شرارة أمل جديدة    وزير الأوقاف يعتمد قرارين تنظيميين لدعم كفاءة الأداء الإداري والمالي    د. أسامة السعيد: التشكيل الوزاري الجديد للحكومة يعزز قدرات المجموعة الاقتصادية    الغردقة والنباش!    بلومبرج: فنزويلا ترسل أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات    نتنياهو يبحث مع ترامب خيارات عسكرية ضد إيران ويعرض تقييمات استخباراتية جديدة    الجيش الصومالي: عملية عسكرية تسفر عن مقتل 14 من عناصر الميليشيات الإرهابية    وست هام ضد مان يونايتد.. برونو فرنانديز يقود تشكيل الشياطين الحمر    دوري أبطال آسيا.. اتحاد جدة يتقدم على الغرافة في الشوط الأول    ملفات شائكة في انتظار جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة الجديد    السيتي يستعيد جون ستونز بعد غياب شهرين للإصابة    تقرير: نجم ريال مدريد قد يبتعد شهرين عن الملاعب    بيان من الإسماعيلي لتوضيح آخر تطورات الأوضاع المالية للنادي    أول قرار من النيابة في مشاجرة طبيب ومرافقين داخل مستشفى بالمنوفية    خلاف مالي يكشف جريمة استعراض بالسلاح الناري في قليوب    مستأنف الإرهاب تودع حيثيات حكمها بعدم الاختصاص في نظر استئناف نجل أبو الفتوح على حكم سجنه    أميرة سليم تعانق حجر أسوان فى «سيمبوزيوم»    أحمد موسى: السرية أفضل عنصر في تشكيل الحكومة الجديدة    لعبة وقلبت بجد !    رئيس جامعة دمياط يستقبل وفد "استغاثات مجلس الوزراء" لتعزيز القوافل الطبية    ريجيم الأسبوع الأخير قبل رمضان لتهيئة الجسم بدون حرمان    مهرجان برلين يفتح نقاشات حول الفن والهوية السياسية بندوات جماهيرية    عبير صبري تروج ل "البخت" استعداداً ل رمضان 2026    من كلمات كوثر حجازي.. تفاصيل أغاني تتر البداية والنهاية لمسلسل "علي كلاي"    الأرصاد: تقلبات في الأحوال الجوية.. وارتفاع درجات الحرارة مستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل    "صاحب السعادة نجيب الريحاني".. في العدد الجديد لجريدة "مسرحنا"    مُصلى منزلي وخلوة مع الله.. خالد الجندي يُقدم روشتة دينية للاستعداد لرمضان 2026    أسعار الأسمنت في مصر اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026    حبس منظم حفلة "يوم في جزيرة إبستين"4 أيام على ذمة التحقيقات    مدرب ريال مدريد السابق الإيطالي فابيو كابيلو يتحدق عن علاقة محمد صلاح بمدربه    بعد تجديد الثقة في خالد عبد الغفار، من هم أطول وزراء الصحة بقاء في تاريخ مصر؟    «المصريين الأحرار»: تغييرات الحكومة الجديدة بداية تصويب مطلوب والرهان على التنفيذ    أكاديمية الفنون تتألق في أيام الشارقة التراثية    تشاينا ديلى: الذكرى ال70 للعلاقات بين مصر والصين تفتح أبواب التعاون الرقمي    أول تصريح لوزير العمل الجديد: دعم حقوق العمال وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لهم من أولويات الوزارة    اتحاد الطائرة يتمنى الشفاء العاجل لمصابي فريق الاتحاد السكندري    المدير الفني لمنتخبات القوة: مصر تستحوذ على المراكز الأولى بكأس العالم للقوة البدنية    التعديل الوزاري 2026| البرلمان يوافق على 14 وزيرا جديدًا    الاحتلال يهدم منازل ومحال تجارية في جنين والقدس    الرئيس السيسى يستقبل رئيس الاستخبارات الخارجية بروسيا بحضور اللواء حسن رشاد    نقلة نوعية.. هيئة الرقابة المالية تقر تطويرا شاملا لقواعد قيد وشطب الأوراق المالية    فيديو "تقطيع المسافات" ينهى جشع سائق ميكروباص بالشرقية    مصرع شخصين إثر انقلاب تريلا فوق ملاكي بطريق الإسكندرية الصحراوي| صور    جامعة أسيوط تنظم دورات تدريبية لطلاب برنامجي PPIS وETSP    رئيس جامعة بني سويف يشهد حفل تخرج الدفعة 24 لكلية الطب البشري    النيابة تقرر حجز المتهم بالدعوة إلى حفل يوم فى جزيرة ابستين    صحة الإسكندرية: 8 مكاتب للتطعيمات الدولية بعد إضافة منفذين جديدين    إصابة شخصين في حادث تصادم دراجتين ناريتين بسوهاج    اغتيال الأمل الوحيد في بقاء ليبيا موحدة!    وزير الخارجية: اتصالات يومية مع واشنطن وإيران لمنع التصعيد وانزلاق المنطقة إلى الحرب    «البيطريين» تناقش تعديل قانون 1954 لمواكبة تطورات المهنة    بتوقيت المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه اليوم الثلاثاء 10فبراير 2026    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    مباحثات مصرية - فرنسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين    وزارة الصحة تستعرض "المرصد الوطني للإدمان" أمام وفد دولي رفيع    أدعية الفجر المأثورة.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. اليوم الثلاثاء 10 فبراير    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من قلبي:
خناقة شيحة وناعوت!!!
نشر في الأهرام اليومي يوم 10 - 09 - 2015

والدتي العزيزة حريصة جدا على مشاهدة برنامج "الستات ما بيعرفوش يكدبوا" والتي تذاع حلقاتها بشكل يومي على قناة فضائية، لدرجة أننا إذا كنا خارج البيت في أي مكان، تسأل أمي إذا من الممكن أن يأتوا لها بهذه القناة لمشاهدة البرنامج.. وحدث ذلك مع حلقة الأحد الماضي، حين اصطحبت والدتي وذهبنا لمصففة الشعر التي دائما ما نتردد عليهاأسبوعيا .. وفورا سألت صاحبة المحل "فاتن" أن تفتح لها التلفاز لتشاهد البرنامج، وفعلا تم المراد وشاهدنا جميعا هذه الحلقة من البرنامج .
أنا عكس والدتي، فتجذبني أكثر البرامج التي تحتوي على معلومات موثقة، كالأفلام الوثائقية وكذا البرامج الإخبارية ونشرات الأخبار نظرا لطبيعة عملي، لكن الوضع مع برنامج ( الستات ما بيعرفوش يكدبوا ) مختلف كثير، حيث أنه يتميز بخفة ظله إذا ما قورن بباقي البرامج الفضائية في عالم التوك شو، وأكثر قربا من قلوب الناس.. وبفضل أمي أتابع من آن لأخر البرنامج، فما يعجبني فيه أنه يدخل في بعض فقراته إلى عمق العلاقات الإنسانية وخاصة الحياة الزوجية بما فيها من مشاكل كثيرة أنية يحاول طاقم البرنامج إيجاد حلول لها!
أما في حلقة الأحد الماضي، التي شاهدناها جميعا، فكان النقاش حاد وساخن إلى حد ما، حيث كانت من بين الضيوف الكاتبة فاطمة ناعوت، فبعد أن أعلنت أنها تنوي الترشح للانتخابات البرلمانية، فسأل طاقم البرنامج الإعلامية مفيدة شيحة والإعلامية منى عبد الغني، ناعوت عن كيفية مساعدتها للشعب البسيط، بينما لها من الأفكار ما يبدو متطرفا وبعيدا عن المواطن إلى حد كبير وعما إذا كانت مستعدة للمواجهة.. وحدثت مشادة كلامية بينها وبين الإعلامية مفيدة شيحة، حين طلبت الأخيرة من ناعوت ألا تخلط أمور السياسة أو الأفكار التي تأتي بها مع أمور الدين.. والذي ألهب النقاش عندما قالت ناعوت أن من حق كل مواطن أن يختار دينه.. فهنا قاطعتها شيحة وقالت: "الحمد لله أنني ولدت مسلمة وأحمد ربنا على هذه النعمة".. فدار نقاش ساخن، لأن الأولى اعترضت على فكرة أن يسلب المواطن من هذا الحق وقالت ناعوت: "الدستور يكفل هذا الحق لكل مواطن مصري فمن حقه أن يكون مسلم أو مسيحي أو يهودي أو بهاءي أو زرادشتي وليس كما يولد على دين أبويه".. وهنا قاطعتها شيحة: "أنا مبسوطة أنني ولدت مسلمة ولم يكن لدي أي شعور بالضيق أو أن الدين مفروض علي".. وهنا احتدت ناعوت وعلا صوتها وقالت لشيحة: "إنتي يا مفيدة مش في حساباتي أصلا ولا تهميني.. لكن الشعب يهمني"!
وبالرغم من هذه المشادة البسيطة والتي توضح أنه مازال أمامنا الكثير لتقبل أفكار بعضنا، إلا أنني آثرت أن أعرض الأمر ودون تحيز أو تحامل على أحدهن، فمن حقي وحق كل مواطن أن نقول رأينا فيما نستمع إليه!
بداية، أتمنى على كل من يظهر على الجمهور (سواء إعلامي أو مفكر) أن يبتعد عن أمور الدين، وخاصة حينما يتعلق الأمر بمخاطبة المواطن، بمعنى أن يتركوا الحديث في أمور الدين للفقهاء والمتخصصين، وينأى كل شخص برأيه عن خلط أمور الدين بالسياسة حتى لا نفسد أمورا جميلة نتميز بها وسط العالم، وربما لتجربة عاشها هذا الضيف في الخارج أو ما شابه، جعلته يظن أننا أقل من هؤلاء.. أعترف أن لدينا نقص في أمور ما وأهمها العلم والتعليم.. لكن النسيج الديني، هو أهم ما يميزنا أمام العالم .
ثانيا، على كل من يطلع للحديث في الفضائيات، حتى إذا كنت أنا منهم، أن يقول أو تقول: "هذه وجهة نظري ولا أفرضها على أحد" .
ثالثا: الأستاذة ناعوت سبق وكان لها تصريحات أثارت جدلا واسعا حول سنة ذبح الخراف أو العجول، مما أثار حفيظة الكثيرين، وتعرضت حينها لمسائلة قانونية .
فيبدو أن الكاتبة لها توجه ما بتغيير بعض الأنماط التي تربي عليها هذا الشعب أو عرفها.. ولا ضير من التغيير، فالتغيير مطلوب، لكن عندما يكون في محله أو له مبررا، وليس لمجرد "تأليب" المواطنين، أو لإحداث بلبلة لدى المواطن البسيط محدود الفكر .
وأخيرا من قلبي: إذا كنا حقا نريد التغيير، فالأمر لا يحتاج لخناقة في برنامج أو "بروباجاندا" إعلامية، إنما هناك الكثير من الأمور المتعلقة بسلوكياتنا كشعب أجدر بالحديث فيها والأجدر بنا كإعلاميين ومفكرين وأصحاب حناجر أن نقوم بعمل وقفات إعلامية من أجل تغيير وجه مصر الحضاري سواء بالكلمة أو بالعمل لنُسهم في صناعة وطننا الغالي .. وإلا عليه العوض ومنه العوض في المفكرين وأصحاب الهمم العالية من الإعلاميين!
[email protected]
لمزيد من مقالات ريهام مازن


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.