على الرغم من أن نغمة التفاؤل عالية بشأن فرص صعود الاهلى الى نهائى كأس الاتحاد الافريقى لكرة القدم (الكونفيدرالية) على حساب اورلاندو بيراتس الجنوب افريقي, الا ان التجارب القريبة تجعل من الضرورى ان يلتزم الاحمر الحذر ليس فقط لقوة المنافس , ولكن ايضا لان فارق الهدف يمثل عبئا ليس هينا , وكان سببا فى وداعه المنافسات القارية. الموسم الحالى كان على موعد مع اقرب فشل لبطل مصر بسبب فارق الهدف ,, فقد ودع الفريق دورى الابطال هذا الموسم امام المغرب التطوانى بخسارته بركلات الترجيح بعد انتهاء لقاءى الذهاب والعودة بنفس النتيجة وهى هدف واحد لكل منهما. تعرض الاحمر الى نفس الكابوس العام الماضى امام أهلى بنغازى الليبى العام الماضي، فقد خسر فى دور ال 16 لدورى الأبطال، ذهابا 0-1، ثم خسر أيضا إيابا على ملعبه بنتيجة 2-3 لينتقل بعدها إلى بطولة الكونفيدرالية، التى فاز بلقبها لاحقا. ولم تكن باقى محاولات ممثل مصر لتعويض هذا الفارق الخادع سهلة, ففى دور ال 16 لبطولة ابطال الكؤوس موسم 1992 ، خسر من كابوى ووريارز الزامبى 0-1 ورد الاهلى بالمثل، وتخطى تلك العقبة بركلات الترجيح 4-3.. وفى دور ال 16 لبطولة دورى الأبطال موسم 2012،نجح الملعب المالى فى الفوز على ملعبه بهدف واحد فى توقيت قاتل، وزاد الامور سوءا أنه سجل هدفا أيضا فى لقاء العودة، لكن تألق النجم محمد أبوتريكه، وسجل هاتريك ليمر الأهلى من تلك العقبة ، ليفوز باللقب فى النهاية. وتكررت اللقطة فى دور ال 32 لدورى الأبطال موسم 2014، خسر أمام يانج أفريكانز 0-1 ولم تنقذه سوى ركلات الترجيح بنتيجة 4-3, حيث اكتفى بهدف واحد ايضا على ملعبه . فى نفس الوقت تشير الاحصائيات الى أن الاهلى التقى قراصنة جنوب افريقيا اربع مرات من قبل جميعها فى نسخة 2013 من رابطة دورى أبطال إفريقيا، بواقع مباراتين فى دور المجموعات ومواجهتين بالمباراة الختامية للمسابقة التى تُوج خلالها الاحمر بطلاً للقارة السمراء. تعرض الأهلى لهزيمة ثقيلة على ملعب الجونة بدور المجموعات لنسخة 2013 من رابطة دورى الأبطال على يد أورلاندو بثلاثية نظيفة، لتكون هى الهزيمة الأثقل فى التاريخ القارى للمارد الأحمر على ملعبه، ولكن سرعان ما استعاد عافيته وعاد ليزأر حتى حافظ على اللقب للمرة الثانية على التوالى والثامنة فى تاريخه على حساب الفريق ذاته خلال المباراة النهائية التى جمعتهما. لم يكن أكثر المتفائلين من أنصار وعشاق الأهلى يتوقع مروره للمربع الذهبى نهائى المسابقة عقب الهزيمة الساحقة على يد أورلاندو بملعب الجونة، ولكن يقلب الأحمر جميع التوقعات ويضرب بها عرض الحائط ويحقق ثلاثة انتصارات متتالية تضمن له بلوغ نصف النهائى وتصدر المجموعة، ثم العبور للنهائى ومن ثم التتويج باللقب ورد الاعتبار أمام قراصنة جنوب افريقيا وحصد اللقب على حسابهم. وقد خاض الأهلى وسط احراش افريقيا السمراء منذ عام 1976 ما يقارب 300 مباراة فاز فى 51% منها، خارج وداخل ملعبه، وتعرض للهزيمة 20 مرة خارج أرضه ، خرج على إثرها من تلك الأدوار فى 4 بطولات، لكنه على الجانب الآخر نجح فى تجاوز تلك الهزائم والاستمرار فى البطولات 16 مرة بعد الفوز فى مباريات العودة بالقاهرة، أى ان الأهلى تخطى خسارة مباريات الذهاب فى 80% من تلك المواجهات.