بعد أن أحال النائب العام كل المتهمين في مذبحة النادي المصري إلي الجنايات ما بين القتل العمد والخطأ, ارتاح ضمير أبناء بورسعيد, لإقامة ميزان العدالة أمام القلة الخارجة علي القانون ممن خضعوا لتأثير أعداء الوطن ولإثارة الخلل في أجهزة الدولة والثقة في أمنها وقواتها وثورتها التي أطاحت بالظالمين. أبناء بورسعيد بطوائفهم أكدوا أن المدينة الباسلة عنوان بطولة المصريين علي مر العصور وتاريخها الحديث وأنهم أكثر من ضحوا بحياتهم من أجل مصر. بداية يقول السيد يوسف عزاق رئيس الغرفة التجارية ببورسعيد إن شعب المحافظة عاش أياما كئيبة نتيجة واقعة قتل الشباب في هذه المذبحة التي راح ضحيتها74 شابا من خيرة أبناء الشعب المصري, وأن الانصاف الحقيقي أهالي بورسعيد جاء بإعلان اسماء المتهمين والمحرضين وفي أن الاتهام الذي يضمن أن الحادث كان مدبرا, واستنكره الجميع من كل الفئات فليس أهل هذه المدينة سوي أبطال أبناء شهداء وأبطال, وشهدت حياتهم التشرد في أنحاء مصر وترك الوطن والأملاك من أجله, لذلك فإن أول شئ فعله المواطنون هو استنكار هذا العمل بمشاركة بين المسلمين والاقباط الذين بدأوا بتنظيم صلاة الغائب والقداس علي أرواح الضحايا, كما أقاموا مسلة لشهداء بورسعيد علي مر العصور. وأضاف الدكتور أحمد أبو جندي منسق الدعوة لمواجهة العنف والادعاءات الموجهة لأبناء المحافظة أن كل المصريين يعرفون أن بورسعيد بلد الأبطال وابناءها لا يعرفون الغدر أو خيانة الوطن ودورها مازال راسخا في القلوب والعقول علي مستوي الوطن مما قدمته وأبناؤها من تضحيات النفس والأبناء والهجرة والمعاناة, وأن الساحة تبرئ شعب هذه المدينة بعد أن ثبت أن من قاموا بهذا الحادث مأجورون لاشاعة الفوضي في مصر وإعطاء انطباع بأن الثورة المصرية فشلت ولن تستمر, واستحلوا دم الأبرياء لتحقيق هذا الهدف. رسالة للعالم وأشار د.فرج ابراهيم فرج أستاذ الحساسية والمناعة الي أن شعب بورسعيد بكل طوائفه يوجه رسالة للعالم المتحضر بأن هناك من له مصلحة في هدم هذا الوطن وتشويه صورته من خلال الفتن التي يمكن ان تحدث في أي مكان مستغلا في ذلك حسن النية أو سوء الإدارة ويكفي ان قلوبا ودموعا تنزف من أجل خيرة أبناء الوطن الذين لا ذنب لهم أمام جهات مأجورة ومجرمة تحرص علي تخريب مصر ليكون هناك ضحايا دائما لاذنب لهم ولا مصلحة. بلد الأبطال ويضيف مروان عوض صاحب شركة صرافة ببورسعيد أن هذه المحافظة شهدت استشهاد أبطالها وأبطال مصر علي مر العصور وإقامة القناة وحربي1956 و1967 بما لا يدع مجالا للشك في انها قلب مصر الذي يعطي بلا حدود لدفع الحياة في شرايين الجسد الأم, والغريب ان الحادث جاء مع انتصار فريق المصري, مما يكشف ان الجريمة مدبرة مسبقا وليست القضية في مبارة كرة قدم لأنه لا يعقل أن يسخط المنتصرون بما يؤكد ان هناك مؤامرة موضوعة قبل الحادث بأيام حتي جاء هذه اللحظة التي تسببت في أن ترتدي بورسعيد ثوب الحزن منذ الحادث, أما السيد عبده يوسف مدير شركة لتداول الحاويات فيدعو شعب مصر ان يتجه لله ولوطنه وابنائه للخروج من هذه الأزمة التي تسيء لمصر نتيجة المؤامرات, وأن تكشف الحقائق ويقدم الجناة الحقيقيون ومن هم وراءهم للقصاص وإحكام العدل وتبرئة المواطن البورسعيدي الشريف. وأن يقام مهرجان ثقافي رياضي يكون دخله لأهالي الضحايا, وإقامة نصب تذكاري. خيرة الشباب وتضيف مروة السيد عبده مدرسة ثانوي ببورسعيد اننا جميعا بكينا خيرة شباب مصر ومنهم الجامعيون وابناء المكافحين ليلقوا حتفهم علي أرض مدينتنا بدلا من أن تضيفهم, وكان الأولي بنا أن نمد لهم السلام لا أن نمد اليهم يد القتل والغدر علي يد مجموعة مجرمة تسيء الينا من الضالين والفاسدين, ولكن دماء هؤلاء الأبرياء لن تذهب هدرا فأي انسان تعلم عنه ارتكاب جريمة سوف نبلغ عنه ليأخذ الآباء حق دماء أبنائهم ولتكون هناك شفافية, وبلا هوادة. ويضيف السيد العربي عبدالدايم( مدرس ابتدائي ببورسعيد) أن أحداث بورسعيد المؤسفة جاءت نتيجة تراكمات بين مشجعي فريقي المصري والأهلي وحدوث مناوشات سابقة في المباريات, فهي أولا إهمال من رجال الأمن, لأن المشكلات معروفة بين الجانبين منذ زمن, في الوقت الذي لعبت فيه وسائل الإعلام دورا أساسيا في إشعال الصدام بين الجانبين في صورة ثأر أدي إلي القتل, فضلا عن المشاحنات علي الفيس بوك. قبل المباراة, فكان المناخ سيئا قبل المباراة, وواضحا قبل بدئها لدي الحكم نفسه, وكانت فرصة لأصحاب المصالح لرفع لافتات تثير الجمهور, وكانت الكارثة علي أرض بورسعيد, وزاد من ذلك استهتار رجال الأمن, وعدم حسم الموقف, ثم نتساءل: لمصلحة من تكون هذه الكارثة علي أرض البطولة, ورمز التضحية المصرية, لدرجة أن بعض الناس في المحافظات الأخري يطاردون أي شخص من بورسعيد ويدمرون سيارته كما لو أنه عدو الوطن والوطنية. علي جانب آخر أكد اللواء سامح رضوان مدير أمن بورسعد الجديد أن الأحداث الأخيرة جعلت المديرية في حالة استنفار نتيجة الأخطار التي تعرض لها المواطنون, مؤكدا أن هناك خططا واضحة لمواجهة مثل هذه الأعمال, وعلي رأسها إلقاء القبض علي المتهمين بعد إجراء التحريات الدقيقة عن طريق أفلام المباراة وصور الصدام المختلفة حتي لا نظلم أحد ونقدمهم للنيابة أولا بأول مع تبرئة البريء من الأحداث, وأن هناك تحريات مركزة حاليا حتي نقيم العدل, وحتي تهدأ النفوس بسرعة تقديم المتهمين للقضاء والقصاص منهم. ونفي مدير أمن بورسعيد أن تكون هناك فئة معينة وراء هذه المذبحة, لكن السبب الرئيسي يرجع لعمليات الشحن بين الفريقين والمشجعين, فضلا عن دور الفضائيات الذي جعلها معركة كرامة, ومعركة وجود, في الوقت الذي يستجيب فيه الشباب في هذه السن المبكرة لأي شعارات فارغة تغريهم بالعنف والقتل. وأضاف أننا ضبطنا بالفعل نحو80 شخصا ممن شاركوا في الأحداث وثبتت براءة بعضهم, وأن هناك تحريات واسعة للبحث عن الباقين حتي نخفف من آلام أهالي الضحايا بتقديم المتهمين للمحاكمة العادلة والعاجلة, وحتي تكون هذه المذبحة نموذجا يتعلم منه الجميع كيفية تقدير الأمور والأحداث حتي لا تتطور لدرجة تتيح للبلطجية وأصحاب الأهداف المدمرة للتأثير علي المواطنين أو الشباب في هذه السن. وقال: إن الحالة الأمنية الآن جيدة بمحافظة بورسعيد بعد أن شهدت تخبطا وأخطاء كثيرة, وإننا نعطي الفرصة للجميع للتعبير عن رأيهم في مظاهرة منظمة وسلمية, دون الإخلال بالأمن, وتوفير حماية لكل التجمعات.