مكافحة الغش الدوائى بجميع صوره هو المفتاح السحرى لضمان وصول الدواء الآمن والفعال للمريض المصرى، تلك كانت نقطة الانطلاق لفاعليات المؤتمر الدولى لحقوق الملكية الفكرية والأدوية المزورة والمقلدة ومتدنية الجودة.. ، والذى أقيم بالمشاركة بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية والمعهد الفرنسى بمصر، وخلال الكلمة الافتتاحية أوضح الدكتور طارق سلمان مساعد وزير الصحة لشئون الصيادلة ان تطبيق منظومة التتبع الدوائى على المستحضرات الدوائية هو السبيل الآمن للحد من انتشار تجارة الأدوية المغشوشة، مؤكداً أنه تم زيادة عدد المفتشين والمراقبين لإحكام الرقابة على الأدوية، كما أشار إلى أن وزارة الصحة سوف تعرض على البرلمان حزمة من التشريعات للمطالبة بتغليظ العقوبات على مختلف حالات الغش الدوائى، مشيرا إلى أن العقوبات الحالية لا تتناسب مطلقا مع حجم الجرائم التى ترتكب فى حق المريض المصرى، الأمر الذى يتطلب فرض غرامات مالية كبيرة تصل لحد السجن ، ونوه إلى أنه فى غضون عام على الأكثر سيتم عمل برامج ذكية توضع على الهاتف المحمول لتمكين المريض من التعرف على الدواء الأصلى من المغشوش. وفى سياق متصل أشار الدكتور جون جابورمدير المكتب الإقليمى لمنظمة الصحة العالمية بمصر إلى أن المنظمة تسعى بكل قوة وتبذل جهودا حثيثة لتقليص وإنهاء مشكلة الأدوية المغشوشة والمقلدة بالتعاون مع جميع الدول، مشيرا إلى ضرورة تضافر جهود وزارتى الصحة والعدل لصياغة تشريعات محكمة لردع المخالفين، مؤكداً أن المنظمة تضع الدلائل الإرشادية للتخلص من الأدوية المزورة والمقلدة، وفى كلمة للدكتورأسامة رستم نائب رئيس غرفة صناعة الدواء أشار إلى أهمية التعديلات التشريعية الجديدة نظرا لأن القانون الحالى للغش الدوائى يطبق منذ عام 1955، ويتعامل مع جميع حالات الغش الدوائى على أنها جنحة، وفى واقع الأمر لابد أن ينظر لها على أنها جريمة مكتملة الأركان، معتبرا قضايا الدواء واحدة من أهم القضايا المجتمعية لارتباطها المباشر بصحة الإنسان وسلامته، وقالت الدكتورة مديحة أحمد مدير إدارة التفتيش الصيدلى بوزارة الصحة إن وزارة الصحة استعدت لبدء التطبيق الفعلى لمنظومة الباركود السرى على جميع صنوف الأدوية، والذى يعد بمثابة بصمة خاصة بكل دواء ولا يمكن تكرارها مع دواء آخر وذلك ابتداء من يوليو المقبل، ومن جانبه استعرض الدكتور أليكسيس ميوراند المدير التنفيذى لإحدى شركات الدواء الفرنسية بمصر تطبيق الخبرة الفرنسية فى مجال مكافحة غش الأدوية من خلال تجربة أجريت على مستحضر لمعالجة جلطات الشرايين بنظام الاستيكر اللاصق، والذى يحوى رقما سريا يرسله المريض عبر رسالة إلى مركز تلقى البلاغات لمعرفة ماهية العبوة وصلاحيتها وتحديد ما اذا كان الدواء أصليا أم تقليدا، وفى حالة ثبوت غش المنتج يتم التحرك فورا واتخاذ الإجراءات اللازمة.