تعليم القاهرة تحتفي باليوم العالمي للمرأة    وظائف شاغرة للمحامين في الشركة المصرية لنقل الكهرباء: التقديم حتى 15 مارس 2026    الأحد 8 مارس 2026.. استقرار فى سعر صرف الدولار ويسجل 50.25 جنيه للبيع في بعض البنوك    أسعار الخضراوات والفاكهة بسوق العبور اليوم الأحد 8 مارس 2026    أسعار الأسماك بسوق العبور اليوم الأحد 8 مارس 2026    الطيران المدنى السعودي يؤكد أهمية تحقق المسافرين من الرحلات قبل التوجه للمطار    محافظة الجيزة ترفع 1900 طن مخلفات من نفق المنشية فى الهرم    حزب الله يتصدى لمحاولة تقدم من جيش الاحتلال باتجاه عيترون    إعلام إيراني: انفجارات ضخمة في محيط مدينة يزد وسط البلاد    إسرائيل تهدد إيران باستهداف المرشح لخلافة خامنئي    الهلال الأحمر الإيراني: تضرر 9669 وحدة مدنية منها 7943 سكنية خلال العدوان على البلاد    وزير الخارجية يبحث مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التصعيد العسكري بالمنطقة    نائب رئيس سموحة: هدفنا ال3 مراكز الأولى في الدوري    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى بولاق الدكرور دون إصابات    وزارة التربية والتعليم تعلن عن موعد امتحانات شهر مارس    طقس الإسكندرية اليوم.. أمطار خفيفة وانخفاض في درجات الحرارة والعظمى 20 درجة    ضبط سيدة و4 آخرين لاتهامهم بإجبار شخص على توقيع إيصالات أمانة تحت تهديد السلاح في أكتوبر    تفاصيل ضبط 4 متهمين بإلقاء جثة شخص في شارع بالعجوزة    إصابة 6 أشخاص إثر انقلاب سيارة ميكروباص في الصف    وزير الثقافة: هدفنا إعداد جيل جديد من الفنانين القادرين على حمل راية الفنون المصرية    صندوق التنمية الثقافية يواصل فعاليات برنامج "رمضان" بمراكز الإبداع    فريق القلب بمستشفى ميت غمر المركزي ينجح في إجراء قسطرة ناجحة لإنقاذ مريض من انسداد بالشرايين التاجية    وزير الصناعة ومحافظ القاهرة يعقدان حواراً مع مستثمري منطقة شق الثعبان    رسميًا.. الأهلي يعلن حجم إصابة كريم فؤاد والخبير الألماني يحدد طريقة العلاج    نتائج مباريات الجولة الأخيرة من الدور التمهيدي لدوري سوبر سيدات السلة    ربع مليون مشاهد لأغنية رحمة محسن "دوري بيا يا دنيا دوري" في مسلسل علي كلاي    تداول 14 ألف طن و966 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    نيوكاسل يونايتد ضد مان سيتي.. تألق مرموش حديث صحف إسبانيا قبل قمة الريال    أتلتيكو مدريد يغري كلوب بمشروع كسر هيمنة ريال وبرشلونة    8.7 مليون يورو.. ديربي ميلان يسجل رقماً تاريخياً في عائدات التذاكر بالدوري الإيطالي    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية تحسم الجدل وتكشف موعد آخر أيامه    خروج معظم المصابين فى حادث تصادم جرار بسيارة بالمنوفية من المستشفى    اختيار رئيس الاعتماد والرقابة الصحية عضواً بمجلس التقييم الخارجى لمنظمة ISQua    نقابة المهن التمثيلية تدعو الفنانين لوقف المهاترات على السوشيال ميديا: الألقاب يمنحها الجمهور    واعظات أوقاف شمال سيناء يقدمن دروسا عن فقه المرأة في رمضان    اليوم.. طقس معتدل على مراكز وقرى محافظة الشرقية    نظر محاكمة 18 متهما بخلية مدينة نصر.. اليوم    الإسعاف الإسرائيلي: 21 مصابا خلال الهجمات الصاروخية الليلة الماضية    محافظ المنيا ووزير الأوقاف يؤديان صلاة العشاء والتراويح بمغاغة ويشهدان ختام مسابقة «أصوات من السماء»    الجيش الإسرائيلي يواصل الهجوم على لبنان    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الأحد 8 مارس 2026    وفاة زوجة الشحات مبروك بعد تعرضها لوعكة صحية مفاجئة    أضرار مادية بمبنى التأمينات الاجتماعية في الكويت إثر استهدافه بمسيرة    تعرف على سبب نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى    كريم فهمي: ياسمين عبد العزيز امرأة قوية جدا.. وواجهت هجوما لا يتحمله أحد    السنودس الإنجيلي يشيد بحكمة السيسي في إدارة السياسة الخارجية لمصر أثناء الإفطار الذي أقامته الكنيسة    تفرقهم اللغات ويجمعهم الأذان.. 100 جنسية على مائدة إفطار مدينة البعوث الإسلامية    محافظ الإسكندرية يشارك رموز الثغر الإفطار الجماعي بحدائق أنطونيادس    نادى قضاة مجلس الدولة بالبحيرة ينظم أمسية رمضانية ويكرم الحاصلين على الدكتوراه والأعضاء الجدد    محافظ القليوبية يشهد ختام "رمضانية سيتي كلوب" ببنها وتتويج فريق شبين الكوم    من هم ال 10 شباب الذين اشتراهم 'عزت'؟.. خفايا الحلقة 18 من 'رأس الأفعى' تشعل النار في هشيم التنظيم    غادة إبراهيم: الحجاب فرض وهلبسه يوم ما ربنا يأذن    كريم فهمي: كلنا مرضى نفسيون.. وأزور الطبيب النفسي حتى الآن    أمين الفتوى بالإفتاء: بعض الفقهاء أجازوا اعتكاف المرأة في مسجد بيتها المخصص لصلاتها    شقيق كريم فؤاد لاعب الأهلى: إصابته لا تحتاج تدخلا جراحيا    يوفنتوس يستفيق محليا برباعية في شباك بيزا    التحجج بالصيام غير مقبول ..الغضب السريع يتنافى مع مقصود الفريضة    سلطة مكرونة سيزر بالدجاج.. طبق يزين سفرة رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



احذر.. «عضة» الكلب
نشر في الأهرام اليومي يوم 05 - 06 - 2015

الحادث المأساوى لطفل الهرم هذا الأسبوع عندما هاجمه كلب شرس وافترس خده الأيسر، أثار كثيرا من التساؤلات حول أمان الأطفال والكبار على السواء من خطورة انتشار الكلاب فى الشوارع وتهديدها لحياة الناس.
بيانات الطب البيطرى كشفت أن هناك نحو مليون كلب فى الريف والمناطق الشعبية بصفة خاصة، وأن هناك 250 ألف حالة عض وعقر سنويا للمواطنين من كل الأعمار أغلبهم من الأطفال، فضلا عن خطورة هذه الكلاب فى نقل الأمراض الفيروسية التى تنتقل إلى جسم الإنسان مباشرة مثل السعار الذى يقضى على الإنسان فى عدة أيام ويدمر جهازه العصبى، بجانب وجود كثير من الأمراض البكتيرية والمعوية التى تنتقل بالمعيشة مع الحيوان أو مع انتشار التراب والذباب والهواء، وتتسبب وفاة 25 ألف مواطن سنويا.الدكتور محمود الشربينى أستاذ العناية المركزة بجامعة القاهرة ، يؤكد أن حادث طفل الهرم جعلنا ننتبه لأخطار كثيرة تحدث يوميا بالشارع المصرى مثل حالات العض التى يتعرض لها المواطنون، ولا يلتفت معظم الناس لخطورتها، فالكلب فى الشارع هو مجموعة أمراض متنقلة، فهو لا يحصل على رعاية صحية، وفى نفس الوقت يتغذى على القمامة التى هى مصدر الغذاء الأساسى له، بما فيها من كل أنواع بقايا الغذاء والمخلفات والأمراض أيضا، وهو فى نفس الوقت مصدر خطر خاصة على الأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة، فتكون العضة لهم هى النهاية السريعة لحياتهم، ولا يفرق عن ذلك كثيرا فى إصابات الكبار، ومع ذلك يحرص الأهالى فى المناطق القروية والشعبية على تربيتها على سبيل الحراسة للماشية أو للمنزل، لذلك فهم أول من يبتلى بأمراضها وأخطارها أيضا، حيث زادت حالات العض للأفراد لتصل إلى أكثر من 250 ألف حالة حسب تقديرات وزارة الصحة، بينما كشفت وزارة الزراعة عن أن العدد التقريبى لكلاب الشوارع يبلغ نحو مليون كلب، بينما عدد الكلاب التى تتلقى الرعاية منها لا تتعدى عشرين ألفا بالمراكز البيطرية كثير منها مرخص، أما كلاب الشوارع فهى الخطر الأكبر لأنه لا يمكن تحديده بعد العض، وغالبا ما يكون مريضا بالسعار الذى يقتل الإنسان خلال أسبوع، لأنه يحدث شللا بالجهاز العصبى ويصعب علاجه .
القتل الرحيم
وأضاف الدكتور أحمد عبد الوهاب أستاذ علوم البيئة بجامعة بنها، أن مقاومة الكلاب والقضاء عليها اعتمد لمدة طويلة على القتل المباشر للكلاب بالرصاص أوبالسم، لكن بعد احتجاجات (حقوق الحيوان) اتجهت الخطة لنظام التعقيم أو الخصى برغم أن تكلفة التعقيم تتعدى 300 جنيه للكلب الواحد، وهو ما يسمى بالقتل الرحيم، ومع ذلك فإن تكلفة هذه الوسائل غير متاحة والحكومة لاتوفرها، مما زاد من خطورة انتشار هذه الكلاب وأمراضها بين المواطنين الذين لا يدركون أن الكلب قنبلة أمراض متنقلة، ويتركون الأولاد تختلط وتلعب معها، مما يساعد على نقل أخطر الأمراض لهم، وحدوث وفيات بينهم لضعف المناعة لدى الصغار، ولا أحد يدرك السبب فى انتشار تلك الأمراض فى الريف بصفة خاصة ، كما أن الكلاب مصدر إزعاج يومى خاصة فى فترة الليل فى القرى والمدن على السواء، ومع ذلك يحرص بعض الناس على تربيتها بغرض الحراسة ويصبحون عرضة لهجماتها، ويكفى ما حدث أخيرا من حوادث منطقة الهرم وشبرا والذى قام فيه بعض المواطنين بقتل الكلب بطريقة أثارت الرأى العام ، ويحدث مثلها الكثير يوميا ولكن لا ينتبه أحد لها، وفى نفس الوقت فإن مطالبات البعض بقتل الكلاب بالرصاص فى الشوارع يخالف الدين والأخلاق الإنسانية، إضافة لأخطار أخرى باحتمال خروج رصاصة طائشة تصيب طفلا أو رجلا بالشارع، وحدث ذلك كثيرا خاصة مع حركة الكلب ومحاولته الهرب عندما يشعر بالخطر أوحتى عندما يصاب جزئيا، فيأخذ وقتا حتى يموت، ويملأ الشارع بالدماء والعواء الذى يثير مشاعر المواطنين والأطفال بالحزن والشفقة عليه، وهو منظر دموى مرعب لا تقبله الطبيعة الإنسانية، وكذلك فى حالة وضع السم فى طعام الكلب فإن عبث الأطفال بالشوارع قد يسبب وصول السم لهم، فى الوقت الذى تتسبب فيه عمليات القتل صدمة للمواطنين والأطفال الذين يرون الحدث فى الطريق العام، لذلك فإن القتل الرحيم بالخصى أوالتعقيم هو الحل الإنسانى المناسب للقضاء على نسل الكلاب الضالة وأخطارها فى نفس الوقت.
انتشار القمامة
ويضيف استاذ علوم البيئة أن أكثر المناطق التى تتركز بها الكلاب هى التى تنتشر فيها القمامة سواء بالشوارع، أو مقالب القمامة النائية والتى يعيش فيها نوعية خاصة من البشر الفقراء والعمال وجامعى القمامة، وهى مجتمعات كبيرة تتوسع يوميا حيث يعيش الكلاب والناس فى مكان واحد، لذلك فإن الحالة الصحية للمواطنين وسكان هذه المناطق لا يمكن أن تكون جيدة، نتيجة وجود مخلفات هذه الحيوانات التى تتطاير فى صورة أتربة أو تنتقل عن طريق الذباب، ومع الوقت لتصل إلى رئة المواطن بالتنفس وإلى غذائه، فالوعى الصحى غير موجود للأسف فى معظم هذه المجتمعات، وهذا يتطلب إجراء حملات صحية فى هذه المواقع، وتحليلات شاملة للمواطنين لمواجهة انتشار الأمراض الفيروسية والبكتيرية، والطفيلية التى تستنزف صحة الإنسان وتجعله يقضى حياته مريضا أويترك أولاده بلا رعاية وهو فى مرحلة الشباب، وفى نفس الوقت يجب أن تقوم هيئة الطب البيطرى بأخذ عينات من دم الكلاب لتحليلها والتعرف على الأمراض المنتشرة بينها وتطعيمها ضد الأمراض القاتلة للإنسان، مثلما يحدث مع الكلاب المرخصة من الهيئة، والتى تتم متابعتها صحيا وبطريقة دورية، فالكلاب الضالة بالشوارع خطر بكل المقاييس على حياة الإنسان، أما أخطر المواقع وأكثرها عرضة لأخطار الكلاب الضالة فهى الريف المصرى لأن سكان الريف يعايشون الحيوان طوال النهار سواء بالحقل أو المنزل، وهذا يتطلب أيضا متابعة الحالة الصحية للمواطن من خلال القوافل الطبية التى تنظمها وزارة الصحة أو الجامعات .
ويشير الدكتور فريد جعفر وكيل وزارة الطب البيطرى إلى أن هناك 3 أنواع من حالات الكلاب الأولى: وهى التى يمتلكها بعض المواطنين وغالبا ما تحظى ببعض الرعاية، والثانية التى يقتنيها الفلاحون وسكان المناطق العشوائية لحماية حيواناتهم ومنازلهم، ثم الكلاب الضالة المنتشرة فى الشوارع وهى سبب معظم حوادث الكلاب والعض، والغريب أن بعض الأغنياء يشترون الأغذية المستوردة من الخارج للكلاب والقطط، والتى تذكر بعض الإحصاءات أن قيمتها تبلغ أربعة مليارات جنيه، ولا يعتمدون على الأغذية المحلية، وأنه نتيجة ازدحام الشوارع بهذه الكلاب فإنها أصبحت بالتالى قاطع طريق على الأقل للأطفال خلال الذهاب إلى المدرسة صباحا، كما قد يصاب الكلب بفيروس السعار «داء الكلب» ومشكلته ليست المرض فقط، ولكن لأن الكلب يصاب فى جهازه العصبى فتختل تصرفاته ويعض كل من يقابله، وتكون مظاهر الإصابة بخروج سائل اللعاب متواصلا من فمه، كما يخاف من الماء والضوء، برغم عدم الاعتداء عليه، ثم يموت خلال عشرة أيام، وكذلك يكون مصير الإنسان الذى يتعرض للعض أيضا، لذلك يجب تبنى برنامج لتطعيم الكلاب وعلاج المريض منها مع التعقيم لتجنب أخطارها، والتى تتسبب فى وفاة نحو 25 ألف مواطن سنويا، مع ضرورة منع استخدام مادة «الاستراكينين» السامة فى القضاء على الكلاب لخطورة انتشارها فى الشارع.
ويشير وكيل وزارة الطب البيطرى إلى أن أهم الأمراض التى تصيب الكلاب وتنتقل للإنسان هى ثلاثة أنواع: فيروسية وبكتيرية وطفيلية، فالفيروسية تسبب الإلتهاب المعوى والرئوى والتنفسى، والاسهال الدموى، وأخطرها داء الكلب لأنه يدمر الجهاز العصبى المركزى، وتظهر أعراضه على الكلب بالنباح المتواصل وعض كل من يقابله ولو كان صاحبه، وهذا يتطلب تحصين الكلاب منذ صغرها، ثم دوريا ضد هذا المرض منعا لانتشاره والإصابة به، كما أن هناك الإصابة البكتيرية التى تسبب التهاب الكلى البكتيرى وتصيب الجهاز البولى، والتهاب المجارى التنفسية والسيلان، والإلتهاب الرئوى والسعال الشديد المتصل والمتقطع، أما الطفيليات فتشمل الاسكارس، والدودة الشريطية، والديدان الإسطوانية والخطافية وديدان القلب، إضافة لوجود الحشرات على جسم الكلب منها القمل والقراد، والتى تسبب الهزال والضعف لمن يصاب به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.