أكد وسام فتوح أمين عام اتحاد المصارف العربية، أن مصر ستظل من الدول الواعدة فى مجال الاستثمار، حيث لديها فرص كبيرة لتحسين الاقتصاد وتحقيق نسب نمو مرتفعة خلال السنوات المقبلة، خاصة فى ظل الاستقرار السياسى الذى تتمتع به حاليا، بالاضافة إلى الجهود التى تقوم بها لتهيئة مناخ الاستثمار، والمشروعات القومية الضخمة التى تنفذها، بخلاف استفادتها من تراجع أسعار النفط العالمي. وقال فتوح فى تصريحات للأهرام إن مصر قادرة على تحقيق التنمية المستدامة، حسب التقارير الدولية، ولديها مرحلة تصل لنحو 5 سنوات من العمل والتنمية الاقتصادية ومحاربة الارهاب. وأشاد بتجربة مصر فى مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ووصفها بأنها من أهم التجارب العربية فى هذا المجال، وقد حققت نتائج مهمة فى السنوات الماضية، مدعومة بجهود الحكومة ومبادرات الصندوق الاجتماعى فى تمويل هذا القطاع. وشدد على أن استقرار العالم العربي، يعتمد فى المقام الأول على استقرار مصر ، مؤكدا أن حالة الاستقرار التى تشهدها مصر تدعم وبقوة مناخ الاستثمار وتسهم فى جذب رءوس الأموال العربية والأجنبية للسوق المصرية. وأعرب فتوح عن مخاوفه من دخول أموال تنظيم داعش الارهابى للجهاز المصرفى العربي، وخاصة بالمناطق التى يسيطر عليها التنظيم، حيث إن التقديرات تشير إلى أن دخل تنظيم داعش اليومى يصل لنحو مليون دولار، موضحا أن الخطورة تكمن فى ارتفاع نسب البطالة فى العالم العربى، حيث ارتفعت من 13% فى عام 2010 إلى نحو 15% عام 2014، وذلك بسبب ما يسمى الربيع العربي. وأوضح أن الشباب العربى هم الهدف الأول لتنظيم داعش الارهابي، حيث يسعون إلى تجنيده ضمن صفوف التنظيم للمشاركة فى عملياته الارهابية، مستغلين ارتفاع نسب البطالة، مشيرا إلى أن هناك 50 مليون أمى بالعالم العربى بينهم 7 ملايين شخص تتراوح أعمارهم 14 و 25 سنة، و8 ملايين طفل لم يذهبوا للمدارس، وهؤلاء هم هدف التنظيم الارهابي. وقال إن هناك أرقاما مخيفة فى عالمنا العربي، منها ارتفاع نسبة الفقر فى سوريا إلى 60% وفى اليمن إلى 40% ولبنان 16% وذلك بسبب التحولات السياسية التى شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية. ودعا المصارف العربية إلى أهمية تفهم هذه المخاطر التى تواجه المنطقة العربية وإدارتها . وأوضح أنه وفقا لدراسة لاتحاد المصارف العربية، بلغ إجمالى الودائع بالمصارف العربية تريليونى دولار بنهاية 2014، وبلغ إجمالى القروض التى منحتها حوالى 1.6 تريليون دولار، منها 10% فقط للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وأشار أمين عام اتحاد المصارف العربية إلى أهمية الشمول المالى فى تحقيق التنمية الاقتصادية بالبلدان العربية، موضحا أهمية دمج جميع أفراد المجتمع فى منظومة الجهاز المصرفي، لما له من آثار ايجابية على الأفراد والمجتمع ككل. وقال إن التقديرات تشير إلى أن نحو مليارى نسمة حول العالم خارج القطاع المصرفي، بما نسبته 37% من إجمالى سكان العالم. وأوضح أن مؤتمر الشمول المالى الذى عقده الاتحاد مؤخرا بشرم الشيخ شدد فى توصياته على أهمية التعاون العربى المشترك لوضع استراتيجية عربية شاملة لتعزيز الشمول المالى ومكافحة غسل الأموال والحد من تمويل الارهاب، ودعوة المؤسسات المالية الى تبنى المنهج القائم على المخاطر فى تطبيقها لمتطلبات مكافحة غسل الاموال و تمويل الارهاب ،بما يعزز الشمول المالى و يقلل فى ذات الوقت من مخاطر غسل الاموال و تمويل الارهاب.