هيئة دعم فلسطين تشيد بدور مصر في تشغيل معبر رفح: موقفها لن يمحى من التاريخ    التعادل يحسم ديربي الهلال والأهلي في الدوري السعودي    ختام أول بطولة لسلاح المبارزة على الكراسي وتتويج الفائزين في منافسات الرجال والسيدات    محمد كمال حسن: 14 شارع الزهور كُتبت في 20 مسودة.. واستغرقت كتابتها 18 شهرا    الإفتاء ل الحياة اليوم: ليلة النصف من شعبان فرصة للتقرب إلى الله    الصحة: 360 سيارة إسعاف و30 فريق انتشار سريع لاستقبال ونقل الجرحى الفلسطينيين من معبر رفح    إيجارات.. تثير التساؤلات |التنمية المحلية: التقييم يعتمد على الواقع الخدمى والعمرانى    حجز الفنان محمود حجازي على ذمة التحريات لاتهامه بالتحرش بفتاة في فندق بالقاهرة    إعلان نتائج المبادرة الرئاسية «تمكين» لدعم ذوى الإعاقة    فرانشيسكا ألبانيز: كفى تطبيعا مع الاحتلال الإسرائيلي بالخضوع لإملاءاته    «كل من عليها بان».. ندوة للشاعر علاء عيسى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    السفير ممدوح جبر ل القاهرة الإخبارية: إسرائيل فقدت أوراق الضغط بملف معبر رفح    ميمي جمال عن رحيل حسن مصطفى: أتعلم كيف أعيش من جديد.. وبناتي نعمة العوض    مصر تحصد المراكز الأولي.. إعلان نتائج مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن والابتهال الديني وتتويج الفائزين    محمد مختار جمعة: النصف من شعبان ليلة روحانية يغفر الله فيها لعباده    برلماني يوضح حقيقية فرض غرامات على الأطفال مستخدمي الموبايلات    نقيب الموسيقيين مصطفى كامل يدعو لاجتماع لبحث أزمة هانى مهنا غدا    محافظ كفرالشيخ يعزي في معاون مباحث الحامول شهيد الواجب    ضمن فعاليات المؤتمر الدولي ... نقاشات واسعة لمكافحة ختان الإناث وزواج الأطفال    محافظ الإسماعيلية يشهد الاحتفال بليلة النصف من شعبان بمدينة أبوصوير    مادلين طبر : استمتعت بالمشاركة في ندوة سيف وانلي بمعرض الكتاب    طبيب تغذية يكشف أفضل إفطار صحي في رمضان.. ويُحذر من كثرة تناول الفاكهة    محافظ أسيوط يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة النصف من شعبان    ليلة تُفتح فيها أبواب المغفرة.. النبي يتحدث عن فضل ليلة النصف من شعبان    147 شاحنة مساعدات تعبر رفح في طريقها إلى غزة عبر كرم أبو سالم    جهاد جريشة مراقبا لحكام مباراة أسفى المغربى وجوليبا المالى بالكونفدرالية    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    سالم الدوسري يقود هجوم الهلال أمام الأهلي في الديربي    تكريم صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مزيف يتهم ضابطًا بتقاضي أموال بالسويس    خطر إهمال الجيوب الأنفية وحساسية الصدر وتأثيرهما على التنفس    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    المركب هيغرق.. وائل القباني يحذر مسؤولي الزمالك من بيع عناصر الفريق الأساسية    محكمة استئناف الجنايات تؤيد إعدام قاتلة أطفال دلجا ووالدهم بالمنيا    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    الإفتاء توضح الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.. تفاصيل    اسكواش - إنجاز بعمر 18 عاما.. أمينة عرفي تصعد لثاني الترتيب العالمي    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    القاهرة الإخبارية: السوداني يبحث الاستحقاقات الدستورية مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني    عصابة المنيا في قبضة الأمن.. كواليس النصب على عملاء البنوك    نتيجة انتخابات نقابة المحامين الفرعية بالإسكندرية وأسماء الفائزين    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    كهرباء الإسماعيلية يضم سيرجي أكا في صفقة انتقال حر    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الاثنين 2 فبراير 2026    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    جرامي ال68.. «لوثر» أفضل أداء راب ميلودي    ترامب يهدد بمقاضاة مايكل وولف وتركة إبستين: الوثائق الجديدة تبرئني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أطفالنا وثقافة الابتكار
نشر في الأهرام اليومي يوم 08 - 04 - 2012


محمد هزاع ماجدة قرشي:
حول أساليب وطرق توجيه وتربية الطفل المصري وهل هناك اختلاف بينها وبين اساليب تربية الطفل الأجنبي‏..‏ يقول الكاتب يعقوب الشاروني رائد أدب الأطفال‏,‏ إن اساليب التربية الحديثة أصبحت قواعد وتوجهات عالمية‏,‏ يراعيها المربون في كل انحاء العالم‏.‏ فعندما نتحدث عن طريق المشاركة والحوار وحق الطفل في التعبير عن نفسه, وعدم ايذائه بدنيا ونفسيا وحق الطفل في بيئة تشجعه علي الابداع وتنمية العقلية الناقدة المتطلعة إلي المستقبل, وعن التفكير العلمي وتوفير مصادر المعرفة المتنوعة. والاختلاف بين الطفل المصري والطفل في الخارج, هو اختلاف في مدي التزام المجتمع بهذه الأساسيات في مجال تربية الأطفال ووعيه بهذا الالتزام. فعندما نقول إن التربية التسلطية هي السائدة في مجتمعنا, وعندما يطلب الكبار من الصغار الطاعة المطلقة من غير مناقشة لكل ما يقوله الكبار, وعندما تقول الدراسات إن هذا هو النمط السائد في تربية الأطفال المصريين والعرب فان هذا يمثل الاختلاف الأساسي بيننا وبين المجتمعات الغربية, فإذا أنشأنا الطفل علي أن يكون دافعه إلي سلوك معين هو الاقتناع بسلامة هذا السلوك وليس الخوف من العقاب, فلابد ان تقوم التربية بتوعية الطفل الي أدبيات الحوار مع الآخر. وهذا يوضح أن البيئة المحيطة بالطفل, وطريقة تعامل أفراد هذه البيئة مع الصغار هي الأساس في كل ما ينشأ عليه الطفل, بداية من أسلوب تعبيره عن تمسكه بالقيم الدينية حتي أساليب استفادته من قدراته الإبداعية وكيفية تنمية هذه القدرات.. ويشير الشاروني إلي أنه إذا تساءلنا ما الذي يجب أن نقدمه للطفل حتي تتهيأ له فرصة اكتساب المعارف والمهارات فلابد أن نكون علي وعي أن قدرة الطفل علي اكتساب الخبرات تبدأ منذ يوم مولده, بل أحيانا قبل ذلك. ومن الخطأ أن نترك للصدفة أن تقدم هذه المثيرات أو الخبرات الجديدة للطفل, وإلا فإن الطفل سينمو في بيئة فقيرة.
وفي السياق نفسه يطرح د. طارق عبدالباري استاذ الأدب الألماني والحضارة جامعة عين شمس والباحث المدقق في الكتابة للطفل, ثلاثة أمثلة توضح التوجهات التربوية العامة كما يمارسها الناس بالفعل في الثقافات المختلفة. في المثال الأول, يشبه الطفل بنبات وضعناه في صندوق زجاجي مغلق ومعقم من فرط خوفنا عليه كي لا يصاب بأي سوء من العوامل الجوية الخارجية, ونعمل علي تزويد هذا النبات بالماء وما نسمح له به من هواء, ونحلل كل كبيرة وصغيرة قبل أن ننفذها اليه. تري كيف سيخرج هذا النبات للعالم الحقيقي؟ لاشك أنه سيخرج ضعيفا رخوا لا يقوي علي مواجهة أول تغير مناخي أو أي احتكاك بالبيئة الخارجية. ألا يذكرنا هذا النبات بأطفالنا الذين نربيهم بنفس الطريقة, نتخير لهم كل شيء ونقدم لهم الحلول لكل مشكلاتهم ونعفيهم من التفكير واتخاذ القرارات الخاصة بهم وبحياتهم. والمثال الثاني, هو تصوير الطفل كنبات بري ينشأ بذاته, ويعتمد علي الطبيعة في تزويده بكل ما يحتاج, ومن المعروف أن هذا النبات ينشأ قويا شديدا, لكنه غليظ ووحشي. الفكرة نفسها مع الأطفال الذين لا يحظون بأي قدر من الرعاية أو التربية من ذويهم وينشأون في حضن الشارع أو الطريق العام.
ويتلخص المثال الثالث في نبات يقوم المزارع برعايته مع اتاحة الفرصة له بالحياة الحرة في الهواء الطلق والماء الصافي والأمطار والشمس المشرقة وتبتكر طبيعته الطرق المناسبة لحمايته من البرد القارص, كما يتعامل مع الحرارة الشديدة ويتكيف معها كذلك بشتي الوسائل التي منحها الله لكائناته لتكفل لنفسها الاستمرار في الحياة ولا يتدخل المزارع إلا إذا رأي من واقع خبرته الزراعية أن حياة النبات قد تتعرض لخطر يهلكه عندئذ يساعده والسر في التربية النموذجية كما يقول د. طارق يكمن في ثلاث كلمات:( الحرية والحب والثقافة) وقد أثبتت الدراسات العلمية في مجال الابداع والابتكار أن الأطفال الصغار ما دون المدرسة هم أخصب مصادر التفكير الابداعي والابتكاري وأن تفكيرهم الفطري يتمتع بقدر مذهل من التنظيم والدقة وأن اسئلتهم هي أقرب ما تكون للأسئلة التي عاش تاريخ الفلسفة يعالجها.
وعن وسائل تنمية مهارات الطفل المصري يقول د. شريف الجيار بجامعة بني سويف: يمثل الطفل المصري مرحلة مهمة من مراحل الأجيال المختلفة التي تعتمد عليها مصر في إيجاد جيل جديد يحمل الراية المصرية في المستقبل القريب.
واعتقد أن للدولة دورا مهما في الاهتمام بالطفل ولاسيما الطفل في المحافظات لأنه قد ظلم كثيرا في الفترة السابقة اجتماعيا وصحيا ونفسيا وبمقارنة أحوال الطفل المصري بالطفل الغربي أو الأمريكي ودول الخليج العربي نجد أننا مقصرون تجاه تنشأة الطفل المصري.لذا ينبغي أن تركز الدولة بوزاراتها المختلفة علي وضع برنامج واضح لتنشئة الطفل المصري لخطة قصيرة المدي وأخري طويلة المدي.
وتري الدكتورة نادية الخولي رئيسة المركز القومي لثقافة الطفل تعديل المناهج وتطويرها وتأهيل المدرس حتي يتسني له توصيل المعلومة كطرق التعليم التفاعلي وليس بالطرق التقليدية. واعادة الأنشطة المدرسية والاهتمام بها كالأنشطة الرياضية والبدنية والموسيقي والرسم وغير ذلك؟ والاهتمام بالصحة المدرسية والكشف الدوري والتطعيمات والعناية المستمرة بالنظافة والتغذية.
وفي مجال الثقافة يوجد موسوعات الطفل وكتب كثيرة مؤلفة ومترجمة تغطي جميع النواحي, ولكن نفتقد للكتاب العلمي الذي يبسط المعلومة العلمية للطفل. والطفل المصري لايزال متميزا ولديه ذكاء فطري وموهبة لذا ينبغي توفير اماكن للنزهة ونوادي, لقضاء أوقات الفراغ وممارسة الرياضة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.