دخلت المظاهرات المطالبة باستقالة رئيس الوزراء الماليزى نجيب عبد الرزاق أمس، يومها الثاني، إذ احتشد الآف المحتجين وسط العاصمة الماليزية كوالالمبور، وقد رفعت معنوياتهم مشاركة رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد للمرة الثانية فى المسيرات. وبعد ليلة من النوم فى العراء بميدان الاستقلال وسط كوالالمبور، استأنف المتظاهرون التجمعات أمس بشكل احتفالى رغم جدية مطالبهم بتنحى عبد الرزاق لاتهامه فى قضية فساد. وبدأ المحتجون يومهم بالرقص وممارسة التمرينات الرياضية، ووصل الأمر إلى التقاط بعض المحتجين الصور التذكارية مع ضباط الشرطة المكلفين بمراقبة مناطق التظاهر. ومن جانبه، هدد زاهد حميدى وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء بأن منظمى الاحتجاجات قد يواجهون اتهامات تتعلق بقوانين التجمع والتحريض وغيرها. ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن حميدى تهديداته قائلا "نحن نتابع كل كلمة يقولونها، ونعرف كل تحركاتهم". وفى غضون ذلك، أعلن جمال يونس القيادى بالحزب الحاكم أن مليون شخص من مؤيدى الحكومة سيشاركون فى مظاهرة ضخمة ب "القمصان الحمراء " يوم 10 أكتوبر، لإظهار أن نجيب لا يزال يتمتع بدعم الأغلبية. ومن جهته، اتهم مهاتير محمد أمس رئيس الوزراء بالتشبث بالسلطة لتجنب مواجهة القضاء فى فضيحة مالية. وقال محمد فى مؤتمر صحفى قبل توجهه إلى المظاهرات التى ضمت 25 ألف مشارك "إن عبد الرزاق لن يتنحى لأنه يعلم أنه بدون السلطة سيواجه المحاكمة التى ربما تجده مذنبا وترسله إلى السجن". ودعا مهاتير إلى ما وصفه بقوة الشعب للإطاحة برئيس الوزراء الذى وصفه ب"الفاسد". وحجبت السلطات موقع حركة "بيرسيه" أو "تطهير" على الإنترنت ، وهى الحركة من المجتمع المدنى التى تتولى تنظيم الاحتجاجات وتدعو إلى الإصلاح.وتم حظر ارتداء القمصان الصفراء ، رمز الحركة ، إلا أن ذلك لم يمنع المتظاهرين من ارتداء تلك القمصان التى أصبحت رمزا للاحتجاجات المناهضة للحكومة. ووسط تلك التطورات، بدا رئيس الوزراء غير متأثر بالمسيرات التى خرجت الليلة الماضية، وقال إن الحكومة قادرة على حشد مؤيدين يفوق عددهم أعداد المحتجين إذا ما رغبت فى ذلك. وقال عبد الرزاق فى كلمة أمام عدد من المزارعين بالقرب من العاصمة :"ماذا يعنى 20 ألفا؟ يمكننا حشد مئات الآلاف". وأضاف : "ربما يكون عدد المشاركين فى المسيرة 20 ألفا ، كما ذكرت بعض وسائل الإعلام، ولكن بقية الشعب الماليزى مع الحكومة".