يتواصل الإستنكار والإستياء مما تبثه القنوات المعادية لمصر منذ فترة ، والتى تتفنن فى التحريض على العنف والإرهاب بل ومساندته والإشتراك فيه، وما زاد على ذلك مجددا التنصت والذى يعد جريمة أخلاقية ودينية لمن يقوم بها وينشرها لتحقيق التخريب والوقيعة وإشعال الفتن ووسط كل هذا التصرفات والأداء المهنى والأخلاقى لبعض الفضائيات المضللة التى تتخلى عن ضميرها المهنى يثار تساؤل حول ماهية ودور الكيانات العربية الإعلامية مثل اتحاد إذاعات الدول العربية واللجنة الدائمة للإعلام بالجامعة العربية واتحاد الإذاعات الأوروبية «اليورو فيجن» فتلك الكيانات لابد أن تقوم بدور فعال للتصدى لمثل هذه الفضائيات وإجراءات فعالة ونافذة يكون لها تأثير إيجابى فى فض هذه الإشكالية، وحول هذا الموضوع يقول الإعلامى إبراهيم الصياد: إن مصر ستظل دوما هى الأساس فى قيادة الإعلام العربى، وبالفعل هناك كيانات متعددة كان لزاما عليها أن تتحرك لوقف هذه المهازل المذاعة على فضائيات محرضة وليست لها أى صلة بالإعلام ووظيفته أو معناه، وأضاف الصياد:يوجد على لمستوى العربى إدارة للإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية الكيان الهرم الذى أصبح يعانى من الأمراض، فلو كان لها دور فاعل لأصبح لها تأثير إيجابى فى حماية الإعلام العربى، وهناك أيضا مجلس وزراء الإعلام العرب الذى ينعقد بشكل دورى فمن المفترض أن تصبح هذه الأمور على أجندته. وقال إبراهيم الصياد: أطالب من خلال الأهرام المندوبين الدائمين والأمانة العامة للجامعة العربية بأن تطلب عقد اجتماع طارئ لوزراء الإعلام العرب لإتخاذ إجراءات عملية لمواجهة هذه الإفتراءات ومواجهة الإرهاب والقنوات التى تشجع عليه ، ويجب أن تتم المتابعة المستمرة لتنفيذ أى قرارات يتوصل إليها هذا الاجتماع، وأضاف: من الكيانات المعنية بالأمر أيضا اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصرى وهو عضو أساسى فى اتحاد إذاعات الدول العربية وهو كيان قومى يجب أن يتحرك ولذلك أوجه الدعوة لعصام الأمير رئيس الاتحاد والمشرف على وزارة الإعلام بأن يدعو لانعقاد المجلس فورا وليكن فى تونس مقر الإتحاد، وهى خطوة بداية وتوجه جديد قد يكون له تأثير. وأشار الصياد إلى أن مصر عضو بإتحاد الإذاعات الأوروبية «اليوروفيشن» ولابد أن يكون لها دور فاعل فى هذه المنظمة والتوجه للاتحاد بدعوة إلى اليوروفيشن لإجتماع عاجل لمناقشة هذه الأمور خاصة أن القمر الذى تبث عليه القنوات المعادية هو اليوتل سات من فرنسا وهى عضو مع مصر فى نفس الإتحاد. ولذلك فنحن نحتاج إلى خطة إعلامية منظمة ونبتعد عن العشوائية ولا نعمل كجزر منفصلة فما حدث من الجزيرة ولا يزال مستمرا هو جريمة مع سبق الإصرار ولابد من إجراءات عقابية . ويقول الإعلامى عمر بطيشة: إن دور اتحاد الإذاعات العربية تعاونى وبعيد كل البعد عن الأدوار السياسية أو فى حل النزاعات الإعلامية بين الدول ويهتم بالبرامج المشتركة والتعاون فى تقديم المسابقات بكل أنواعها ومنح الجوائز للمتسابقين وغيرها وليس من تخصصه التدخل فى التهدئة بين الفضائيات أو وسائل الإعلام المختلفة وهذا الدور يمكن أن تقوم به اللجنة الدائمة للإعلام بالجامعة العربية حيث يمكنها إصدار توصيات بالحد من الحملات الإعلامية بين الدول وضرورة الاحتكام الى صوت العقل والموضوعية بين أجهزة الإعلام المختلفة ووقف حملات التشهير المتبادلة بين الدول الأعضاء، ويقول من وجهة نظرى ان كل الكيانات الإعلامية مغلولة الأيدى ولاتملك إصدار قرارات ملزمة لأجهزة الإعلام خاصة أن الإعلام الآن لم يعد قاصرا على إعلام الحكومات ولكن هناك قطاع كبير من الإعلام الخاص لاتمتلك الحكومات ولا الكيانات الإعلامية السيطرة عليه بقرارات حكومية ويبقى أن تستمع أجهزة الإعلام الى صوت الضمير وأن تحتكم الى المصالح العليا للأمة العربية وليس إلى مصالح فئة أو جماعة معينة . ويقول الإعلامى عبد الرحمن رشاد رئيس اللجنة الدائمة للإذاعة فى إتحاد إذاعات الدول العربية: فى عام 2006 كنا بصدد إتفاق فى اللجنة الدائمة للإعلام بالجامعة العربية على ميثاق شرف إعلامى بين الدول العربية ولكن كانت هناك معارضة شديدة من جانب قطر وبعض الدول مما عطل هذا الاتفاق فهذه الكيانات بلا فاعلية حقيقية ولاتمتلك السلطة فى اتخاذ القرارات وهى شكلية أكثر منها رسمية فاتحاد الإذاعات العربية ليس له دور سياسى والكيانات الإعلامية العربية أدوارها ناقصة.