أحمد حسن يستقيل من بيراميدز    الاستماع إلى أقوال اللاعب شادي محمد في واقعة سرقة شقته.. الأربعاء    صور تذكارية لواعظات الأزهر مع الإمام "الطيب"    اعتماد 5.5 مليون جنيه لاستكمال مشروع الصرف بقرية في بني سويف    أهالى قرية يشكرون محافظ بنى سويف على توفير دعم استكمال الصرف    بريطانيا: لا تنازلات فيما يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز    صور- محافظ الفيوم يفتتح معرض بيع السلع الغذائية بأسعار مخفضة    حدث في 8 ساعات| السيسي يوجه رسالة للشعب.. والحكومة تعلن تطوير سوق العتبة    ترامب: التوصل إلى اتفاق مع إيران يزداد صعوبة    البحرين تدين هدم الاحتلال الإسرائيلي لعدد من منازل الفلسطينيين بالقدس المحتلة    الجزائر تؤكد أن اعتراض ناقلتها من قبل البحرية الإيرانية إجراء عادي    مقتل أكثر من 30 حوثيا بكمين للجيش اليمني في صرواح بمأرب    مصر تشارك بالمؤتمر الوزاري لحركة عدم الانحياز في فنزويلا    مصر وسلطنة عمان تحتفلان بالثالث والعشرين من يوليو    قطر تستقطب حركة مسلحة لإفشال مفاوضات السودان    الإنتاج الإعلامي: 3 مقرات بالقاهرة ل البث المباشر للقنوات الأجنبية.. فيديو    تقارير: كوريا على أعتاب ميلان    إيريك تراوري يظهر بتدريبات المقاصة.. اعرف التفاصيل    الأندية تعترض على مواعيد انطلاق دوري الجمهورية للناشئين    أخبار الأهلي : مفاجأة .. شادي محمد يتهم زوجته وشقيقها بسرقة شقته..والزوجة ترد !    وكيل الصحفيين: اللائحة التنفيذية لقانون الوطنية للصحافة تخالف الدستور    حملة على الوحدات والمباني لضبط سرقات التيار الكهربائي بقنا    ضبط لحوم فاسدة بمجمع استهلاكي في السويس    محافظ بني سويف يكرم «سارة» ثاني الجمهورية في الثانوية العامة    أجواء حارة وممطرة.. السعودية تصدر تقرير المناخ خلال موسم الحج    رانيا يوسف تنشر صورة مع بناتها: المال لا يعادل وقت العائلة    بينهم أحلام والأغا.. نجون الفن ينعون صابرين بورشيد    وصول 10 قطع من مركب خوفو الثانية إلى المتحف المصري الكبير    شاهد.. كواليس هبة عبدالغني ببرنامج "ستار شو" بالشرق الأوسط (صور)    ثقافة أسيوط تحتفي بذكرى ثورة 23 يوليو    الإفتاء: زيارة بيت الله الحرام تأكيد على ارتباط المسلم بحضارته وتاريخه    فيديو..خالد الجندي: التساهل في البدع أفسد عقيدة العرب وأدخلهم في الجاهلية    الإفتاء توضح السن المحددة شرعا للأضحية .. فيديو    بعد فحص 7 ملايين طالب.. الصحة تعلن نتائج مسح «فيروس سي»    "الدفاع المدني" يحذر من استعمال الغاز المسال بموسم الحج    95 % نسبة النجاح بألسن عين شمس    راكيتيتش يحسم مصيره في برشلونة    بن ناصر يصل إيه سي ميلان لإجراء الكشف الطبي    بالصور .. كلية الآداب جامعة عين شمس تكرم رئيس تحرير البوابة الالكترونية للمجلس الأعلى للإعلام    دار الإفتاء توضح محظورات الإحرام في الحج    وزير الأوقاف يزور شيخ الأزهر بعد رحلته العلاجية في ألمانيا وفرنسا    الرئيس اليمني يهنئ «السيسي» بذكري ثورة 23 يوليو المجيدة    الوادي الجديد: تخصيص رحلات شاطئية إلى الإسكندرية لذوي الاحتياجات الخاصة    تطعيم 2 مليون و598 ألف طفل في الحملة القومية بالشرقية    إحالة صاحب محل كشري للجنايات بتهمة قتل فرارجي بروض الفرج    محمد سعد نجم ستار أكاديمي يطرح "عايش وخلاص" (فيديو)    «الأسطورة والمعلم».. 24 مليون مشاهدة في ثلاثة أيام ل«إنساي»    انطلاق فعاليات التدريب البحري المصري الأمريكي المشترك    هل يجوز قراءة سورة الملك قبل النوم وجعلها ورداً يوماً؟.. أمين الفتوى يرد    طريقة عمل ساندوتش شاورما بالجبنة    بوتين: يوكيو أمانو كان مؤيدا لتعزيز الأمن والاستقرار الدوليين    دراسة جديدة: العملية القيصرية تؤثر سلبا على تطور التوائم النفسي    دراسة طبية: فقدان السمع مرتبط بأمراض أخرى لدى كبار السن    «الإسكان» توفر أراضٍ بمساحة 4400 فدان بقيمة 42 مليار جنيه بنظام التخصيص المباشر    «العصار» يبحث خطوات إقامة مصنع بالإنتاج الحربي لعربات السكك الحديدية    The Lion king يتصدر ال بوكس أوفيس في الأيام الأولى من عرضه.. فيديو    مدبولي: الرئيس السيسي وجه بتطوير سوق العتبة لتجنب الحرائق    "التعبئة والإحصاء" يكشف معلومة هامة بشأن سكان مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صورة «سيلفى»!
نشر في الأهرام اليومي يوم 09 - 04 - 2015

أنا كاتب رسالة «الوجه الآخر» التى نشرتها يوم السادس من فبراير الماضي،
ورويت لك فيها حكاية زوجة ابنى التى تزوجها منذ خمسة عشر عاما، وقلت إننا حين ذهبنا لخطبتها علمت من والدها أنها تعمل فى إحدى الشركات بمبلغ ثلاثمائة جنيه شهريا، وأن الحالة المادية للأسرة مستورة، فلم أتردد فى أن نتحمل كل التكاليف من حفل الخطبة الى حفل الزفاف، وتأثيث منزل الزوجية فى الدولة التى يعمل بها ابنى المسافر الى الخارج، ولقد شاء الله أن يتم تعيينها بوزارة المالية، وحصلت على إجازة بدون مرتب واستقرت معه، وأنجبت طفلين، ثم عملت مدرسة بعد حصولها على دبلوم تربوي، والتحقت بعمل فى الدولة نفسها وأنجبت طفلا ثالثا، وعندما بدأ الدينار يتحول الى دولار جمعت كل الأموال ورتبت لعودتها الى مصر واتجهت الى بيت أهلها، وأصبحت أنا وجدة الأولاد نرعاهم، وقلت لك إنه مر عامان، والقضايا مازالت مرفوعة بالمحاكم ضد ابني، وانها لم تفكر طوال هذه المدة أن ترى أبناءها أو حتى تتصل بهم فى الأعياد، ولقد رددت على بقولك إن ما فعلته أمر لا يقره عقل ولا دين، فلا يعقل أن تهدم أم أسرتها لأى سبب مادي، فالأموال لا تصنع السعادة، وانما هى وسيلة لتحقيق متطلبات المعيشة، وأن الود والارتياح والايثار هى العوامل الأكثر أهمية لإقامة حياة مستقرة، وطلبت منها أن تعيد حساباتها، وأن تحاول رأب الصدع الذى أصاب حياتها الزوجية، كما طالبت ابنى بأن يكون عند الظن به، فيتنازل عن بعض شروطه عليها إن كانت لديه شروط، من منطلق أنه ببعض التنازلات تسير سفينة الحياة.
وقد أخذنا بنصيحتك، ودسنا على كرامتنا بعد كل ما قالوه عنا، والقضايا التى رفعوها ضدنا من خلع ونفقة وتبديد، وتوسط أهل الخير من أصدقاء الطرفين من أجل حماية الأطفال الثلاثة وأكبرهم لم يتعد عمره عشر سنوات وأصغرهم أربع سنوات، وكان من شروطها التعجيزية التى لم يرض بها الوسطاء لكى ترى أبناءها، أو تشرف عليهم، أن تحصل على شقة تمليك باسمها فى مكان تختاره، وأن يدفع لها ابنى شهريا ستة آلاف جنيه نفقة، وكل ذلك بالرغم من الحكم لها بالخلع والنفقة والتبديد، والمؤلم أنها بعد الخلع، تذهب وبكل بجاحة الى مدرسة الأولاد، وتريهم «صورة سيلفي» مع شخص هو خطيبها، فهل صادفت بجاحة أكثر من ذلك؟.. لقد أغمى على ابنها الثانى البالغ من العمر اثنى عشر عاما، وانتابته حالة نفسية سيئة، ويخضع حاليا للعلاج النفسى ويعلم الله ماذا ستكون النهاية؟
إننى أنظر إلى هؤلاء «اليتامي» وأسأل نفسي: كيف ستسير بهم الحياة بعد رحيلى أنا وجدتهم عن الدنيا، فنحن فى العقد الثامن من العمر، ومع ذلك نتولى شئونهم بأنفسنا من التوصيل الى المدارس والدروس، ورعايتهم، والسهر على راحتهم.. لقد علمونا فى الصغر ان فضل الأم لا ينسى ولا يقاس بأى فضل آخر، فهى الشمعة التى تحترق لتضيء لأبنائها الطريق الى السعادة، فأين أم أولاد ابنى من الأمهات؟.. لقد استوقفتنى رسالة الأم التى تطلب «شوية حنية» من أبنائها الذين ضحت بشبابها من أجلهم، وعانت الأمرين حتى وضعتهم على الطريق الصحيح، وقارنت بينها وبين الأم التى تركت أبناءها «يتامي» وهم على بعد خطوات منها، بينما الأب فى الخارج بحثا عن الرزق على مسافة تبعد آلاف الكيلو مترات لإعالتهم وتأمين مستقبلهم، ووجدت أن الفارق شاسع، بل ولم أجد من تصنع صنيعها فى محيط معارفنا.
لقد قرأت أن الحيوان يغدر حين يجوع، أما الإنسان «الوضيع» «فيغدر حين يشبع»، فما بالنا بأم تركت أولادها فى مهب الريح لأسباب لا يعقلها أحد؟.. أرجوك ارشدنى وأنر طريقي، فالظلام يسدل أستاره من حولي، ولا أرى بصيصا فى النفق المظلم.
ولكاتب هذه الرسالة أقول:
كم تمنيت أن ترد مطلقة ابنك على موقفها غير المفهوم، إذ لا أرى سببا واحدا لغدرها بزوجها، ورفعها دعاوى خلع ونفقة وتبديد ضده، ففى حالة الخلع تسقط معظم حقوق المرأة الزوجية، ولو كانت المسألة مادية فى الأساس لطلبت الطلاق، وليس الخلع، ثم كيف تطلب شقة تمليك باسمها فى المكان الذى تختاره، وأن تحصل على نفقة قدرها ستة آلاف جنيه شهريا لكى تربى أولادها فيها، وماذا يعنى هذا الشرط؟.. وكيف سيكون موقفها بعد زواجها ممن تقول أنها مخطوبة له؟ وإذا كانت ستتفرغ لتربيتهم فما الذى يضمن ألا تتزوج من آخر بعد أن تحصل على ما تريد؟
الواضح أن هناك أمورا عديدة هى أوصلت علاقتها مع مطلقها الى طريق مسدود، أما حقوق الأبناء عليها كأم، فيجب ألا تغيب عنها، وحسنا أنها تزورهم فى المدرسة وتطمئن عليهم، لكن يجب أن تتوخى الحذر فى الحديث عن أى شخص غير أبيهم، فحتى لو كانت حسنة النية بأنها تحاول أن تبنى جسرا للتواصل بين من سوف تتزوجه وأولادها، فلا تكون هذه هى الطريقة الصحيحة لذلك فلقد غرست بحكاية صورتها «السيلفي» مع خطيبها جرحا غائرا فى نفوس أطفال لا ذنب لهم فيما جناه أبواهم أيا كانت نوعية خلافاتهم، وعليها أن تعيد النظر فى فلسفة تعاملها مع أبنائها، وأن تحافظ على صورتها أمامهم، وعلى صورة أبيهم، حتى لا ينشأوا معقدين نفسيا.
أما أنت يا سيدى فاهدأ بالا، وضع الأمور فى حجمها الصحيح، ولعل ابنك المسافر يعود الى أرض الوطن بعد أن تستتب له الأمور، ويتزوج من سيدة فاضلة تخشى ربها فى أبنائه، وتكون لهم أما بديلة، فما أكثر الأمهات اللاتى لم يلدن الأطفال اللائى تربيهن، وكن أكثر حنانا وعطفا من أمهاتهم، اللاتى وضعنهم.. واسأل الله لك ولزوجتك راحة البال، وأن يسعدكما، ويمد لكما فى عمركما المديد بإذن الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.