تنسيق الجامعات 2020| ننشر الجامعات الخاصة المعتمدة من المجلس الأعلى للجامعات    أسوان تستعد لانطلاق انتخابات مجلس الشيوخ الأسبوع القادم.. صور    قيادي ب«مستقبل وطن» يحذر من دعوات مقاطعة انتخابات «الشيوخ»    نائب رئيس جامعة طنطا يتفقد امتحانات الفرقة النهائية ب"طب الأسنان"    علاء عابد: وجود مجلسين نيابيين يضمن الشفافية في سن التشريعات وسماع كل الآراء.. فيديو    تراجع أسعار الدولار أمام الجنيه اليوم 6 أغسطس    بالصور.. انطلاق سيارات توزيع لحوم أضاحي الأوقاف للمديريات    فريق من الطيران المدني يبدأ تحقيقات أولية في حادث سقوط طائرة ترفيهية بمطار الجونة    غدا.. قطع المياه عن حي أول طنطا 6 ساعات    متحدث الرئاسة ينشر صور جولة السيسي بمنطقة المنتزه التاريخية    ماكرون سيرًا على الأقدام في بيروت يستمع إلى شكاوى اللبنانيين ضد قادتهم    وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء السوداني يبحثان تعزيز التعاون والقضايا الإقليمية والدولية    من معمر القذافي لأردوغان .. من أنتم؟.. حلقة جديدة من الحدوتة    انفجار بيروت.. محتجون يهاجمون وزيرة العدل اللبنانية ويطالبونها بالاستقالة    اليابان تحيي الذكرى ال 75 لأول هجوم في العالم بقنبلة ذرية.. فيديو    رامي صبري يغني للبنان بعد انفجار بيروت    جهاز الإسماعيلي يتابع عودة الدورى    تفاصيل اجتماع محمد مصيلحى بلاعبي الاتحاد السكندري بمعسكر برج العرب    تغيير مقر تقديم "تظلمات الثانوية العامة" في كفر الشيخ    عامل يطلق النار على نفسه بسبب خلاف مع والده.. والنيابة تحقق في الواقعة    استشهاد رجل شرطة في الدقهلية.. والتحريات: خلال ترحيل متهم    الأرصاد: طقس الغد حار على القاهرة والوجة البحري نهارًا معتدل ليلًا    إليسا فى رسالتها للرئيس الفرنسى:" نثق بك ونحن بلد يمزقه الفساد"    عمرو دياب يستعين بالفلكلور الفلسطيني في أغنية "مالك غيران"    بالفيديو.. محمد الشرنوبي يطرح «من قلبي سلام لبيروت» تضامنا مع الشعب اللبناني    مستشفى قوص المركزي للعزل تسجل صفر إصابات بفيروس كورونا    تجديد حبس مسئول عن مصنع لحوم ودواجن مجهولة المصدر بالقطامية    ما حكم التباطؤ في توزيع التركة لعقود من الزمن بعد وفاة المورث؟.. البحوث الإسلامية تجيب    مد فترة التقديم للعمل بالمدارس «المصرية – اليابانية» واختبار جديد للمتقدمين ب«الضبعة»    مطار القاهرة يسير 44 رحلةً طيران للسعودية والإمارات والبحرين لنقل 5551 راكبا    تعافي 6 حالات جديدة من كورونا ببني سويف بعد تلقيهم الرعاية اللازمة    حلمى طولان: أحمد على بديل محمد شريف فى مواجهة الأهلى بالدورى    بورسعيد وديليسبس    عودة تمثالين ملكيين إلى مصر لعرضهما بالمتحف المصري الكبير | صور    بالصور.. الاتحاد الإسبانى يعلن عن الكرة الجديدة لموسم 2020/2021    مان سيتى ضد الريال.. جوارديولا: جاهزون للقمة.. وتوقع أسلوب زيدان صعب    صفر «كورونا» فى عدد من المستشفيات بالمحافظات    "الكاثوليكية" تجدد دعمها للبنان.. وتعلن اتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يهين قيادات الكنيسة    عبد العاطي: علاقتي ب"مختار" دفعتني لقبول منصب المدرب العام بالإنتاج    رسميًا.. إنتر ميلان يضم سانشيز مجانا من مانشستر يونايتد    محافظ بني سويف يكرم الأول على الثانوية العامة ويمنحه تابلت ومكافأة مالية    مستشفيات العزل بالشرقية تسجل «صفر كورونا»    رئيس "سرفيس القاهرة": 90% من السائقين ملتزمون بالكمامة    محافظ أسيوط يستقبل وفدًا من مجلس الوزراء لبحث موقف مشروعات مبادرة حياة كريمة    نادين نجيم عن إصابتها في انفجار بيروت: الجروح بتطيب بس النفس لا    "الطفل المعجزة".. من هو جوستافو مايا أحدث مواهب برشلونة؟    دور الرعاية والحبس مصيرهن.. مستجدات قضايا فتيات "التيك توك"    «الشكاوى الحكومية» و«التضامن» يقدمون الدعم سيدة الأقصر وابنها من ذوي الاحتياجات الخاصة    تجهيز 223 مقر انتخابي لانتخابات مجلس الشيوخ في دمياط    مؤشرات البورصة تواصل ارتفاعها بدعم مشتريات المصريين والعرب    انطلاق فعاليات "كيف تشارك بفعالية في الشبكات والاتحادات الدولية" بجامعة حلوان    الطالع الفلكي الخميس 6/8/2020..أسْرَار الحُوت!    اتحاد الكرة يشكر السيسي على عودة الدوري المصرى من جديد    فضل الصدقة للحى والميت    تعرف على مظاهر وفضل احترام كبار السن    حديقة الأنبياء    فضل تعظيم شعائر الله    حظك اليوم الخميس 6/8/2020 برج السرطان على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى.. ابتعد عن المهاترات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صورة «سيلفى»!
نشر في الأهرام اليومي يوم 09 - 04 - 2015

أنا كاتب رسالة «الوجه الآخر» التى نشرتها يوم السادس من فبراير الماضي،
ورويت لك فيها حكاية زوجة ابنى التى تزوجها منذ خمسة عشر عاما، وقلت إننا حين ذهبنا لخطبتها علمت من والدها أنها تعمل فى إحدى الشركات بمبلغ ثلاثمائة جنيه شهريا، وأن الحالة المادية للأسرة مستورة، فلم أتردد فى أن نتحمل كل التكاليف من حفل الخطبة الى حفل الزفاف، وتأثيث منزل الزوجية فى الدولة التى يعمل بها ابنى المسافر الى الخارج، ولقد شاء الله أن يتم تعيينها بوزارة المالية، وحصلت على إجازة بدون مرتب واستقرت معه، وأنجبت طفلين، ثم عملت مدرسة بعد حصولها على دبلوم تربوي، والتحقت بعمل فى الدولة نفسها وأنجبت طفلا ثالثا، وعندما بدأ الدينار يتحول الى دولار جمعت كل الأموال ورتبت لعودتها الى مصر واتجهت الى بيت أهلها، وأصبحت أنا وجدة الأولاد نرعاهم، وقلت لك إنه مر عامان، والقضايا مازالت مرفوعة بالمحاكم ضد ابني، وانها لم تفكر طوال هذه المدة أن ترى أبناءها أو حتى تتصل بهم فى الأعياد، ولقد رددت على بقولك إن ما فعلته أمر لا يقره عقل ولا دين، فلا يعقل أن تهدم أم أسرتها لأى سبب مادي، فالأموال لا تصنع السعادة، وانما هى وسيلة لتحقيق متطلبات المعيشة، وأن الود والارتياح والايثار هى العوامل الأكثر أهمية لإقامة حياة مستقرة، وطلبت منها أن تعيد حساباتها، وأن تحاول رأب الصدع الذى أصاب حياتها الزوجية، كما طالبت ابنى بأن يكون عند الظن به، فيتنازل عن بعض شروطه عليها إن كانت لديه شروط، من منطلق أنه ببعض التنازلات تسير سفينة الحياة.
وقد أخذنا بنصيحتك، ودسنا على كرامتنا بعد كل ما قالوه عنا، والقضايا التى رفعوها ضدنا من خلع ونفقة وتبديد، وتوسط أهل الخير من أصدقاء الطرفين من أجل حماية الأطفال الثلاثة وأكبرهم لم يتعد عمره عشر سنوات وأصغرهم أربع سنوات، وكان من شروطها التعجيزية التى لم يرض بها الوسطاء لكى ترى أبناءها، أو تشرف عليهم، أن تحصل على شقة تمليك باسمها فى مكان تختاره، وأن يدفع لها ابنى شهريا ستة آلاف جنيه نفقة، وكل ذلك بالرغم من الحكم لها بالخلع والنفقة والتبديد، والمؤلم أنها بعد الخلع، تذهب وبكل بجاحة الى مدرسة الأولاد، وتريهم «صورة سيلفي» مع شخص هو خطيبها، فهل صادفت بجاحة أكثر من ذلك؟.. لقد أغمى على ابنها الثانى البالغ من العمر اثنى عشر عاما، وانتابته حالة نفسية سيئة، ويخضع حاليا للعلاج النفسى ويعلم الله ماذا ستكون النهاية؟
إننى أنظر إلى هؤلاء «اليتامي» وأسأل نفسي: كيف ستسير بهم الحياة بعد رحيلى أنا وجدتهم عن الدنيا، فنحن فى العقد الثامن من العمر، ومع ذلك نتولى شئونهم بأنفسنا من التوصيل الى المدارس والدروس، ورعايتهم، والسهر على راحتهم.. لقد علمونا فى الصغر ان فضل الأم لا ينسى ولا يقاس بأى فضل آخر، فهى الشمعة التى تحترق لتضيء لأبنائها الطريق الى السعادة، فأين أم أولاد ابنى من الأمهات؟.. لقد استوقفتنى رسالة الأم التى تطلب «شوية حنية» من أبنائها الذين ضحت بشبابها من أجلهم، وعانت الأمرين حتى وضعتهم على الطريق الصحيح، وقارنت بينها وبين الأم التى تركت أبناءها «يتامي» وهم على بعد خطوات منها، بينما الأب فى الخارج بحثا عن الرزق على مسافة تبعد آلاف الكيلو مترات لإعالتهم وتأمين مستقبلهم، ووجدت أن الفارق شاسع، بل ولم أجد من تصنع صنيعها فى محيط معارفنا.
لقد قرأت أن الحيوان يغدر حين يجوع، أما الإنسان «الوضيع» «فيغدر حين يشبع»، فما بالنا بأم تركت أولادها فى مهب الريح لأسباب لا يعقلها أحد؟.. أرجوك ارشدنى وأنر طريقي، فالظلام يسدل أستاره من حولي، ولا أرى بصيصا فى النفق المظلم.
ولكاتب هذه الرسالة أقول:
كم تمنيت أن ترد مطلقة ابنك على موقفها غير المفهوم، إذ لا أرى سببا واحدا لغدرها بزوجها، ورفعها دعاوى خلع ونفقة وتبديد ضده، ففى حالة الخلع تسقط معظم حقوق المرأة الزوجية، ولو كانت المسألة مادية فى الأساس لطلبت الطلاق، وليس الخلع، ثم كيف تطلب شقة تمليك باسمها فى المكان الذى تختاره، وأن تحصل على نفقة قدرها ستة آلاف جنيه شهريا لكى تربى أولادها فيها، وماذا يعنى هذا الشرط؟.. وكيف سيكون موقفها بعد زواجها ممن تقول أنها مخطوبة له؟ وإذا كانت ستتفرغ لتربيتهم فما الذى يضمن ألا تتزوج من آخر بعد أن تحصل على ما تريد؟
الواضح أن هناك أمورا عديدة هى أوصلت علاقتها مع مطلقها الى طريق مسدود، أما حقوق الأبناء عليها كأم، فيجب ألا تغيب عنها، وحسنا أنها تزورهم فى المدرسة وتطمئن عليهم، لكن يجب أن تتوخى الحذر فى الحديث عن أى شخص غير أبيهم، فحتى لو كانت حسنة النية بأنها تحاول أن تبنى جسرا للتواصل بين من سوف تتزوجه وأولادها، فلا تكون هذه هى الطريقة الصحيحة لذلك فلقد غرست بحكاية صورتها «السيلفي» مع خطيبها جرحا غائرا فى نفوس أطفال لا ذنب لهم فيما جناه أبواهم أيا كانت نوعية خلافاتهم، وعليها أن تعيد النظر فى فلسفة تعاملها مع أبنائها، وأن تحافظ على صورتها أمامهم، وعلى صورة أبيهم، حتى لا ينشأوا معقدين نفسيا.
أما أنت يا سيدى فاهدأ بالا، وضع الأمور فى حجمها الصحيح، ولعل ابنك المسافر يعود الى أرض الوطن بعد أن تستتب له الأمور، ويتزوج من سيدة فاضلة تخشى ربها فى أبنائه، وتكون لهم أما بديلة، فما أكثر الأمهات اللاتى لم يلدن الأطفال اللائى تربيهن، وكن أكثر حنانا وعطفا من أمهاتهم، اللاتى وضعنهم.. واسأل الله لك ولزوجتك راحة البال، وأن يسعدكما، ويمد لكما فى عمركما المديد بإذن الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.