فى 22 يوليو الماضي، وبعد شكاوى عديدة، ومعاناة مواطنى الغربية المستمرة من «بلطجة التاكسي»، و»فوضى السرفيس»، و»غياب رقابة المرور». قرر سعيد مصطفى كامل، محافظ الغربية، وبموافقة المجلس التنفيذي، وبحضور اللواء مدير الأمن، وسامية محرز، سكرتير عام المحافظة، وجميع القيادات التنفيذية والأمنية وضع حد ل»جشع التاكسي»، ونهاية ل»معاناة المواطنين» معه، وذلك بتحديد تعريفة التاكسى داخل مدينة طنطا «عاصمة الإقليم»، خاصة بعد نقل المواقف المنتشرة بالمدينة إلى «مُجَمَّع مواقف الشهيد عبد المنعم رياض» بمنطقة «سبرباي»، بحيث تبدأ تعريفة التاكسى بجنيهيْن، يضاف إليهما جنيه واحد لكل كيلو متر، بحد أقصى 5 جنيهات. وعلى الرغم من مرور 54 يوما على هذا القرار، فإنه لم يجد (حتى الآن) طريقه إلى «النور»، وربما ظل حبيس الأدراج، رغم إعلانه فى مختلف وسائل الإعلام، مما يؤكد أنه «حبر على ورق»، وأن «سطوة التاكسي»، و»نفوذ السرفيس» أقوى بكثير من «رقابة رجال الأمن» القائمين على تنفيذ قرار المحافظ، ومجلسه التنفيذي!! بل إن ما «زاد الطين بلة»، وضاعف من معاناة المواطنين، هو قيام إدارة المواقف بفرض تعريفة جديدة لدخول التاكسى إلى «مُجمَّع مواقف سبرباي»بقيمة جنيهيْن، يقوم الراكب (المريض والمسن وغيرهما) بدفعها وإلا يُمْنَع التاكسى من الدخول، ليصبح إجمالى ما يدفعه الراكب للتاكسى إما 12 جنيهًا أو 17 جنيهًا (حسب المسافة)، ولسان حال المواطنين ينطق فى حسرة وأسى: «إن شعب الغربية لم يجد مَنْ يحنو عليه»!! خاصة أن محافظات أخرى وقفت فى «وجه» التاكسي، وألزمته بتنفيذ قرارات محافظيها، وإلا فالغرامات المالية الرادعة، والعقوبة التى تصل إلى «سحب الرخصة»، ستكون فى انتظاره.. ومن هذه المحافظات: «الوادى الجديد»، التى فرضت غرامة قدرها 1200 جنيه، على «التاكسي» المخالف للتعريفة الموحدة، وعدم وضع «الاستيكر» الخاص بالتعريفة على الزجاج الأمامي، وفى حالة تكرار المخالفة يتم سحب الرخصة، وكذلك محافظة «سوهاج» والتى فرضت غرامة قدرها 1000 جنيه، على التاكسى المخالف للتعريفة الموحدة، و500 جنيه لعدم وضع ملصق التعريفة على الزجاج الأمامي. أما فى محافظة الغربية، فإن «التاكسي» لا يزال يخرج لسانه للمسئولين، بعدم التزامه بتنفيذ قرار المحافظ ومجلسه التنفيذي، ولا تزال معاناة المواطنين مع وسائل المواصلات، بمختلف أنواعها، وخاصة فى العاصمة «طنطا»، تزداد يومًا بعد يوم، ويدفع ثمنها المواطن البسيط، سواءٌ كان عاملا أو طالبًا جامعيًّا، أو مريضًا من آلاف المترددين على المستشفيات وعيادات الأطباء، دون تحرك جاد من محافظ الإقليم، ومدير الأمن، مما يزيد من غضب المواطنين، واستيائهم من أداء المسئولين الكبار. يقول الدكتور حمزة السيد (مدرس مساعد بجامعة طنطا): إن «الحيثيات» التى استند إليها قرار تحديد تعريفة التاكسى «خاطئة»، ومنها: احتساب المسافة بالكيلومتر، رغم أن المدينة صغيرة والشوارع تعانى الشلل المروري، بالإضافة إلى أن التاكسيات ليس بها عدادات رقمية، ومن ثَمَّ، فإن ما بُنيَ على خطأ فهو خطأ، واصفًا ما يحدث بأنه تكدير للسلم العام، وإضرار «مُتعَمَّد» بالمواطنين. ويضيف محمد عبد الله (موظف بمحكمة طنطا الابتدائية) أن سائقى التاكسى يرفضون تنفيذ القرار، جملة وتفصيلا، و»بيقولوا لنا روحوا للمحافظ بتاعكم خليه يجى يطبقه!!»، مشيرًا إلى أن القرار «لم يذكر ماذا نفعل فى حالة رفض سائق التاكسى للتعريفة الجديدة (وطبعًا هم رافضينها) هنتصرف إزاي؟ هنتصل برقم كام؟ أو هنلجأ لمين؟»، ويستنكر قرار التعريفة الجديدة، قائلا: «تحس إن المسئولين عاوزين الناس تموِّت بعض وهما قاعدين فى التكييف يتفرجوا»، ويطالب رجال المرور بالتعامل مع التاكسيات بنفس أسلوب «مرور الدقهلية»، وكتابة الأجرة أو تعريفة الركوب على زجاج التاكسى الأمامي.