النائب محمد فؤاد: القيمة المُضافة تحولت لضريبة عكننة.. وفي العقار يجب أن نسأل هل نخاطب أهل مصر أم إيجيبت؟    نائب محافظ الوادي الجديد يشارك الأسر والطلاب الوافدين الإفطار الرمضاني ضمن حملة إفطار صائم    السعودية تدشن مطبخا مركزيا بغزة لإنتاج 24 ألف وجبة يوميا    الأردن.. خطة بديلة لتأمين المياه بعيدا عن الاتفاقية مع إسرائيل    إيران: برنامجنا النووي السلمي مستمر    مصطفى بكري: المنطقة تمر بأخطر مراحلها.. وعلاقة مصر والسعودية استراتيجية لا تقبل المساس    النني يشارك في خماسية الجزيرة ضد الشارقة    ترتيب الدوري السعودي بعد فوز الأهلي على الرياض    وفاة طفلة إثر حادث دهس سيارة كسح لها بأسيوط    لقاء سويدان تفجر مفاجأة صادمة عن علاقتها بوالدها: عرفته وأنا عندي 27 سنة    أحمد هيكل: أظن أن والدي لم يكن يساريا خالصا    حزب الجبهة الوطنية بالشرقية ينظم دورة رمضانية بمشاركة 33 فريقًا.. فيديو    الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية وغزة تستهدف "تغيير ديموغرافي دائم"    الأمن يفحص مقطع فيديو متداول لتعدي أشخاص على مواطن بقنا    حملة تضليل متعمدة قبل الانتخابات بساعات، نقابة المهندسين بأسيوط تنفي شائعة وفاة رئيسها    السيد البدوي يقرر حل مجلس إدارة صحيفة الوفد وإعداد لائحة جديدة للمؤسسة    المفاضلة بين طول القراءة وكثرة الركعات في صلاة التراويح    توسيع الصمام الميترالى بالبالون وتقنية الشنيور بمستشفيات جامعة قناة السويس    صحة بني سويف تنفذ جولة تفقدية بوحدة طحا البيشه لمتابعة الرعاية الأساسية    أوسيمين يتصدر التشكيل المثالي لإياب ملحق دوري أبطال أوروبا 2025-2026    أداء صلاة التراويح وندوات عن صلة الرحم وابتهالات ومدائح نبوية بمساجد كفر الشيخ.. فيديو    ضبط طالب تسبب في إصابة صديقة بحروق بالجسد في منطقة الصف    صحاب الأرض هذا هو اسمهم... دراما تحرس الذاكرة    إزالات فورية لعدد من حالات التعدى على الأراضى الزراعية فى المنوفية    مباحثات سورية بريطانية لتعزيز التعاون الأمني والإنساني    سقوط عصابة العائلة بدار السلام.. ادعوا اعتداء الشرطة لتهريب تاجر بودر    عمرو قلاوة يدخل حسابات الأهلي: فرصة لتعزيز خط الوسط    محافظ الإسكندرية ينعى الدكتور عصام سالم محافظا ورئيسا سابقا للجامعة    حسين معتز يخطف القلوب بدور ابن أمير كرارة في «رأس الأفعى»    المفتي يكشف حكم إفطار المسلم الثري في رمضان مقابل الإطعام(فيديو)    «فخر الدلتا» الحلقة 9 | أحمد رمزي يحقق حلمه بمساعدة أحمد صيام    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها اليوم بانخفاض مؤشرها الرئيسي "مازي"    "رأس الأفعى" والصندوق الأسود: كيف فضحت الدراما "تيار الكماليين" وتحول التنظيم لعصابة مسلحة    برعاية الإمام الأكبر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    محافظ كفر الشيخ يتفقد تطوير محور 30 يونيو.. وزراعة 60 ألف شجرة ضمن مبادرة كفر الشيخ للأخضر    قفشة عن إمكانية انتقاله للزمالك: القرار للأهلي    برنامج يعزز بناء الدعاة.. أكاديمية الأزهر العالمية تختتم «قطوف رمضانية»    لتكريم أفضل مقرأة وتجهيز مساجد الاعتكاف.. الأزهري يعقد اجتماعا موسعا بالأوقاف    علي جمعة في نور الدين والشباب: نشر المحتوى من أجل المال بداية هدم القيم    التموين: بدء موسم توريد بنجر السكر لمصنع أبو قرقاص    المصري اليوم: حبس 4 متهمين في واقعة غرق السباح يوسف.. وبراءة 14 آخرين    ضبط أمين شرطة سدد لزوجته 9 طعنات أمام مقر عملها بالشرقية    فحص 654 مزرعة وسحب 8 آلاف عينة.. الخدمات البيطرية: الثروة الداجنة آمنة فى مصر    الموسيقى العربية تقص شريط احتفالات ثقافة الغربية بشهر رمضان    سيدة تشرع فى قتل زوجها لإصراره على تناول الإفطار مع أسرته بالشرقية    ضبط 14 طنًا و81 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمى بالشرقية    الأمم المتحدة: قتلى المدنيين في السودان يتضاعف مرتين ونصف خلال عام 2025    الطقس غدا شديد البرودة ليلا واضطراب فى الملاحة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    588 ألف دولار.. الأهلي يطعن على الحكم الصادر ل ريبيرو    وكيل تعليم الغربية يُفاجئ مدارس كفرديما لمتابعة انتظام الدراسة في رمضان    مبابي يعود إلى ريال مدريد منتصف مارس بعد تعافيه من إصابة الركبة    مديرة المتحف المصري ببرلين: العمارة عنصر أساسي في إبراز قيمة الحضارة المصرية    تجديد حبس المتهم بقتل فتاة في الخصوص 15 يومًا على ذمة التحقيقات    الزراعة: مصر أنتجت 1.6 مليار دجاجة و16 مليار بيضة خلال 2025    «النقل» تطلق مادة فيلمية تتناول جهود تجهيز وصيانة وتعقيم القطارات    «محدش فوق القانون».. مطالبات بإخضاع وزيرة الثقافة للتحقيق القضائي بعد بلاغ من محام    وزير التعليم العالي ورئيس هيئة الرعاية الصحية يبحثان تعزيز التكامل بين الجامعات المصرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لحديثى الولادة وجراحة قلب الأطفال:
«الكنانة» مستشفى لعلاج الأطفال بالمجان

على غرار مستشفى 57357 ، ومركزى غنيم ومجدى يعقوب ، وتحديدا فى محافظة الدقهلية يكتب أمل جديد لعلاج أطفالنا المرضى من حديثى الولادة ، وهو معهد «الكنانة» لطب حديثى الولادة والذى يستهدف إنشاء مستشفى متقدم لعلاج الأطفال حديثى الولادة وجراحة قلب الاطفال بسعة 200 حضانة رعاية ،ومركز لتأهيل وعلاج الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة، ومعهد عال للعلوم الصحية والتمريض.
وينتظر أن يقدم «الكنانة» خدماته بالمجان ، وسيعمل كنموذج مرجعى متخصص يطبق المعايير الطبية العالمية فى مواجهة المعاناة التى تعتصر قلوب المرضى الصغار وعائلاتهم ، والذين يعانون من نقص أسرة الرعاية «الحضانة» والوقوع ضحية الانتظار تارة، والإهمال ، والتسبب فى إحداث عاهات وربما الموت تارة أخري.
هذا الحلم ينتظر الدعم المجتمعى وتبرعات القادرين لإنجاز المرحلة الأولى من البناء بعدما وقف حائرا بعد تخصيص أرض الموقع على مساحة اربعة أفدنة بالطريق الساحلى الدولى فى عام 2014، بمجهود مجموعة من أطباء المجال الذين أخلصوا فى إيجاد حل يعافى هؤلاء الصغار من أمراض وإعاقات تكبل مستقبلهم وتعطل الوطن.
أزمة حديثى الولادة والحضانات
فى البداية يقول الدكتور محمد رضا بسيونى رئيس مجلس أمناء شبكة طب الأطفال حديثى الولادة المصرية وأستاذ طب الأطفال وحديثى الولادة بجامعة المنصورة، إن مشكلة عدم توفر أسرة عناية مركزة فى وحدات حديثى الولادة لتواجه الحاجة المطردة ، هى حقيقة لا يمكن تجاهلها ، خاصة إذا علمنا حجم النقص الشديد فى عدد الحضانات والتى تبلغ 3 آلاف فقط على مستوى الجمهورية ، فى حين هناك احتياج لمثل هذا العدد تقريبا.
ناهيك عن غياب متابعة الأطفال بعد خروجهم من الحضانات وذلك لاكتشاف أى مشاكل حدثت فى الطفل قد تسبب له الإعاقة فى المستقبل، مشيرا إلى أهمية الشهر الأول من عمر الطفل أو حديثى الولادة سواء كانت ولادة مبكرة «طفلا مبتسرا» أوبعد إتمام فترة الحمل كاملة ، وفيه يتعرض المولود إلى مضاعفات عدة جراء ولادة متعسرة أو مبكرة أو أمراض قد تؤدى إلى الوفاة أو الإعاقات فى المستقبل.
عدد المواليد المصابين
ويكمل: إذا أضفنا إلى ذلك زيادة عدد المواليد المصابين بعيوب تكوين القلب سيزداد حجم المشكلة. ضاربا مثالا بمحافظة الدقهلية والتى يوجد بها نحو 240 ألف اصابة بعيوب القلب الخلقية للاطفال تحت 18 عاما، ويمثل هذا الرقم نسبة شيوع المرض فى محافظة الدقهلية فقط، ويضاف إليه حالات جديدة كل عام، أما على المستوى القومى فهناك 15 ألف مولود مصاب بتشوهات خلقية فى القلب من بين مليون ونصف المليون طفل يولدون كل عام، ويتم عمل حوالى 3 آلاف عملية جراحيه لقلب الأطفال سنويا على مستوى الجمهورية، والجزء المتبقى إما يموت دون علاج ، أو يضاف الى الطابور الطويل على قائمة الانتظار مزاحمة مع الكبار.
يضاف إلى ذلك مشكلة النقص الشديد فى الكوادر المؤهلة من أفراد الطاقم الطبى من أطباء وتمريض وفنيين صحيين لتقديم الخدمة فى تخصصات طب حديث الولادة وذووى الاحتياجات الخاصة والتى تتطلب مهارات وكفاءة فى التشخيص والعلاج.
ويقول الدكتور بسيونى: من هنا اتجهنا كمجموعة من الأطباء المحبين لمصر ونأمل فى تقديم ما نملكه من علم وخبرة لعلاج أوجاع هؤلاء الملائكة الصغار، من خلال تقديم الرعاية المتقدمة للأطفال حديثى الولادة وذوى الحالات الحرجة، أو المصابة بعيوب فى القلب وتحتاج الى تدخل جراحى دقيق وفقا لأعلى المعايير الدولية دون تمييز بالاضافة الى متابعة هؤلاء الأطفال ورعاية الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة بالتأهيل النفسى والتعليمى وتقديم الارشاد لأسرهم، إلى جانب تدريب الكوادر البشرية للقيام بهذه المهمة بكفاءة تتماشى مع المعايير الدولية المعترف بها.
فكرة الكنانة
وتجسد هذا الحلم بمعهد الكِنانة لطب الأطفال حديثى الولادة وجراحة قلب الأطفال، ليكون أول مركز مرجعى متميز فى مصر ليكون معترفا به محليا ودوليا كواحد من أفضل مقدمى الرعاية الصحية فى هذا المجال، والمشروع يتكون من 5 أجزاء، الأول مستشفى متقدم للأطفال حديثى الولادة وجراحة عيوب القلب، والثانى مركز رعاية الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة، والثالث معهد عال للعلوم الصحية، والرابع مركز بحثي، واخيرا فندق لاستضافة أسر المرضى ومركز للمؤتمرات العلمية.
ومن المنتظر أن يوفر مستشفى الكنانة خدمة العناية المركزة باجمالى 200 حضانة مجهزة فى وحدات العناية المركزة والعناية الفائقة وفقا للمعايير الطبية الدولية، على أن تقسم بين وحدات العناية المركزة للأطفال حديثى الولادة ذوى الحالات الحرجة والحالات المتوسطة والبسيطة وكذلك المصابون بعيوب فى القلب قبل العمليات الجراحية وبعدها والإفاقة من العمليات إلى جانب غرف عمليات جراحة القلب ومعمل قسطرة القلب التشخيصية والعلاجية والتصوير بالرنين المغناطيسى والأشعة المقطعية. هذا بالإضافة إلى خدمات جراحة الأطفال وطب وجراحة العيون والأنف والحنجرة، جراحة العظام والجمجمة، والعيادات الخارجية وغرف فحص الطب النووى، تصوير الأوعية الدموية، الموجات فوق الصوتية، والبانوراما. ومختبر الفسيولوجيا الكهربية مختبرات التحاليل الكيميائية، والميكروبية، وأمراض الدم ومختبر علم الأمراض والصيدلية.
ترحيب بالفكرة
ويشير الدكتور بسيونى رئيس مجلس الأمناء، إلى أنه بعرض فكرة المشروع على الجهات الحكومية لاقت ترحيبا وتم الموافقة على تخصيص الارض وإعطاء تصريح جمع المال باعتبارنا مؤسسة لا تهدف الى الربح ومشهرة مركزيا بوزارة التضامن الاجتماعى تحت رقم 640/2013 وتتمتع بصفة النفع العام وفقا للقرار الوزارى رقم 154/2014.
وقد قدم هذا المشروع من قبل شبكة الأطفال حديثى الولادة المصرية والتى نالت ثقة وتمويل برنامج منح الاتحاد الأوروبى لتدشين قاعدة بيانات موحدة للمرضى فى وحدات رعاية الأطفال حديثى الولادة والتى سجلت حتى الآن 17 ألفا من حديثى الولادة من 51 مستشفى على مستوى الجمهورية، وذلك بهدف تحسين فعالية وكفاءة رعاية الأطفال حديثى الولادة فى مصر من خلال برامج للبحوث والتدريب وتحسين جودة الأداء.
وقد تم تخصيص أرض المشروع فى مدخل مدينة جمصة بمحافظة الدقهلية على مساحة 17 الف متر مربع بالطريق الساحلى الدولي، ويمتاز هذا الموقع بسهولة الوصول إليه بما يخدم أبناء محافظات الدقهلية ودمياط وبورسعيد شرقا وكفر الشيخ والبحيرة والإسكندرية غربا، والشرقية والقليوبية والغربية جنوبا بما يشكل قرابة 40 مليون نسمة من سكان مصر، وقد تم إعطاء تصريح بناء بدروم وأرضى وخمسة ادوار وسطح كمنحة من الحكومة فى عهد المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء واللواء عمر الشوادفى محافظ الدقهلية آنذاك.
خطوات متعثرة
ولكن هذا الحلم الذى بدأ خطواته الأولى لايزال متعثرا أمام التكلفة المادية المطلوبة لإتمام الاتفاق مع المكتب الهندسى لتنفيذ دراسات التصميم المعمارى والبدء فى تأسيس إنشاء البنية التحتية المشتركة مثل توصيل المياه والصرف الصحى والكهرباء وشبكة غاز وتبلغ التكلفة المقدرة نحو 5 ملايين جنيه مصري. ويوضح الدكتور بسيونى مراعاة تصميم المستشفى بحيث يوفر العلاج الطبى فضلا عن تقديم الدعم النفسى والاجتماعى ، من خلال تضمين معظم الأقسام غرفا منفردة لضمان الخصوصية والرعاية المتخصصة وكذلك تخصيص مركز خدمات للأسرة، وأنشطة إخوة المريض، وآخر للرعاية النهارية وللتعلم بحيث يتسنى للأطفال فى سن المدرسة متابعة دراستهم أثناء فترة بقائهم فى المستشفي.. كما سيتم توفير السكن لأفراد الأسرة من خارج البلدة لضمان تقديم الدعم للمرضى الأطفال إذا طالت مدة إقامتهم.
معهد عال للتمريض
وتوضح الدكتورة ناهد فهمى أستاذ طب الأطفال وحديثى الولادة بكلية طب قصرالعيني، أن نحو 280 الفا من إجمالى المواليد سنويا يحتاجون الى رعاية خاصة فى وحدات الرعاية المركزة والتى يطلق عليها مجازا «الحضانات» , حيث تشمل هذه الرعاية ليس فقط الحضانة كسرير زجاجى ولكن كل مايتصل بها من أجهزة عديدة لعلاج ومراقبة المولود مثل اجهزة التنفس الصناعى ومراقبة المؤشرات الحيوية وإعطاء الدم والتحاليل والشفط.
وتكمل : للأسف ساعد هذا الفهم الخاطئ للرعاية على انتشار الحضانات كأسرة فقط فى القطاعين الخاص والأهلى ، ومع ذلك لم تحل أزمة حديثى الولادة فتارة نسمع عن حالات تم رفض قبولها وأخرى عانت من أخطاء أدت إلى إحداث حروق وعاهات وربما الموت داخل الحضانة.
يضاف إلى ذلك مشكلة نقص القوى البشرية والكوادر المدربة من التمريض التى تقابل هذا التوسع فى عدد الحضانات، وعالميا هناك ممرضة لكل 3 أطفال فى وحدات رعاية حديثى الولادة، أما الواقع فى مصر إن الممرضة الواحدة مسئولة عن 6إلى 8 أطفال خلال الشفت الواحد، وهو ما يؤثر بالتأكيد على كفاءة الخدمة المقدمة لهؤلاء الصغار،ونظرا لهذا النقص المتزايد فى أعداد التمريض أصبحنا نجد حضانات خالية ولا نقبل أطفالا لعدم وجود ممرضات.
هذه الأسباب - كما ترى الدكتورة ناهد - خلقت مطلبا ملحا بضرورة إنشاء نموذج قائم للرعاية الصحية لحديثى الولادة على اساس علمى يتماشى مع المعايير الدولية ويكون مرجعا يحتذى به فيما يخص البنية التحتية والأجهزة المتطورة والكفاءات البشرية القادرة على تقديم الخدمة بكفاءة عالية.
وتوضح أن المعهد العالى للعلوم الصحية المزمع إنشاؤه ضمن المشروع تتراوح مدة الدراسة به بين عامين او ثلاثة طبقا للتخصص، حيث يمنح الخريج بعدها شهادة الدبلوم المهنى العالى فى تخصصات الأجهزة الطبية والتمريض والأطفال حديثى الولادة وعناية مركزة أطفال وعناية مركزة جراحة قلب وعمليات وعلاج طبيعى وتنفس ومتابعة الأطفال حديثى الولادة وتغذية وسكرتارية طبية، ويتم التدريب خلال فترة الدراسة فى مستشفى الكِنانة لطب الأطفال حديثى الولادة وجراحة القلب وكذلك فى المراكز الصحية التابعة للهيئات والجمعيات المتعاونة. ويلتزم الخريج بالعمل فى أنشطة المؤسسة طبقا لتخصصه لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
وتشير إلى أن مؤسسة شبكة طب الأطفال حديثى الولادة المصرية نجحت بالتنسيق مع جامعة المنصورة ووزارة الصحة وبمنحة مقدمة من مؤسسة مصر الخير فى إنشاء أول دبلوم تقنى فى تمريض الأطفال حديثى الولادة ويؤهل الخرجين لسوق العمل فى هذا التخصص الدقيق، ويمكن معادلته بدرجة بكالوريوس التمريض التقنى من المجلس الأعلى للجامعات كما يسمح لهم بتسجيل درجات الماجستير ثم الدكتوراة التقنية.
مركز لذوى الاحتياجات الخاصة
من جانبها توضح الدكتورة أميرة قاسم استشارى طب الاطفال ذوى الاحتياجات الخاصة، أن طفلا من كل 10 أطفال يعانى نوعا من الإعاقة ، مثل صعوبات التعلم وفرط الحركة وضعف الانتباه والتوحد ومتلازمة داون أو ما يعرف بالطفل المنغولى وأطفال الشلل الدماغى نتيجة نقص الأكسجين عند الولادة جراء العمليات القيصرية ، وعادة ما ينجح هؤلاء الأطفال ويستطيعون الإندماج مع المجتمع إذا ما وجدوا العلاج والتأهيل اللازمين.
وفى الواقع بدأ الاهتمام بمعاناة ذوى الاحتياجات الخاصة يزداد عقب مبادرة الرئيس السيسى وكذلك نص الدستور على العديد من المواد الكافلة لحقوقهم. إلا أن هناك تحديات عليهم هم واسرهم. منها عدم وجود تأمين صحى يوفر لهم العلاج، حيث يوجد تأمين صحى للمواليد حتى 6 اعوام وبعدها يتبع الطفل للتأمين بداخل المدرسة ولكن هؤلاء الأطفال لايدخلون المدارس وبالتالى هم خارج مظلة التأمين الصحي، وهو ما يجعل الأهل مكبلين بتكاليف عالية إذا لجأوا الى علاج وتأهيل ابنائهم، ناهيك عن صعوبات البحث عن المراكز المخصصة إذا علمنا ان هناك مركزا واحدا حكوميا بجامعة عين شمس ويتبع معهد الطفولة.
وتستطرد : من هنا كان هدفنا إنشاء مركز متكامل يقدم خدمات العلاج الدوائى إلى جانب التأهيل النفسى والتعليمى فى بيئة مشجعة وحاضنة للطفل وأسرته، وفقا لما يتبع بالمراكز المتخصصة فى الخارج حيث يتم تقييم الطفل لمعرفة قدراته ووضع برنامج تدريبى خاص لكل طفل وفقا لاحتياجاته، وأيضا إرشاد الأسرة لكيفية التعامل مع بعض المشكلات النفسية للطفل وعقد دورات تدريبية للأمهات فى مجال رعاية شديدى الإعاقة وتأهيلهم، وذلك بمساعدة فريق طبى متعدد التخصصات, حيث يتم إجراء الفحص الطبى الشامل والتشخيص وتوصيف العلاج.
وترى الدكتور أميرة ان مشروعا مهما بهذا الحجم والنفع المرجو منه لن يخرج للنور بحماس مجموعة فقط وإنما لابد من تكاتف كافة الجهود من اطباء ومنظمات مجتمع مدنى والقادرين من رجال الأعمال لخدمة هؤلاء الاطفال فنحن لا ننقذ مستقبل طفل فقط ، وانما ننقذ مستقبل وطن بتحويله الى عضو عامل بدلا من كونه عبئا، جميعنا يعلم أن الدولة وحدها غير قادرة على حل مشكلة ذوى الاحتياجات الخاصة ولكنها تستطيع تقديم يد العون والتعاون من خلال مجلس شئون الاعاقة والادارة المركزية لذوى الاحتياجات الخاصة بوزارة الصحة من أجل صياغة بروتوكولات التعاون المحددة لآليات العلاج والتحويل سواء من التأمين أو نفقة الدولة لمن لا يملك تأمينا.
دعوة للتبرع
ويرحب الدكتور بسيونى بالتعاون مع أى شركة أوجمعية أو منظمة سواء كانت عامة أوخاصة ممن لها اهتمام بمجال طب الأطفال وحديثى الولادة لإنجاز هذا المشروع الضخم. مؤكدا أن هدف إنشاء مستشفى الكنانة أن تكون نموذجا مرجعيا متخصصا من أجل تحسين الرعاية الصحية والعلاج بالمجان ، مثله كمستشفى سرطان الاطفال 57357 ولكن للأطفال حديثى الولادة وجراحة قلب الأطفال من خلال برنامج شامل لتوفير الخدمات المتكاملة المخصصة للأطفال المحتاجين إلى جراحة القلب ومرضى الأطفال حديثى الولادة مع العناية بأسرهم، وتحقيق ذلك لن يتم بدون مشاركة مجتمعية من القطاعين الخاص والعام، وقد فتحنا حسابا لتلقى التبرعات على حساب رقم 208/1/178300 ببنك مصر، ورقم 677677 بكل من البنك الأهلى والمصرف المتحد ، وذلك لإتمام المرحلة الاولى من المشروع والتى تتضمن بناء المركز الطبى بنصف عدد الأسرة المستهدف للبدء فى خدمات استقبال المرضى فى العيادات الخارجية وعلاجهم ، وكذلك إنشاء مركز رعاية الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة، ولذا وجدنا ضرورة ان تتضمن المرحلة الاولى إنشاء معهد العلوم الصحية للعمل بالتوازى مع البدء فى قبول الطلاب وتعليمهم الذى يستغرق 5 سنوات من أجل إعداد كوادر مدربة تلبى احتياجات المستشفى فور اكتمال بنائه. على ان تشهد المرحلة الثانية من المشروع استكمال المركز الطبى بنصف عدد الأسرة المتبقى وإنشاء المركز البحثى والفندق ومركز المؤتمرات .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.