ربما لم يأخذ خبر قرار النيابة العامة بحبس معاون مباحث قسم أول الإسماعيلية والمتهم فى واقعة وفاة الطبيب البيطرى أربعة أيام على ذمة التحقيقات، الاهتمام الكافى من وسائل الإعلام، ولا نحدد هنا إن كانت مرئية أم مسموعة أم مقروءة خاصة أن بعض توجهات الإعلام فى وقتنا الراهن تلجأ الى التحريض ضد جهاز الشرطة برمته دون تحديد شخصية المقصر أو ما إذا كان عبارة عن توجه الداخلية ككل، فى تنكر تام لأن هذه الحوادث تكون مجرد تصرفات فردية وسرعان ما تخضع للتحقيق من داخل الجهاز نفسه لاحقا، ليتم تقديم المذنب الى العدالة فى حال ثبوت إدانته بسلوك يتنافى مع عمل الشرطة المتعارف عليه. ونحن نعلم يقينا أن وزارة الداخلية لن تسمح لتلك التصرفات والأفعال الفردية بأن تنال من التاريخ العريض للشرطة المصرية فى العمل الوطنى وتضحيات رجالها الأبطال فى مواجهة الإرهاب الذى قدموا ومازالوا فى سبيل القضاء عليه الآلاف من المصابين والمئات من الشهداء جادوا بدمائهم الزكية حتى يأمن الجميع. سبب هذا الكلام ما تعرضت له الداخلية بكامل هيئاتها من حملات تشكيك وهجوم من قبل البعض خلال الأيام القليلة بسبب سلوكيات فردية و يجب ألا تؤثر على الكل ، فى وقت يتعرض فيه جنودنا البواسل من رجال الجيش والشرطة لحملة ضارية من الإرهابيين الذين لا يتورعون فى ارتكاب مذابح بحق هؤلاء . وكان حادث «المنوات» فى الجيزة آخر هذه الهجمات الإرهابية ، ليصبح معها مشهد تشييع جنازات الجنود شبه يومي، وفى حين يمر مشهد التشييع مرور الكرام، نرى تركيزا إعلاميا على بعض المخالفات البسيطة التى لا تكاد تذكر بجانب تضحية أبناء الشرطة بالغالى والنفيس دفاعا عن أمن الوطن والمواطنين والالتزام باحترام نصوص وروح القانون فى جميع المهام الموكلة لهم والمحافظة على الكرامة الإنسانية واحترام القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وفقا للدستور والقانون. وبما أن جهاز الشرطة قد تعهد بعدم التهاون مع أى تجاوزات فردية تقع من بعض منتسبيه ، علينا أن نتأكد أن العقيدة الراسخة فى وجدان ضباط وجنود الشرطة ستظل الحفاظ على هذا الشعب بما يحقق له الأمن والأمان. لمزيد من مقالات رأى الاهرام