حذر وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى من احتمال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووى إذا لم تعالج طهران المسائل العالقة فى هذا الملف، فى الوقت الذى تدخل فيه اليوم المحادثات بين إيران والدول الست الكبرى أيامها الأخيرة الحاسمة. وقال كيرى خلال مؤتمر صحفى : «يبدو أن الإيرانيين لن يوفوا بكامل المعايير المتفق عليها فى لوزان، وفى هذه الحالة لن يكون هناك اتفاق».وذكر كيرى أنه يعتقد باستمرار بأن النتيجة لن تحدد حتى الأيام الأخيرة.وأضاف «ما لم يتم معالجة القضايا العالقة، لن يكون هناك اتفاق».وتأتى تصريحات كيرى ردا على سؤال بشأن التصريحات التى أدلى بها الثلاثاء الماضى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية فى إيران على خامنئى والتى جدد التأكيد فيها على «الخطوط الحمر» لبلاده فى المفاوضات النووية وأبرزها رفع «فوري» للعقوبات فور التوقيع على الاتفاق المحتمل وعدم تضمن هذا الاتفاق أى بند يجيز تفتيش «مواقع عسكرية» إيرانية. يأتى ذلك فى الوقت الذى يتوجه فيه كل من كيرى ونظيره الإيرانى جواد ظريف إلى فيينا اليوم - الجمعة - للمشاركة فى الجولة الأخيرة من المفاوضات. وكانت إيران ومجموعة الدول الست قد اتفقت على الخطوط العريضة لاتفاق فى لوزان فى شهر أبريل الماضى ومن المفترض أن يكتمل بحلول 30يونيو الحالي. من جانبها، طالبت إسرائيل أمس باعتراف إيرانى بها قبل أن تصادق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. وقالت ميراف زافارى أوديز سفيرة إسرائيل لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى كلمة أمام معهد دراسات الأمن القومى بجامعة تل أبيب «إن معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية هى معاهدة تعتزم إسرائيل المصادقة عليها، وستفعل ذلك حينما يصير الوقت مناسبا .. حينما يتم الأخذ باعتبارات معينة.» وبين العقبات التى عددتها أوديز أن «إيران لا تعترف بإسرائيل وليست مستعدة للقبول بأن إسرائيل تنتمى إلى مجموعتها الجغرافية الطبيعية .. كيف يمكن توقع أن ينضم أى بلد إلى ترتيب خاص بالحد من التسلح مع بلد آخر لا يعترف حتى بحقه فى الوجود»؟