بين «عيد القيامة» و «العمل أون لاين».. هل الأحد 5 أبريل إجازة رسمية للدولة؟    أمريكا تعتقل اثنتين من أقارب قاسم سليماني وتلغي إقامتهما في الولايات المتحدة    تصادم وليس شظية، بتروجت توضح سبب وفاة المهندس حسام صادق بالإمارات    بمشاركة حجازي، نيوم يخطف الفوز من الفيحاء بهدف في الدوري السعودي    مستشار محمد بن زايد يعلق على واقعة الاعتداء على سفارة الإمارات في دمشق    الدوري السعودي، الهلال يتقدم على التعاون 0/1 في الشوط الأول    تعرف على المتأهلين للمربع الذهبي ببطولة كأس مصر لرجال الكرة الطائرة    عامر عامر: الحصول على نقطة أفضل من لا شيء أمام فاركو    الدوري الألماني، دورتموند يفوز على شتوتجارت بهدفين في الوقت الضائع    القبض على متعاطي مخدرات بمصر الجديدة بعد تداول فيديو    براءة عصام صاصا من قضية مشاجرة الملهى الليلي    محافظ المنوفية يأمر بتشكيل لجنة عاجلة لوضع آلية للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة    الأرصاد تعلن حالة الطقس وأماكن سقوط الأمطار غدا الأحد    بجوار زوجها المريض.. تفاصيل تجديد إقامة ابنة شقيقة صباح بالقاهرة    أحمد موسى: استهداف مفاعل بوشهر سيشعل المنطقة.. ومصر تتحرك لتجنب التصعيد    محمد جمعة يعلن مفاجآت مهرجان المسرح العالمى: إنتاج عروض ودعم من أروما للموهوبين    وزير الصحة يتفقد مستشفى بولاق الدكرور بنسبة تنفيذ 100% ومشروع بولاق أبو العلا    صحافة سوهاج    «اتصالات النواب» تستأنف جلسات قانون حماية الاطفال من وسائل التواصل الاجتماعي    كيف انعكست أزمة مضيق هرمز على الأسعار والسلع في مصر؟    محافظ الغربية يستعرض الموقف التنفيذي لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي    الهيئة الدولية لدعم فلسطين: إسرائيل وأمريكا ترهنان مستقبل غزة بنتائج حرب إيران    4 ساعات فى مغارة جعيتا!!    بعد نقله للعناية المركزة.. نجل عبد الرحمن أبو زهرة يكشف تفاصيل حالة والده.. خاص    مسؤول سابق بالبنتاجون: ضعف خبرة ترامب «دبلوماسيًا» لن تنهي حرب إيران    القاهرة تواجه أزمة الطاقة العالمية بحلول مستدامة.. المحافظ: ندرس إنارة الشوارع بالطاقة الشمسية.. لدينا 12 محطة أعلى مبانى دواوين الأحياء.. ويؤكد: نشر الثقافة الشمسية هو الركيزة الأساسية لتوفير الطاقة    جيوش الروبوتات.. جارديان: الحروب تتحول لمنافسة تكنولوجية.. ما القصة؟    جامعة عين شمس تشارك في دورة التعايش مع الأكاديمية العسكرية المصرية    ورشة مفتوحة في أحد السعف، حين يزهر النخيل في شوارع مسرّة بشبرا (صور)    نظر محاكمة 15 متهما بقضية خلية مدينة نصر.. خلال ساعات    ثورة تكنولوجية في التعليم الفني، كيف يُعيد محمد عبد اللطيف صياغة مستقبل "الدبلوم"؟    رادار المرور يلتقط 1003 سيارات تسير بسرعات جنونية فى 24 ساعة    شعبة الدواجن: هبوط الطلب يدفع أسعار الفراخ البيضاء للتراجع 30%    بنك القاهرة يعلن قائمة خدماته المجانية في فعاليات الشمول المالي خلال أبريل الجاري    هنا جودة بعد خسارة ربع نهائي كأس العالم لتنس الطاولة: كان نفسي أكسب    كرة طائرة – تفاصيل اجتماع اللجنة المنظمة لبطولة إفريقيا للسيدات في الأهلي    وزيرة الثقافة ومحافظ البحيرة تتفقدان دار الأوبرا ومركز الإبداع الفني بدمنهور    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    هل يجب الأذان لصلاة الجماعة في البيت؟.. أمين الفتوى يجيب فيديو    أبرز 10 فتاوى عن الأضحية.. كيف تُقسم الأضحية على المشتركين فى بقرة؟.. والدى كل عام يشترى أضحية ويذبحها لنا كلنا فهل يحصل لنا ثواب الأضحية؟.. رجل فقير لا يستطيع أن يضحى فهل يأثم بترك الأضحية؟    وزير الاستثمار يشارك رئيس الوزراء فى جولة تفقدية بالمنطقة الاستثمارية بمدينة بنها    أفضل طرق التخلص من دهون الكبد    صحة الإسكندرية: توقيع الكشف الطبى على 2315 مريضا فى قوافل طبية مجانية    ماذا يحدث بعد موت الخلايا.. اكتشاف علمى قد يغير طريقة علاج الأمراض    عرض فيلم «أوغسطينوس بن دموعها» بمركز الثقافة السينمائية بمناسبة عيد القيامة المجيد    مستقبل وطن يبحث تكثيف التوعية لمواجهة الشائعات وتعزيز العمل الجماعي    بالأرقام، كيف تدعم أكاديمية البحث العلمي مشروعات تخرج طلاب الجامعات؟    الزمالك يجدد عقد حارس مرماه    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    ورشة وطنية لتعزيز تشغيل المحطات النووية في الضبعة    العراقي باسم قهار: بكيت حينما عرفت أني سأحقق حلمي بالتمثيل أمام عادل إمام    قائمة أتلتيكو - ألفاريز وجريزمان في الهجوم.. وغياب أوبلاك ويورينتي أمام برشلونة    أستاذ علوم سياسية: القاهرة تضغط لإلزام إسرائيل بالخطة ومنع فرض واقع في غزة    زراعة المنيا تعلن خطة ترشيد استهلاك الطاقة والعمل    وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع شركتي "يونغ-هانز" و"تاليس مصر" تعزيز التعاون    «الصحة»: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال شهر فبراير    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أورهان باموق الكاتب التركى صاحب نوبل ل «الأهرام»: أحببت القاهرة ووقعت فى غرام مسجد بن طولون
نشر في الأهرام اليومي يوم 18 - 02 - 2015

أورهان باموق، التركى الحائز على نوبل فى الآداب فى 2006، بدا فى زيارته الثانية لمصر أكثر رحابة وتكيفا مع المكان. تلاشت قسمات الجدية والحدة التركية التى تعلو وجهه،
وكشف عن روح مرحة وحس دعابة يخصانه وحده، يعترف لنا كاتب المدينة الأول الذى وقع فى غرام مدينته الأثيرة اسطنبول وكانت محور عالمه الروائي، بأنه لم يحب القاهرة فى زيارته لها فى 2007، ضيفا على معرض القاهرة الدولى للكتاب، لكنه أحبها اليوم كما لم يحبها من قبل، أحب العمارة الاسلامية التقليدية والبنايات القديمة. ينهى كل نقطة من حواره بقفشة تركية بلغة انجليزية منتقاة بعناية، وهو الذى وصفته الأكاديمية السويدية بالكاتب الذى يبحث عن روح الشجن فى مدينته، إذ تغلف أعماله «حزنا» يحمل صدى موسيقى اسطنبول الحزينة. تسأله عما جلبته له نوبل، فضلا عن الجائزة وحصده 12 مليون حول العالم يقرأونه فى 63 لغة، فيعرب عن مخاوفه من هذه الشهرة الضخمة التى تحمل صاحبها مسئولية كبيرة فى بلد به انقسامات كبيرة مثل تركيا، «لا يمكن أن تتحدث بعفوية، بل يجب أن تفكر جيدا كما لو كنت تلعب دورا دبلوماسيا، أخشى أن هذا العبء قد يقتل روح الطفل بداخلي»، لكنه يختم حديثه ضاحكا مجلجلا «إنها الصحافة التى تصور عيوب جائزة نوبل، لكنى أنصح الجميع بالحصول على نوبل».

من يقرأ كتابك «اسطنبول، الذكريات والمدينة» يجد العديد من المشتركات تجمع القاهرة باسطنبول وخاصة التطور الاجتماعى وعادات الطبقة المتوسطة. كيف تراءت القاهرة لك وانت كاتب المدينة بامتياز؟
وقعت فى غرام جامع بن طولون وقضيت به وقتا طويلا أتأمل معماره وخطوطه البسيطة، فالحضارة الاسلامية وتجلياتها فى العمارة هو ملمح يستهوينى كثيرا، حيث يشكل بالنسبة لى نوعا من الدراما التاريخية، ولا تنسى أنى قضيت أربع سنوات درست فيها الهندسة المعمارية، قبل أن أقرر فى سن مبكرة أن أصير فقط كاتبا روائيا.
ثم هناك الجانب الحى الذى يجذبنى فى القاهرة، أى الحياة فى القاهرة والذى يشبه كثيرا اسطنبول، بصفتها المدينة التاريخية، التى تتعاقب عليها الحضارات متمثلة فى هذه الأبنية القديمة حيث أسطح الأبنية ليست مصقولة ومهندمة كما فى أوروبا مثلا، لكنها تحمل علامات الحياة والتفتت والإنهيار وهذا يستهوينى كثيرا. فهذا جزء من الحياة الانسانية .. نسيج المدينة وملمسها .. ويرجع إلى رؤيتى الرومانسية للتاريخ، حيث نسيج المدينة هو هذا المزيج من الأعمال اليومية، من الضيق والغضب، ولكن أيضا من الأمل الذى يحدو قاطنيها. أحاول أن أرى الناس التى تسكن القاهرة أو اسطنبول أشبه بأناس يعيشون فى مواقع أثرية، مدركين لتاريخ المكان، لكنهم يستخدمونها ويتعايشون معها، قد يهملونها وتتهدم قليلا، قد يستخدمونها كأماكن للعبادة، أو ربما للأعمال الادارية، أو اللقاءات الثقافية، لكنى لا أراها كمواقع سياحية.. فأنتم لديكم تراث سياحى ضخم جدا.
رأيت ملامح عديدة أيضا تذكرنى باسطنبول، مثل البيروقراطية، الوجود الأمنى الطاغى فى المدينة، وكيف يتململ الناس من هذا التعايش، رأيت أيضا الصرامة والحدة تعلو الوجوه لعدم السماح للناس بارتياد بعض الأماكن، تماما كما يحدث فى مدينتى ورأيته كثيرا فى طفولتي، لكن هذه الأجواء بدأت فى التغيير الطفيف.
-هناك اتجاها حداثيا بامتياز، ليس فقط فى مصر بل على نطاق عالمي، نحو كتابة المدينة فى الأدب، وكذلك فى الفن التشكيلي. كيف بدأت هذه الكتابة المدينة التى تتماهى فيها سيرة الكاتب مع سيرة المكان، كما تقول فى روايتك «التعلق الشديد باسطنبول يشير إلى أن مصير المدينة أصبح مرتبطا بشخصيتك» ؟
-حينما بدأت فى الكتابة، كنت أكتب عن حياة البشر، ووجدت النقاد والقراء يشيرون نحوى ويعتبروننى كاتب المدينة. بدايتى كانت فى السبعينيات، وكان الكتاب الأتراك يتناولون موضوع القرية والمشكلات الاجتماعية المرتبطة بحياة الريف، وبصفتى ابن المدينة كتبت عن المكان الذى أعرفه، واليوم أصبح الجميع يكتب عن المدينة، لكن هذا استغرق 40 عاما فى تركيا حتى يحدث التغيير. فن الرواية هو ابن المدينة بامتياز، نشأ فيها على أيدى أبناء الطبقة المتوسطة المتعلمة الذين أرادوا أن يقصوا حكاية الحياة فى المدينة. أنا اليوم سعيد أن الكتاب فى تركيا، وربما فى مصر أيضا، اكتسبوا ثقة أكبر وخاضوا غمار التجربة العالمية فى كتابة المدينة. وأعتقد أن الأدب العربى سيزداد ثراء وتركيبا حين يقص حكاية المدينة.
هناك دراسة أدبية تقارن بين روايتك الأولى جودت بيه وأبناؤه وبين ثلاثية نجيب محفوظ، وخاصة فى نقطة التحول المحمود من الأفكار التراثية البالية نحو التحديث وتفتح قيم المدينة الجديدة. إلى أى مدى ترى هناك تقاربا بينكما؟
أحببت الثلاثية كثيرا، وهى العمل الأشهر عالميا لمحفوظ. أظن أنى قد أتقاسم مع محفوظ علاقات الشخصيات بالمكان، و فى كتابة الأحياء والشوارع، وتناول الأحاديث الجانبية والمؤمرات التى تحيكها النساء، وصف تحركات البشر، كل هذا يجمعنى بمحفوظ. ولكن الأمر أيضا أكثر عمومية من هذا، لأنه يتعلق بفن الرواية بشكل عام، فكل أعمالى تتناول هذا التناقض بين ثقل التراث الدينى والثقافى وبين الرغبة فى التحديث، وفى الاتجاه نحو الفردية. تشغلنى على سبيل المثال تحول حياة العائلات الكبيرة حيث يتعايشون سويا كما لو كانوا جماعة موحدة، ثم تتفتت الأسرة وتنتقل من البيت الخشبى التقليدى إلى مساكن متفرقة فى بناء موحد، كيف تتهدم خصوصية وفردانية الأسرة. أذكر أنى كبرت فى أسرة كبيرة تخصص ما يشبه شقة سكنية كاملة لغرفة الطعام حيث يجتمع فيها الجدة والأخوال والأعمام وأبنائهم، انتهى الأمر اليوم إلى غرف منفصلة داخل الشقق السكنية فى عمارة كبيرة، حيث يتناول كل طعامه على حدى، فالوحدة والعزلة هما من ضرائب الحداثة. كل هذه العلاقات المركبة تسحرنى فى الرواية، المدينة والحياة فى كنفها، وحياة الأسر فى المدينة وما تطرحه من ثنائية الجمعى والفردى فى المدينة الكبيرة، وهو بعد سياسى أيضا تجسده الهالة التى تصنعها البناية السكنية، كل هذا يشكل عالمى الروائى الذى ربما يشبه محفوظ، لكنه يختلف عنه أيضا.
لكن أليست ملامح تبدد العالم القديم وانهيار البناء العائلى المترابط هما ثمن التحديث الذى ينبغى دفعه؟
-من الصعب جدا التعميم، فنحن نبحث دائما عن الحسنيين، نريد هدم القديم ثم نبكى بعد زواله، نبحث عن الجديد ثم نطالب بهويتنا النابعة من الماضي. تلك معضلات أزلية يصعب ايجاد حلول لها، ولكن ما يخفف من وطأة المعضلة هو امكانية طرحها للنقاش، هو الفهم والاهتمام بالتعددية والاختلاف حتى يتسنى التعبير عن الأحاسيس المتضاربة. أن تكون روائيا فى اسطنبول أو فى القاهرة يتيح لك مصادر شديدة الثراء للكتابة، نقطة البداية هى محاولة فهم المتلقى وعدم اطلاق الأحكام، لأن الأدب لا ينبغى أن ينظر إليه كمحتوى سياسي، ولكن للفت النظر إلى التفاصيل الانسانية، بعيدا عن التعميمات الكبرى أو اطلاق الأحكام حول ما اذا كان التاريخ كله نفع أو الحداثة كلها ضرر، ولكن محاولة توسيع دائرة النظر لتشمل القلب الانساني.
ترصد فى أعمالك مظاهر زوال العالم القديم، وضياع الذكريات، وانهيار البيوت الخشبية التى تشم رائحة البوسفور، كيف يمكنك تفادى عاطفة الحنين التى يتبرأ منها الكتاب الحداثيون، (هل كل الحنين شر؟)
يجوز .. لأن الكثير من النوستالجيا يعطى انطباعا بالتشاؤم، لأنها تتضمن فقدان الأمل فى المستقبل، فالحنين ليس مستبعدا إذا تم توظيفه بشكل جيد فى الكتابة، لأنه يحمل أيضا جانبا ثوريا وجانبا حديثا يرفض الحاضر متمسكا باستعادة الأيام الخوالى من جديد. ما الذى يثير هذا الحنين، هل الماضى هو الإسلام، أم قيم الحداثة، أم المعمار الجميل الانساني، أم التواصل الذى لم يكن مريحا ربما لكن كان الفضاء المعمارى يحترم كرامة الانسان عوضا عن العمارة الخرسانية الجديدة. إذا كان هناك حنين ينتابني، فيجب البحث عنه فى قيمة الجيرة والتواصل عبر المعمار، وكيف كان الناس يشعرون فى الزمن القديم من قاطنى العمارة التقليدية. ربما يكون لدى شيء من النوستالجيا لكنها انتقائية، فصراع الثقافات يتوافق مع الذاكرة الانتقائية التى يغلفها الحنين، وفى ذات الوقت فإن نقطة البداية فى امتزاج الثقافات هى ماذا ننتقى من الماضي.
حول صراع وامتزاج الثقافات، كتبت فى «ألوان أخرى» جملة تبدو اشكالية : «الشيزوفرينيا الثقافية تجعل المرء أكثر ذكاء» ...
لفظة الفصام هى تعبير سلبى بلا شك، لكن حين تثبت أقدامك على ثقافتين مختلفتين تمام الاختلاف، فهذا هو الوضع فى تركيا، يترائى لك بمجرد النظر على موقع اسطنبول الجغرافى على الخريطة. كثيرا ما يتردد أنه يستحيل المزج بين الثقافة الاسلامية والأوروبية، أو بين التراث والكتابة السوريالية أو الكتابة الحديثة، ودائما ما أناقش ذلك بغضب وأرفض كل هذه الأفكار المسبقة. لأنى أرى أن الانسان يصبح أكثر ابداعا حين يمزج بين عالمين لا يندمجان بالتعريف، والكاتب يحاول أن يمزج هذه العوالم بطريقة مبدعة وأصيلة وسيسعى الناس لقرائتها فقط لأنها ابداع جديد.
فى رواية «ثلج» (التى صدرت 2002 وترجمت إلى العربية فى 2005)، تبدو من خلال أحداث الرواية كمن تنبأ بأحداث تركيا، وربما مصر أيضا، فى السنوات الأخيرة، مع صعود الاسلام السياسى ثم تدخل الجيش كما فى مشهد من مشاهد الرواية. كيف ترى اليوم هذا الواقع؟
هذا المشهد يحدث فى روسيا، نعم أفهم سؤالك، وكثيرا ما يردد قرائى هذه المقولة، لكنى لا أملك رؤية تكشف المستقبل، بل الأمر ببساطة أن الاسلام السياسى والتحديث والحكم العسكرى يتكررون عبر التاريخ. ما كتبته فى رواية ثلج ينطلق من معرفتى الجيدة بتاريخ تركيا الذى يعيد نفسه أيضا، ما بين ظهور الليبراليين والاسلاميين والعسكريين والصدام بينهم وكيفية ادارته. فالأمر لا يتعلق برؤية استشرافية بقدر ما هو قراءة عميقة للتاريخ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.