يستحق المستشفى التعليمى بجامعة طنطا دخول موسوعة «جنيس للأرقام القياسية كصاحبة أطول فترة زمنية يتم فيها انشاء مستشفى فبعد 33 عاماً. من قيام رئيس الوزراء الراحل فؤاد محيى الدين بوضع حجر الاساس له افتتحه رئيس الوزراء السابق المهندس ابراهيم محلب ورغم المعاناة التى استمرت مايقرب من 3 عقود ورغم الولادة المتعثرة للمستشفى ورغم الكثير من العقبات والاخطاء المتراكمة على مدى سنوات طويلة فإنه بمجرد دخولك من باب الاستقبال تشعر انك فى مكان مختلف وبمواصفات عالمية فى كل شىء بداية من التشخيص وحتى العلاج فالدقة والنظام والصرامة فى توفير أفضل علاج للمريض تفرض نفسها على كل شىء ورغم الصورة البراقة التى يوجد عليها المستشفى فإن هناك الكثير من الامكانات مازالت غائبة عن المستشفى لن تنجح ميزانية الدولة فى تحقيقها ولكنها ستتحقق على يد مساهمات المجتمع المدنى وفاعلى الخير. فى البداية قال الدكتور أمجد عبد الرؤوف عميد كلية الطب بجامعة طنطا :إن الطاقة الاستيعابية للمرضى تتمثل فى 465 سريرا ، وتم بدء العمل بالمستشفى بطاقة 100 سرير، ويوجد على قوة المستشفى حاليا 380 ممرضة وهذا العدد هو العامل الاساسى فى تحديد نسبة الاسرة المستخدمة حتى الآن ، كما تم عمل لائحة تشغيلية للمستشفى وتم اعتمادها من مجلس الجامعة تتوافق مع لائحة المؤسسة العلاجية 2010 وتنقسم الحالات التى يتم استقبالها بين حالات مجانية بقوة من 50-60 سريرا والباقى حالات اقتصادية تتنوع ما بين حالات الاهالى وحالات التعاقدات . وأضاف ان الوحدات المتخصصة التى تعمل بالمستشفى ، تتمثل فى وحدة الاشعة وتعمل بكامل طاقتها من خلال تقديم خدمات الاشعة المقطعية ( 312 مقطعا) واشعة الرنين والسونار رباعى الابعاد وأشعة تصوير الثدى والاشعة التداخلية لحالات الأوعية الدموية وأمراض الكبد وجلطات المخ ، بالاضافة الى وحدة القلب وتعمل بكامل طاقتها من خلال موجات فوق صوتية على القلب ورسم القلب بالمجهود وقسطرة القلب بالاضافة الى عناية القلب ، وأيضاً وحدة الجلدية وتعمل بكامل طاقتها من خلال تقديم الخدمات الآتية (الليزر بجميع أنواعه والعلاج بالتبريد ووحدة السونار ) ، بالاضافة الى وحدة المسالك البولية ووحدة السمعيات ووحدة أبحاث الرمد ووحدة العلاج الطبيعى وتقدم جميع انواع جلسات الطب الطبيعى بالاضافة الى جهاز قياس قوى العضلات ورسم الاعصاب، ووحدة المعمل وتقدم خدمات معمل أمراض الدم ومعمل الكيمياء ومعمل البيكتريا ، ووحدة الصدر وسوف تعمل بكامل طاقتها خلال ثلاثة اشهر وتقدم خدمات وظائف التنفس معمل النوم العناية المركزة للصدر وأكد أن المستشفى يحتوى على 14 غرفة عمليات ( كابسولات ) مجهزة بكافة الامكانيات وملحق بها إفاقة 10 أسرة ومراقبة جميعها من خلال نظام مراقبة مركزى وتم عمل جميع أنواع العمليات فى الفترة السابقة على رأسها عمليات القلب المفتوح بحضور خبراء أجانب بجانب عمليات أورام الكبد كما يوجد عيادات خارجية بطاقة 24 عيادة للمرضى الاقتصادى والمجانى. اعتماد الهيكل الادارى وقال ياسر سراج مدير المستشفى إن عدد التمريض الآن فى المستشفى 380 ممرضة وقد ترتب على ذلك العمل بالطاقة الحالية للمستشفى وتحتاج المستشفى الى زيادة عدد وظائف التمريض طبقا للخطة المرفقة حتى تستطيع العمل بكامل طاقتها مع ملاحظة انه عند استلامهن العمل يستلزم تدريبهن مدة تستغرق من 3 -4 أشهر حتى يمارسن عملهن بالكفاءة المطلوبة داخل المستشفى . وأكد أنه تم اعتماد الهيكل الادارى للمستشفى من التنظيم والادارة والتى قامت بدورها بارساله الى وزارة المالية لاعتماده ولم يرد الرد حتى الآن ويحتاج المستشفى الى 500 موظف بالادارات المختلفة حتى يتم ادارة مشروع بهذا الحجم علماً بأن الموارد البشرية التى تم توفيرها للمستشفى هى : 43 موظفا من اوائل الخريجين الحاصلين على الماجستير و3 موظفين عن طريق النقل، و53 موظفا عن طريق الندب من سمنود لمدة ثلاثة أشهر ، ويعتمد المستشفى حاليا على الخبرات الادارية المتميزة التى تم انتدابها من المستشفيات الجامعية . وأضاف انه سيتم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة هيكلة المستشفى الى وحدات متميزة تدار فنياً من قبل أحد أعضاء هيئة التدريس بموافقة مجالس الاقسام وتتبع إداريا ادارة المستشفى مما يتيح لكل مجموعة التميز وتطوير الوحدة ، وسوف يتم خلال الشهر القادم التعاقد مع أعضاء هيئة التدريس من خلال عقود توضح حقوق وواجبات السادة اعضاء هيئة التدريس حتى يتم ضمان الوجود المستمر للسادة أعضاء هيئة التدريس فى المستشفى وجار اعتماد نصوص هذه العقود من مجلس الجامعة هذا الشهر. صعوبات واجهت المستشفى من جانبه قال الدكتور عبد الحكيم عبد الخالق خليل، رئيس جامعة طنطا إن الجامعة تقدم للشعب المصري واحداً من أكبر وأحدث الصروح الطبية في جمهورية مصر العربية ، وهو المستشفى التعليمي العالمي الجديد بجامعة طنطا. وأكد أنه كان هناك صعوبات واجهت الجامعة من أجل تحقيق هذا الإنجاز ، وكانت البداية مع الدكتور أحمد فؤاد محيي الدين رئيس وزراء مصر الأسبق عام 1982 عندما وضع حجر أساس المستشفى، وعلى الرغم من إنتهاء العمل في بناء المستشفى، وتسليم الجامعة الابتدائي لها في سبتمبر 2013 إلا أنها واجهت مشكلة عدم توافر الاعتمادات اللازمة لاستكمال التجهيزات والتشغيل، الأمر الذي حدا بها إلى البحث عن وسائل بديلة وغير تقليدية للحصول على الاعتمادات، فتم تشكيل مجلس أمناء للمستشفى برئاسة رئيس الجامعة يعمل بشكل تطوعي دون أن يتقاضى أي أجر لتحفيز المجتمع لجمع التبرعات،إلى جانب الاعتمادات التي توفرها الدولة لتشغيل المستشفى، وأضاف : قام المجلس بعد موافقة وزارة التضامن الاجتماعي بفتح حساب بنكى لجمع التبرعات، كما أشرك بعض طلاب الجامعة في تنظيم حملة لهذا الغرض وصلت حصيلتها إلى مليون جنيه، وعمل على إعداد فيلم تسجيلي عن المستشفى في 4 اصدارات ، 3 منها باللغة العربية، والرابع باللغة الانجليزية لتشجيع المتبرعين للمساهمة في دعم المستشفى. وتابع : أخذت الجامعة على عاتقها التواصل مع وزارات التعليم العالي، والمالية، والتخطيط والتعاون الدولي، والصحة، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لتوفير التدعيم المالي، والموارد البشرية من الإداريين، وهيئة التمريض والفنيين، وإعداد الهيكل التنظيمي واعتماد الدرجات المالية، كما تم التعاقد مع ثلاث شركات للصيانة والنظافة والأمن،واعتماد الدولة لمبالغ بالباب الأول والثاني للافتتاح التجريبي وإدراجها للمستشفى في خطتها لعام 2015/2016. ونظراً لارتباط بعض الاجراءات التنظيمية والمالية ببداية العام المالي ... اقترحت الجامعة وأعلمت المسئولين بالدولة قدرتها على افتتاح المستشفى بشكل جزئي طبقاً للامكانيات البشرية والإدارية والفنية المتاحة بقدرة 120 سريرا رغم تجهيزها لتستوعب في المرحلة الأولى 465 سريرا... وذلك لضمان سلامة جميع الاجهزة ومرافق المستشفى، وجاهزيته بشكل كامل لخدمة المواطنين، وبدء العمليات، وعدم حرمان أي مواطن من خدماته الطبية المتميزة ولو ليوم واحد حتى تستكمل أطقم التمريض والفنيين اللازمين لتشغيلها بالكامل لتتمكن من تأدية واجبها ودورها الواعد بكامل طاقتها... وبالفعل تم عمل الفحوصات اللازمة على أكثر من 16 ألف حالة بالوحدات المتخصصة المختلفة بالمستشفى، وإجراء أكثر من 115 عملية جراحية بين كبيرة وصغيرة ومتوسطة حتى نهاية مايو الماضي. وتابع الدكتور عبدالخالق عبدالحق ان هذا الصرح الطبى الكبير لم يخرج للنور سوى بمساعدة الكثيرين من أبناء هذا الوطن المخلصين وعلى رأسهم المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء السابق والدكتور أشرف العربى وزير التخطيط والمتابعة والدكتور سيد عبدالخالق وزير التعليم العالى السابق وهذه شهادة للتاريخ ورد الجميل لأصحاب الفضل، وأضاف ورغم سعادتنا الكبيرة بالمستشفى الا أن مايحزننى اطلاق الكثير من الشائعات على امكانيات المستشفى وللأسف الشديد هذا يحدث على يد بعض أبنائها بسبب مصالح خاصة ضيقة .