منذ اكثر من شهر تقريبا أصدر رئيس الجمهورية توجيهات بايجاد حلول عاجلة لمشكلة الحمولات الزائدة للشاحنات و التي تتسبب في تدمير شبكة الطرق فضلا عن خطورتها علي أمن و سلامة المسافرين في حالات الحوادث. التوجيهات تم بالفعل ترجمتها لتأخذ طريقها الي حيّز التنفيذ، حيث عقد الدكتور سعد الجيوشي وزير النقل عدة جلسات ضمت العديد من الخبراء و المتخصصين و ممثلين عن وزارة الداخلية و اصحاب التريللات و تم الاتفاق بعد مناقشات موسعة علي صياغة القانون الذي ينظم هذا الشأن و بذلك تكون الحكومة قد أشهرت الكارت الاحمر في وجه الحمولات الزائدة. اللواء عادل ترك رئيس هيئة الطرق و الكباري و النقل البري قال إنه تم الانتهاء من مواد القانون و بالفعل تم تسليمه الي المستشار مجدي العجاتي وزير شئون مجلس النواب تمهيدا لعرضه علي المجلس و مناقشته و الموافقة عليه ليصبح تشريعا و اجب التطبيق و التنفيذ، مؤكدا ان اهم ما يميز القانون انه لن يسمح بالحمولات الزائدة لسيارات النقل و انه سيتم الالتزام بالحمولة المسجلة في رخصة الشاحنة و التريللا الصادرة من إدارات المرور واضاف ان زمن الأحمال المدمرة للطرق انتهي حيث كانت تصل حمولة الشاحنة الي سبعين طنا في حين ان الحمولة المقررة لها لا تتجاوز أربعين طنا و هذا كان يسبب خسارة كبيرة لشبكة الطرق و الكباري التي تضرر بعضها بصفة خطيرة و تحتاج الي ما يزيد علي ستة مليارات جنيه سنويا. وقد يظن البعض ان القطاع الخاص ضد هذا القانون و لكن المفاجأة انهم رحبوا بذلك حيث قال خبير النقل الثقيل محمد موسي إنهم طالما طالبوا علي مدار سنوات بهذا القانون الذي سيحقق اكثر من هدف لعل أهمها الحفاظ علي الثروة القومية من الطرق و التي تصل أطوالها الي 25 الف كيلومتر باستثمارات تتجاوز 70 مليار جنيه و تمثل الشريين الرئيسية و الحيوية لحركة التجارة و التنمية. و قال إن هذا سوف يحقق الانضباط في حركة نقل البضائع، موضحا خطورة الأحمال الزائدة في حالةً حدوث اي ظروف طارئة تواجه السائق لا شك انها تفقده السيطرة علي الشاحنة و من هنا تأتي الكوارث التي تحدث علي الطرق. اما المهندس احمد شملولة و هو خبير و متخصص في صناعة التريللات و المقطورات و الناقلات، فيؤكد ان هذا القرار تأخر كثيراً لأن الالتزام بالأوزان بقدر ما يحافظ علي الطرق فإنه ايضا يحافظ علي الشاحنات باعتبارها ثروة ايضا لأن اي حادث يؤدي الي تدمير التريللات التي تؤدي الي خسائر لاصحابها تصل الي الملايين فضلا عن الضحايا من الأرواح و التي تتسبب في مشاكل اجتماعية لاهالي هؤلاء سواء كانوا من المصابين الذين تصل نسبة العجز لديهم الي معدلات كبيرة و يصبحون غير قادرين علي العمل او بالنسبة للذين يموتون في هذه الحوادث.