رغم ظروفه التي أعاقته عن الحركة، إلا إنه رفض اليأس والاستسلام لجلوسه علي كرسي متحرك، وقرر يحرك عقلة في الاتجاه الصحيح، حتى تمكن من أن يصبح مدربًا للتنمية البشرية في المركز الهولندي ويدرس في نفس الوقت بالتعليم المفتوح فى كلية الإعلام جامعة القاهرة .. أنه إبراهام تواضروس نموذج للتحدي والإرادة الذى يسير علي خطي مثله الأعلى المحاضر العالمي في التنمية البشرية «ميلاد موسي». يقول إبراهام: تعرضت للإصابة بمرض ضمور في العضلات لأسباب وراثية، وهو مرض ليس له علاج إلا العلاج الطبيعي فقط، وتسببت هذه الإصابة في إعاقة حركة الجزء الأسفل من جسدى، واجهت وقتها حالة من اليأس والإحباط لفترة طويلة، حتي بدأت أتأقلم علي حياتي الجديدة، وبدأت أنظر بشكل إيجابي لمشكلتي وللنقاط الإيجابية في شخصيتي، وساعدني ذلك في دراستي لعلم التنمية البشرية، وبدأت استفيد كامل الاستفادة بوقتي في التعلم والتدريب حتي وصلت للسنة الرابعة بكلية الإعلام، وساعدني كثيرا مشاهدة برنامج «بكرة أحلي» للمحاضر العالمي في التنمية البشرية» ميلاد موسي» وفادتني جدا دورة تدريبية شاركت فيها حول التركيز نحو الحلول، وكنت حريصاً جدا علي التواصل معه كلما زار مصر، ووجدت منه ترحاب شديد بذلك وشجعني وأشعل الحماس بداخلي لأستمر في التعلم والتدريب، وأيضا أستغل كتابة المقالات لتستوعب جزءاً كبيراً من طاقتي وتوصل تلك الطاقة المملوءة بمعني الإرادة والتحدي لكل ذوي إعاقة يقرؤها أى فرد عادي لم يحدد هدفه حتي الآن. يضيف: أري الإعاقة الحقيقية ليست إعاقة جزء من الجسد أو حاسة من الحواس، ولكنها إعاقة فكر قد تصيب الفرد، وأحيانا كثيرة تصيب مجتمع، وأكثر شيء يضايقني باعتباري ضمن فئة المعاقين في المجتمع المصري شعورنا ب «التهميش» في أوقات كثيرة من المسئولين الحكوميين ومن الإعلام، ولذلك أعمل حاليا علي تجهيز برنامج سيعرض علي أحد القنوات الفضائية يناقش احتياجات وتحديات ونماذج نجاح لذوي الإعاقة. ويكمل: في العالم يقاس مدي تقدم الدول باهتمامهم بذوي الإعاقة، وللأسف في مصر هناك إهمال شديد وعدم إحساس بمسئوليات هذه الفئة التي تتجاوز ال13 مليون فرد وعدم تيسير توفير فرص عمل وحياه كريمة لائقة بهم وبكفاءات بعضهم العقلية وتوفر لهم احتياجاتهم، فأنا مثلا أعمل في شركة خاصة بنسبة ال5% التي يخصصها القانون للمعاقين للعمل في الشركات وأتقاضي مبلغاً لا يتجاوز 200 جنيهاً شهريا، فكيف يحيا بني آدم حياه كريمة ولائقة بهذا المبلغ؟ وخاصة إذا كان يحتاج لظروف خاصة في التنقلات في الطرق والشوارع العامة واستخدام المواصلات لأصحاب الكراسي المتحركة، ولذلك أطالب بتغليظ العقوبة علي الشركات التي تستهين بتشغيل المعاقين وتحدد لهم رواتب بسيطة جدا، كما أطالب بتغيير القانون الذى يفرض على الشركة المخالفة لتشغيل نسبة ال 5% غرامة 100 جنيه على الفرد، فهذا قانون عفا عليه الزمن ويجب تعديله وتحديد عقوبة مناسبة.