رغم أن كلية التربية بجامعة بنها أنشئت في عام 1977 ، وبدأت الدراسات العليا بها مع أول دفعة من الليسانس في عام 1981 إلا أن الكلية دخلت منحي جديدا في التساهل ، لتقرر في هذا العام ولأول مرة إعطاء درجات رأفة لطلاب الدراسات العليا لأول مرة في التاريخ ، بهدف إنجاح الراسبين حتي إن الرأفة تصل إلي 49 درجة وهي تمثل 3% من المجموع الكلي ، وبرغم أن هذه الفئة مفترض أنها من الفائقين دراسيا، وأن تقديراتهم لا تقل عن 90% في الليسانس أو البكالوريوس ، مما يعني أن هناك انتكاسة أصابت طلاب القسم من ذوي الحظوة وبعضهم للأسف من الأخوة العرب الدارسين في هذه المرحلة بالكلية مما يشكك في مستوي المقبولين بتلك المرحلة ، وكذلك مصداقية القبول للدارسين بها .. الدكتور محمد أحمد غنيم أستاذ علم النفس التربوي بالكلية يبدي حزنه لهذا المستوي المتدني الذي يدفع عميد كلية التربية باقتراح إلي رئيس الجامعة لاعتماد درجات رأفة بنسبة 3% لرفع نسبة النجاح المتردية وللطلاب الحاصلين علي أقل من 50% من المجموع الكلي ، لتضاف إلي مادة واحدة أو عدة مواد ليخربوا التعليم ، ففي شهر يونيو الماضي صدر قرارمجلس جامعة بنها في جلسته رقم ( 124 ) بناء علي الاقتراح المقدم من الدكتور أشرف عبد القادر عميد كلية التربية بعد التشاور مع وكيل الدراسات العليا بوضع قواعد رأفة لنتائج دبلومات الدراسات العليا بكلية التربية ( عام - مهني خاص ) والذي نص علي : الموافقة علي إضافة 3 % بحد أقصي من النهاية العظمي لمجموع الدرجات بالدبلومات الثلاث بالدراسات العليا بالكلية لتغيير حالة الطالب الراسب أولتخفيف مواد الرسوب في دوري مايو وسبتمبر ، واشتراط ألا تقل مادة الرسوب عن تقدير ضعيف ( علي أن يطبق ذلك علي جميع الطلاب وتتخذ باقي الاجراءات ) . حيث تمثل نسبة 3% من النهاية العظمي للدرجات بالدبلومات الثلاث (عام مهني خاص ) تقابل : ( 49 ، 30 ، 36 ) درجة علي الترتيب ، مما يعد معه عملا خطيرا لم يحدث في تاريخ الكلية أو أي كلية في العالم وبأي جامعة لأنه من المعروف أو المفترض أن طلاب هذه المرحلة الدراسية من المتفوقين فقط ، وعلي مدار 35 عاما منذ فتح برنامج الدراسات العليا بالكلية في عام 1981 أو علي مستوي الجامعات المصرية . وقال : إن هذا القرار صدر بالمخالفة لأحكام قانون تنظيم الجامعات 49 لسنة 1972 م ولائحته التنفيذية ، حيث لايوجد ما يؤيد ذلك القرار من مواد في قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية فيما يخص الدراسة و الامتحان بمرحلة الدراسات العليا ، خاصة المادة 71 ، لذلك فالقرار باطل هو والعدم سواء ، وما بني علي باطل فهو باطل . وأن هذا القرار مخالف لأحكام قانون تنظيم الجامعات 49 لسنة 1972 م ولائحته التنفيذية ، فيما يخص اختصاصات مجالس الجامعات والكليات ، واختصاص عمداء الكليات ، فلا يجوز نظر مجلس الجامعة في مذكرة مقدمة من عميد الكلية تخص العملية التعليمية والدراسة والامتحانات ، لأنها أعمال تخص مجالس الأقسام ومجالس الكليات ، وعميد الكلية عليه متابعة تنفيذ قرارات مجلس الكلية .كما أنه ثالثا : مخالفة لأحكام مواد اللائحة الداخلية للدراسات العليا بكلية التربية ومنها المواد ( 6 ، 19 ، 30 ) إذ إنه بالنسبة لطلاب الدبلوم العام : وفقا للمادة ( 6 فقرة 6 ) من لائحة الدراسات العليا : يحق للطالب دخول امتحان الدور الثاني فيما رسب فيه من مواد لا يكون التدريب الميداني من بينها ، و بالنسبة لطلاب الدبلوم المهني ووفق المادة ( 19 ) من لائحة الدراسات العليا : يعقد امتحان دور ثان للطلاب الراسبين ( أو الغائبين بعذر ) في مادة أو أكثر ، ولايكون التدريب الميداني أو المشروع من بينها ، وبالنسبة لطلاب الدبلوم الخاص ووفق المادة ( 30 ) من لائحة الدراسات العليا : يعقد امتحان للدبلوم الخاص في التربية في شهر يونيو ، ويحق للطالب الراسب في مادة أو مادتين دخول امتحان الدور الثاني ،أما الطالب الراسب وفقا للمواد ( 6 ، 19 ، 30 ) من لائحة الدراسات العليا : فهو الذي لا يحق له دخول امتحان الدور الثاني ، أو رسب في امتحان الدور الثاني ويبقي للإعادة دراسة وامتحانا . وأشار إلي أنه بعد تنبيه جهة الادارة بمخالفة ذلك للقانون وبعد عرض نسب النجاح في كل مادة من مواد الدبلوم الخاص وبحضور قيادات من الجامعة كانت أدني نسبة نجاح هي في مقرر الإحصاء الوصفي والاستدلالي هي ( 68 % ) و تعد نسبة مرتفعة في الدراسات العليا التي يجب أن يلتحق بها الطلاب المتميزون لأنهم سوف يكونون علماء المستقبل ، وأعرب بعض الزملاء عن رفضهم لصدور القرار لأن في ذلك فسادا ومخالفة للقانون ، لان الفساد يتجلي عندما لا تتفق مخرجات العملية التعليمية ومعايير الجودة ، وهل تتوفر معايير الجودة في ظل هذا القرار ؟ لكن القيادة بالكلية والجامعة كانت تصر علي التمسك بالقرار وتنفيذه ليس لانخفاض نسب النجاح لكن لوجود طلاب وافدين يريدون منحهم الدرجة العلمية والشهادة علي حساب الوطن وسمعة الكلية و كرامة أعضاء هيئة التدريس ، وإهدار الجهد الذي بذلناه طوال عام كامل من خلال التدريس علي مدي 24 أسبوعا ، ولا ندري الدوافع وراء ذلك السلوك هذا العام بعد أكثر من 35 عاما علي التدريس بالدراسات العليا بالكلية . ويري الدكتور علي جودة عبد الوهاب أستاذ المناهج وطرق التدريس بالكلية أن قرار درجات الرأفة يمثل فسادا تعليميا بتطبيق القرار الباطل ، إذ إن هذا وفقا لنص القرار تكون العينة المستهدفة من الطلاب الذين يطبق عليهم القرار هم فقط الطلاب الراسبين الذين ليس لهم حق دخول امتحان الدور الثاني، لذلك نوضح فساد التطبيق ، فإنه تم تطبيق القرار علي طلاب الدبلوم المهني وطلاب الدبلوم العام الراسبين في بعض أو كل المواد وهم لم يعدوا كطلاب راسبين ، فهم لهم حق دخول امتحان الدور الثاني في أي عدد من المواد وفقا للمادتين ( 6 ، 19 ) من اللائحة الداخلية بالكلية وكما ورد بالبندين ( 1 ، 2 ) ، وذلك بالمخالفة لنص قرار مجلس الجامعة الذي هو أيضا مخالف لمواد قانون تنظيم الجامعات . وتم تطبيق القرار بمعرفة رئيس كنترول الدبلوم علي الطلاب ممن رسبوا في مادة واحدة أو مادتين بما يخالف نص قرار مجلس الجامعة ، حيث يحق لهم دخول امتحان الدور الثاني وفقا للمادة (30 ) من اللائحة الداخلية للكلية، كما أنه وفقا لنص قرار مجلس الجامعة نجد أنه يطبق فقط - إذا سلمنا بصحته - علي طلاب الدبلوم الخاص الراسبين في أكثر من مادتين الذين ليس لهم حق دخول امتحان الدور الثاني ، وذلك لتخفيف مواد الرسوب لتغيير حالة الطالب من راسب إلي (له حق دخول امتحان الدور الثاني قي مادتين ). كما أضيفت 30 درجة لبعض الطلاب في مادة واحدة بنسبة تصل 20 % من المجموع الكلي بالدبلوم الخاص وتصل ما يقرب من 30 % بالنسبة لطلاب الدبلوم المهني ، وبهذا التلاعب يكون لهؤلاء الطلاب الحق في التسجيل لدرجة الماجستير ، بعد رسوبهم بجدارة في المواد ،مما يعد معه تخريبا حقيقيا للتعليم باعتباره قضية أمن قومي. وطالب د.علي جودة بضرورة تصحيح هذه الجريمة التعليمية والاحتكام لمجتمع التعليم الجامعي عامة والتربويين خاصة أمام هؤلاء المخربين الذين يتعمدون تدمير التعليم بالمخالفة لأحكام قانون تنظيم الجامعات ، والوقوف علي دوافع إصدار قرارات مخالفة لصحيح قانون تنظيم الجامعات واللائحة الداخلية لكلية التربية ببنها وشبهة الفساد في تنفيذ هذا القرار ، والذي أدي إلي تغيير نتائج بعض الطلاب دون وجه حق ودون سند من قانون أو قرار.