في الوقت الذي تستعد فيه الولاياتالمتحدة لغلق صفحة الحرب والبدء في تنفيذ خطط الانسحاب من العراق وأفغانستان، كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن انقسام حاد بين كبار القادة والأساتذة في أكاديمية ويست بوينت العسكرية الأمريكية, التي أفرزت أجيالا من كبار جنرالات الحرب في تاريخ الولاياتالمتحدة, حول مستقبل الحروب الأمريكية, والفائدة التي جنتها واشنطن من استراتيجية مكافحة الإرهاب بعد مرور نحو عقد من الزمان علي حربي أفغانستان والعراق. فقد عرض التقرير وجهتي نظر مختلفتين لعقيدين بارزين في الأكاديمية- التي خرجت لتوها دفعة جديدة من ضباط الجيش- حيث يري العقيد جين جنتيل, وهو رئيس برنامج تاريخ ويست بوينت العسكري و قائد سابق لاحدي الكتائب الأمريكية في العراق, أن استراتيجية مكافحة الإرهاب لم تعد علي الولاياتالمتحدة بنفع يستحق ما تم إهداره من مجهودات. ويقول جنتيل في كتاب يعكف علي كتابته الآن بعنوان المنعطف الخاطيء: انخراط أمريكا الدموي في مكافحة التمرد إن واشنطن سعت خلال حربها في أفغانستان إلي تحقيق هدف سياسي ضيق و هو القضاء علي تنظيم القاعدة, وهو ما ينتقده جنتيل, معتبرا أن مكافحة الإرهاب استراتيجية يمكن أن تحقق أهدافها فقط إذا كانت الولاياتالمتحدة تعتزم البقاء في أفغانستان لمده طويلة- من70 إلي90 عاما. وأضاف الاستراتيجية لابد أن تستغل موارد الدولة لتحقيق أهداف بأقل قدر من خسارة الاموال والأرواح, بينما نقلت الصحيفة عن الكولونيل مايكل ميسي, رئيس قسم العلوم الاجتماعية بالاكاديمية, وجهة نظر أخري, حيث يري ميسي أنه لا يمكن فصل الحرب عن أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية, قائلا إن الحرب الأمريكية أسهمت في أن يحكم العراقيون أنفسهم وأن الحرب مهمة إنسانية تسهم في أن الانخراط مع الآخرين و التأثير علي مسارهم'. مشيرا إلي برامج المساعدات وإعادة الاعمار التي تتضمنها خطط الحرب الأمريكية.