أكد سامح شكرى وزير الخارجية أن الإخوان هم المرجعية الفكرية للتنظيمات الإرهابية، موضحا ان الطرح المصرى لمشروع القرار حول مكافحة الإرهاب والتطرف فى إطار منظمة التعاون الإسلامى يهدف إلى تأكيد إدانة الإرهاب بكل أشكاله وصوره. جاء ذلك خلال إلقائه كلمة مصر أمس فى الدورة ال42 لمؤتمر وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامى. وأكد فى كلمته التصعيد الخطير الذى شهده العالم الإسلامى على مدى العام الماضى لوتيرة ظاهرة الارهاب. ورفض شكرى الربط بين الإرهاب وأى دين أو ثقافة أو جنسية، ودعا إلى التنسيق والتكاتف بين الدول الأعضاء لمواجهة هذه الظاهرة السوداء عبر عدد من الإجراءات والتدابير المحددة، أهمها تفعيل معاهدة المنظمة لمكافحة الإرهاب لعام 1999، وتكثيف فعاليات المنظمة فى هذا الشأن بالتعاون مع الدول الأعضاء وشركاء المنظمة ذوى الصلة. كما قال شكرى ان القضية الفلسطينية على رأس هذه القضايا المطروحة، فى الوقت الذى يظل فيه التعنت الإسرائيلى المستمر العقبة الرئيسية التى تحول دون تحقيق سلام عادل وشامل يمكن الشعب الفلسطينى من استرداد حقوقه الثابتة. وفى الشأن السورى قال ان مصر تسعى نحو فتح المجال لتعبير قوى المعارضة الوطنية السورية بشكل موسع عن رؤيتها للحل السياسى المقبول، موضحا انه سوف يعقد فى هذا الإطار الاجتماع الثانى لقوى المعارضة الوطنية السورية بالقاهرة يومى الثامن والتاسع من يونيو المقبل. وفيما يخص الأوضاع فى ليبيا قال ان مصر تؤكد مجدداً موقفها الداعم للبرلمان الليبى المنتخب، وتساند الحوار السياسى بين مختلف الطوائف. كما تطرق وزير الخارجية للتطورات الخطيرة التى شهدتها دولة اليمن أخيرا، حيث اعلن رفض مصر سياسة فرض الأمر الواقع والقفز على الشرعية، أما بخصوص ظاهرة الإرهاب وسبل مكافحتها فقد عقد عصر أمس جلسة خاصة بهذا الشأن هدفت إلى تبادل الرؤى. وكان شكرى قد عقد سلسلة من اللقاءات مع الشيخ صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية الكويت، ووزير خارجية الأردن ناصر جودة، كما التقى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى إياد مدني، حيث تناول معهم القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصة الأوضاع فى سوريا والعراق واليمن وليبيا، فضلا عن قضية مكافحة الإرهاب وجهود تشكيل القوة العربية المشتركة، والتعاون القائم بين مصر والمنظمة. كما شارك شكرى فى الاجتماع الرباعى المشترك مع نظرائه من المملكة العربية السعودية عادل الجبير، والإمارات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، والمملكة الأردنية ناصر جودة.