هل يعقل ونحن في اليوم السادس لفتح باب الترشح لانتخابات رئيس الجمهورية أن تتقدم كل هذه الأعداد للترشح للمنصب والتي من المتوقع مع نهاية اليوم أن يتجاوز الرقم الخمسمائة وما زال أمامنا حوالي24 يوما حتي غلق الباب في8 أبريل المقبل. نحن مع حرية كل مواطن وحقه في الترشح طالما انطبقت عليه الشروط, ولكن من غير المعقول هذا العبث مع كامل احترامنا لهؤلاء المحتملين, فلم نشهد دولة في العالم ترشح لمنصب رئيسها كل هذا العدد القابل للزيادة خلال الأيام المقبلة والذي يؤهل مصر لدخول موسوعة جينس للأرقام القياسية وهو إنجاز جديد يضاف لإنجازات ثورة25 يناير. إن كل من استعمل حقه في الترشح يجب عليه أن يعلم أن بلده لها أيضا حقوق يجب أن نحافظ عليها وأهمها مكانتها وهيبتها أمام العالم فيجب علينا ألا ننسي مكانة مصر كأكبر دولة عربية وإستراتيجية في الشرق الأوسط, نحن نعلم تماما أنه ما غلق باب الترشح سينحصر هؤلاء المرشحين في عدد قليل من القادرين فقط علي مواصلة المعركة الإنتخابية. إن منصب رئيس مصر يتعرض لإهانة شديدة في ظل هذا التهافت الشديد من كل عبده مشتاق طمعا في أن يسجل أسمه في كشوف المتقدمين وليس مستبعدا أن نري بعد الانتخابات من يقدم نفسه علي أنه مرشح سابق للرئاسة في إطار المهن الجديدة التي عرفتها مصر بعد ثورة25 يناير والقضاء علي البطالة مثل الناشط السياسي والحقوقي والمدني والمجتمعي وغيرها من المصطلحات الثورية. أناشد كل من يعرف أي مرشح تقدم لتسجيل أسمه أن يقنعه بالاعتذار وطلب محو أسمه من الكشوف لأنه لن يستطيع أن يستكمل أوراقه حتي لا نسئ إلي بلدنا أكثر من ذلك لأنه لا يليق أن تتعرض مصر التي احترم العالم ثورة شعبها إلي الإهانة والسخرية علي أيدي أبنائها. المزيد من مقالات ممدوح شعبان