لو أن حادث تحطم الطائرة الروسية قد وقع فى دولة أوروبية أو ولاية أمريكية.. هل كانت تجرؤ المخابرات البريطانية أو غيرها فى استباق التحقيقات وسحب رعاياها والإعلان عن نتائج توصلوا إليها تشير إلى وجود قنبلة على متن الطائرة أدى إلى سقوطها وتحطمها؟!! وكما أننى أنكر على الأقطار الغربية التصرف بهذه الطريقة العدائية والأسلوب التآمرى.. فقد استفزنى كثيرا تسابق بعض الإعلاميين والمسئولين المصريين إلى الإعلان فى الأيام الأولى للحادث أن سبب تحطم الطائرة فوق سيناء ربما يرجع إلى قدم الطائرة ووجود عيوب فنية بها.. فمثل هذه التكهنات من هنا أو هناك تجعل الرأى العام مهيأ لعدم تصديق النتائج الحقيقية التى يتم التوصل لها من قبل لجنة التحقيق.. وبالتالى سوء التصرف وسوء التقدير!! ولكن انظر هنا إلى سوء النية.. والعقلية التآمرية.. و«الجليطة» الدبلوماسية التى تصرفت بها حكومة بريطانيا فى كيفية وتوقيت إعلانها عن المعلومات التى توصلت إليها مخابراتها.. وكأنها تدعو كل وفود الدول السياحية المتواجدة فى شرم الشيخ إلى سرعة مغادرتها.. مستهدفة اغتيال هذه المدينة الساحرة.. التى كانت قد بدأت تسترد عافيتها وتستعيد رونقها وتدر على الاقتصاد المصرى عملة صعبة بعد تغلبنا على مؤامرات خسيسة استهدفت أرض الفيروز وأرض الكنانة بأكملها !! وأيا كانت النتائج التى سيتم التوصل إليها فى التحقيقات التى تجريها السلطات المصرية بالتعاون مع الأطراف الدولية بكل شفافية فإن مصر لن تسقط وشرم الشيخ لن تموت .. ومن الضرورى عدم الوقوف فقط عند حد سبب تحطم الطائرة حتى ولو كان السبب هو زرع قنبلة على متنها .. ولكن لابد من معرفة من الذى خطط وساعد ونفذ هذا العمل الإجرامى الخسيس ؟! وكيف تم التوصل إلى هذه المعلومات المخابراتية البريطانية بهذه السرعة وإعلانها بهذه الفجاجة ؟! .. فليس بسحب السائحين وتعليق الرحلات واغتيال شرم الشيخ سيتم محاربة الإرهاب الذى هو قريب جدا من كل دول العالم بما فيها بريطانيا وأمريكا !! لمزيد من مقالات مسعود الحناوي