لم أتمالك نفسى من الفرحة وأنا أشاهد وقائع الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من ضباط الشرطة الذين يتأهبون لتحمل مسئولياتهم فى حماية أمن واستقرار الوطن واستكمال ما بدأه أسلافهم من أجل استئصال جذور الهجمة الإرهابية الشرسة التى كان يراد لها أن تختطف الأهداف العليا للوطن لكى تتوقف عملية التنمية وهو حلم مازال يراود فلول الجماعة. وهذا الإحساس بالزهو والفخر والاطمئنان بعد سنوات الفوضى والخراب يعكس واقع المعجزة التى تحققت على أرض مصر بعد ثورة 30 يونيو 2013 وتمثلت فى تحديث وتطوير جذرى وشامل للشرطة المصرية شمل أفرادها وآلياتها بحيث أصبحت على مستوى الأخطار والتحديات المحيطة بالوطن وقادرة على أداء أصعب المهام اعتمادا على فكر حديث يرتكز إلى العلم والقياس فى كافة المجالات! والحقيقة أن الشرطة المصرية التى أرادوا إسقاطها بعد يوم 28 يناير 2011 لم يكن لها أن تحقق ما حققته من عودة مظفرة وأن تنجز ما أنجزته ضد تحالف الفوضويين والإرهابيين معا لولا استنادها إلى دعم وتأييد كافة قطاعات المجتمع بعد أن استعاد الكل وعيهم وأدركوا حجم وطبيعة المؤامرة ومن ثم نشأ مجددا صدق الفهم لدور الشرطة وطبيعة عملها خصوصا مع تعاظم جهود التواصل التى ميزت لغة الخطاب العام للشرطة فى العامين الأخيرين متوافقا ومترافقا مع إطار جديد لسلوك أفراد الشرطة فى التعامل مع الناس من أرضية حزم لا يقترب من التسلط وتباسط وتسامح لاينزلق إلى درجة الإهمال. وعرفانا بالجميل واعترافا بالفضل فالتحية واجبة لكل رجال الشرطة البواسل فلولا تضحياتهم الغالية وعيونهم الساهرة ما كان لنا أن نخلد إلى الراحة والنوم فى منازلنا ونحن آمنين مطمئنين.. وما كان لنا أن ننجز ما أنجزناه فى شبكة الطرق القومية وإنشاء قناة السويس فى زمن قياسى! وما أكثر الحكايات عن سجل بطولات رجال الشرطة وتضحياتهم التى كان يتهامس بها المعزون فى وفاة اللواء حامد عوض تاج الدين « فجأة قبل يومين» رغم أنه فى منتصف خمسينات العمر ولم يكن يشكو من أى أمراض اللهم مرض الإجهاد والعطاء طوال سنوات خدمته المتميزة والنزيهة وكان أبرزها فى قطاع الصحافة والإعلام. خير الكلام : إذا لم تستثمر الفرصة اليوم فقد تدفع الثمن باهظا فى الغد ! [email protected] لمزيد من مقالات مرسى عطا الله