تكلفة ميزانية المهرجان القومى للمسرح    التفاصيل الكاملة لألبوم أحمد شوكت الجديد "ولا 100 طريقة"    تدريبات مكثفة للقوات المصرية المشاركة فى حماة الصداقة 4 بروسيا    إحالة 45 من العاملين بوحدة طب أسرة بالشرقية للتحقيق    نادية مصطفى و ساوند تراك الثلاثاء بالقلعة    سقوط مسن لاستيلائه على 900 ألف جنيه من مواطنين بزعم توريد مواد بناء بسوهاج    هل توقف الدعاوى القضائية مشروعًا قوميًا؟!    وزير التعليم العالي يشهد احتفال جامعة الأهرام الكندية بتخريج دفعة 2019    16 عرضا في اليوم التاسع بالمهرجان القومي للمسرح المصري    هاني شاكر يوجه رسالة لمحمد صلاح    العثور على جثة متحللة داخل شقة بالغردقة    عمرو المصري: «حيطة سد» التعاون الأول لي مع أصالة    مرضى متلازمة «تململ الساقين» يواجهون خطر الانتحار    «القومى للاتصالات» يصدر أول تقرير لجودة خدمات شركات المحمول الأحد المقبل    برشلونة يحدد "بديل" ليونيل ميسي أمام ريال بيتيس    الصحة: 39 حاجا مصريا مازالوا يتلقون علاجهم في المستشفيات السعودية    تسمم 4 أطفال بسبب الجبنة في سوهاج    تراجع جماعى لأسواق الخليج عند الفتح.. والبورصة المصرية ترتفع    نتائج أولية مبشرة للقاح جديد يستهدف السل الفتاك    جريمة قتل بشعة "مصورة" تهز تركيا    ألسن عين شمس تفتتح قسما للغة البرتغالية بداية من العام الدراسي الجديد    صحف السودان تهتم بمحاكمة البشير ومشاورات تشكيل الحكومة الجديدة    مدرب الإسماعيلي يعدد مكاسب معسكر 6 أكتوبر استعدادا للموسم الجديد    فيديو| تركي آل شيخ يعلن عن الفائز بسيارة موديل 2019 في مسابقة التوقع    الصحة: لايوجد بكتيريا في الغردقة.. وسنرد على الشائعات ببيان رسمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تخدم فئات متنوعة من الشعب
موائد الرحمن مغفرة للذنوب وعتق من النار
نشر في الأهرام اليومي يوم 10 - 06 - 2016

يتبارى كثير من المصريين فى شهر رمضان المبارك فى المسارعة إلى فعل الخيرات ابتغاء مرضاة الله تعالى وتقربا إليه وتحصيلا للثواب، فتتنوع أعمالهم فى ذلك، التى من بينها موائد الرحمن، حيث نراها منتشرة قى مختلف محافظات المحروسة، وذلك على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد، مما يدل على حرص البعض ألا يمر الشهر الكريم حتى ينال منه الخير بقدر الاستطاعة.
من جانبهم أكد علماء الدين ان موائد الرحمن تعد شكلا وصورة من صور التكافل الاجتماعى التى حث عليها الدين الحنيف، فهى تقرب الناس بعضهم البعض، وتوجد ألفة ومحبة بينهم، ومثل هذه الأمور تجعل المجتمع متماسكا مترابطا كالبنيان المرصوص.
ويقول الدكتور عبد الفتاح العوارى عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر ، إن من الأعمال المستحبة فى رمضان الحرص على أداء الصدقة، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون فى رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة صدقة فى رمضان»، لما للصدقة فى رمضان من مزية وخصوصية فعلى الجميع المبادرة إليها والحرص على أدائها ولتكن فى عدة صور منها إطعام الطعام، لقول الله تعالى: «ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا. إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورًا»، موضحا أن إطعام الطعام يأخذ أشكالا متنوعة، منها ما نراه فى مصرنا الحبيبة المتمثل فى موائد الرحمن، كما كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام ويقدمونه على كثير من العبادات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما مؤمن أطعم مؤمناً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ومن سقى مؤمناً على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم».
مغفرة للذنوب
ويرى الدكتور علوى خليل أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن موائد الرحمن صورة من صور التكافل الجميلة التى تؤكد أن الخير متأصل فى شعب مصر, وهى تخدم فئات كثيرة متنوعة من طبقات الشعب، الموجودة فى الشارع, فرمضان شهر الخير والجميع يحاول أن يأخذ أجرا وثوابا فيه, يقول الرسول صلى الله عليه وسلم» من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء, فقال الصحابة رضى الله عنهم للرسول منا من لا يملك, فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ولو على تمرة أو شربة ماء»، والناس فى رمضان تستبق إلى الخير وتقدم الطعام والشراب و الكساء, فكل منا يجب أن يحس بآلم الآخر واحتياجه، مشيرا الى انه وعلى الرغم من قلة إقامة موائد الرحمن, فلا يعنى ذلك قلة الأعمال الخيرية, إنما قد تكون تأثرت قليلا بالحالة الاقتصادية التى تمر بها مصر فى الفترة الراهنة, مع تغيير أساليب الناس نحو مجالات الخير, وتفضيل البعض منهم إعطاء الفقراء نقودا مباشرة لأنهم أدرى بما يحتاجونه, أو عمل شنطة رمضان، كما يحدث فى المؤسسات والجمعيات الخيرية.
إخراجها من الزكاة
وحول حكم إخراج زكاة المال فى شكل إفطار الصائمين، أكد الدكتور مجدى عاشور مستشار مفتى الجمهورية، أن الشرع الشريف نوَّع وجوهَ الإنفاق فى الخير، وحَضّ على التكافل والتعاون على البر، فشرع الزكاة كركن للدين، وحث على التبرع، وعلى هذا فإفطار الصائم، ومنه موائد الإفطار المنتشرة فى بلادنا -والتى يطلق عليها موائد الرحمن- وإن كانت مظهرًا مشرقًا من مظاهر الخير والتكافل بين المسلمين، لكنها لما كانت تجمعُ الفقيرَ والغنى فإنها لا تصح مِن الزكاة؛ لأن الله تعالى قد حدد مصارف الزكاة فى قوله سبحانه.:
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، فجعل فى صدارتها الفقراء والمساكين؛ لبيان أولويتهم فى استحقاق الزكاة.
وأضاف: أن الأصل فيها كفايتُهم وإقامةُ حياتِهم ومعاشهم، ولذلك خصهم النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى حديث إرسال معاذ رضى الله عنه إلى اليمن: فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، متفق عليه، وعبرت الآية باللام المفيدة للمِلك؛ ولذلك اشترط جمهور الفقهاء فيها التمليك؛ فأوجبوا تمليكها للفقير أو المسكين حتى ينفقها فى حاجته التى هو أدرى بها من غيره، وإنما أجاز بعض العلماء إخراجها فى صورة عينية عند تحقق المصلحة بمعرفة حاجة الفقير وتلبية متطلباته. وبناءً على ذلك فيجب أن يكون الإنفاق على إفطار الصائمين الذى لا يُفرَّق فيه بين الفقراء والأغنياء إنما هو مِن وجوه الخير والتكافل الأخرى كالصدقات والتبرعات، لا من الزكاة، إلا أن اشترط صاحب المائدة ألا يأكل منها إلا الفقراء والمحتاجون وأبناء السبيل من المسلمين فحينئذ يجوز إخراجها من الزكاة، ويكون تقديم الطعام لهم حينئذ فى حكم التمليك؛ على اعتبار الإطعام فى ذلك قائمًا مقام التمليك، كما نُقِل عن الإمام أبى يوسف من الحنفية وبعض فقهاء الزيدية، أما شنط رمضان التى يُتَحرّى فيها تسليمها للمحتاجين فهذه يجوز إخراجها من الزكاة؛ لأن التمليك متحقق فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.